مؤسس حزب ضباط الجيش المتقاعدين: وقعنا على «تمرد» وسنذهب إلى الميدان مع كل المصريين

مؤسس حزب ضباط الجيش المتقاعدين: وقعنا على «تمرد» وسنذهب إلى الميدان مع كل المصريين مؤسس حزب ضباط الجيش المتقاعدين: وقعنا على «تمرد» وسنذهب إلى الميدان مع كل المصريين
اللواء «هارون»: نذر الحرب الأهلية تلوح.. وأطمئن الجميع "للشعب درع تحميه"

كتب : منى مدكور تصوير : منذ 4 دقائق

قال اللواء متقاعد محمد هارون، أحد مؤسسى حزب «حماة »، إن الحزب أطلقه ضباط الجيش المتقاعدون، لحماية مصر، مؤكداً أن الضباط الآن، مدنيون، ولا يحق لأى مؤسسة منعهم من حقهم فى المشاركة السياسية.

وأضاف فى أول حوار له، مع «الوطن»، أنه على الرغم من أنه جرى الإعلان عن الحزب، وتوجّهاته منذ عام تقريباً، فإن مؤسسى الحزب أخذوا تلك الفترة للتأكد من جاهزية خطتهم وامتلاك الدعم الكافى من المنضمين، وقال إن اللواء عمر سليمان كان قد وافق بشكل مباشر على هذا المشروع، وكان سيكون أحد برامجه الأساسية إذا ما فاز فى الانتخابات الرئاسية.

وشدّد هارون على أن الحزب جاء ليمثل مشروعاً قومياً فعلياً، وأنه ليس كمشروع النهضة، مشيراً إلى توقيع أفراد الحزب على استمارات «تمرد» لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسى، وإنهم سيرفعون مطالب الشعب، وبعث رسالة إلى الشعب، قائلاً: «الجيش حامى الوطن من الأخطار الخارجية والداخلية، وأتمنى ألا تصل الأمور إلى الحرب الأهلية التى تلوح نذرها فى الأفق، لكنى أقول: ليطمئن الشعب فله درع تحميه».

* هل الإعلان عن تدشين الحزب فى هذا التوقيت بعد عام كامل من الحديث عنه له علاقة بتوجه سياسى غير معلن أم مجرد إجراءات قانونية؟

- التوجه السياسى للحزب متوافر منذ الإعلان عن إنشائه لأول مرة منذ عام تقريباً، ولكن كل هذا الوقت كان لسببين رئيسيين أولهما: الانتهاء من جميع الإجراءات القانونية اللازمة لإشهار الحزب، ثانيهما: العمل الجدى طوال الفترة الماضية على إنشاء قاعدة جماهيرية عريضة للحزب فى مختلف المحافظات حتى يكون للحزب أساس قوى يقوم عليه.

* هل كان هناك عراقيل من أى نوع تمنع تدشين الحزب رسمياً بسبب توجّهه، إذ إن فترة «عام» كبيرة نسبياً لتدشين حزب سياسى مقارنة بأحزاب سياسية أخرى دُشنت فى وقت أقل بكثير؟

- لم تحدث عراقيل بالمعنى المفهوم، لكننا كنا نريد إنشاء حزب على أسس صحيحة وكوادر قوية، فنحن لن نرضى أبداً أن نكون مجرد حزب كرتونى لا كيان له فى الشارع، فنحن لن نظهر -كقادة حرب أكتوبر سابقاً- بمظهر أقل قوة لدى الرأى العام.

* هل تدخَّل النظام الحاكم بطريقة ما فى تعطيل تأسيس الحزب؟

- هم يعرفون جيداً أننا حالياً مدنيون، وهذا حزب مدنى وإذا كانت نواته من رجال العسكرية المصرية المتقاعدين، فهذا لا يعطى الحق أبداً لأى أحد فى أن يلوح لنا بأى اتهامات مسبقة، ولا أحد يستطيع أن يفرض علينا أى قيود من أى نوع، نحن نتبع القانون وهذا يكفى، وبالتالى لا يمكن للحكومة الحالية أو المقبلة أن تشكك فى قانونية موقفنا.

