"حماة الإيمان" الأرثوذكسية تستشهد بالقرآن للرد على"لا طلاق إلا لعلة الزنى"

"حماة الإيمان" الأرثوذكسية تستشهد بالقرآن للرد على"لا طلاق إلا لعلة الزنى" "حماة الإيمان" الأرثوذكسية تستشهد بالقرآن للرد على"لا طلاق إلا لعلة الزنى"
رفضت رابطة حماة الإيمان، الدراسة الكنسية التى أعدها الأنبا نقولا، مطران طنطا والمتحدث باسم بطريركة الروم الأرثوذكس والتى أكدت أن النص اليونانى لآية "لا طلاق إلا لعلة الزنى" استخدم مصطلح "تسريح وليس طلاق".

وأوضحت أن القول فى الأناجيل أن يسوع المسيح قال: "لا طلاق إلا لعلة الزنى"، غير صحيح ، فقد كان كل كلامه تقريع لليهود لمخالفتهم ما أوصاهم به موسى النبى بتركهم زوجاتهم دون أن يعطيهن كتاب تسريح (أى مُطلق حال)، بمعنى أن يهجروهن، كعقاب منهم لهن، فتظل زوجاتهم مرتبطة بهم بزواج غير قائم ولا يمكنهن الارتباط بزواج ثانى.

آيات قرأنية للرد على تفسير لا طلاق إلا لعلة الزنى


>وقال مينا أسعد كامل، مدرس اللاهوت الدفاعى ومؤسس حركة حماة الإيمان الأرثوذكسية فى بيان للرد على الدراسة، إن جناب المطران يبحث عن الكلمة العربية الصحيحة، فحسب المعاجم العربية فإن التسريح يأتى بعد الطلاق استنادا إلى "وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف"، وحسب موقع إسلام ويب، قوله سبحانه: {فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف} المراد بـ(البلوغ) هنا (المقاربة) بإجماع من العلماء، وقد ذكر ابن هشام فى "مغنيه" أن العرب يُعبرون بالفعل عن أمور، وذكر منها: مشارفة الفعل، أى: مقاربته، واستدل لهذا بالآية التى معنا؛ ثم لأن المعنى يحتم ذلك؛ لأنه بعد (بلوغ الأجل) لا خيار للمطلق فى الإمساك، بل يتعين عليه الفراق، وإذا أراد إرجاعها فلا بد له من عقد جديد، ويكون واحداً من الخُطَّاب".

وتابع البيان استشهاده بآيات قرأنية للرد على المطران نيقولا، قال سبحانه: {فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف}، وليتسق مع ما تقدم من قوله عز من قائل: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} (البقرة:229)، وقال هنا: {بإحسان}؛ ليناسب ما به تعلق المجرور من قوله سبحانه: {أو تسريح}، وقد روعى فى هذه الآيات كلها مقصد التلطف، وتحسين الحال فى الإمساك والافتراق، إذن لغويا وحسب اللغة العربية التى يبحث عنها حضرة المطران فالتسريح هو ما بعد الطلاق وليس أمرا منفصلا.

أقوال آباء ومجامع كنسية تؤكد الآية


>واستطرد البيان: "هناك 36 من الآباء ومنهم من يتحدث اللغة اليونانية وعدد من المجامع أقرت وقالت "لا طلاق إلا لعلة الزنى"، أبرزها مجمع القية قال: لا طلاق إلا لعلة الزنى (خلقدونى) وهو مجمع ينتمى إلى نفس كنيسة حضرة المطران، حيث نص المجمع قائلا: قوانين مجمع القية (ترولو) القسطنطينية الثالث 680م حضور 170-389 أسقفاً".

وأضاف: "القانون 3 : 00 وهكذا اتفقنا على الحكم بأن الذين تورطوا فى زيجة ثانية وصاروا عبيداً للخطيئة حتى الخامس عشر من شهر كانون الثانى (يناير) ولم يعزموا على التوبة يكونون تحت حكم الإسقاط القانونى، وقانون آخر يقول، أما التى تتزوج رجلا هجرته زوجته وهى لا تدرى شيئاً من أمره ثم تركها الرجل لعودة امرأته الأولى فتكون وقعت فى خطيئة الزنا جهلا بدون قصد فلا تمنع من الزواج لكن الأفضل أن تبقى كما هى وإذا عاد جندى بعد غياب طويل ووجد زوجته قد تزوجت رجلاً آخر فله إذا أراد أن يطلب زوجته وأن ترجع إليه وتمنح هى وزوجها الثانى الصفح لأنهما تزوجا وهما يجهلان أن زوجها الأول لا يزال حيا يرزق".

حماة الإيمان تستشهد بآية إنجيلية


>وأردف البيان، نقرأ معا حوار المسيح مع اليهود يقول من إنجيل معلمنا مرقس: "فَتَقَدَّمَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَسَأَلُوهُ: هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟» لِيُجَرِّبُوهُ. فَأَجَابَ: بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟ فَقَالُوا: مُوسَى أَذِنَ أَنْ يُكْتَبَ كِتَابُ طَلاَقٍ فَتُطَلَّقُ. فَأَجَابَ يَسُوعُ: مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ. وَلَكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللَّهُ. مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ. وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً. إِذاً لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فالَّذِى جَمَعَهُ اللَّهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ. ثُمَّ فِى الْبَيْتِ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ أَيْضاً عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِى عَلَيْهَا. وَإِنْ طَلَّقَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ تَزْنِى" (مر 10: 2-12).

وأوضح البيان أن القراءة المتمعنة لهذا النص تنفى تماما رأى المطران حيث يجد اشتراك اليهود فى الحوار مع المسيح عما وضعه لهم موسى، فأكد اليهود أن موسى أعطاهم (كتاب طلاق)، ولم يكن موسى معطيا كتابات للتسريح وإنما الطلاق.

وتابعت دراسة حماة الإيمان: "ما يزيد هذا الأمر أن كلمة طلاق فى العهد القديم جاءت بمعنى قطع لحم وتشتق من كلمة "كرات – ????" وتعنى قطع لحم بحسب أدق القواميس، فمن طلق زوجته كمن مسك بسكين وقطع جزءا من جسده، جزء حى (بحسب المعنى الأصلى للكلمة)، لكن إن زنت فقد أصبحت ميتة، فبتطليقها يقطع جزءاً ميتاً بالفعل من جسده".

موضوعات متعلقة..


>- ننفرد بنشر دراسة كنسية تؤكد بطلان تفسير آية "لا طلاق إلا لعلة الزنى".. والنص اليونانى المكتوب به الإنجيل يستخدم مصطلح "تسريح".. المطران نقولا: الخطأ بسبب التعريب والسيد المسيح أعطى حق الزواج الثانى

مصر 365