أخبار عاجلة

الوعود الوهمية تضعف مصداقية المرشحين

الوعود الوهمية تضعف مصداقية المرشحين الوعود الوهمية تضعف مصداقية المرشحين

أكد الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي أن التجارب الانتخابية أثبتت أن إطلاق الوعود الانتخابية المبالغ فيها والتي لا يمكن تحقيقها، من العوامل الرئيسة المؤدية إلى ضعف إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع لإدراكهم بعدم واقعيتها وبالتالي تنعكس سلبياً على مصداقية المرشحين، مضيفاً إن المجلس الوطني الاتحادي مؤسسة وطنية اتحادية لها وضع دستوري خاص واختصاصات محددة يُمارس مختلف مجالات عمله من خلالها، من هنا فالدعوة مستحقة للجميع لاستيعاب هذه المسألة ويتحمل من يترشح لعضوية المجلس مسؤولية خاصة في هذا الإطار، من خلال الاطلاع عن كثب على دستور الدولة واللائحة الداخلية للمجلس الوطني الاتحادي ليأتي التواصل مع الناخبين والبرامج والحملات الانتخابية بمثابة محاكاة لما يمكن تحقيقه من وعود، انطلاقاً من استيعاب وفهم صحيح لطبيعة عمل المجلس واختصاصاته بمقتضى الدستور.

وقال الدكتور المزروعي في كلمة خلال افتتاح ورشة العمل الأولى التي تنظمها الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع اللجنة الوطنية للانتخابات لمرشحي عضوية المجلس الوطني الاتحادي في مبنى كليات التقنية العليا للبنات بأبوظبي إن هذا الإقبال من المرشحين يدل أيضاً على الإحساس العالي بالمسؤولية الوطنية لدى أبناء وبنات الإمارات للمشاركة الإيجابية البناءة في مسيرة الخير والنماء التي يشهدها وطننا العزيز في مختلف الميادين، من خلال تحمل مسؤولية تمثيل شعبنا العزيز وإثراء مسيرة المجلس الوطني الاتحادي، واستهدفت الورشة الأولى مرشحي إمارة أبوظبي لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، حيث شهدت حضوراً كبيراً من المرشحين.

جهد وعمل

وأضاف الدكتور المزروعي «وأنتم مُقدمون على خوض التجربة الانتخابية الثالثة في بلدنا العزيز وتأملون الفوز بعضوية المجلس الوطني الاتحادي، فإن أمامكم الكثير من الجهد والعمل، وصولاً ليوم الثالث من شهر أكتوبر المقبل، يوم العرس الوطني الذي يتوجه فيه أبناء وبنات شعبنا العزيز إلى صناديق الاقتراع لاختيار من يُمثلهم في مجلسكم الوطني».

وقال تعد تَوجهات المرشح والخطاب والبرنامج الانتخابي وكيفية إدارة الحملة الانتخابية لإقناع الناخبين بالإقبال على صناديق الاقتراع لاختيار أي من المرشحات والمرشحين من أهم العوامل الحاسمة للفوز بعضوية المجلس خاصة في ضوء ما تشهده مسيرة الحياة البرلمانية من تطورات، لا سيما على صعيد التجربة الانتخابية سواء من حيث زيادة أعضاء الهيئات الانتخابية الذي يعكس الحرص على تعزيز المشاركة الشعبية في هذه الانتخابات أو من حيث التعديل الذي أدخلته اللجنة الوطنية للانتخابات على نظام التصويت من خلال الصوت الواحد.

وأكد الدكتور محمد سالم المزروعي أنه وفي إطار سعي الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي الدائم لتقديم كل ما من شأنه تعزيز الثقافة البرلمانية في مختلف جوانبها، سواء بتقديم جميع أشكال الدعم لأجهزة المجلس، أو تعزيز التواصل مع كل شرائح وفعاليات المجتمع، حرصت وبالتعاون مع اللجنة الوطنية للانتخابات على تنظيم ورش عمل تدريبية على مدى ثلاثة أيام لمرشحي عضوية المجلس 2015، بهدف إكسابهم أحدث المهارات اللازمة لتطبيق القواعد العلمية والعملية في إدارة وتنظيم وتخطيط الحملات الانتخابية.