* ما برنامج الحزب وأهدافه؟

- نحن حزب مدنى ديمقراطى يتبنى الدولة الحديثة من خلال وضع برامج وحلول عملية لتنفيذ ذلك، وأهم مشروع سيقوم عليه الحزب هو مشروع «الهجرة الداخلية الكبرى» لكى يكون مشروعاً قومياً يلتف حوله كل المصريين، وهو مشروع حقيقى له خطة وأسس ومراحل تنفيذية واقعية التحدى، فضلاً عن برامج أخرى موازية تتعلق بالمجتمع والوضع الاقتصادى والمرأة والشباب وذوى الاحتياجات الخاصة.

* على ماذا يعتمد مشروع الهجرة الداخلية الكبرى؟

- يعتمد على إعادة توزيع سكان مصر إلى خارج الوادى الضيق ليشمل تكوين مجتمعات كبرى فى صحراء مصر الشرقية والغربية وسيناء وفك الاشتباك السكانى الحالى، على أن تكون متنوعة النشاط حسب النمط المناسب لكل منطقة بين النشاط الزراعى والصناعى والسياحى، وأهم محاوره الأساسية: هيكلة النظام الإدارى فى الدولة ودور الشباب الذين يمثلون 60% من المجتمع وتعظيم دور النقابات المهنية المختلفة فى مجالاتها وفتح أبواب الاستثمار للمصريين فى الخارج والعرب.

* يبدو البرنامج طموحاً فى أهدافه، فإلى أى مدى ستكون الخلفية العسكرية التى يقوم عليها الحزب فاعلةً فى تحقيق برنامج كهذا على مستوى التنفيذ والاستمرارية؟

- لدينا كوادر متخصصة فى كل المجالات ونحن قبل أن نكون عسكريين متقاعدين لهم رؤية واضحة ومعروف عنهم الالتزام والدقة، فإن معنا كوادر أخرى كبيرة مدنية متخصصة من بينهم علماء ومشاهير فى مجالاتهم من دكاترة جامعات ومهندسين وأطباء وغيرهم.

* هل اطلعتم على أى تجربة حزبية على مستوى العالم كان لها نواة عسكرية فى تأسيسها وأثبتت نجاحها؟

- لا أعرف إن كان هذا حدث من قبل أم لا، لكن العسكرى المتقاعد من حقه أن ينضم إلى أى حزب مدنى ونحن كعسكريين سابقين لنا دافع قوى يعتمد على ما أنجزناه فى حرب 73 ومعارك الاستنزاف، ونحن نريد أن نبنى مصر، وقطعنا شوطاً طويلاً فى سبيل تحرير سيناء، واليوم يجب أن نساعد كل الكوادر المدنية بخبراتنا.

* إشهار الحزب فى مشهد سياسى مرتبك، يغلب عليه «شغف» الرأى العام لتجربة حزبية مختلفة لما هو مطروح على الساحة فى ظل هيمنة فصيل سياسى معين، هل تعتبرها تجربة محفوفة بالمخاطر أم تجربة ناجحة منذ البداية؟

- نحن سنمارس السياسة، ومقبلون على المعترك السياسى بكل قوة وإرادة، والميزة الأساسية لهذا الحزب ستكون الانضباط والتروى والحكمة والتخطيط الجيد، وهذه طبيعتنا، وإذا كنا أخذنا وقتاً كبيراً فى تأسيس الحزب، فكان الهدف منه أن يخرج بصورة سليمة، والفرق بيننا وبين الأحزاب الأخرى أياً كان توجهها، هو أننا نملك برنامجاً قابلاً للتنفيذ وعماده الأساسى للتنفيذ هو دور القوات المسلحة فى المشاركة فى تنمية الدولة من خلال إسناد بعض المشاريع العملاقة القومية إليها.

* ما طبيعة هذا الدور؟

- القوات المسلحة تستطيع أن تدير الرجال وأن تستوعب بعض الأفراد الخارجين على القانون نسبياً كأطفال الشوارع مثلاً، فضلاً عن أن لدينا أعداداً مهولة من الشباب العاطل، فهى تمتلك الإمكانيات لذلك، والضباط المتقاعدون يستطيعون بالتعاون معها أن يطوّعوا هذه الطاقات لعمل إيجابى فى مواقع جديدة سيتم فيها مشروع الهجرة الداخلية الكبرى، من خلال التعاون مع هيئة الإمداد والتموين، والهيئة الهندسية، وهيئة التنظيم والإدارة، والشرطة العسكرية، وكلها مؤسسات يمكن أن تساعد بشكل كبير فى البرنامج لإعادة تأهيل الطاقات المعطّلة، فهناك نحو مليون و400 ألف عسكرى متقاعد، هم «عصارة» المؤسسة العسكرية المصرية بخبرات لا حدود لها لأجل إعادة بناء مصر.

