أخبار عاجلة

عرض متهم النصرة على المختبر الجنائي

عرض متهم النصرة على المختبر الجنائي عرض متهم النصرة على المختبر الجنائي

أجلت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا التي التأمت أمس برئاسة المستشار القاضي فلاح الهاجري، النظر في قضية المتهم خ. المهيري 41 عاماً (إماراتي)، والمتهم بالسفر إلى سوريا للانضمام الى التنظيمات الإرهابية، إلى جلسة 6 يوليو المقبل بعد الاستماع إلى شاهدي الإثبات وهما شقيقا المتهم.

وقررت المحكمة إحالة القرص المدمج (CD) الذي قدمته النيابة وقالت إن المتهم يظهر فيه بلباس القتال وهو يتحدث في أحد معسكرات التدريب في سوريا، للمختبر الجنائي لمطابقة صوت المتحدث في «كليب الفيديو» مع صوت المتهم الماثل أمام المحكمة.

كما قررت المحكمة عرض المتهم على المختبر الجنائي للتأكد من أنه هو ذاته الشخص الذي ظهر في شريط الفيديو، وهو أحد الأدلة التي يضمها ملف قضية المتهم.

وعرض في بداية جلسة مقطع مدته دقيقة ونصف الدقيقة تقريباً، يظهر فيه شخص ينشد نشيداً حماسياً، قالت النيابة في ملف التحقيقات إنه هو ذاته المتهم (خ.المهيري) وهو يشارك زملاءه المقاتلين والمتدربين من جماعة تنظيم (جبهة النصرة) الإرهابي.

الشاهد الأول

بعد ذلك استمعت المحكمة لشهادة الشاهد الأول وهو شقيق المتهم (ج.المهيري) 42 عاماً الذي أفاد بأنه كان قد سافر منذ أكثر من عامين أي العام 2013 برفقة شقيقه المتهم وأسرتيهما وأبنائهما إلى تركيا ‏بغرض السياحة، وبعد أسبوعين من السفر وأثناء وجودهم في اسطنبول، اختفى شقيقه (خ) المتهم، وبالبحث عنه لم يجد له أي أثر، فأبلغ سفارة الدولة في تركيا بالأمر، حيث ساعدته بفتح بلاغ باختفاء شقيقه خ.

بعد 3 أيام على اختفائه تلقى الشقيق رسالة عبر واتساب من شقيقه تفيد بأنه سافر إلى سوريا، ثم انقطع الاتصال بينهما، وقال الشاهد إن شقيقه لم يشرح له أي شيء عن سبب سفره إلى سوريا، كما أن التواصل بينهما انقطع تماماً.

اتصال من المتهم

وأضاف الشاهد (ج. المهيري) إنه قرر العودة مع عائلته وعائلة شقيقه المتهم إلى الدولة، ومرت أشهر على اختفاء شقيقه الى أن تلقى اتصالاً من شقيقه الأصغر (س. المهيري) أبلغه بأن شقيقهما (خ. المهيري) المختفي موجود في تركيا ومحتجز لدى سلطات الهجرة والجوازات هناك، فاتفق الشقيقان (ج) و(س) على التوجه إلى تركيا لاستلام شقيقهما وإعادته إلى البلاد.

وقال الشاهد رداً على مداخلات المحكمة ومحامي المتهم إنه لا يتذكر طبيعة الرسائل التي كان يتلقاها من شقيقه المتهم خلال فترة اختفائه نظراً لطول المدة الزمنية على الواقعة، والتي تزيد على عامين، وأفاد الشاهد بأن شقيقه لم يكشف لأشقائه ولا لأي فرد في العائلة عن نيته السفر إلى سوريا، ولم يكن أحد متأكداً من صحة ادعاء المتهم حين أرسل يقول إنه في سوريا.

ورداً على سؤال وجهه المحامي فهد السبهان، أجاب الشاهد إن علاقة شقيقه المتهم بزوجته كانت طبيعية ولكنه كان يفكر في الزواج بامرأة أخرى، وربما كان سبب ذهابه إلى سوريا للزواج بامرأة ثانية.

الشاهد الثاني

ثم استمعت المحكمة إلى شهادة الشاهد الثاني وهو شقيق المتهم الأصغر (س. المهيري) 40 عاماً الذي أفاد بأنه لم يصدق في البداية نبأ سفر شقيقه إلى سوريا، ولكن بعد 8 أشهر على اختفائه في تركيا، تلقى اتصالاً هاتفياً منه يفيد بأنه موجود لدى السلطات التركية ومحتجز في مدينة أزمير بشمال تركيا لدى سلطات الهجرة والجوازات التركية.

وأضاف الشاهد أنه أخذ جواز سفر شقيقه (خ. المهيري) وسافر إلى تركيا لإعادته إلى البلاد واستغرقت إجراءات تخليص معاملته نحو 23 يوماً.

