أخبار عاجلة

التحويل بين المناهج.. ضياع أو كسب صف دراسي

يقع بعض الطلبة ضحية عدم إلمام ذويهم بمعايير التحويل بين المناهج الدراسية واختيارهم لها بشكل عشوائي من دون دراستها والاطلاع على جميع شروط النقل بينها، ما يتسبب في إرباك الطلبة، وذلك بعودتهم سنة دراسية إلى الوراء عند الانتقال من المنهاج البريطاني إلى الأميركي..

بينما يتقدم صفاً في حال التحويل بالعكس، في حين أكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أن الضوابط التي وضعتها للتحويل من منهاج إلى آخر محددة، داعية أولياء الأمور إلى الاطلاع على شروط وقواعد وبنائية المناهج الدراسية والتريث عند اختيارها.

إشكالية

تفصيلاً، أكدت ولاء صلاح، ولية أمر، أن كثيراً من أولياء الأمور ليست لديهم معلومات عن المناهج المتعددة ومميزات كل منها، وذلك يرجع إلى عدم طرح كل منهاج على حدة وشرحه في وسائل الإعلام، في حين يكتفي الأهالي بسؤال الجيران أو الأصدقاء عن المدارس الجيدة التي يمكن إلحاق أبنائهم بها، من دون النظر للمنهاج، أو سنوات الدراسة.

وذكرت أن لائحة التسجيل والقبول التي أقرتها وزارة التربية والتعليم العام الماضي وحددت سن القبول في الروضة عند عمر أربع سنوات، جعلت أولياء الأمور يتجهون إلى المدارس التي تطبق المنهاج البريطاني بدبي تحديداً كونها تقبل الطفل عند سن الثلاث سنوات، ويعيش ولي الأمر على أمل أنه لا توجد إشكالية في تلك النظام، ولكنه يفاجأ عند نقل ابنه إلى منهاج آخر.

واشترطت المادة الثالثة في لائحة التسجيل والقبول التي أقرتها وزارة التربية والتعليم أن يكون التعليم إلزامياً للذكور والإناث طبقاً لأحكام القانون المعمول به في هذا الشأن ولائحته التنفيذية، وحددت المادة الرابعة سن قبول الطلبة، حيث يقبل في السنة الأولى من رياض الأطفال من أكمل الرابعة من عمره في 31 ديسمبر من العام الذي يقبل فيه..

ويقبل في الصف الأول من مرحلة التعليم الأساسي من أكمل السادسة من عمره، ولا يقبل في الصف الأول من مرحلة التعليم الأساسي من تجاوز عمره الثامنة، وتتولى الوزارة تحديد مستوى الذين لم يحصلوا على شهادات دراسية أو لم يلتحقوا بالصفوف السابقة للمرحلة العمرية لهم لتحديد الصف المقرر تسجيل الطالب به طبقاً للنظم المعمول بها في هذا الشأن.

صعوبة الامتحانات

وفي السياق ذاته يفضل توفيق عبد الحميد، ولي أمر، المنهاج البريطاني ويصفه بأنه من أقوى المناهج، مشيراً إلى توجه أولياء أمور إليه بدوافع عملية لتأسيس الطالب، وفي الوقت ذاته تتسبب صعوبة الامتحانات التي يخضع لها الطالب في تلك النظام في الهروب منه قبل المرحلة الثانوية، عازياً السبب إلى عدم إدراك ومعرفة ولي الأمر بمميزات وعيوب المناهج الرئيسة التي تقدمها المدارس.

مراعاة الفروق

بدورها قالت جميلة سالم المهيري، رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، إن الهيئة وضعت نظماً وقواعد عامة مطورة للائحة تسجيل وقبول الطلبة في المدارس الخاصة، بما يراعي مصالح الطلبة على اختلاف المناهج المطبقة، والفروق بين المدارس الخاصة التي تطبق المنهاجين البريطاني والأميركي، مع مراعاة بعض الفروق بين المدارس التي تبدأ عامها الدراسي في شهر سبتمبر، وتلك التي يبدأ في شهر أبريل من كل عام..