* ألا تخشون من أن يُطلق عليكم لقب «حزب الجيش»؟

- لا، فنحن حالياً مدنيون والحزب غير عنصرى التوجه، وبه كوادر مدنية كبيرة ومفتوح لكل المدنيين، والقيادة العسكرية أكدت مراراً أنها لن تكون حاكمة، بل ضامنة لهذا الشعب، وهذا هو مصدر الثقة المتبادل بين الشعب والجيش، وسيكون هناك متحدث رسمى وإعلامى للحزب، وهو شخصية إعلامية شهيرة للرد على كل التساؤلات التى ستتعلق بهذه الجزئية، ولكن نحن فى انتظار موافقته الرسمية حتى اللحظة.

* لكن يتهمكم البعض بأنكم «الذراع السياسية للجيش» وستعملون من خلف ستار؟

- نحن لسنا حزباً سياسياً بل مدنى، وينضم إلينا جميع طوائف المجتمع من سياسيين وقضاة وفنانين ومهندسين وأطباء، فلن نكون أبداً ذراعاً سياسية لأحد، والجيش لن يكون يوماً محتاجاً إلى ذراع سياسية يتعامل بها من خلف ستار، لأنه حامى هذا الشعب، ولأنه لن يتدخل فى السياسة مرة أخرى، وهذا معلن من قِبَل المؤسسة العسكرية مراراً.

* يمكن أن تكونوا أداة «لانقلاب ناعم» وليس انقلاباً عسكرياً بالمعنى المفهوم؟

- إحنا عجّزنا على الكلام ده.

* هل تمويل الحزب ستتدخل به القوات المسلحة بطريقة ما؟

- لا، تمويل الحزب كله من تمويلات ذاتية من المتقاعدين العسكريين والمدنيين، ونسعى لأن يكون أعضاؤنا عدة ملايين فى فترة بسيطة.

* كم تبلغ عضوية المنضمين إلى الحزب حتى الآن؟

- عشرات الآلاف، ونتوقّع خلال سنة أن يزيد العدد على مليونى عضو.

* هل وجّهتم الدعوة بالانضمام لعضوية الحزب إلى بعض قيادات الجيش؟

- أكبر شرف للعسكرية المصرية والحزب أن يكون رئيسه اللواء جلال الهريدى مؤسس الصاعقة المصرية.

* أسأل عن المشير حسين طنطاوى، وزير الدفاع السابق وأعضاء المجلس العسكرى السابقين؟

- وارد جداً، لكن لا يمكننا الإعلان حالياً عن أى أسماء معينة، وبالفعل سيكون هناك أسماء كبيرة فى عضوية الحزب وبعض من الأسماء المطروحة قيادات عسكرية كبيرة لها قيمتها ومحافظون سابقون ومعظمهم مرحب للغاية بفكرة تدشين الحزب.

* هل نتوقع أن ينضم إلى عضوية الحزب بعض من المنشقين عن تنظيم الإخوان؟

- استحالة، فهذا من رابع المستحيلات وحالياً لا يوجد أىٌّ منهم معنا.

* لماذا جرى تغيير اسم الحزب من «الإصلاح الديمقراطى» إلى «حُماة مصر»، خصوصاً أنه يحمل دلالة معينة؟

- انتشرت فى الفترة الأخيرة أحزاب تحمل نفس الاسم تقريباً، لذا فضّلنا تغيير الاسم إلى «حُماة مصر»، أما الدلالة للاسم فهى أن هذا واجبنا، والدور الذى لعبناه منذ 45 سنة، واليوم يجب أن نعيد الدور مرة أخرى لكى نحمى الشعب المصرى الذى حزن كثيراً ونعيد إليه البسمة من جديد.

* تحمون مصر مِمَن؟

- من نفسها!

* هل لهذا اعتمدتم شعار الحزب على شكل «نسر»؟

- نعم، فالشعار يرمز إلى أن كل ضابط مصرى وكل عالم مصرى وكل مؤسس للحزب يعتبر نفسه «نسراً» لحماية مصر.

