أخبار عاجلة

« البيان » تنشر تقرير 2013السنوي لهيئة الصحة في أبوظبي

« البيان » تنشر تقرير 2013السنوي لهيئة الصحة في أبوظبي « البيان » تنشر تقرير 2013السنوي لهيئة الصحة في أبوظبي

أكد التقرير السنوي لهيئة الصحة في أبو ظبي عن عام 2013 والذي صدر أمس الأول أن النمو السكاني السريع والتنمية الشاملة في كافة القطاعات في إمارة أبوظبي يتطلب اهتماما كبيرا لضمان توافر خدمات الرعاية الصحية المناسبة للسكان ذات الجودة العالية لتكون متاحة لجميع سكان الإمارة.

ويسلط التقرير السنوي الذي حصلت «البيان» على نسخة منه، الضوء على الحالة الصحية العامة للسكان في الإمارة، وأهم أولويات الصحة العامة والتطورات المتعلقة بالاستثمار في القطاع، ويستعرض التقرير بشكل مفصل أداء الإمارة في تقديم الرعاية الصحية للمرضى والمخرجات الطبية المتعلقة بعام 2013 مع مقارنتها بالسنوات الماضية.

وكشف التقرير عن إحصائيات مهمة عن واقع الخدمات الصحية المقدمة لسكان إمارة أبو ظبي والذي وصل تعدادهم خلال العام الماضي إلى 2.73 مليون نسمة، وذكر أن إمارة أبو ظبي خطت خطوات كبيرة في طريق التوسع في الخدمات الصحية بشتى التخصصات الطبية إذ بلغ عدد الأطباء العاملين 6 آلاف و864 طبيبا وطبيبة، وحوالي ألف و220 طبيب أسنان بنسبة زيادة 22% مقارنة بعام 2012، و14 ألفا و235 ممرضا وممرضة، و5 آلاف و332 من الفنيين والخدمات المساندة.

وبيّن التقرير أن عدد المواطنين في إمارة أبو ظبي بلغ خلال العام الماضي 495 ألفا و368 نسمة (241.801 ذكور و253.567 إناث) فيما بلغ عدد المقيمين 2 مليون و237 ألفا و189 وافدا ا(1.682.714 ذكور و554.475 إناث).

وحول توزيع السكان في إمارة أبو ظبي أشار تقرير هيئة الصحة إلى أن منطقة أبو ظبي تضم مليونا و674 ألفا و846 نسمة (263.207 مواطنين بنسبة 15.7 % و1.411.639 وافدين بنسبة 84.3 %) من عدد السكان، فيما تضم المنطقة الشرقية 717 ألفا و513 نسمة منهم (202.266 مواطنون بنسبة 28.2% و515.247 وافدون بنسبة 71.8%) كما تضم المنطقة الغربية 340 ألفا و199 نسمة (29.895 مواطنين بنسبة 8.8% و310.304 وافدين بنسبة 91.2%).

تحسن كبير

ورصد تقرير هيئة الصحة تحسنا كبيرا في عدد من التخصصات الطبية التي كانت تشهد نقصا في السنوات الماضية في إمارة أبو ظبي خاصة في تخصصات الطوارئ وطب الأطفال والعيون وحديثي الولادة وطب الأورام وجراحة العظام وإعادة التأهيل والرعاية الحرجة، حيث شهد العام الماضي نموا كبيرا في تلك التخصصات وبلغت نسبة النمو في تخصصات أطباء الطوارئ 20% وأطباء حديثي الولادة بنسبة 41% وطب الأطفال 21% والرعاية الحرجة 14% فيما نمت نسبة أطباء النساء والولادة إلى 30% وأطباء العيون 28% و وطب الأعصاب بنسبة 32%، وأطباء الصحة النفسية بنسبة 35%، مشيرا إلى ان القطاع الخاص ساهم في هذا النمو بمقدار 74% مقابل 26% للقطاع الحكومي.

وذكر التقرير انه على الرغم من النمو الكبير الذي طرأ على تلك التخصصات إلا أنه لا يزال هناك ثغرات فرعية تحتاج إلى دعم تتعلق ببعض التخصصات للمرضى البالغين متمثلة في نقص أطباء جراحة المخ والأعصاب وجراحة الأورام وللمرضى الأطفال هناك نقص في خدمات تخصص جراحة الأطفال وطب الأطفال عموما، لافتا إلى أنه مع النمو المضطرد للسكان في أبو ظبي سيكون هناك ارتفاع في الطلب خلال السنوات المقبلة على خدمات الرعاية الصحية المرتبطة بالوقاية والعلاج من السرطان والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي وطب الطوارئ والصحة النفسية.