لا ارتجالية

وشدد على أنه سيتم تسليط الضوء على عدد من المحاور المهمة التي تُعينهم خلال الفترة المقبلة من سير العملية الانتخابية، فلم تَعدْ الحملات الانتخابية تُدار بشكل ارتجالي وعشوائي بل أصبحت لها أساليبها العلمية التي تطورت كثيراً لكسب تأييد أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين ويأتي لقاؤنا في هذه الورشة التدريبية لمرشحي ومرشحات إمارة أبوظبي في هذا الإطار.

وأكد أنه وتعميماً للفائدة تم توزيع دليل تنظيم وإدارة الحملات الانتخابية وهو أحدث إصدارات الأمانة العامة للمجلس، مع دليل تنفيذي ليكون مرجعاً لمختلف الجوانب ذات الصلة بإدارة الحملات الانتخابية، وفق ما يناسب بيئة الدولة وحداثة التجربة الانتخابية فيها وذلك للإسهام في الارتقاء بالعملية الانتخابية.

ويتضمن دليل تنظيم وإدارة الحملات الانتخابية ثلاثة فصول تتناول التنظيم العام للحملة الانتخابية، وإدارة الحملة الانتخابية، والقدرات التنظيمية والشخصية للمرشح، ويتطرق الفصل الأول وعنوانه «التنظيم العام للحملة الانتخابية» إلى كيفية تحقيق النجاح في الانتخابات من خلال الإجابة على عدد من الأسئلة منها: اسأل في البداية لماذا ترشح نفسك، وهل أنت جاد في ترشحك وقادر على تحمل مسؤولية نتائج الانتخابات إذا نجحت، مع التأكيد على قيام المرشح بعدد من الخطوات إذا قرر الترشح أن يقرأ ويفهم الدستور واللائحة الداخلية للمجلس واختصاصات ومسؤوليات كل وزارة وهيئة اتحادية، والاطلاع ودراسة القواعد والإجراءات الخاصة بعملية الانتخابات مع استشارة من لهم صلة بهذا الموضوع، ويوضع الدليل خطوات إدارة الحملة الانتخابية للفوز بعضوية المجلس الوطني الاتحادي.

أهداف

وأكد الدليل أن الخطوة الرابعة بهذه العملية أن يقوم المرشح بالاتصال واللقاء مع الأصدقاء والمعارف والأهل وزملاء العمل، أو المساندين وفي هذه الاتصالات أو اللقاءات يعلمهم بقرار ترشحه، والهدف من هذا الترشح.

وبين الدليل أهمية الخطاب الانتخابي الذي يهدف إلى تقديم المرشح نفسه للناخبين والغايات الرئيسية التي يجب أن يركز عليها مثل: كسب قلوب وعقول الناخبين من خلال إبراز الخبرة والجدارة الشخصية والمهنية بالإضافة إلى إبراز ثقافتك بالوضع العام، ومصالح واحتياجات، ومطالب الناخبين.

وأشار الدليل إلى ماهية الرسالة السياسية التي يجب أن يتضمنها الخطاب الانتخابي، بحيث تكون متفقة ومتكيفة مع المزاج العام للناخبين، وتعبر عن اهتماماتهم وما يفكرون فيه، أي الرسالة السياسية لا تعبر عما أنت تفكر فيه، ولكن تعبر عما يفكر فيه الناس، متضمناً الدليل عدداً من النصائح للمرشح التي تستند إلى الدراسات النفسية للانتخابات والتي تكاد تجمع على أن أفضل أسلوب في التعامل مع الخطابات الانتخابية وردود فعل الناخبين عليها هو اعتماد المرشح على التحليل المنطقي للمسائل والأمور.

هيكلة

وبين الفصل الثاني وعنوانه «إدارة الحملة الانتخابية» هيكل تنظيم الحملة الانتخابية والمكون من المرشح، ومستشار الحملة الذي يقوم بالتخطيط وإعداد الكلمات والبرنامج الانتخابي، ومدير الحملة ويهتم بتنفيذ الخطط والإشراف على رؤساء المناطق والقطاعات، إضافة إلى المسؤول الإداري للحملة الذي يقوم بكل الأعمال اللوجستية، ورؤساء المناطق الذين يقومون بتنفيذ التخطيط في مناطقهم والإشراف على رؤساء القطاعات واللقاءات مع قيادات الرأي العام، والمسؤول المالي للحملة الذي يضع خطة إنفاق الحملة، فضلاً عن رؤساء القطاعات الذين يقومون بتنفيذ التخطيط في قطاعاتهم واللقاءات مع قيادات الرأي والناخبين.