* هل جرت بينكم وبين القيادات الحالية فى المؤسسة العسكرية أى اتصالات قبل الإعلان عن تأسيس الحزب، خصوصاً أنكم تنتمون إلى مؤسسة واحدة؟

- هم منا ونحن منهم، ونحن أبناء مدرسة واحدة، وهم واثقون أننا سنفعل التصرُّف السليم فى إطار تعاليم العسكرية المصرية ومبادئ الوطنية المصرية.

* كيف تخططون للانتخابات البرلمانية المقبلة فى ظل أساليب معينة تعتمد على تصويت الفقراء، كتوزيع الزيت والسكر، وأنتم حزب جديد لا يملك بعد القاعدة الجماهيرية على الأقل فى القرى والنجوع؟

- لدينا قواعد جماهيرية كبيرة جداً فى القرى والمراكز والنجوع وباتت لنا قواعد شعبية مؤمنة بنا فى الشرقية، والدقهلية، ومطروح، وسيناء، وكفر الشيخ، وهذا ما عملنا عليه طوال العام الماضى، نحن نريد أن تأتى الناس إلينا لأنها راغبة فى ذلك، وليست مجبرة على بيع صوتها لأجل مصلحة نوعية تنقضى بانقضاء فترة الانتخابات، فنحن نراهن على تاريخنا المشرف ومصداقيتنا ومشروعنا القومى، فمشروعنا ليس مشروع «النهضة» نحن نريد خلق فرص عمل حقيقية، هو مشروع لحماية مصر وعودة مصر مرة أخرى إلى ما كانت عليه من قبل.

* عودة مصر إلى ما كنت عليه من قبل.. فى أى عهد تقصد؟

- الإيجابيات التى كانت فى عهد كل من «عبدالناصر، والسادات، ومبارك»، فكل عهد كان به إيجابيات، ولن يبنى مصر إلا المصريون أنفسهم.

* هل صحيح أن برنامج الحزب كان البرنامج الانتخابى للراحل عمر سليمان وقت ترشُّحه لانتخابات الرئاسة؟

- لا، لكن البرنامج عُرض عليه بالفعل، وكان موافقاً عليه بشدة وتبنى فكرته تماماً.

* من قدّم البرنامج للواء عمر سليمان؟ وكيف جرى ذلك؟

- أنا والسيد سامى الكومى، من وضع الخطة الأساسية لمشروع «الهجرة الداخلية الكبرى»، وكلانا كان عضواً فى الحملة الانتخابية للواء عمر سليمان وقدّمناه وقتها لكى يكون أحد المشاريع التى يتولاها ويرعاها إذا أصبح رئيساً وإذا كان الله أطال فى عمره وأصبح رئيساً، كنت أثق أنه كان سينفذ هذا المشروع.

* هل تعتبر تدشين الحزب فى هذا التوقيت «نافذة ضوء» للعسكريين لاحقاً لمباشرة حقوقهم السياسية بعد أن جرى إرجاء تنفيذ قرار المحكمة الدستورية العليا بأحقية الضباط وأفراد القوات المسلحة فى التصويت للانتخابات إلى عام 2020 بقرار من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى؟

- هذا قرار خاطئ، لأن من حق الضباط وأفراد القوات المسلحة المشاركة فى الحياة السياسية على الأقل فى انتخابات الرئاسة، وكل دول العالم المتقدّمة تسمح لضباط الجيش وأفراده فى بلدانها بالمشاركة فى الانتخابات وتعطيهم حق التصويت الكامل، فهل من المنطقى أن يدخل فرد لتأدية الخدمة العسكرية لمدة سنة مثلاً فيجد نفسه ممنوعاً من التصويت فى انتخابات الرئاسة لانتخاب رئيسه الذى سيحكمه بعد ذلك وهو لا يريده مثلاً؟

* البعض أشار إلى أن الإرجاء حماية لقاعدة البيانات الأساسية للمؤسسة العسكرية «كالرتب العسكرية وتعدادها وأماكن الوحدات العسكرية»، وهو ما يعد دفعاً لمخاطر محتملة ضد الأمن القومى.

