أخبار عاجلة

دعوى قضائية مستعجلة تُطالب بوقف وحظر أنشطة «ائتلاف دعم مصر» ومصادرة أمواله

دعوى قضائية مستعجلة تُطالب بوقف وحظر أنشطة «ائتلاف دعم مصر» ومصادرة أمواله دعوى قضائية مستعجلة تُطالب بوقف وحظر أنشطة «ائتلاف دعم مصر» ومصادرة أمواله

اللواء سامح سيف اليزل، رئيس ائتلاف دعم

تنظر محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، السبت المقبل، أول دعوى قضائية مستعجلة تطالب بوقف وحظر أنشطة “ائتلاف دعم مصر”، داخل مجلس النواب، لحين الفصل في مدى قانونية هذا التنظيم الغير دستوري تحت قبة البرلمان، والمطالبة بحله نهائيًا، و المقامة من قبل الدكتور أحمد يحيى مهران،  وشهرته أحمد مهران – بصفته مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، ضد كلًا من:” رئيس مجلس النواب ” بصفته “، ورئيس ائتلاف دعم مصر ” بصفته وشخصه “.

وقال “مهران” في دعواه، إنه منذ إعلان النتيجة النهائية لانتخابات مجلس النواب، وقد أعلن معها في ذات التوقيت عن إنشاء كيان أو تنظيم سياسي جديد كونه أعضاء من مجلس النواب تحت اسم تحالف دعم الدولة، والذي أثار اسمه غضب الكثيرين من المنشغلين بالشأن العام والسياسي منه، بحسب أن هذا الاسم يعني أن غير المنضمين للتحالف هم بالتبعية غير داعمين للدولة، وبسبب انتقادات سياسية وإعلامية شديدة وجهت لهذا الاسم تم تغييره تحت عنوان ائتلاف دعم مصر .

ورغم أن هذا الكيان أو التنظيم الجديد الذي تم فرضه على الساحة السياسية في مصر لم يرد به نص في القانون أو الدستور، ولم يطالب به الشعب صاحب السيادة إلا أن هذا الكيان جعل من نفسه شبحًا مهيمنًا على البرلمان المصري يسعى للسيطرة عليه .

وأضاف مقيم الدعوى، أن هذا التنظيم قد بدأ في خلق هيكل إداري ينظم نشاطه بأن بات يفرض رسوم للعضوية ( على خطى الإخوان المسلمين )، ويضع لنفسه لائحة داخلية – فوق لائحة مجلس النواب – وينتخب لنفسه رئيسًا ووكيلين على غرار الهيكل الرئاسي للبرلمان وبالمخالفة للقانون .

وتابع مقيم الدعوى، أن الأمر لم ينتهى عند هذا الحد من الخرق الصريح لإرادة الشعب المصري الذي انتخب هؤلاء بل أشتمل الخرق على مخالفة القوانين المصرية وعلى رأسها قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية وقانون الأحزاب السياسية تلك التي تسمح بتكوين مثل هذه التنظيمات بعدم احترام هذا التنظيم للإجراءات القانونية المتبعة لتأسيس جمعية أو حزب .

وجاء هذا التنظيم مخالف لنصوص القانون 48 لسنة 2002 بشأن تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية من عدة وجوه ” أن تعتبر جمعية كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعيين لا يقل عددهم عن عشرة وذلك لغرض غير الحصول على ربح مادي “

وأدرف مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، إذ أن هذا الكيان اختار لنفسه اسم – ائتلاف دعم مصر – وإتفق مع أعضائه على وجود موارد مالية لدعم نشاطه وجعل للعضوية نظام وشروط ورسوم وحدد لأعضاء الائتلاف موعدًا للانعقاد الدوري كل شهر وذلك أسوةً، بما ورد بقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية ، إلا أنه لم يتبع الإجراءات القانونية لإنشاء جمعية أو مؤسسة .

