مفيد شهاب: ما يقال عن عدم تأثر من سد النهضة "كلام عاطفى"

مفيد شهاب: ما يقال عن عدم تأثر مصر من سد النهضة "كلام عاطفى" مفيد شهاب: ما يقال عن عدم تأثر من سد النهضة "كلام عاطفى"
قال الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالى الأسبق، إن سد النهضة سيؤثر على حصة من نهر النيل، ويهدد الأمن القومى المائى لمصر، خاصة فى سنوات ملء خزان السد التى ستصل إلى 74 مليار متر مكعب، وهى أكبر سعة تخزينية فى العالم، مشيرا إلى ضرورة التصدى لتلك المشروعات التى قد تهدد الأمن المائى لمصر.

وأوضح مفيد شهاب أن ما يقال حاليا عن عدم تأثر حصة مصر من المياه مجرد كلام عاطفى، وأن كل الدراسات الفنية تؤكد أن السد سيؤثر تأثيرًا بالغًا على دولتى المصب مصر والسودان، وعلى دولة إثيوبيا إعادة تصميم السد وإعادة حساباتها.

وجاء ذلك خلال إلقاء الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالى الأسبق محاضرة بعنوان "سد النهضة الإثيوبى وقواعد تسوية المنازعات الدولية" بنادى اللوينز بالإسكندرية، والتى شارك بها أعضاء نادى اللوينز بالإسكندرية، وعدد من القيادات السياسية والمهتمين بقضية سد النهضة الإثيوبى.

وأشار إلى أن نهر النيل شريان الحياة بمصر، خاصة مع عدم وجود مصدر آخر للمياه فى مصر، حيث يمد نهر النيل 85% من استخدام سكان مصر للمياه، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت من دول الفقر المائى، حيث يبلغ نصيب الفرد فى مصر أقل من 1000 متر مكعب ويصل إلى 625 مترا مكعبا.

وأكد ضرورة التصدى لأى مشروع يقلل من تلك الحصة المقررة باتفاقية من عام 1955، والتى كان تعداد سكان مصر وقتها 25 مليونا، فى حين وصل تعداد مصر الآن إلى 90 مليونا وبنفس الحصة، وهو شىء غير مقبول.

وأشار إلى أن الدراسات الأولى لبناء سد النهضة بدأت منذ عام 1985، وبدأ العمل على إخراج السودان من المعادلة لفك التكتل عليها، ونجحت إثيوبيا فى ذلك، وأصبحت مصر فى المواجهة وحدها، فى حين أن أضرار السد على السودان أضعاف أضراره على مصر.

وقال: "اشتركت فى المباحثات التى تمت 2005، حيث حاولت دول حوض النيل وعددها 11 دولة الوصول إلى اتفاق حول مشروعات حوض النيل، ما أطلق علية اتفاق "عنتيبى"، إلا أنه كان هناك تنسيق من خلف دول المصب (مصر والسودان) وضغط على مصر للتوقيع على الاتفاق الذى يمحى حقوق مصر المكتسبة والتاريخية من حصتها فى مياه نهر النيل".

وأضاف "مصر رفضت التوقيع على تلك الاتفاقية، كما رفضت مبدأ التصويت بالأغلبية التى تضم معظم دول حوض النيل للإضرار بحصة دول المصب، وما زالت الخلافات والمباحثات قائمة حتى الوقت الحاضر".

وتابع: إلا أن إثيوبيا استغلت ظروف الثورات التى قامت فى مصر للبدء بالفعل فى بناء السد، حيث انتهت إثيوبيا من 40% من حجم إنشاءات السد، واصفا موقف إثيوبيا بالمتعنت.

وقال "بدأت الانفراجة والمفاوضات الجدية فقط بعد تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى لسدة الحكم فى مصر، وتم تشكيل لجنة محايدة وسيتم اختيار مكتب الخبرة العالمى الذى سيقوم بالدراسات الضرورية للجنة الفنية لأداء مهامها، مع استمرار المفاوضات إلى الآن"، وأضاف: "فى الثلاثة أشهر الأخيرة بدأت الأمور تأخذ مناحٍ إيجابية".

اليوم السابع