حيث حددت الهيئة سن القبول في الروضة الأولى في المدارس البريطانية بثلاث سنوات على أن يدرس التلميذ 13 عاماً، وذلك ابتداء من عام 2014، وفي المدارس الأميركية يقبل الطفل في الروضة الأولى عند سن الرابعة ويدرس 12 عاماً فقط مثلما هو معمول به حالياً.

وأكدت المهيري ضرورة التزام المدارس الخاصة بتطبيق الفئات العمرية والسنوات الدراسية المعتمدة في المنهاج الأم، وينطبق ذلك على المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً..

فهي ملزمة بتوفير السنة الثالثة عشرة لطلبتها الذين يودون الحصول على مؤهلات المستوى المتقدم »A Level«، مشيرة إلى أننا نشجّع أولياء أمور الطلبة الدارسين في هذا المنهاج على إكمال أبنائهم 13 سنة دراسية تبعاً لما هو معمول به في الدولة الأم للمنهاج، لأن إكمال 13 سنة دراسية في المنهاج البريطاني يوفر للطالب مرونة في الاختيار بين مسارات تعليمية متنوعة من بينها مسار التعليم المهني.

نقل الطلبة

من جهته قال عبدالرحمن ناصر، رئيس الدعم المؤسسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي »تستند عمليات نقل الطالب من منهاج تعليمي إلى آخر في المدارس الخاصة بدبي إلى مجموعة من المعايير الأكاديمية والتنظيمية الحاكمة في مقدمتها بنائية المنهاج التعليمي الذي يدرس فيه الطالب حالياً والمنهاج الذي يرغب الانتقال إليه وعدد السنوات الدراسية في كل من المنهاجين، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة أن يكون عمر الطالب متوافقاً مع السنة الدراسية في المنهاج التعليمي الذي من المقرر الانتقال إليه«.

وتابع ناصر »لو أن لدينا طالباً يدرس في السنة السادسة بمدرسة خاصة تطبق المنهاج البريطاني، والذي يعتمد نظام 13 سنة دراسية، وأراد التحويل إلى مدرسة أخرى تطبق المنهاج الأميركي..

والذي يطبق نظام 12 سنة دراسية، فإنه واستناداً إلى عدد سنوات الدراسة في كل من المنهاجين التعليميين المشار إليهما وعمر الطالب، يتم قبول نقل الطالب إلى الصف الخامس في المدرسة التي تطبق المنهاج الأميركي، أما إذا كان الطالب يدرس في الصف السادس بالمنهاج الأميركي وأراد النقل إلى المنهاج البريطاني بنظام 13 سنة دراسية، فإنه يتم قبوله في السنة السابعة بالمنهاج البريطاني«.

مطالب بإشراف هيئة المعرفة على رسوم اختبارات كامبردج الدولية

طالب ذوو طلبة هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي بالإشراف على الرسوم التي تتقاضاها المدارس الخاصة مقابل اختبارات كامبردج الدولية (ig)، مشيرين إلى معاناتهم من تحايل بعض المدارس وفرض رسوم إضافية على تلك الاختبارات، في حين أكدت إدارات مدارس أن الرسوم تحددها مجالس التعليم الدولية، وتختلف سنوياً بزيادة طفيفة، بينما أوضحت الهيئة أنها تتابع مدى التزام المدارس برسوم تلك الامتحانات، ولا تتهاون في عقاب المخالفين.

مهارات الطالب

وتفصيلاً، قالت نيبال أحمد، ولية أمر، إن المنهاج البريطاني يعد من أقوى المناهج التي تساهم في بناء مهارات الطالب وتضيف لديه معلومات وخبرات متراكمة في شتى مجالات الحياة.

وتابعت »يختلف المنهاج البريطاني عن المناهج الأخرى من حيث نوعية الدراسة وكثرة الامتحانات«، موضحة أن الطالب الذي يتخرج في المنهاج البريطاني مؤهل بشكل كامل للدخول للمرحلة التعليمية الجامعية حاملاً معه مهارات ومفاهيم تجعله يتميز عن أي نظام آخر.

