أخبار عاجلة

تدشين مشروعات بالجبيل ورأس الخير بـ300 مليار ريال

تدشين مشروعات بالجبيل ورأس الخير بـ300 مليار ريال تدشين مشروعات بالجبيل ورأس الخير بـ300 مليار ريال

    تتجه التنمية الصناعية بالمملكة لعصر مزدهر ومنعطف تاريخي غير مسبوق بمباركة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله، في وقت يترقب العالم الصناعي خلال الأيام المقبلة وبشغف كبير وضع حجر أساس وتدشين مجمعات ومشروعات صناعية ضخمة في الجبيل الصناعية 1و2 ورأس الخير الصناعية تعود استثماراتها لعمالقة التكرير والبتروكيماويات والمعادن شركات أرامكو وسابك ومعادن والتصنيع وسبكيم وشيفرون بمشاركة نخبة من كبار الشركات العالمية المرموقة التي تحتل الصدارة في انتاج البتروكيماويات ومكررات النفط في العالم.

حصة المملكة من سوق البتروكيماويات العالمي مرشحة للارتفاع إلى 12% بعد التدشين

ومن هذه الشركات شركات داو وساتورب وسيفرون فليبس، حيث يقدر حجم الاستثمارات في المشروعات الجديدة بنحو 300 مليار ريال ومن شأنها رفع إجمالي حصة المملكة من سوق البتروكيماويات العالمي إلى أكثر من 12% فضلاً عن رفع الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات إلى نحو 120 مليون طن سنوياً ورفع الطاقة التكريرية إلى 20 ألف برميل سنوياً ورفع حجم الاستثمار إلى نحو 1.5 ترليون ريال لتدفع المملكة بالمرتبة الثالثة عالمياً في انتاج البتروكيماويات وتزعم صناعة التعدين.

رفع الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات ل 120 مليون طن سنوياً، والطاقة التكريرية ل 20 ألف برميل سنوياً

شركة صدارة للكيميائيات

ويتزعم أضخم المشروعات المرتقب الاحتفاء بها، تدشين انتاج شركة صدارة للكيميائيات "صدارة" بين شركتي أرامكو السعودية وشركة داو كيميكال بتكلفة 75 مليار ريال، ومشروعات سابك بتكلفة 22 مليار ريال، ومشروع الألمنيوم لمعادن بتكلفة 40.5 مليار ريال، وتدشين إنتاج أكبر مصنع لإنتاج البيوتانول في العالم بين شركات كيان السعودية وصدارة والتصنيع والصحراء بتكلفة 1.93 مليار ريال، وتدشين موقع مجمع الصناعات التحويلية البلاستيكية والكيماوية "بلاس كيم" في الجبيل2 والذي من المؤمل استقطاب استثمارات تقدر بنحو 50 مليار ريال، ومجمع الصناعات التحويلية في رأس الخير الذي من المخطط استقطابه استثمارات بتكلفة 100 مليار ريال. هذا بخلاف مشروعات البنية التحتية والخدمية التي تنفذها الهيئة الملكية بالجبيل الصناعية ورأس الخير بتكلفة تقدر بنحو 30 مليار ريال، ومشروعات الطاقة الشمسية بتكلفة نحو 7 مليارات ريال، ومشروعات تحويلية في شركات شيفرون وسبكيم بتكلفة 3 مليارات ريال، وغيرها من المشروعات السكنية والتجارية والخدمية الضخمة.