السرطان

وكشف التقرير عن إصابات السرطان في أبو ظبي خلال عام 2012 لعدم توفر إحصائيات عام 2013 إذ بلغ إجمالي الإصابات الفا 729 إصابة بمعدل 63.3 لكل 100 ألف من السكان منها (805 إصابات بين الذكور و924 إصابة بين الإناث) فيما بلغ عدد الإصابات بين المواطنين 481 إصابة (181 ذكورا و300 إناثا) وبلغ عدد الإصابات بين الوافدين ألفا و248 إصابة (624 إصابة بين الذكور و 624 بين الإناث) ومن المفارقات أن يتم تسجيل حالات الإصابة بالسرطان بين المقيمين مناصفة بين الرجال والنساء.

الخصوبة

وأشار التقرير إلى أن 18% من سكان أبو ظبي من المواطنين منهم 69% دون سن الثلاثين عاما، لافتا إلى انخفاض في معدل الخصوبة حيث انخفض إلى 1.7 لكل امرأة في عام 2011 مقارنة بـ 4.4 لكل امرأة عام 1990 وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض في معدل الخصوبة يعزى إلى التحضر وتأخر سن الزواج وتغيّر اتجاهات المواطنين حول حجم الأسرة، إلى جانب زيادة فرص التعليم وعمل المرأة. وأشار التقرير إلى أن عدد مواليد إمارة أبو ظبي خلال العام الماضي 35 ألفا و945 مولودا، وبلغ إجمالي الوفيات في نفس العام 3 آلاف و15 وفاة.

معدل وفيات الأطفال

وأشار التقرير إلى أن إمارة أبوظبي شهدت انخفاضاً مطردا في معدلات الوفيات خلال السنوات القليلة الماضية وفيما يخص معدلات وفيات الأطفال الرضع فقد تساوت الدولة مع غيرها من الدول المتقدمة، وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية فإن الانخفاض في معدل الوفيات للأطفال دون الخمس سنوات انخفضت من 22 إلى 7 حالات وفاة لكل ألف ولادة حية بين عامي 1990 و 2011 في مختلف أنحاء الدولة.

أمراض القلب

وسجلت أمراض الجهاز الدوري بما فيها أمراض القلب أعلى نسب وفيات وصلت إلى 36.7 % بواقع ألف و107 وفاة من بين جميع حالات الوفيات المسجلة في الإمارة (3015 وفاة)، وحلت وفيات إصابات الحوادث والعوامل الخارجية في المرتبة الثانية بواقع 19.6 % (485 وفاة) منها 62% بسبب المرور يليها الإصابات الناجمة عن السقوط والأجسام الصلبة بواقع 11% ، فيما جاءت الوفيات بسبب الأورام ثالثا ( 468 وفاة ) وطبقا للتقرير فإن أمراض السرطان خلال عام 2012 تسببت في وفاة 388 وفاة (212 ذكورا و176 إناثا) بنسبة 12.9% من جميع الوفيات في الإمارة وأن السرطانات اللمفاوية والثدي والرئة هي الأكثر انتشارا في أبو ظبي فيما تعد التهابات الجهاز التنفسي وأعراضها أكثر الأمراض شيوعا في خدمات الرعاية الصحية المقدمة بنسبة 11.1%.

41 مستشفى

وأضاف التقرير أن عدد المستشفيات العاملة المرخص لها في إمارة أبو ظبي بلغ 41 مستشفى تضم 3 آلاف و864 سريرا، فيما بلغ عدد العيادات والمراكز الصحية في الإمارة خلال العام الماضي 922 عيادة ومركزا صحيا، كما بلغ عدد الصيدليات 502 صيدلية يعمل بها ألف و626 صيدلانيا.

ووفق التقرير.. بلغ عدد شركات الضمان الصحي خلال العام 2013 حوالي 39 شركة مرخصة تغطي ما يزيد عن 3.3 ملايين نسمة بمظلة الضمان الصحي، وبلغ عدد مطالبات التأمين الصحي حوالي 21.3 مليون مطالبة 99.1% منها كانت للمرضى الذين تلقوا الرعاية الصحية في العيادات الخارجية.

