«أونا» تكشف أخطاء بالجملة في تعيينات «المركزي للمحاسبات» للقانونيين

المستشار هشام جنينة

المستشار هشام جنينة – رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات

كتب: هاشم هاشم

فرق تسود، هكذا جرى مع قرابة 247 خريجًا من دراسي القانون خريجو كليات الحقوق والشريعة والقانون؛ المتقدمين لشغل وظيفة مراجع قانوني بالجهاز المركزي للمحاسبات، حلمًا كان معلقًا قرابة 5 سنوات باحبال متشابكة بين الأمل والظن، تخللتها ظروف عصيبة مرت بهم ومرت بالبلاد، وكان نهاية المطاف إعلان الجهاز قبوله 131 خريجًا منهم في أبريل الماضي، ولهذ الرقم قصة متشابكة ياتي ذكرها لاحقًا، السؤال هنا هو اين باقي المتقدمين وماهي اسباب استبعاد اوئل خرجين منهم وحملة شهادات عاليا (ماجستير – دكتوراة) في حين أن الاسماء المقبولة بينها من هم دون ذلك من حيث الشهادات والمجموع التراكمي؟ ليس هذا فقط هناك ايضًا 40 آخرين يجري التمهيد لتعينهم علي حساب هؤلاء.. ولكي تكون الصورة اوضح دعونا نسرد ما حدث من البداية.

في غضون شهر فبراير 2010 وإبان رئاسة المستشار جودت الملط للجهاز المركزي للمحاسبات، أُعلن عن مسابقة للتعيين بوظيفة مراجع تحت التمرين طبقًا للإعلان رقم (1) لسنة 2010 من خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون دفعات( 2006 – 2007 2008- 2009)، وبعد سحب ملفات التقديم من مقر الجهاز وتحديد مواعيد لإجراء المقابلات الشخصية في غضون شهر يناير 2011، الذي بلغ إجمالي عددهم وقتها 1210 خريجًا بتقدير جيد جيدًا، إلا انه لم يتمكن نحو 248 شخصًا من إجراء المقابلات الشخصية نظرًا لأحداث ثورة يناير، والظروف العصيبة التي مرت بها البلاد آنذاك.

وعندما تولى الرئيس رئاسة الجمهورية، جرت إجراءات التعيين وكانت أولها أداء الامتحان التحريري في أغسطس 2014، وبعدها الامتحان الشفوي في نهاية نوفمبر 2014 وكان عدد المتقدمين 450 أو أقل وذلك بعد استبعاد من عيّنوا في النيابة الإدارية دفعة 2009، ومن لم يحضر الامتحان المذكور سابقًا.

صورة من اعلان 2015 والمطلوب فيه تقدير «جيد»

صورة من اعلان 2015 والمطلوب فيه تقدير «جيد»

وقام الجهاز منذ في ابريل بطرح أسماء 131 من هذه الدفعات لإجراء الكشف الطبي وذلك على موقع الجهاز الرسمي، إضافٍة إلى إعلان الجهاز المركزي للمحاسبات؛ عن مسابقة جديدة يطلب فيها عدد 210 مراجعًا تحت التمرين من خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون دفعات 2010 و2011 حاصلين علي تقدير «جيد» فقط وهذه سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ الجهاز.

امتحان عبثي

وصف المتظلمين والمستبعدين من تعينات الجهاز المركزي خلال حديثهم لـ «أونا»، أن الامتحان الشفوي الذي أجراه الجهاز «بالعبثي»، وجملة ما قالوه يطعن في آلية التعين واختيار الافراد العاملين بالجهاز، وكانت بداية هذه الفظائع هو أن يقوم باختبارهم شفهيًا عضو محاسب وليس عضو قانوني يدعي ” محمد . ص” وكانت الأسئله الموجهة للمتقدمين لا تمت بحال إلى القانون لا من قريب ولا من بعيد، وكانها أسئلة مسابقة برنامج الأطفال «من سيربح البونبون»، كان من بين الاسئلة ما هي الدولة التي تقع بين قارتين، ومن يفشل في الاجابات يسئل عما إذا كان حافظًا للشعر أو ممن ينظموه فيجود بما تجود قريحته أو مما يحفظ، وانتهى هذا المشهد العبثي بأعلامهم أن النتيجة سوف تظهر بحلول يناير الماضي.