لما كان الأمر كذلك، وكان بصفتي مواطن مصري لي مصلحة في هذا الوطن أن يكون له برلمان قوي حر قادر على أن يحقق دوره الذي انتخب من أجله بإرادتنا نحن أبناء هذا الوطن وأن إقامة مثل هذا التنظيم داخل البرلمان من شأنه أن يؤدي إلى الفرقة، والانقسام بين أعضاء البرلمان، ويبعد عنه روح التعاون والاتحاد كتلة واحدة.

ويشهد لصحة هذا الذي، نقرر ما جاء بنصوص تلك اللائحة المزعومة التي أصدرها هذا الائتلاف – دعم مصر – الغير قانوني والتي تؤكد على حرص هذه الجماعة أو هذا التنظيم على خلق انقسامات وتحزبات داخل مجلس النواب وصورة غير دستورية، حيث جاءت نصوص هذه اللائحة متضمنه 14 مادة، واشتملت نصوص هذه اللائحة على أن انضمام الأحزاب السياسية للائتلاف الهدف منه التوافق على دعم الثوابت الوطنية – وهل من الثوابت الوطنية إنشاء تنظيم أو كيان سياسي بالمخالفة للقانون والدستور وعلى غير إرادة الشعب -  ، كما أن اللائحة تكفل لكل أعضائه حرية التعبير عن الفكر والرأي، مهما كانت اتجاهاتهم، وتضمن المعارضة الموضوعية والنقد البناء – وهل هذا النقد سيكون داخل الجلسات العامة لمجلس النواب أم ستكون ضمن برنامج الانعقاد الدوري والشهري لأعضاء الائتلاف داخل الغرف المغلقة .

كما أن لائحة الائتلاف ألزمت أعضاءها بالالتزام داخل المجلس وخارجة بأحكام الدستور والقانون وعدم سلوك أي مسلك أو التلفظ بألفاظ تخرج عن حدود اللياقة التي تتناسب ووقار أعضاء البرلمان، ومراعاة الانتظام في حضور جلسات المجلس ولجانه وهل هذه الشروط اختراع جديد  اكتشفه هذا التنظيم الغير قانوني أم أنه، وبحسب الأصل ووفق أحكام قانون مجلس النواب والدستور هي واجبات والتزامات نواب الأمة .

ونصت اللائحة على أن يختار الائتلاف رئيسًا له ونائبين عن طريق الانتخاب الحر المباشر لمدة دور انعقاد مجلس النواب ، وحددت اللائحة اختصاصات رئيس الائتلاف بأنه الممثل القانوني لها والمتحدث باسمها.

كما نصت اللائحة على أن يشكل الائتلاف مكتبًا سياسيًا له يرأسه رئيس الائتلاف ويضم في عضويته نواب رئيس الائتلاف وممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب المنضمة لائتلاف أو رؤساء تلك الأحزاب، و13 نائبًا مستقلًا، يتولى المكتب السياسي للائتلاف ترشيح رؤساء ووكلاء وأمناء سر اللجان النوعية بمجلس النواب، ومتابعة تنفيذ قرارات الهيئة العامة للائتلاف ورسم إقرار السياسة العامة للائتلاف .

وهو ما يؤكد على أن هذا التنظيم أو هذه الجماعة تؤسس لنفسها نظام قانوني يجعل من هذا الكيان برلمان داخل البرلمان برئيس، ووكيلين وهيئة مكتب ورؤساء لجان وهو ما يكشف عن تعمد هذا التنظيم إلغاء الوجود القانوني للبرلمان، وفرض السيطرة والهيمنة عليه وعلى أعضائه وتجريد البرلمان من صلاحياته وسلب اختصاصاته وتفريغه من مضمونه، وجعل هذا التنظيم سلطة فوق السلطة التشريعية يتحكم في قراراتها ويوجه أصوات أعضاء البرلمان سلبًا وإيجابًا بزعم الأغلبية البرلمانية في تحقيق مكاسب سياسية وبرلمانية خاصة بأعضاء هذا التنظيم .