وتمضي تلك المشروعات الصناعية البتروكيماوية والتكريرية والتعدينة والتحويلية قدماً معلنة أعلى درجات المنافسة العالمية غير مكثرة بتقلبات الأوضاع والظروف الاقتصادية العالمية المتأثرة بتدهور النفط لتصمد بقوة نظير تنوع مخزونها الإنتاجي ومنتجاتها المتخصصة التي تصنع لأول مرة في الشرق الأوسط وتقنياتها الخاصة وتوجه المملكة بالتركيز على الصناعات التحويلية والاستهلاكية التي تدعم الاقتصاد الوطني بوقف الواردات والتوجه لرفع كفاءة ومخرجات الصناعات الخفيفة والمساندة لتحقق أعلى درجات التكامل الصناعي مع الصناعات التحويلية الثانوية والأساسية البتروكيماوية والتكريرية والحديد والصلب والأسمدة في وقت تحتضن الجبيل الصناعية ورأس الخير أكثر من 500 مجمع صناعي وصناعات أساسية وتحويلية وخفيفة تشكل الأولى مواد أولية لها، وتقوم الأخيرة بتحويلها إلى مواد استهلاكية.

وسوف تساهم شركة صدارة للكيميائيات، بفاعلية متناهية في منح القوة التنافسية الهائلة للصناعات التحويلية في المملكة لتحويل المملكة من بلد مستورد للمواد الاستهلاكية إلى مصنع ومصدر لها حيث تستهدف صدارة ضمن أسس تأسيسها واستراتيجياتها أن تصبح أكبر مركز جذب استراتيجي للاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات السعودية التحويلية والاقتصاد الوطني بشكل عام وتحقيق رؤية حكومة المملكة لدعم التنويع الصناعي في البلاد من خلال توفير سلسلة من القيمة المضافة من خلال مجمع "بلاسكيم" الصناعي الذي يجري تشييده من قبل الهيئة الملكية للجبيل وينبع بجوار موقع مشروع صدارة للاستفادة القصوى واستغلال مخرجات صدارة من خلال خلق تكتلات صناعية مزودة بكافة الخدمات والمرافق المشتركة والخدمات اللوجستية المركزية وغيرها من خدمات استراتيجية تعزز مكانة قلعة الصناعات الجبيل على المدى الطويل كقاعدة صناعية مستدامة ليس فقط بالنسبة للصناعات الأساسية البتروكيماوية الاولية، بل للصناعات التحويلية الاستهلاكية التي تفتح الباب على مصراعيه لتوظيف أكثر من 10 ألاف عامل سعودي في غضون الثلاثة سنوات المقبلة.

وتستهدف منتجات صدارة تعزيز قيمة الفرص الاستثمارية المربحة في قطاع واسع من الصناعات الأخرى القائمة على منتجات صدارة وتشمل إقامة مصانع التغليف والانشاءات وبناء النقل والحاويات والسلع الاستهلاكية والمواد اللاصقة والغراء ومواد الطلاء وصناعة النفط والغاز والكهرباء والاليكترونيات والمياه وطاقة الرياح ومعالجة الأخشاب، وتصنيع المستحضرات الصيدلانية والمواد الغذائية والنكهات ومستحضرات العناية الشخصية، ومنظفات الأسطح، والمنظفات الصناعية ورغوات الفوم والرغويات المرنة، فضلا عن العديد من التطبيقات الأخرى المتخصصة ومانعات التسرب، واللدائن لمجموعة متنوعة من الأسواق والتطبيقات وتصنيع جميع المواد البلاستيكية حيث تستهدف المنتجات المصنعة في هذا المشروع المشترك الأسواق الناشئة لمنتجات أدوات التعبئة والتغليف المرنة عالية الأداء، وأدوات النظافة والخدمات الطبية، وأدوات الكهرباء والاتصالات في مناطق مختلفة من العالم فضلاً عن استخدامها في تطبيقات صناعية مثل سوائل إذابة الجليد في الطائرات وسوائل نقل الحرارة.

