أخبار عاجلة

خديجة الطنيجي تكتشف العالم من بوابة القراءة

خديجة الطنيجي تكتشف العالم من بوابة القراءة خديجة الطنيجي تكتشف العالم من بوابة القراءة

تنثر القراءة بذورها التي تنبت وقت الحاجة في عقل كل من مارس هذه العادة الحميدة خاصة في بدايات حياته، لتصبح مع الوقت عادة لا يستغني عنها صاحبها ترافقه في حله وترحاله.

 هكذا بدأت قصة القراءة مع خديجة الطنيجي الموظفة في إحدى المؤسسات التعليمية في إمارة رأس الخيمة، فبداياتها مع مجلة ماجد التي استمرت طوال فترة الطفولة، غرست فيها حب الاطلاع والمعرفة التي دقت أبوابها خلال حياتها الجامعية في السكن الطلابي مع قصص أغاثا كريستي البوليسية، التي أخذتها إلى عالم غير منتهٍ من المعرفة الملونة بألوان الأدب والفن والعلوم والتكنولوجيا استمر إلى يومنا هذا.

بدأت خديجة الطنيجي موظفة العلاقات العامة قصة حب لم تنته مع مجلة ماجد في طفولتها، تحرص أسبوعيا على اقتنائها وقراءة كل سطر من سطور المجلة الملونة برسوماتها ومواضيعها المختلفة سواء القصص المصورة، أو المسابقات والزوايا التعريفية وغيرها، مشيرة إلى أن من لم يقرأ مجلة ماجد في طفولته لم يعش معنى الطفولة الحقيقية في دولة الإمارات، فمن خلال هذه المجلة الملتزمة تعلمت القراءة وفنون الكتابة البسيطة، وحلق خيالها في العوالم التي تعرضها القصة بأسلوب أدبي بسيط يناسب أي طفل.

عالم جديد

تقول خديجة الطنيجي: «أحلق مع الكتب والقصص في آفاق جديدة لم أعرفها من قبل» واصفة الحالة التي تعيشها مع الكتاب «لن يستطيع البعض أن يتفهم جماليات القراءة إلا حين يبدأ بممارستها بصبر كي يعطي الوقت لجماليات الكلمة والأسلوب وقيمة المعلومة التي تتعانق مع ثنايا الفكر والخبرات المتواجدة لدى كل شخص منا، لذلك أحرص على أن اقرأ بهدوء تام وبتروٍّ مستمتعة بكل وصف وكل تعبير، وكل كلمة في الكتب حتى المراجع العلمية، التي أثرت في شخصيتي وخبراتي وأفكاري وطورتني إلى أن استطعت الحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال التنفيذية».

الكتب الإنجليزية

ماذا أقرأ ؟.. تصمت خديجة برهة وتقول «أقرأ كل ما يدغدغ حواسي، فقد تكون جملة بسيطة تغويني فأتوجه لقراءة موسوعة كبيرة من آلاف الأوراق»، ورغم أن بدايات خديجة كانت مع الكتب والمؤلفات العربية إلا أن ولوجها إلى عالم الكتب الأجنبية بهدف تطوير مهاراتها في هذه اللغة، فتحت لها آفاقا أخرى من المعرفة تصفه بالأوسع والأكثر تنوعاً. من هذه البوابة توجهت خديجة إلى كتب السير الذاتية لأشهر الشخصيات العالمية، وكتب المراجع العامة والمعرفة والتكنولوجيا، وبالتأكيد عشقها الأول وهي القصص والروايات البوليسية، فسلسلة شارلك هولمز كلها من ضمن مقتنياتها الثمينة التي قرأتها أكثر من مرة.

عادة

القراءة لدى خديجة عادة يومية تمارسها قبل نومها في غرفتها الخاصة المليئة بكتبها في كل زاوية، وفي أوقات فراغها، تستمتع بها وتغيب معها في عوالم خيالية، خاصة حين تقرأ كتب الشعر والأدب التي لها مكان واضح وصريح في مكتبة عائلتها، كما تحرص على توفير أجواء هادئة في زاوية من زوايا غرفتها أو المنزل كي تمارس عادتها الحميدة بكل ارتياح.

جيل واعٍ

تؤكد الطنيجي انه من خلال عملها في المؤسسة التعليمية واختلاطها مع الطلاب والطالبات، فإن عادة القراءة ليست غائبة كما يشيع البعض عن مجتمع دولة الإمارات، بل إن جيل اليوم قارئ ومطلع ومثقف لكنه قارئ صامت وهادئ، مبينة أن النسبة التي لا تقرأ تفتقد إلى الرغبة في القراءة نتيجة التطور التكنولوجي الذي جعل الحصول على المعلومة سهلا وميسرا للجميع، كذلك فإن الصورة النمطية لدى البعض بأن القراءة مملة وبلا فائدة حقيقية، مازال يحول دون أن يجرب البعض هذا العالم الشائق، لذلك احرص مع كل من يحيط بي من أشقائي وأبناء شقيقاتي على زرع حب القراءة عبر توفير كتيبات مسلية ومجلات أطفال منوعة وقصص خفيفة تزرع فيهم هذا الحب.

مكتبة المنزل

مكتبة عائلة خديجة هي صورة لثقافة وتاريخ العائلة الإماراتية المتمسكة بعاداتها وتقاليدها وقيمها الأصيلة، فالكتب الإسلامية والمراجع الدينية وتفسير القرآن الكريم والسنة النبوية، حاضرة بقوة وبمساحة كبيرة في منزل العائلة خاصة مع واقع تخصص إحدى الشقيقات في علوم الفقه والدين، إضافة إلى كتب البحر والصيد وعلوم الفلك والمواقيت والبيئة التي يحرص والدها على اقتنائها والاطلاع عليها بين الفينة والأخرى لعشقه الكبير للبحر وفنونه ومهنه، كما أن كتب المدارس ما زالت صامدة في مكتبة المنزل الكبيرة بل وما زالت قيد الاطلاع من جميع قاطني المنزل للاستفادة من المعلومات القديمة.

التعلم

تفضل خديجة القراءة المتأنية الهادئة ولا تنزعج من الاستمرار في قراءة كتاب واحد لثلاثة أشهر، فليس المطلوب هو أن نقرأ كل شيء بل أن نتعلم من كل شيء نقرأه. ودعت أولياء الأمور إلى تأسيس مكتبات في منازلهم من أجل أطفالهم.