كما نصت اللائحة على أن يكون لائتلاف ميزانية خاصة يتم مناقشتها سنويًا وحددت مواردها عن طريق اشتراكات الأعضاء التي يتلقاها المكتب السياسى لائتلاف والسؤال هل ستخضع هذه الأموال لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، من حيث طريقة تجميعها وأماكن إنفاقها والغرض التي إنفقت من أجله أم أنها مال سايب من غير حساب وعلى أي سند من القانون يتم تجميع أموال من أعضاء مجلس النواب مقابل عضويتهم في عضوية تجمعهم في تجمع داخل عضويتهم فى البرلمان .

وأكد أبو حامد ،عضو مجلس النواب – في تصريحٍ لإحدى الصحف – وعضو الائتلاف أن هذه الاشتراكات كان يتم جمعها الأعضاء المتواجدين بالقائمة – يقصد قائمة في حب مصر -  كما أنهم هو الذين مولوا هذه القائمة، وكان هذا بعلم جميع أجهزة الدولة ، منوهًا إلى أنه لم يتم الإتفاق على حجم المبالغ المالية التي سيتم تجميعها من الأعضاء كاشتراك سيتم أخذها من نواب الائتلاف.

ويشهد أيضًا لصحة ما نقرر ما جاء على لسان لميس جابر، عضو مجلس النواب بالتعيين، خلال لقائها تليفزيونيًا على شاشة القناة الأولى بالتليفزيون الرسمي للدولة، حيث قالت:” إن الهجوم على ائتلاف دعم الدولة غير منطقي، لأن إحنا معندناش حزب أغلبية يبقى لازم أعملها في شكل ائتلاف”، وطبعًا الغرض علشان يكون في سيطرة وتوجيه للبرلمان .

ويؤكد أيضًا صحة هذا الذي نسوق من أن هذا الائتلاف يسعى إلى تفريغ البرلمان من مضمونه والتحكم في زمام الأمور بصورة تكشف عن حرص هذا التنظيم في السيطرة وفرض الهيمنة على البرلمان، حيث أعلن أعضاء البرلمان أنهم يسعون لزيادة عدد اللجان العامة المتخصصة لتكون 25 بدلًا من 19، وكأنهم هم من يحدد ويصوت ويوافق ويقرر وينشئ دون أدنى اعتبار لإرادة أعضاء البرلمان، وأنهم سيطالبون في اليوم الأول لانعقاد الجلسات بالجلسة الافتتاحية بتأخير انتخاب رؤساء اللجان العامة لحين الانتهاء من الانتخابات الداخلية للائتلاف وتحديد ما هي طبيعة واختصاصات اللجان المزمع استحداثها داخل البرلمان .

لما كان ما تقدم وكان وجود هذا التنظيم أو هذه الجماعة يشكل خطرًا على استقرار مجلس النواب واستقلاله عن السلطة التنفيذية فإن حظر أنشطة هذه الجماعة أو هذا التنظيم بات أمرًا ضروريًا على أن يكون هذا الحظر قانونيًا وليس حظرًا سياسيًا فقط، ومن ثم يصبح الانضمام إلى هذا  الكيان أو المشاركة في أعماله أو تنظيم أنشطة سياسية باسمه يُعد كل ذلك نشاطًا غير قانوني، ومجرم بحكم القانون، حيث أن هذا التنظيم بصورته هذه يأتي مخالف للقانون والدستور الذي لا يعرف أي تقنيين لأوضاعهم ولا يعترف بأشخاص المعنوية غير تلك التي وردت على سبيل الحصر في القانون والدستور .

وبناءٍ عليه لما كان هذا الائتلاف يسعى إلى الإمساك بزمام أمور مجلس النواب ضربًا بإرادة وحقوق المواطنين المصريين عرض الحائط وافتقاد المواطن إلى أبسط حقوقه، وهي إحساسه بالأمن والطمأنينة تجاه مجلس نوابه الذي اختاره ليكون نائبًا عنه في الدفاع عن حقوقه ومقدراته من أن يعبث بها هذا التنظيم أو الائتلاف من خلال سعيه إلى تولي جميع المناصب القيادية داخل البرلمان متمثلة في مقاعد رئاسة اللجان، ومقاعد وكلاء رئيس المجلس، بقصد تحقيق أهداف ومكاسب سياسية خاصة .

