أخبار عاجلة

دبـي تحتضن مؤتمر المعـرفة الأول غداً

دبـي تحتضن مؤتمر المعـرفة الأول غداً دبـي تحتضن مؤتمر المعـرفة الأول غداً

برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، ينطلق غداً في فندق غراند حياة بدبي مؤتمر المعرفة الأول في دبي، الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم حتى التاسع من الشهر الجاري تحت شعار «تمكين أجيال الغد».

وشدد عدد من خبراء ورواد المعرفة في الدولة على أهمية المؤتمر، وما يتضمنه من فعاليات مهمة كجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ومؤشر المعرفة وتقرير المعرفة العربي، كحدث سنوي يعزز من مكانة دبي الرائدة كمركز لنشر المعرفة ومنصة معرفية تجمتع تحت مظلتها العقول المفكرة لمناقشة سبُل تطوير مسارات نشر ونقل المعرفة وطرح حلول مبتكرة تساهم في تعزيز حركة التطور والتنمية المستدامة.

وكشفت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم عن مدى الحراك الثري الذي أحدثه مؤتمر المعرفة الأول وسط الأوساط المعرفية حتى قبل إنطلاق فعالياته، حيث أكدت المؤسسة أن أخبار المؤتمر وجدول فعالياته وقائمة المتحدثين به من كبار الشخصيات، قد حصدت أعلى نسبة تفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية مقارنة بنسب التفاعل التي حظيت بها أخبار أكبر 26 مؤسسة وهيئة ومنظمة معنية بالمعرفة على مستوى العالم.

ثقافة المعرفة

وحول ما يلاقيه مؤتمر المعرفة الأول من ترحيب واسع في الأوساط المعرفية واهتمام بالغ من خبراء ورواد المعرفة، يقول جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم: «إن هذا الاهتمام الكبير بمؤتمر المعرفة الأول ليس بالأمر المستغرب، فقد حرصت قيادتنا الرشيدة على ترسيخ ثقافة المعرفة في مجتمعنا ودمج مجالاتها في استراتيجيات وخطط تنمية وتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، مما جعل دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في تقديم مجتمع وبيئة أعمال قوامهما المعرفة وركيزتهما الابتكار والإبداع» ،مضيفا «إن مؤتمر المعرفة الأول، الذي يبدأ فعاليات الأحد المقبل، يؤسس لأحد أهم وأبرز التجمعات المعنية بالمعرفة التي غدت مفتاح النهضة والحد الفاصل بين الإنجاز الإنساني والفشل.. وهو بالتأكيد دعوة للاستثمار في المعرفة من خلال تطوير إمكانات الكوادر البشرية ودعم الابتكار».

توطين المعرفة

ويؤكد أحمد بن حميدان مدير عام حكومة دبي الذكية على أهمية المؤتمر قائلاً: « إن استضافة دبي للمؤتمر على أرضها لهو مؤشر على ما توليه من أهمية لتوطين المعرفة، عبر العنصر الفاعل في التغيير المتمثل في الجيل الشاب؛ مستهدفة الدمج الفاعل لقطاع الشباب العربي في عمليات نقل المعرفة وتوطينها، وكيفية مساعدة الشباب على التغلّب على التحديات المعيقة. وفي رأيي فإن تقرير المعرفة العربي سيتيح للمسؤولين والخبراء والمتخصصين ملامسة العقبات والتحديات التي تعيق إدماج الشباب في عملية نقل المعرفة وتوطينها؛ ما يفتح الأبواب لتوفير البيئات الممكنة المطلوبة للإدماج، وتبني الاستراتيجيات التي توجّه مجتمعنا هنا، والمجتمعات العربية عموماً، نحو تحقيق هذا الهدف».

وأضاف بن حميدان:« دائماً ما كانت الجوائز الموسومة باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ذات طبيعة متفرّدة بمعناها وقيمتها وكذلك بسمعتها العالمية كما أن تكريم شخصية عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر المعرفة هو تشجيع للجهود والمبادرات والبرامج العاملة على نشر المعرفة ونقلها كسبيل للتنمية المستدامة ورخاء الشعوب، ومن ناحية أخرى يعكس اهتمام قيادتنا ليس بنشر المعرفة في دولتنا فقط بل في كل مكان من أجل إسعاد الناس جميعاً».

منصة عالمية

ومن جانبه قال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية: « لأنه بات من الضروري إيجاد منصة عالمية لالتقاء العقول والمعنيين بنشر المعرفة لبَّت دبي النداء وها هي تجمع رواد المعرفة والعقول المفكرة لإثراء المخزون المعرفي في المنطقة، كي تؤسس لبناء مجتمع المعرفة بعيداً عن القيود التي تحد من الحصول عليها وإنتاجها ونشرها، خصوصاً أننا نعيش في طفرة معلوماتية غير مسبوقة، أصبحت فيها صناعة المعرفة أحد المصادر الأساسية للدخل الوطني للدول.

وأضاف السويدي: » مما لا شك فيه أن الاهتمام بالمعرفة يأتي في سياق إضافة مكانة مميزة لمفهوم الابتكار الذي يمايز بين المجتمعات ويعطيها مقاعدها في الصفوف الأولى، وذلك لن يأتي إلا بتطوير الموارد البشرية وتسليحها بالعلم والخبرات المتنوعة، لذلك يبقى الشباب هو العنوان الأبرز في مسيرة بناء مجتمع معرفي.

