أخبار عاجلة

تحالف سعودي - تركي للتصنيع المشترك وتطوير القدرات التقنية في مجالات الحرب الإلكترونية

تحالف سعودي - تركي للتصنيع المشترك وتطوير القدرات التقنية في مجالات الحرب الإلكترونية تحالف سعودي - تركي للتصنيع المشترك وتطوير القدرات التقنية في مجالات الحرب الإلكترونية

    أكد صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أن المدينة تعمل على عدة مشروعات تخدم وزارة الدفاع والجهات الأمنية والعسكرية، مبيناً أنهم لا يألون جهداً لتقديم ما يخدم أمن الوطن والمواطن.

وبين سموه ل"الرياض" أن جميع التقنيات والمجالات الحساسة التي تعمل عليها المدينة تحت إشراف وعمل سعوديين 100%، لافتاً إلى أن نسبة السعودة في المدينة بلغت 98%.

رئيس الأركان: التقنية حققت لقوات التحالف سيطرة إلكترونية ومعلوماتية في عمليات عاصفة الحزم وإعادة الأمل

وقال سموه في تصريح في حفل افتتاح الندوة الرابعة للحرب الالكترونية 2015م أمس والذي يرعاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وافتتحه نيابة عنه الفريق أول ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ، بحضور رئيس مجلس الشورى الشيخ د. عبدالله بن محمد آل الشيخ وعدد من أعضاء المجلس والمختصين والمسؤولين عسكريين ومدنيين أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله- أولت اهتماماً كبيراً لمختلف المجالات العلمية والتقنية، ومنها مجالات تقنيات الرادار والحرب الالكترونية، وذلك إيماناً منها بأهمية العلوم والتقنية في التنمية الاقتصادية ودفع عجلة التطور في المملكة، مقدماً أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد، وسمو ولي ولي العهد يحفظهم الله، على ما يلقاه قطاع العلوم والتقنية والابتكار من اهتمام ودعم.

وقال سموه إن مؤشرات هذا الاهتمام تتجلى بشكل واضح في عدد من الأمور منها تشكيل لجنة إشرافية مشتركة بين وزارة الدفاع والمدينة للتعاون في مجالات العلوم والتقنية، وإنشاء المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية، وإنشاء الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة وانبثق منها شركة تقنية الدفاع والأمن كإحدى الشركات التابعة لها للمساهمة في تحويل مخرجات البحث العلمي المتعلقة بتقنيات الحرب الالكترونية إلى منتجات صناعية، مشيرا إلى أن المدينة بدلا من دعم 400 بحث علمي ستدعم 400 شركة قائمة على البحث والتطوير الأمر الذي سيسهم في التحول لاقتصاد المعرفة.

وأضاف إن تنظيم هذه الندوة التي تستمر على مدى ثلاثة أيام ويصاحبها ورشة عمل ومعرض لأحدث المنتجات في هذا المجال، تأتي بهدف تشجيع البحث العلمي في مجال تقنيات الحرب الالكترونية، ونشر الوعي بأهميتها، واستعراض التجارب والتحديات الحديثة في هذا المجال.

تحالف تقني صناعي بين مدينة العلوم والتقنية ووكالة الصناعات الدفاعية بتركيا

إنشاء شركة مشتركة في مجالات الرادار والحرب الإلكترونية والكهروضوئيات

من جانبه، أبرز الفريق أول الركن عبدالرحمن البنيان خلال افتتاحه الندوة أهمية الحرب الالكترونية، لكونها وسيلة مهمة للحصول على المعلومات عن القوات المعادية وكذلك لحماية القوات المسلحة من وسائل الحرب الالكترونية المعادية ولذلك فإنه من الضروري الإلمام بمجالاتها المختلفة والتقنيات المستخدمة فيها، مفيدا بأن لها الريادة في الصراع لدورها الفعال في الكفاءة القتالية لأي قوة عسكرية.

وبين أن البعض يستخدم مصطلح حرب المعلومات للدلالة على الحرب الالكترونية والتي يراد بها تدمير المعلومات أو سرقتها أو تحريفها وقلبها ضد أصحابها وحرمان الطرف الآخر من استخدام معلوماته ومنعه من استخدام تقنياته، مؤكداً ان هذه التقنيات لعبت دوراً واضحاً فيما حققته قوات التحالف من سيطرة الكترونية ومعلوماتية في عمليات عاصفة الحزم واعادة الأمل، فامتلاك المعلومات والسيطرة عليها كانت الداعم الأهم في المجهود الحربي.