 

جانب من وقفة المستبعدين 5 مايو أمام الجهاز

جانب من وقفة المستبعدين 5 مايو أمام الجهاز

استكمال بيانات ومخالفات

طرح الجهاز اسماء المقبولين وهم 131 شخصًا فقط، تحت بند استكمال البيانات وليس الكشف الطبي، بحسب ردود مسؤلين بالجهاز، ومع هذا الرقم نظم المستبعدين أربع وقفات احتجاجية متالية، ضدد قرار استبعادهم دون أسباب تذكر، في حين جرى قبول من هم اقل من المستبعدين درجات، بخلاف الدرسات العاليا الحاصيلن عليها (ماجستير – دكتوراة)، وعلم بعض المستبعدين من مسئول التعيينات بشئون العاملين “أحمد.ح”في 20 أغسطس المنقضي، أن هناك قرابة 20 اسما أخرين رهن تقرير تحريات «الأمن الوطني»، في حين ان من بين المقبولين شخص يدعي ” احمد .ي ” وهو مؤسس حركة “إخوان بلا عنف”، وعلي الجانب الأخر تحرى المعلقين بأمل الحصول علي حقهم في التعيين في مديريات الأمن التابعين لها عما إذا كانت هناك تحريات تخص الجهاز المركزي للمحاسبات بشأنهم أوغيرهم وهو ما كانت أجابته بالنفي.

في نفس الوقت، جرى الاتصال بنحو 40 اسمًا بشكل سري تحت بند استكمال البيانات وطالبوا منهم التكتيم على هذا الأمر حتي يجري تمكينهم من استلام مهام العمل دون اعلان مشهر، ومن المقرر ان يتسلموا مهام العمل في الايام القليلة المقبلة، او خلال الأسبوع المقبل بحسب ما أكد المستبعدين في حديثهم.

المستبعدين يحتجون امام المركزي للمحاسبات

المستبعدين يحتجون امام المركزي للمحاسبات

المستشار جودت الملط

في المقابلة التي كانت ابان رئاسة المستشار جودت الملط للجهاز، قال شفاهة للمتقدمين انه سيجري تعين الجميع دون استثناء، طالما استوفى شروط التعين، وقال في تصريحات صحفية أن الجهاز سوف يقبل، الطلبات المقدمة من خريجى كليات التجارة شعبة المحاسبة والحقوق والشريعة والقانون من دفعات 2006، 2007 ،2008 ،2009 بتقدير تراكمى لا يقل عن «جيد جدا»،لافتا إنه لن يكون هناك أى تمييز بين المتقدمين بسبب الجنس، أو العقيدة، أو الحالة الاجتماعية للأسرة، أو لأى سبب آخر، بل سيكون جميع المتقدمين أمام القانون سواء، وسوف تقبل جميع طلبات خريجي الجامعات المصرية الحكومية والأهلية والخاصة، على أن الشرط الوحيد هو التفوق والحصول على التقدير المطلوب.

وعلي هذه التصريحات والاعلان لشغل الوظيفة جري تعين 850 من خريجي التجارة واستبعد حوالي 350 شخصًا من اجمالي 1200 متقدمًا، ولكن المستبعدين نظموا وقفات احتاجيجة وجري تعينهم لاحقًا، وأسوة بهم يفعل المستبعدين منذ اعلان اسماء 131 مقبولا، ولكن ليس هناك من مجيب؟!
>تجاوزات
> رصد المستبعدون عدة تجاوزات في المسابقة، أولها عدم المساواة بين شريكي المسابقة ( خريجي التجاره – خريجي القانون )، فبينما جرى تعين جميع المتقدمين من خريجي التجارة وهم 1200، جرى استبعاد قرابة 70 بالمائة من خريجي القانون دون توضيح اسباب الاستبعاد، فضلًا عن تأخير اجراءات تعينهم قرابة 4 سنوات عن التجاريين، وكان ثاني التجاوزات عدم المساوة بين الدفعات الأربعة من خريجوا القانون في التعين، حيث جري قبول 79 من دفعة 2009 مقابل 22 دفعة 2008، و17 دفعة 2007 وأخيرًا 10 نصيب دفعة 2006.

من جانب آخر رفضت إدارة الجهاز استلام تظلمات المتضررين، ورفضت الإعلان عن المعيار الذي علي أساسه جرت المفاضلة والاختيار، في حين لم يجري مرعاة السن ولا ترتيب الدرجات ولا المؤهلات العاليا كما هو معمول به في نص القانون رقم 47 لسنة 1978بشأن العالملين المدنين بالدولة، وكذا لائحة العاملين بالجهاز الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 196 لسنة 1999، وبعد هذا كله، أعلن الجهاز بمسابقة جديدة بالاعلان رقم 1 لسنة 2015 لخريجي الحقوق دفعتي 2010-2011 وهذه المرة بتقدير جيد فقط، دون أن ينهي المسابقة الاولي.

وبعد هذا كله يتمني المستبعديين من رئيس الجهاز المستشار هشام جنينة، والجهات المعنية والمسئولة التدخل والتحقيق فيما يجري، وتمكينهم من حقهم المشروع أسوة بغيرهم فهل هناك من مجيب؟!.

أونا