بعد ذلك أبلغته السلطات الأمنية في تركيا بأن ملف شقيقه تم تحويله إلى المخابرات الأميركية (CIA) والتي أفادت بأنه غير مطلوب في أي قضايا أمنية، إلا أن السلطات التركية ألقت القبض عليه بتهمة مخالفة قوانين الإقامة والهجرة إلى تركيا.

وأفاد الشاهد «س. المهيري» بأنه بعد ذلك تم ترحيله إلى الدولة، حيث ألقت السلطات القبض عليه بتهمة الانضمام إلى الجماعات الإرهابية في سوريا.

مرافعة المحامي

وقدم محامي الدفاع مرافعته طاعناً خلالها في إجراءات النيابة والتحقيقات، مشيرا إلى أن النيابة لم تقدم دليلا واحدا ملموسا تفيد بانضمام موكله إلى التنظيمات الإرهابية في سوريا، وقال إن موكله لم يوقع على أي محضر للتحقيقات تفيد بارتكابه المخالفات التي وجهتها إليه النيابة، وأضاف أن الشهود أكدوا أن المتهم كان محتجزا لدى السلطات التركية بتهمة مخالفة قوانين الهجرة والجوازات هناك وليس بتهمة انضمامه لأي تنظيم إرهابي في سوريا.

وقال المحامي فهد السبهان ان السلطات الأميركية أفادت بأن سجل موكله نظيف ولم ينضم لأي جماعة إرهابية في سوريا، كما أن النيابة لم تقدم أي دليل يثبت أنه تعامل مع أي تنظيم إرهابي هناك.

دليل مادي

وقال المحامي في مرافعته إن النيابة عجزت عن تقديم أي دليل مادي ملموس على صدق الادعاء والاتهامات الموجهة إلى موكله، مضيفا أنه على الرغم من أن المتهم كان تحت مراقبة الأجهزة الأمنية إلا أنها عجزت عن معرفة وإثبات مكان ‏وجوده.

وأضاف في مرافعته أن مقطع الفيديو الذي عرضته النيابة لا يشير إلى مكان وجود المتهم، وتطرق المحامي إلى تناقض شهادة شهود الإثبات الذين قدمتهما النيابة وهما اثنان من ضباط الأمن في الجلسة السابقة، وقال إن الشاهدين لم يقدما أي دليل يفيد بأن موكله قد انضم لأي جهة إرهابية أو تدرب معها أو قاتل في صفوفها.

وقال المحامي إن موكله قد خالف قانون الهجرة والجوازات التركية، وإنه قد تم ترحيله من تركيا لهذا السبب فقط وليس لأسباب تتعلق بالإرهاب، فلا توجد مكالمة مسجلة ولا تحويل مالي ولا صور أو فيديو لاشتراكه في العمليات الحربية، ولا يوجد أي شاهد يثبت صحة ادعاء النيابة. وبناء عليه طالب المحامي ببراءة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه.

وعدت الحرمة

خاطب المتهم (خ . المهيري) القاضي فلاح الهاجري بقوله: «يا تحكم علي الحين أو خلني أروح حق أهلي، لأني وعدت الحرمة أفطر معاها».

وقبل انتهاء الجلسة قال المتهم للمحكمة إنه خالف قانون الهجرة في تركيا، وإنه كان قد فقد هاتفه هناك وتعرض لعملية نصب واحتيال وسلم نفسه للسلطات التركية بعد صرف كل الأموال التي كانت لديه.

 الفصل في قضية الإساءة لرموز الدولة 29 الجاري

 

حجزت المحكمة الاتحادية العليا القضية المتهم فيها «ن. الفارسي» ـ إماراتي، إلى جلسة 29 يونيو الحالي للنطق بالحكم، وقد استمعت المحكمة برئاسة القاضي فلاح الهاجري إلى مرافعة المحامي يوسف العلي الذي طالب ببراءة موكله من الاتهامات المنسوبة إليه، وهي تهمة إنشاء وإدارة موقع إلكتروني على شبكات التواصل الاجتماعي لتوجيه إساءة لرموز الدولة ومؤسساتها.

ودفع المحامي ببطلان كافة إجراءات التحقيق، لأنها انتزعت من المتهم وهو مقيد الحرية وبالإكراه، وأن موكله قد أجبر على التوقيع على محاضر التحقيقات بالإكراه، حسب قوله.

وأضاف المحامي في مرافعته ‏بأن التغريدات التي وجدت في حساب موكله على «تويتر» نقلت الى موقعه دون علمه، نظراً لتداخل التغريدات وتبادلها على مواقع «تويتر»، كما أنه لا توجد أدلة على أن موكله قد شارك بشكل مباشر في الإساءة لأي من الشخصيات أو رموز الدولة.

وألقى المتهم قصيدة أعلن فيها ولاءه للقيادة.