ويتناول الدليل الأسس العامة لبناء البرنامج الانتخابي والتي من أبرزها: أن يكتب البرنامج بلغة سهلة الفهم بسيطة موجزة ويجمع بين السلبيات والإيجابيات، والتركيز على القضايا التي تواجه مواطني الدائرة، وأن تعبر الحلول المطروحة في البرنامج عن رؤية الناخبين أكثر من رؤية المرشح، والابتكار في حل القضايا لا يعني رفع سقف التوقعات، والعقلانية والاعتدال في طرح ما هو مطلوب، والاهتمام بكيفية تحقيق أهداف البرنامج، والصدق وعدم الإسراف في الوعود التي تستطيع أن تفي بمتطلباتها.

توظيف إعلامي

تطرق دليل تنظيم وإدارة الحملات الانتخابية أهمية التوظيف الإعلامي للبرنامج الانتخابي والتي تنقسم إلى: التوظيف الإعلامي التقليدي، والتوظيف الإعلامي في وسائل التواصل الاجتماعي، والتوظيف الإعلامي في لقاءات المرشح، مستعرضاً اللافتات الانتخابية، والملصقات الانتخابية، والمنشورات، وميزانية الحملة الانتخابية.

وجاء الفصل الثالث بعنوان «القدرات التنظيمية والشخصية للمرشح: دليل عمل تنفيذي للحملة الانتخابية»، مبيناً أن أهم ما يميز نجاح الحملات الانتخابية هو نجاحها في القدرات التنظيمية والشخصية للمرشح، فإذا نظرنا إلى خارطة القدرات التنظيمية؛ فإنه يقصد بها التأثيرات المحتملة من المرشح على الناخبين؛ أي مدى عمق وقوة هذه التأثيرات بحيث تجعل الناخب يميل نفسياً إلى اختيار هذا المرشح دون غيره.

التحقيق في واقعة استمالة ناخبين بالهدايا

حذر الدكتور خالد حسن مستشار وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي من خطورة استغلال بعض المرشحين للطرق غير المشروعة لاستمالة أصوات الناخبين، موضحاً أن اللجنة الوطنية للانتخابات تحقق في واقعة تروج حول استمالة الناخبين بالهدايا والعطايا المالية.

ولفت إلى ورود بلاغ إلى اللجنة يفيد وجود صفحة على التواصل الاجتماعي، يدعي صاحبها استعداده لدفع مبلغ 1000 درهم لأعضاء الهيئة الانتخابية، قاصداً استمالتهم لضمان أصواتهم لصالحه في الانتخابات، مؤكداً أن التحقيقات بينت أن رقم الهاتف المرفق مع الإعلان لا يعود إلى أحد المرشحين.

وأكد الدكتور خالد حسن أن تقديم المرشح للهدايا العينية أو المادية للناخبين من أعضاء الهيئة الانتخابية للحصول على أصواتهم سيعرضه للمساءلة القانونية، فضلاً عن العقوبات التي ستوقعها اللجنة في حقه.

ضوابط

ونوه الدكتور خالد حسن مستشار إلى أن اللجنة أقرت حزمة من الضوابط تتمثل في عدم السماح باستعمال المرشح حملته الإعلانية لغير الغاية المخصص لها وهي الترويج لترشيحه وبرنامجه الانتخابي.

وأضاف إنه طبقاً لضوابط الحملات الدعائية يحظر على المرشح ممارسة أي سلوك أو تصرف أو عمل غير مشروع أو التعدي باللفظ أو الإساءة للمرشحين الآخرين بصورة مباشرة أو غير مباشرة ولا يجوز أن تتضمن الدعاية كلمات أو خطابات أو بيانات أو منشورات دعائية من شأنها المساس بأي مرشح آخر.

وأكد أن اللجنة حظرت على المرشحين لصق المنشورات أو الإعلانات أو أي نوع من أنواع الكتابة والرسوم والصور على السيارات أو المركبات بكل أنواعها.

وكذلك لا يسمح استعمال المدارس أو الجامعات أو دور العبادة أو المستشفيات أو المباني الحكومية وشبه الحكومية للدعاية للمرشح وكذلك استخدام مكبرات الصوت في أعمال الدعاية الانتخابية إلا في القاعات والصالات المخصصة لهذا الغرض.