فيما يمثل أكبر مصنع في العالم للبيوتانول بالجبيل أقوى تحالف وتلاحم بين عمالقة البتروكيماويات والنفط في العالم سابك والتصنيع والصحراء وارامكو ممثلة في صدارة والتي تسعى لخلق قيمة اقتصادية مضافة عبر الاستخدام الفعال للموارد الطبيعية في المملكة لإضافة منتج جديد يقوم أساسا على دعم وتطوير الصناعات التحويلية المحلية، حيث يقام المصنع في مجمع شركة التصنيع التي تتولى بناءه وتشغيله حيث أوكل الشركاء لها هذه المهمة أملا في استفادة الجميع من ميزة وفورات الإنتاج التي تعزز الميزات التنافسية العالمية لصناعة البتروكيماويات الوطنية في وقت يعد المصنع إضافة مهمة تعزز تكامل مجمع الأكريلات المتكامل في شركة (تصنيع) الذي بدوره يعد الأول من نوعه في المنطقة.

مصانع الطاقة الشمسية

ومن المشروعات المنتظر الاحتفاء بها مصانع الطاقة الشمسية الضخمة جداً لتوليد الكهرباء ومنها مشروع شركة «ازين» للطاقة والصناعات الزجاجية برأسمال 1.1 مليار ريال، ومشروع طاقوي شمسي آخر تعود استثماراته لمستثمرين سعوديين وكوريين جنوبيين بقيمة تصل إلى 5.6 مليارات ريال، في وقت يتوقع أن حجم الاستثمارات في السوق السعودي لمصانع الطاقة الشمسية يقدر بحوالي 7.5 بلايين ريال، نظرا لحاجة البلاد إلى مصانع إنتاج السليكون وإنتاج الألواح وإنتاج خلايا الطاقة الشمسية والصناعات المشتقة منها.

وهناك مشروع ضخم مرتقب الاحتفاء به وهو منشأة لمادة البولي سيليكون التي تستخدم لتحويل الشمس إلى كهرباء ينفذ على ثلاث مراحل وعند اكتمالها سوف تبلغ التكلفة ما بين 4.5 و5.6 مليارات ريال في عام 2017 مع زيادة طاقتها لإنتاج البولي سيليكون إلى 12 ألف طن و300 ميجاوات لإنتاج الشرائح و300 ميجاوات من الخلايا المنتجة. والمنشأة تعتبر الأولى من نوعها في الشرق الأوسط لتكون نواة للصناعات الشمسية وستبلغ طاقتها الإنتاجية الأولية 3.350 طنا من البولي سليكون الصالح للاستخدام في إنتاج الطاقة الشمسية سنويا.

ومن المنتظر إعلان عدة شركات عالمية ذات الاختصاص في صناعة وسائل النقل تشمل السيارات والطائرات وعربات السكك الحديدية لإقامة مصانع لتجميع المركبات وخاصة السيارات في مدينة رأس الخير الصناعية على أثر نجاح شركة معادن للألمنيوم الملفت في تصعيد حجم إنتاجها وفرض المنافسة على المستوى العالمي في إنتاج خام الالمنيوم الذي يشكل نواة أساسية في صناعة وسائل النقل المختلفة، إضافة إلى صناعة المنتجات الاستهلاكية اليومية وأبرزها علب المشروبات والرقائق والأواني، وقطاع التعبئة والتغليف، وصناعة مواد وأدوات البناء تشمل صناعة الأبواب والنوافذ وواجهات المباني وقطاع الكهرباء وتشمل صناعة الكابلات والأسلاك، بحجم استثمار إجمالي متوقع لتلك الصناعات تقدر بنحو 100 مليار ريال.

وتلك الشركات العالمية المهتمة في صناعة مركبات وسائل النقل والصناعات التحويلية تتجه لإقامة مصانع في رأس الخير ترتكز على وفورات الألمنيوم المصهور بأشكاله المتعددة التي تتضمن سبائك الألمنيوم التي يتم تحويلها في مصنع معادن للدرفلة لصفائح ألمنيوم تستخدم في تصنيع علب المشروبات والأغذية وهياكل السيارات من مجمع معادن للألمنيوم الأكثر كفاءة على مستوى العالم والأكبر حجما واستثمارا ضخت معادن من أجله استثمارات هائلة بلفت تكلفتها (40.5) مليار ريال.