- هذا القرار لم يصدر إلا فى إطار مواءمات سياسية مفهومة ومَن يتحدث عن قاعدة البيانات للمؤسسات العسكرية، فهذا كلام غير مضبوط، وهذا الكلام منشور وتعمله كل الدول الصديقة وغير الصديقة، ووفقاً للعالم المفتوح الذى نعيش فيه، فمعروف نحن نأخذ سلاحنا من أين ومِمَن؟ ولدينا كام بندقية وكام طيار، واتفاقية السلام تحدد أنواعاً معينة من التسليح وأعداد الأفراد، فلماذا نخاف؟ وإن كان ما يقولونه صحيحاً، فليكن التصويت إلكترونياً فى الوحدات العسكرية مثلاً تحت إشراف قضائى.

* هناك أحزاب أخرى موازية ذات نواة عسكرية أعلنت عن قيامها قريباً وهى «الجمهورى المصرى» و«الإرادة والبناء»، ألا يعد هذا تشتيتاً للقوى؟

- هناك جهود حالية لكى تنضم هذه الأحزاب لنا، لكى نكون تكتلاً واحداً وهم زملاء أعزاء وخريجو مدرسة واحدة، ووارد أن نتحد كلنا قريباً.

* هل تعتقد أن شرف العسكرية المصرية «أُهين» فى سيناء؟

- لا أحد يستطيع أن يهين شرف العسكرية المصرية أبداً، نحن لا نوزّع اتهامات، وإذا كان هذا الجيل الحالى الذى أنتمى إليه حرر سيناء وأعاد العزة والكرامة إلى الشعب، فنحن قادرون على مواصلة التحدى، والعسكرية المصرية ما زالت قادرة على تحرير الوطن وإعادة حريته وكرامته.

* تحرير الوطن مِمَن؟

- مما يعانيه هذا الشعب، اللى نازل يوم 30 يونيو.

* هل ستذهبون إلى الميادين فى 30 يونيو؟

- نحن جزء من الشعب و«اللى هيعمله الشعب إحنا هنعمله»، وهذا مطلب لدينا أيضاً وسنرفع المطلب الذى ينادى به الشعب المصرى، وسيكون نداؤنا أيضاً، ففى كل بيت هناك عسكرى متقاعد وشهيد ومصاب، ولن نسمح أبداً للأرض التى رويناها بدماء 120 ألف شهيد أن تُسلب منا مرة أخرى.

* فى توقعاتكم، متى يمكن أن ينزل الجيش للشارع؟

- الجيش حامى الوطن بكل معانيه من كل الأخطار، سواء كانت أخطار أمن قومى أو أخطاراً داخلية، وأتمنى ألا تصل الأمور إلى الحرب الأهلية التى تلوح نذرها فى الأفق، لكنى أقول «فليطمئن الشعب المصرى فله درع تحميه».

* هل بدأتم فتح قنوات اتصال مع الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبى كحزب سياسى معارض من شأنه الانفتاح على العالم الخارجى لعرض وجهة نظره وبرامجه؟

- من أحد أهدافنا المهمة إعادة صياغة السياسة الخارجية المصرية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ونحن لا نعيش وحدنا فى العالم، ولدينا خطط لكى تكون علاقتنا متوازنة مع الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبى والدول العربية، ولا بد أن تعود لمصر ريادتها الأفريقية والعربية والدولية، وأداؤنا سيكون أداءً سياسياً وطنياً وسطياً يرعى حقوق الشعب أولاً وأخيراً.

* هل وقّعتم على حملة «تمرد»؟

- «تمرد» لها عبقرية خاصة فى أنها من خلال أسلوب سياسى ناعم استطاعت أن تنقل المعركة من الميدان إلى المجتمع كله، وقدرت أن تذهب إلى قواعد الشعب الحقيقية واستطاعت أن تنفذ إلى وجدان كل فرد مصرى بعيداً عن أى انتماءات سياسية، وكل واحد فينا مضى على حملة «تمرد»، وفقاً لوجهة نظر شخصية ترتبط بنظرته تجاه مقدرات هذا الشعب.

* كيف تنظر إلى المشهد السياسى ما بعد 30 يونيو؟

- أعتقد أنه لو هذه الحملة نجحت فى اجتذاب شريحة كبيرة من الشعب وفقاً لرؤيتها المشروعة، فأنا أثق فى وطنية السلطة الحاكمة فى النزول على رأى الشعب، لأنهم جاءوا من الشعب ويجب أن يحتكمون إلى رغبة الشعب، وكلما كانت سلمية كانت النتائج أفضل.

DMC

شبكة عيون الإخبارية