لما كان ذلك، وحيث أنه من المقرر فقهًا أن “اختصاص القضاء المستعجل في المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت منوط بتوافر شرطين أولهما – ضرورة توافر الاستعجال في المنازعة المطروحة أمامه، والتي تتمثل في ” الخطر الذي يهدد الهيكل القانوني والتنظيمي للبرلمان المصري، نتيجة وجود هذا التنظيم داخل مجلس النواب، حيث أن هذا الكيان الغير قانوني يسعى إلى تعطيل انتخابات رؤساء اللجان العامة المتخصصة، والتي يجب أن تجري خلال عشرة أيام من تاريخ انعقاد أولى جلساته حتى يتمكن خلال هذه المدة من التأثير على بعض أعضاء البرلمان، واستقطابهم في خلق لجان جديدة توزع رئاستها على أعضاء هذا الائتلاف من جهة ومن جهة أخرى تكوين كتلة برلمانية لها الأغلبية تستطيع أن توجه المجلس وفق ما يحقق مصالح أعضاء هذا التنظيم سياسيًا، وبما يؤدي إلى السيطرة وفرض الهيمنة على البرلمان، والتي ستستمر طوال مدة المجلس، وهي خمس سنوات والتي يصعب تداركها بعد ذلك، حين سيكون المجلس قد تم تفريغه من مضمونه ليكون هذا التنظيم برلمان داخل البرلمان على غير إرادة الشعب .

وثانيهما: “أن يكون المطلوب إجراءًا وقتيًا ” لوقف وحظر أنشطة هذا التنظيم )) لا فصلًا في أصل الحق، وذلك لحين الفصل موضوعيًا في مدى قانونية وجود هذا التنظيم تحت قبة البرلمان والمطالبة بحله .

وقد جرى الفقه والقضاء على تعريف الاستعجال، بأنه الخطر الحقيقي المحدق المراد المحافظة عليه، والذي يلزم درئه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو اقتصرت مواعيده ويتوفر في كل حالة يقصد فيها منع ضرر مؤكد قد يتعذر تعويضه أو إصلاحه إذا حدث متى استطاع هذا التنظيم أن يسيطر على رئاسة اللجان المتخصصة داخل مجلس النواب والسيطرة الكاملة على كل أركان البرلمان .

ويعرف عدم المساس بالموضوع ألا يكون لحكم القضاء المستعجل تأثير في الموضوع أو أصل الحق أي أن يكون الحكم وقتيًا فليس له بأي حال من الأحوال أن يقضي في أصل الحقوق والالتزامات والاتفاقيات مهما أحاط بها من استعجال بل يجب تركها لقاضي الموضوع المختص وحده بالحكم فيها، وتوافر شرطي الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق متعلق بالنظام العام فليس للخصوم أن يتفقوا على اختصاص القضاء المستعجل بنظر منازعة تفتقر إلى أي من هذين الشرطين ” يراجع قضاء الأمور المستعجلة لمحمد على راتب وآخرين “.

وكان المقرر وفقًا لنص المادة 165 من الدستور المصري “السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكمها وفق القانون ” وجاء بنص المادة 167 منه “يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم”.

هذا ولقد كان لقضائنا المستعجل سوابق قضائية يحتذى بها حين تبنى اختصاصه بوقف وحظر أنشطة الجماعات السياسية ومنهم الإخوان و 6 إبريل و الألتراس وحركة بداية .

حين أصدر حكمًا تاريخيا في سبتمبر 2013 بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين في مصر، وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه، وجمعية الإخوان المسلمين وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة إليها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعمًا أو أي نوع من أنواع الدعم، وكذا الجمعيات التي تتلقى التبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة والجمعية أو التنظيم”.

وحين أصدر أيضًا حكمًا شهيرًا في  أبريل 2014  وقف وحظر أنشطة حركة “6 إبريل” (الحركة الشبابية الأبرز في مصر)، والتحفظ علي مقراتها بالبلاد. 16 أبريل 2014

وحكمًا آخر بوقف وحظر أنشطة الألتراس ( مشجعي كرة القدم ) والتحفظ على مقراتهم داخل البلاد .

أونا