مستشفيات صحة

وذكر التقرير أن مستشفيات شركة أبو ظبي للخدمات الصحية (صحة) المدعومة من حكومة أبو ظبي خلال عام 2013 وفرت خدمات الرعاية الصحية لـ 62.1% من المرضى المنومين بزيادة 2% عن عام 2012 كما قدمت الرعاية الصحية لـ 38% للمرضى في العيادات الخارجية بنسبة انخفاض 1% عن عام 2012 ، مشيرا إلى أن مجموعة مستشفيات النور الخاصة تعد هي أكبر مقدم للخدمات الطبية في القطاع الخاص بإمارة أبو ظبي.

شركات التأمين الصحي

ولفت التقرير إلى تنافسية سوق التأمين الصحي في الإمارة وذكر أن 50% من تعاملات سوق التأمين الصحي تستحوذ عليها ثلاث شركات للتأمين الصحي وهي شركة (ضمان 34 %) وشركة (أدنيك 14%) وشركة (عمان7.5%)

وشدد التقرير على 7 أولويات يجب اتباعها خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية في إمارة أبو ظبي تتلخص في توفير رعاية شاملة ومتكاملة ومتصلة للمريض، تعزيز تجربة المرضى وقيادة الجودة وسلامة المرضى، استقطاب وتدريب مقدمي الخدمات الصحية وتعزيز نظم الطوارئ والتأهب للحالات الطارئة، واستدامة الرعاية الصحية والصحة الإلكترونية.

وأكد التقرير أنه منذ عام 2008 تم تخفيض نسبة المرضى الذين يتم علاجهم في الخارج بنسبة 14% عام 2013 وذلك نظرا لتوفر العديد من التخصصات الطبية التي لم تكن موجودة في السابق، مشيرا إلى زيادة المنشآت الصحية في إمارة أبو ظبي بنسبة 11% مقارنة بعام 2011.

انخفاض وفيات الطرق

أظهر تقرير هيئة الصحة – أبو ظبي لعام 2013 انخفاضا ملحوظا في عدد الوفيات الخاصة بحوادث الطرق خلال الست سنوات الماضية حيث انخفضت إلى 365 وفاة في العام 2013 مقارنة بـ 430 وفاة في عام 2008، كما انخفض معدل الوفيات بسبب الحوادث عموما من 623 وفاة في عام 2008 إلى 591 وفاة العام الماضي.

كما كشف التقرير عن عدد الوفيات بسبب الحوادث والعوامل الخارجية خلال عام 2013 في إمارة أبو ظبي إذ بلغت 591 وفاة منها 365 وفاة نتيجة لحوادث السير يليها 66 وفاة بسبب السقوط ثم الانتحار 49 وفاة ثم التسمم 24 وفاة ثم حوادث اللهب 22 وفاة ثم الغرق 20 وفاة.

انخفاض الإصابة بالجديري و 33 ألف متبرع بالدم

أشار تقرير هيئة الصحة ـ أبو ظبي لعام 2013 فيما يخص الأمراض المعدية إلى انخفاض كبير جدا طرأ على إصابات الجديري المائي في إمارة أبو ظبي خلال العامين الماضيين حيث بلغ عدد الإصابات في عام 2013 حوالي 4 آلاف و581 إصابة مقارنة بـ 9 آلاف و872 عام 2012 وحوالي 11 ألفا و768 إصابة في عام 2011.

ويعزي هذا الانخفاض الكبير في عدد الإصابات إلى قرار هيئة الصحة بإضافة لقاح الجديري المائي إلى جدول تحصين الأطفال منذ أكتوبر 2010، حيث أصبح يتم إعطاء هذا اللقاح للأطفال في عمر السنة ابتداء من مواليد 1 سبتمبر 2009 فما فوق، وعند بلوغهم الصف الأول، يتم إعطاؤهم جرعة واحدة فقط من لقاح الجديري المائي، حيث معظم هذه الحالات كانت بين الأطفال في سن المدرسة.