ودعت نيبال هيئة المعرفة والتنمية البشرية إلى الإشراف على أي رسوم تتقاضاها المدارس الخاصة من خلال عقود أولياء الأمور، خصوصاً أن رسوم اختبارات كامبردج الدولية في بعض المدارس في الصفين الحادي عشر والثاني عشر بلغت 10 آلاف درهم، في حين تراوحت في مدارس أخرى بين 4 و7 آلاف درهم، في وقت لا تصل في حدها الأعلى مجتمعة إلى أكثر من 3800 ألف درهم فقط.

تفاوت

وطالبت وفاء أشتي، ولية أمر، هيئة المعرفة بالإشراف بشكل مباشر على رسوم اختبارات كامبردج خصوصاً أن المدارس رفعتها في الآونة الأخيرة وتراوحت المبالغ المدفوعة بين 8 و10 آلاف درهم، كما تتفاوت الرسوم من مدرسة لأخرى علماً بأن إجراءات الاختبارات ذاتها واحدة.

وأكدت أن هيئة المعرفة نجحت في رفع مستوى المدارس من خلال عمليات الرقابة المدرسية، فضلاً عن حلها أي مشكلات تواجه أولياء الأمور في التعامل مع المدرسة والعكس.

تخفيف العبء

وفي السياق ذاته اعتبرت مروة فضل، ولية أمر، أن ضبط رسوم تلك الاختبارات سوف تحقق العدالة والمساواة بين المدارس، اضافة إلى تخفيف العبء على أولياء الأمور، مشيرة إلى أنه بإمكان الهيئة تحقيق تلك المطالب من خلال عقود أولياء الأمور ووقعها عدد كبير منهم.

بدورها قالت مديرة مدرسة السلام البريطانية سو جونستون إن النظام البريطاني (igcse) يطبق لدى مدرستها من الروضة الأولى حتى الصف الثالث عشر، وفي الصف التاسع تقوم المدرسة بتقديم ورقة تتضمن المواد (ig) الإجبارية والاختيارية ليتمكن الطالب من اختيار 5 مواد من بين (علم الأحياء كيمياء - فيزياء اللغة الفرنسية الجغرافيا - إدارة أعمال - إدارة بيئية تاريخ - سياحة وسفر- اللغة العربية - إسلاميات - توقعات عالمية)،..

حيث يدرس الطالب 8 مواد منها، ثلاث مواد إجباري وهي اللغة الانجليزية والرياضيات وعلوم الكمبيوتر والمعلوماتية، إضافة إلى المواد الإجبارية (اللغة العربية والتربية الإسلامية لمنهاج وزارة التربية والتعليم).

وبينت أن الطالب في الصف العاشر يدرس تلك المواد الثماني، ويتقدم لاختبارات داخلية فقط، على أن يقدم اختبارات دولية في بريطانيا في تلك المواد في الصف الحادي عشر، حيث تقتصر الدراسة على متابعة ما درسه الطالب في الصف العاشر، أما في الصفين الثاني عشر والثالث عشر فيدرس الطلبة 4 مواد دراسية مستوى (AS) من نظام ( ادكسل) و(كامبردج)..

وقد حصلت إدارة المدرسة على موافقة على تخفيض تلك المواد إلى ثلاث فقط من بين (الفيزياء الكيمياء - الأحياء - جغرافيا - محاسبة إدارة أعمال - اقتصاد علوم الكمبيوتر والمعلوماتية التطبيقية).

وذكرت أن المدرسة تلتزم بالرسوم التي تحددها المجالس الخارجية حتى لا تكون عبئاً على أولياء الأمور، مشيرة إلى أن الامتحانات تبدأ من الصف السادس الابتدائي بواقع ثلاث مواد وهي (رياضيات علوم لغة انجليزية)..

