أخبار عاجلة

عبيدة بلال تجسد الماضي بإبداعات تراثية

عبيدة بلال تجسد الماضي بإبداعات تراثية عبيدة بلال تجسد الماضي بإبداعات تراثية

تحرص المواطنة عبيدة بلال على الاحتفاء بالتراث المحلي للسنة الرابعة على التوالي، من خلال تجسيد البيئات الإماراتية القديمة في باحة منزلها بمنطقة القرائن بالشارقة، وإظهار أسلوب المعيشة فيها الذي اختلف كثيراً عن أسلوب الحياة العصرية الحالي.

المواطنة عبيدة التي تعمل حاليا مندوبة تخليص معاملات في مكتبها الخاص، تعد من أوائل الممرضات اللواتي عملن في الدولة، حيث كانت تعمل في العيادة الخارجية للمستشفى الكويتي بالشارقة والتي كان يطلق عليها آنذاك “عيادة الباور هاوس”، أكدت أن تاريخ الإمارات زاخر بكثير من الجماليات التي لا يعرف عنها الجيل الحالي شيئاً، وكلها ترمز لحياة جميلة وبسيطة هادئة حاولت أن تنقلها إليهم، إضافة إلى شعورها بأنها تترجم تراث وعبق الماضي الذي لابد أن نعتز ونفخر به.

بيئات محلية

وأضافت أنها تحرص على تجسيد الحياة الإماراتية القديمة بأدق تفاصيلها من خلال تجسيد البيئات المختلفة في أركان الباحة الخارجية للمنزل وأمام المنزل أيضا، مثل البيئة البحرية والصحراوية، والجبلية، والبدوية، بالإضافة إلى الألعاب الشعبية، لتتيح للجيل الحالي إمكانية الاطلاع عن كثب على مقتنيات التراث الإماراتي العريق وبيئاته ومكوناته الغنية التي تعكس أصالة هذا الشعب وتجذر ثقافته في هذه الأرض الطيبة والتي تمتد إلى مئات السنين.

وضعت عبيدة تفاصيل كثيرة عن الحياة القديمة، مثل مركب الشاحوف وغرفة “المعاريس”، والمندوس، والقلعة والبئر، فضلاً عن تجسيد بعض الحرف اليدوية مثل خض ، وماكينة الخياطة، مشيرة إلى أنها حرصت على ترجمة ماضي الإمارات بكل تفاصيله الدقيقة، مثل المطبخ الإماراتي والخيم و”الحابول” وهو تسلق قامات النخيل بحبال الليف، ليس هذا فحسب بل أنها مزجت الحاضر بالماضي عن طريق وضع نماذج للجنود البواسل الذين يذودون عن الوطن.

ألعاب شعبية

ولأن الألعاب الشعبية في الإمارات تُشكل أحد أهم عناصر التراث الشعبي، وجزءاً مهماً من الذاكرة والوجدان الجمعي لأية أمة، كونها نتاجا للتكوين الثقافي والحضاري، وانعكاسا للبيئة الطبيعية والجو الاجتماعي السائد في حقبة من الحقب، فلم تغفلها عبيدة وخصصت لها مجسمات، مثل لعبة المريحانة، والترتور، ولعبة عربانة الحديد وغيرها من الألعاب.

وقالت إنها ستستمر في الاحتفال سنويا بالتراث الإماراتي ما حيت، غير عابئة بما تتكبده من أموال في سبيل ذلك مشيرة إلى أن أبناءها التسعة يدعمونها في ذلك، أكبرهم يصل عمره إلى 48 عاما، وأصغرهم تدرس بالمرحلة الجامعية، مؤكدة أنها وأبناءها يشعرون بالفخر والاعتزاز بهذا التراث، ولرغبتها في إثبات أن المرأة الإماراتية قادرة في هذه السن على خدمة وطنها.

أمجاد

تسرد البيئة الجبلية التي صنعتها عبيدة إرثاً تفصيلياً يحاكي حقبة تاريخية طويلة بدءاً من تفاصيل حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم والكثير غيرها التي تشكل محط فخر للإماراتيين بأمجاد الآباء الأوائل الذين صنعوا حضارة وإرثاً ثقافياً سيبقى شاهداً حياً تتناقله الأجيال.