كما سجلت حالات الملاريا بين الوافدين حوالي ألفين و203 حالات وجميع هذه الحالات أصيبت بالمرض خارج الدولة وتم اكتشافها خلال الفحوصات الطبية التي أجريت لهم داخل الدولة حيث يتم معالجتها مجانا، كما بلغ عدد الإصابات بالتسمم الغذائي ألف و237 حالة، والجرب ألف إصابة والتهاب الكبد (بي) 699 إصابة والتهاب الكبد (سي) 546 إصابة والتهاب الكبد (إيه) 271 إصابة، والنكاف 248 إصابة وحمى التيفويد 248 إصابة. فيما سجلت الإصابة بالأنفلونزا الموسمية 401 إصابة.

تبرع

أشار التقرير السنوي لهيئة الصحة في أبو ظبي لعام 2013 إلى ارتفاع ملحوظ في عدد وحدات الدم التي تم سحبها من المتبرعين خلال العام الماضي مقارنة بالسبع سنوات الماضية حيث بلغ عدد الوحدات المجموعة خلال العام 2013 حوالي 30 ألفا و315 وحدة دموية مقارنة بـ 17 ألفا و129 وحدة في عام 2006 فيما ارتفعت بالضرورة أعداد المتبرعين بالدم من 16 ألفا و737 متبرعا في عام 2006 إلى نحو 33 ألفا و59 متبرعا في العام الماضي.

فيما أظهر التقرير أن فصائل الدم (O ) و (A ) و(B ) هي الأكثر تبرعا وتداولا في بنك الدم إذ سجلت من مجموع الوحدات المسحوبة 11 ألفا و356 للفصيلة الأولى و7 آلاف و448 للفصيلة الثانية و 6 آلاف و384 للفصيلة الأخيرة على التوالي.

نمو

مطلوب 16 مستشفى جديداً و56 مركزاً صحياً و1700 طبيب و2900 ممرضة سنوياً

أكد تقرير هيئة الصحة أن النمو المتسارع في الوتيرة السكانية في أبو ظبي لابد أن يقابله نمو متواز في خدمات الرعاية الصحية خاصة في المناطق السكنية والتجارية الجديدة الآخذة في التوسع وفق خطة أبوظبي 2030، مشيرا إلى أن تلك الزيادة والنمو السكاني تتطلب إنشاء 16 مستشفى جديدا عاما ومتوسطا وصغيرا إضافة إلى 56 عيادة ومركزا صحيا جديدا (31 مركزا كبيرا و11 متوسطا و14 صغيرا)، لافتا إلى أن المستشفيات تحت الإنشاء والمخطط لها غير كافية لتلبية الطلب خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن استقطاب الأطباء والمهنيين المؤهلين لا يزال يشكل تحديا لخدمات الرعاية الصحية في إمارة أبو ظبي، وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2022 سيكون هناك حاجة إلى حوالي 4.800 طبيب إضافي في مختلف التخصصات وحوالي 13 ألف ممرض وممرضة مما يعني الحاجة إلى تعيين 1.700 طبيب و2900 ممرض سنويا، مع توفير التدريب السريري والتعليم على مستوى عالمي لبناء قوة فاعلة لرفد الخدمات الصحية في الإمارة.

تأكيد

نقص حاد في الخدمات التخصصية في المناطق النائية

أكد التقرير على أهمية التركيز على توزيع خدمات الرعاية الطبية في إمارة أبو ظبي بشكل متساو في المناطق الجغرافية الثلاث في الإمارة وهي أبو ظبي والمنطقة الشرقية والمنطقة الغربية حيث تعاني الأخيرتان من نقص حاد في الخدمات الطبية التخصصية وخدمات الطوارئ خاصة في المناطق الريفية والنائية.

وأوضح أن هيئة الصحة تقوم حاليا بعملية تطوير شاملة لمعالجة هذا القصور من خلال تبني خطط للنفاذ إلى تلك المناطق من خلال تقوية نظم الرعاية المنزلية وتقديم الخدمة الطبية في المنازل إضافة إلى تشجيع نظام التطبيب عن بعد.

كما أشار إلى أهمية التركيز على تمكين المرضى من خلال برامج الفحوصات وتحديد المخاطر الصحية ومساعدة المرضى على مكافحة المرض، أما بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة فيجب أن يكون هناك دعم لهم ولأسرهم من أجل رعاية أنفسهم بشكل مناسب وذلك من خلال توفير الخدمات اللازمة بالقرب من منزل المريض من أجل تحسين نوعية الرعاية وخصوصاً في المناطق النائية.