ويدفع ولي الأمر 150 درهماً على المادة الواحدة، وفي الصف التاسع يدفع ولي الأمر 250 درهماً على المادة الواحدة، ويخضع لاختبار في نفس المواد الدراسية الثلاث السابقة، ومن الصف الحادي عشر إلى الثالث عشر لا تتجاوز رسوم تلك الاختبارات عن العام الواحد 3600 درهم.

تعويض

من جهتها أكدت إدارة مدرسة بريطانية في دبي - تحفظت على ذكر اسمها - أن رسوم اختبارات كامبردج تتغير سنوياً وتقوم المدارس بإضافة ربح بسيط عليها لتعوض ما لم تحصل عليه من زيادة رسوم بشكل قانوني، مشيرة إلى أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة مبالغ فيها في تلك الرسوم، ولكن هيئة المعرفة بدورها عليها المراقبة والإشراف على تلك الرسوم حتى لا يدفع أولياء الأمور مبالغ طائلة تستفيد منها المدرسة.

متابعة

أكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي بأنها تتابع مدى التزام المدارس برسوم تلك الامتحانات التي حددتها المجالس التعليمية التابعة لها بالخارج، مشيرة إلى أن مسؤولية الامتحانات والتصحيح والنتائج والرسوم تكون على عاتق مجالس التعليم الخارجية. وشددت في السياق ذاته على أنها تبحث أي شكوى بجدية، ولا تتهاون في عقاب المدارس في حال ثبوت أي مخالفة تختص بمعايير الرسوم المقررة.

16 منهاجاً تعليمياً في دبي

قالت جميلة سالم المهيري، رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي »يوجد في دبي 16 منهاجاً تعليمياً متنوعاً يتصدرها أربعة مناهج رئيسة، وهي الهندي ثم البريطاني والأميركي والبكالوريا الدولية، حيث شهدت معدلات التحاق الطلبة بالمنهاج البريطاني خلال السنوات القليلة الماضية تزايداً ملحوظاً«.

وأكدت المهيري ضرورة الالتزام بتطبيق الإجراءات المطبقة في المناهج الأم على صعيد الفئات العمرية، بما في ذلك المدارس الخاصة التي تطبق المنهاج التعليمي البريطاني.

تحويل إلكتروني لتيسير نقل الطلبة بين المدارس

أكد عبدالرحمن ناصر، رئيس الدعم المؤسسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أن الهيئة توفر خدمة التحويل الإلكتروني لتيسير عمليات نقل الطلبة بين المدارس، إذ تم توحيد نظام النقل على مستوى مدارس دبي، وأصبح لكل طالب رقم تسلسل داخل النظام الإلكتروني في الهيئة متمثلاً في رقم الهوية الوطنية.

وأشار ناصر إلى أن الهيئة استطاعت تحويل جميع إجراءات النقل اليدوي إلى نظام إلكتروني ينتهي بتحويل الطالب إلى المدرسة التي يرغب ولي أمره في إلحاقه بها، في دقائق معدودة، بعد استيفاء جميع الشروط الواجب توافرها من حيث شهادة النقل وتدقيق الأوراق الرسمية إلكترونياً.

اختيار المدارس حسب السمعة والإقبال عليها

أفادت رنا توفيق، ولية أمر، إن اختيار المدارس يتم حسب السمعة والإقبال عليها، من دون البحث عن المنهاج المناسب لقدرة الأبناء، خصوصاً أن هناك فروقات بين كل طالب وآخر، فمنهم من لا يستطيع المذاكرة بشكل متواصل، وهذا الذي يتطلبه المنهاج البريطاني، وآخر نجده يميل إلى التعلم عن طريق اللعب والأنشطة، وهذا الذي يعرضه المنهاج الأميركي.

وترى رنا أن ولي الأمر هو من يوقع ابنه في أي أزمة دراسية من خلال اختياره المنهاج غير المناسب له، خصوصاً انه ظهرت في الآونة الأخيرة حركة تنقلات لأبناء صديقاتها من منهاج إلى آخر بسبب ضعف الطالب في العملية التعليمية.