وأوضح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية أن وزارة الدفاع تعمل بتوجيهات سديدة من القيادة الحكيمة على تطوير المعدات وتثقيف منسوبي القوات المسلحة في مجال عملهم سواء بالتركيز على التدريب أو عقد الندوات والمحاضرات المتخصصة، مشيراً إلى ان هذه الندوة التي يحضرها عدد من المختصين من مختلف دول العالم خير شاهد على الاهتمام بإثراء كافة العسكريين والمدنيين من منسوبي القطاعات العسكرية والقطاع الخاص المهتمين بهذا المجال بالمعلومات العملياتية والفنية والاطلاع على كل ما هو جديد في مجال الحرب الالكترونية والسيبرانية.

بدوره أوضح د. سلطان المورقي رئيس اللجنة العلمية للندوة رئيس الفرع السعودي لرابطة الحرب الالكترونية الدولية مدير المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أن حكومة خادم الحرمين الشريفين أولت اهتماما كبيراً في بناء قدرات وطنية متطورة في جميع مجال التقنية الحديثة ومن ذلك تقنية الرادار والحرب الالكترونية بما يتوافق مع متطلبات الامن الوطني الحديثة لمواصلة مسيرة النهضة في المملكة العربية السعودية.

وقال د. المورقي إن الندوة الرابعة للحرب الالكترونية سيتخللها مشاركة كبار الباحثين العالميين للتحدث عن آخر الابحاث والتقنيات الحديثة في مجال الحرب الالكترونية، كما يشاركهم عدد من الباحثين والمهندسين السعوديين من المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والجامعات السعودية في تقديم تلك المحاضرات وورش العمل المنعقدة ضمن هذا المؤتمر لرفع مستوى الوعي والتحفيز على البحث والتطوير ومتابعة آخر المستجدات في هذا المجال لنقل وتوطين التقنية وبناء القدرات الوطنية لتعزيز الأمن والتنمية الشاملة بإذن الله .

وتم الإعلان عن تحالف تقني صناعي بين المدينة وشركة تقنية ووكالة الصناعات الدفاعية بجمهورية تركيا وشركة أسلسان التركية حيث وقع صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومعالي الدكتور اسماعيل ديمير وكيل الوزير للصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع بجمهورية تركيا، اتفاقية تعاون تقني صناعي بين المدينة ووكالة الصناعات الدفاعية بجمهورية تركيا، تهدف إلى التعاون المشترك بين الأطراف لتنفيذ المشروعات البحثية وإنشاء الصناعة إضافة إلى تطوير القدرات التقنية لدى المملكة وجمهورية تركيا.

كما وقعت شركة تقنية الدفاع والأمن اتفاقية تعاون مع شركة أسلسان التركية، تهدف إلى انشاء شركة مشتركة بالمملكة العربية السعودية في مجالات الرادار والحرب الالكترونية والكهروضوئيات، وبناء المعامل والمختبرات والتجهيزات من أجل التصنيع المشترك.

وبموجب هذا التحالف يتعاون الباحثون من جميع الأطراف في مشروعات بحثية مشتركة وتطوير التقنيات بما يخدم نقل التقنية في المملكة كما سيعملون على التصنيع المشترك والتسويق التجاري للمنتجات المصنعة، من أجل التحول إلى قائم على المعرفة واستثمار البحث في الصناعة، ويأتي هذا التحالف امتدادا للتحالفات السابقة التي أبرمتها المدينة في مجالات الفضاء والطيران والمياه والطاقة، والتي تهدف في مجملها إلى أن تمتلك المملكة القدرات التقنية والتصنيع المتقدم لتكون المملكة مصدرة لتلك التقنيات في المستقبل القريب.

ثم كرم صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود والفريق أول الركن عبدالرحمن بن صالح البنيان، عدداً من الباحثين والخبراء من وزارة الدفاع ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والجامعات السعودية والشركات الوطنية نظير جهودهم ودورهم في نقل وتوطين تقنيات الحرب الالكترونية في المملكة العربية السعودية، إثر ذلك انطلقت فعاليات الندوة.