أخبار عاجلة

مرصد الإفتاء : داعش يهتم بالتكنولوجيا ويعتبر القرصنة الإليكترونية«جهاد»

مرصد الإفتاء : داعش يهتم بالتكنولوجيا ويعتبر القرصنة الإليكترونية«جهاد» مرصد الإفتاء : داعش يهتم بالتكنولوجيا ويعتبر القرصنة الإليكترونية«جهاد»

دار الإفتاء المصرية

أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية  المرصد أن تنظيم داعش الإرهابي يُولي اهتمامًا كبيرًا بالحرب الإلكترونية والتي يطلق عليها مصطلح “الجهاد الإلكتروني”، معتبرًا أن عمليات الهاكرز والقرصنة التي يقوم بها عناصره نوعًا من “الجهاد” الشرعي المُعتَبر، وقد أسس التنظيم في هذا السياق كتيبة “دابق” المتخصصة في اختراق الحسابات الإلكترونية والصفحات على “فيس بوك” و”تويتر” المناهضة للتنظيم، بالإضافة إلى كتيبة “عمر الفاروق التقنية”، والمختصة بعمليات التدريب والتأهيل لأنصار التنظيم على الهروب من الملاحقة الإلكترونية وتعليم طرق التخفي الإلكتروني.

وأوضح المرصد أهمية الحرب الإلكترونية ضد الإرهاب والجماعات المتطرفة، وبشكل خاص تنظيم “داعش” الإرهابي، نظرا لما يتمتع به التنظيم من قدرات تقنية قوية تؤكد تفوقه وتفرده عن الجماعات والتنظيمات المتطرفة في الجانب التقني والتكنولوجي، والتي انعكست على نوعية عملياته الإرهابية وقدراته التقنية في التخفي والمراوغة والوصول إلى المعلومات، واستخدام القدرات التكنولوجية الحديثة في تجيند العناصر القتالية.

ولفت مرصد الإفتاء إلى أن التنظيم الإرهابي قد أصدر مؤخرًا مجلة إلكترونية تحمل اسم (kybernetik) متخصصة فى تعليم عناصره القتالية كيفية المشاركة فى “الحرب الإلكترونية” ضد الغرب مع تجنب المراقبة على الانترنت من قبل السلطات، وقد صدر العدد الأول من المجلة باللغة الألمانية ونشر على الانترنت مؤخرا.

 

وأكد المرصد أن تنظيم “داعش” يعتمد على “الجهاد الإلكتروني” – كما يسميه – بشكل كبير في عمليات الحصول على المعلومات وتجنيد الأتباع، وبث الخوف والرعب بين المجتمعات المستهدفة بعملياته، وقد وضعت “المجاهدين” الإلكترونية – وهي إحدى المواقع التابعة لـ”داعش”-، برامج لمعرفة تعليم الهاكر تحت عنوان “الهاكرز سلاح المسلم”.

تابع مرصد الإفتاء أن التنظيم قام بالفعل بتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية الإلكترونية أبرزها الهجوم على شبكة “تي في 5 موند” الفرنسية مؤخرا على أيدي أفراد يقولون إنهم ينتمون الى تنظيم “داعش”، وهو ما أدى لتوقف جميع قنواتها التلفزيونية عن البث، وفقدانها السيطرة على مواقعها الإلكترونية لساعات، وقد نشر التنظيم عدة رسائل تهديد وتحذير من مشاركة فرنسا في الهجوم على التنظيم. وفي شهر نوفمبر قامت مجموعة تابعة للتنظيم تطلق على نفسها “الخلافة الإلكترونية”، بقرصنة حساب مجلة “نيوز ويك” على “تويتر”، لتنشر صوراً لمقنّع كتب فوقها “أنا داعش” أو “JE SUIS ISIS” مع عبارة “CYBERCALIPHATE”. وايضًا في أغسطس الماضي، قامت مجموعة تطلق على نفسها اسم “قسم القرصنة بالدولة الإسلامية” بنشر معلومات قالوا إنها لعناصر بالجيش الامريكي ومدنيين يتعاملون مع الأجهزة العسكرية، وهو ما أثار الرعب في الأوساط الحكومية الأمريكية.

ودعا المرصد إلى ضرورة أن تولي الأجهزة المعنية للدول والمؤسسات الحرب الإلكترونية الاهتمام الكافي لمواجهة القدرات المتزايدة لتنظيم داعش الإرهابي والتي تساعده في تنفيذ أهدافه بشكل أكثر دقة وبكلفة أقل، وتتيح له تهديد العديد من الدول والكيانات الاقتصادية والأمنية بشكل مباشر

كما دعا المرصد إلى أهمية وضع استراتيجية دولية لمحاربة القرصنة والهجمات الإلكترونية التي تمثل تهديد ملحًا للعديد من الدول المشاركة في الحرب على التنظيم، وضرورة مشاركة الشركات الكبرى والعملاقة في المجال التقني في هذه الحرب، بالإضافة إلى تعاون مواقع التواصل الاجتماعي الكبيرة في محاصرة وتتبع الجماعات المتطرفة والتكفيرية وغلق كافة حساباتها التي تنشر أفكارها الخبيثة من خلالها.

أونا