أخبار عاجلة

العلاقات السعودية- الصينية تتجه لمزيد من القوة والتعاون

العلاقات السعودية- الصينية تتجه لمزيد من القوة والتعاون العلاقات السعودية- الصينية تتجه لمزيد من القوة والتعاون

    شهدت العلاقات تطورا مضطردا حتى وصلت في الوقت الحالي الى اوجها. واليوم حين تستقبل الرياض الرئيس الصيني شي جينبينغ، كاول دولة عربية تستقبله بعد ان اصبح رئيسا، دليل على عمق العلاقات وقوتها، وكما قال الرئيس الصيني: يجب أن نكون شريكين

د. عبدالعزيز الخضيري:الجانبان يتطلعان لعلاقات مستدامة قائمة على التعاون والاحترام المتبادل

استراتيجيين مخلصين يدعم بعضهما البعض ويثق بعضهما ببعض. يجب على الجانبين التعامل مع مجمل العلاقات بين البلدين من الزاوية الاستراتيجية وبعيدة المدى، بحيث يعززان تناسق الاستراتيجيات الوطنية للتنمية، ويتبادلان التفاهم والدعم في القضايا التي تخص المصالح الجوهرية والهموم الكبرى للجانبين لتوطيد الثقة السياسية المتبادلة.

وليد هاشم: الصين قوة عالمية ومركز ثقل سياسي واقتصادي

العلاقات السعودية الصينية قائمة على تبادل اقتصادي كبير حيث تمثل المملكة اكبر شريك تجاري للصين في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا للعام ال13على التوالي، والمملكة أكبر مزود للنفط الخام إلى الصين التي تعد اكبر مستورد للنفط السعودي. والصين هي المقصد الأكبر للاستثمارات الخارجية المباشرة بالنسبة للسعوديين.

د. نوف الغامدي: تعهدات تجمع البلدين بدعم المصالح الجوهرية وتحقيق السلام بالمنطقة وحل القضايا الإقليمية

زيارة الرئيس الصيني هي الثانية للمملكة على المستوى الشخصي حيث سبق وان زار المملكة عام 2008 عندما كان نائبا لرئيس جهورية الصين الشعبية.

وعن هذه الزيارة يقول الدكتور عبدالعزيز الخضيري وزير الاعلام السابق: زيارة الرئيس الصيني لها مؤشرات إيجابية على الجانبين، وتأتي تأكيدا على عمق العلاقات والمصالح المشتركة التي تربطنا بالصين. وكما هو معلوم فان المصالح الاقتصادية تأتي أولا في بناء العلاقات بين الدول، ومن ثم التوافقات السياسية. والمملكة والصين تطورت علاقتهما الاقتصادية خلال العشرين سنة الماضية بشكل كبير حتى أصبحت الصين اكبر مستورد للنفط السعودي. مضيفا: بالتأكيد الجانبان يتطلعان لعلاقات استراتيجية مستدامة قائمة على احترام الطرف الاخر بعيدا عن التدخل في القيم المجتمعية، والسياسات الداخلية للدول.

واستطرد الحضيري: هناك رؤية مستقبلية لقيادة البلدين في المضي قدما بعلاقتنا نحو افق أوسع واشمل، ونتمنى ان يكون هناك قياس لمؤشرات هذه العلاقة وتقويم الأداء بما ينعكس عليها باثر إيجابي للطرفين.

من جانبه قال وليد عرب هاشم عضو مجلس الشورى سابقا: الصين اصبحت قوة عالمية لا يستهان بها، ولربما تعتبر القوى الثانية بعد الولايات المتحدة الاميركية. ومعدلات نموها الاقتصادي محط انظار وانبهار واحترام العالم، وحتى الان تسجل معدلات نمو قوية بالرغم بانها ليست مثل السابق، ولها اثر قوي على العالم باسره، فالانخفاض الحاصل في نمو الصين انعكس على اقصاديات دول العالم. وبالتالي تعتبر مركز ثقل سياسي واقتصادي، ومن المهم ان نكسب الصين في المجالين.

وأضاف الدكتور وليد: حاليا موقف الصين في بعض القضايا وخاصة قضية سورية ليست مؤيدة لموقفنا، ولكن هناك امل باستمالة الصين الى صفنا من خلال هذه الزيارة، من خلال تبادل وجهات النظر المباشرة. مشيرا الى ان العلاقات الطيبة بين البلدين وهي من الدول الصديقة والمساندة للمملكة في العديد من القضايا، ونعلق على الزيارة ان ترسخ العلاقات بشكل اكبر.

وفي نفس السياق قالت الدكتورة نوف الغامدي: الصين هي القوة الاقتصادية الثانية في العالم، والمملكة بلد لها وزن ثقيل في الاقتصاد العالمي وهي ضمن دول مجموعة العشرين. وهذه الزيارة هي فرصة تاريخية هامة لتعزيز العلاقات بينهما. وبالتأكيد هناك تطلع من البلدين للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية من خلال هذه الزيارة، وتحقيق إنجازات أكثر للتعاون المتبادل، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين بصورة أفضل. ومن الجوانب المشتركة بين البلدين هي الرغبة في الاستمرار بالتنمية الاقتصادية وهناك تعهدات تجمعهما بدعم كل منهما الآخرى في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية. ولدى الجانبين تطلع في تحقيق السلام بالمنطقة وحل القضايا الإقليمية. مضيفة: منذ قيام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ازدادت الصداقة بينهما عمقا وتعززت أواصرها وتوطد التعاون الثنائي التكاملي بين البلدين، حيث أصبحت المملكة أكبر شريك تجاري للصين في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا.

واشارت الدكتورة نوف الى أن المملكة تضطلع بدور كبير لتحقيق السلام في المنطقة، وتسعى من خلال صداقتها ومصالحها مع الدول الكبرى الى ترسيخ هذا الجانب، وهو ما يتوقع ان يحصل خلال زيارة الرئيس الصيني، ويأمل أن تغير الصين موقفها من القضية السورية، خاصة وان المملكة تقف الى جانب الشعب السوري. مبينة أنه خلال العشرين عاما الماضية، شهدت الشراكة بين البلدين تطورا كبيرا في العديد من المجالات حتى اصبح كل منهما اهم شريك للاخر في مجال الطاقة وبالتالي المصالح أصبحت اعمق من أي وقت مضى.