استثمارات متزايدة

وقد ساهم الاهتمام الخاص الذي أولته حكومة المملكة للقطاع الصناعي وما ضخته من مليارات لتنمية الجانب الصناعية بمباركة خادم الحرمين ولاسيما للمدن الصناعية الجبيل وينبع ورأس الخير بلوغ حجم الاستثمارات التي تم استقطابها في مدن الهيئة الملكية تريليون ريال، واستحواذها على 65% من حجم الاستثمارات الصناعية بدول مجلس التعاون الخليجي، وانتاجها حوالي 10% من الناتج العالمي للمواد البتروكيماوية، وتسهم في 12% من الناتج الوطني للمملكة، وذلك نظير الدعم السخي من قبل حكومة المملكة، والشراكة الناجحة بين الهيئة الملكية وارامكو وسابك والقطاع الخاص. وقد حققت الهيئة الملكية سلسلة منجزات باهرة على مدى 40 عاماً وأسهمت في تعزيز الاقتصاد الوطني، وبعد نظر القيادة وصواب رؤيتها نحو الاستفادة من مواردنا الطبيعية وتنويع مصادر الدخل، في وقت تنعم المملكة بمقومات شتى ومناحي أهلتها أن تتمتع بمناخ استثماري جاذب لمختلف الصناعات، لاسيما الصناعات البتروكيماوية، حيث تحظى بموقع جغرافي استراتيجي ومتميز، ووفرة في الموارد الطبيعية، وتمتعها باستقرار سياسي وأمني ليس له نظير، وبنية تحتية أنشئت وفق أحدث الدراسات والتقنيات، فضلاً عن تمتعها بكوادر وطنية مؤهلة في مختلف القطاعات.

وتجسد القيادة الحكيمة لحكومة المملكة واقع مدى اهتمامها في تعزيز الترسانة الصناعية بالمملكة لتشهد عهدا جديدا من التطور والنماء في ظل حكومة رشيدة سخرت جل جهودها ومدخراتها للنهوض بالقطاع الصناعي ليعم خيره جميع مناطق المملكة بهدف تدعيم وتعزيز اقتصادنا الوطني وتنوع مدخلاته وفق رؤى حكيمة ونظرة ثاقبة تمثلت بضرورة إنشاء الجبيل الصناعية 2 وينبع الصناعية 2 التي بدأت في جذب استثمارات تجاوزت 450 مليار ريال يصاحبها فتح آلاف الفرص الوظيفية ما يقارب 80 ألف وظيفة مباشرة و(400) ألف وظيفة غير مباشرة.

وقد استبشر الصناعيون والمستثمرون المحليون والعالميون بقرار بناء الجبيل2 وينبع2 والتي كانت بمثابة أحلام لتصبح حقيقة واقعية جسدها على أرض الواقع لتأتي امتدادا للنجاحات الصناعية التي تحققت في الجبيل1 وينبع1 حيث نجحت الهيئة الملكية للجبيل وينبع في بناء الجبيل2 على مساحتها 62 كم2، فيما بدأت المصانع بالإنتاج في شركات صدارة وساتورب وغيرها. وقد تم اختيار هذه المنطقة لقربها من مصادر اللقيم ومرافق البنية التحتية في مدينة الجبيل الصناعية التي يمكن توسعتها لتلبية حاجة النمو الصناعي. ومن المخطط أن يتم تطوير الجبيل2 على ثلاث مراحل اكتملت الأولى منها في عام 1428ه وتليها المرحلتان الأخريان التي تكتمل بحلول عام 1444ه، وتبلغ التكلفة الإجمالية لتطوير موقع الجبيل2 (16) مليار ريال من المنتظر أن تجذب استثمارات تقدر ب (240) مليار ريال حيث ان الريال الواحد الذي تنفقه الدولة سيجتذب 15 ريالا.