 وقد جاءت جائزة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم إمارة دبي، «حفظه الله» للمعرفة تحفيزاً إيجابياً للعاملين في قطاع نشر المعرفة وإنتاجها ونقلها، ولاسيما أنها ستعمل على زيادة الوعي وإدراك أهمية إثراء المخزون المعرفي، خصوصاً أننا في العالم العربي يجب ألا نظل مستقبلين للمعرفة فقط، وإنما يجب أن نكون قادرين على إنتاجها وتصديرها«.

نتاج جماعي

وبدوره قال الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: » لا ريب أن لالتقاء العقول والمعنيين بنشر المعرفة أهمية كبرى.

فالمعرفة يتم تطويرها بشكل فردي ولكنها في النهاية محصلة لنتاج جماعي، فلا يمكن لنا أن نبني إرثاً معرفياً من دون مشاركة الخبرات وتبادلها ونقل المعارف بين المجتمعات والمؤسسات وتطويرها فضلاً عن التباحث في أفضل الممارسات والاستفادة من بعضنا البعض. إن الجمع بين المساهمين في إثراء المعرفة والمفكرين والخبراء سوف يسهم دون شك في تطوير مسيرة العمل المعرفي ودعمه بما يعود بالفائدة على المجتمعات محلياً وإقليمياً ودولياً بشكل أوسع وأعم.

وأضاف المري: «إن إقامة مؤتمر متخصص في المعرفة يمثل بالتأكيد خطوة سباقة في تشجيع العمل العلمي والبحثي من خلال إتاحة الفرصة لبحث أفضل السبل لتطوير العمل المعرفي وأدواته والوسائل التي يمكن أن تدفع به قدماً. وبالإضافة إلى تسليط الضوء على جهود دولة الإمارات في مجال بناء مجتمع المعرفة فإن المؤتمر يؤكد مكانة دبي ودولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي يسهم في النتاج المعرفي ويوضح التزام قيادتنا الرشيدة بتوجهها نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية المتمثلة في مجتمع المعرفة والاقتصاد القائم على المعرفة.

كما أن تكريم شخصيات عالمية لما لها من أثر في مضمار المعرفة سوف يمثل خطوة رائدة ويسلط الضوء على الإسهامات المهمة لهذه الشخصيات في مجال نشر المعرفة ونقلها بهدف الاستفادة منها ويرفع من أهمية العمل المعرفي ويجعل منه مجالاً مميزاً عبر تكريم العاملين فيه كما أنه يزيد من مستوى وعي المختصين وعامة الجمهور بأهمية المعرفة ونشرها ويشجع الأشخاص والمؤسسات سواء الخاصة أو الحكومية على بذل المزيد من الجهود في مجال نشر ونقل وتوطين المعرفة حول العالم».

التقاء العقول

فيما أعرب الدكتور عيسى البستكي، رئيس نادي الإمارات العلمي وجامعة دبي، عن أهمية المؤتمر قائلاً:« إن التجارب التاريخية التي مرت بها المعرفة البشرية تؤكد على مبدأ التقاء العقول الذي ساهم ولا يزال بنشر المزيد من الاكتشافات العلمية والأبحاث الأكاديمية في العالم. ولهذا تحرص جميع المراكز العلمية والمؤسسات البحثية على تشكيل فرق عمل متخصصة للقيام بأبحاث ودراسات يتم نشرها بشكل جماعي لخدمة البشرية جمعاء.

وأضاف البستكي: »إن تنظيم مؤتمر المعرفة الأول في دبي سيكون نواة لمؤتمرات معرفية أخرى في دولة الإمارات ودول المنطقة وذلك لتعزيز المكانة البحثية والعلمية والتكنولوجية للشعوب. هذا النوع من المؤتمرات يساهم في توثيق ما توصل إليه مجتمع ما من اكتشافات علمية معينة ويحفظها لأجيال لم تلد بعد.

ولذا فإنه من الأهمية بمكان أن يشارك أولادنا وأحفادنا بهذه المؤتمرات للتعرف إلى المستوى الذي توصلنا إليه نحن على الصعيدين البحثي والمعرفي. من هنا تستطيع تلك الأجيال أن تتابع العمل لإنتاج وتوثيق المزيد من الأبحاث والاكتشافات العلمية. فلا يجوز بعد اليوم أن تكون الأبحاث استنسابية والدراسات عبثية والنتائج مخفية.

وبجانب الجلسات الرئيسية وحلقات النقاش التي سيترأسها مجموعة من قادة الرأي وخبراء المعرفة، سيتضمن المؤتمر أحد أبرز الأحداث المؤثرة في إثراء الحراك المعرفي على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث سيتم الإعلان عن الفائز الأول بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والتي تقوم على تكريم شخصية أو مؤسسة عالمية لها إسهامات واضحة في مجال نشر ودعم المعرفة. وتهدف الجائزة إلى التشجيع على بذل المزيد من الجهود والمبادرات والبرامج في مجال نشر ونقل وتوطين المعرفة حول العالم كسبيل للتنمية المستدامة ورخاء الشعوب.

ويمكن للمؤسسات والأفراد وكافة المهتمين والراغبين بحضور المؤتمر التسجيل عن طريق زيارة الموقع الإلكتروني www.fkc.ae

نقل المعرفة

يختص مؤتمر المعرفة الأول بأمور نشر ونقل وتوطين المعرفة وطرق بناء مجتمع واقتصاد يتخذان من المعرفة نهجاً نحو استدامة التطور والنماء.

ويقام المؤتمر تحت شعار «تمكين أجيال الغد» بهدف توحيد جهود نقل وانتاج المعرفة من خلال إلتقاء العقول المفكرة والخبراء والمتخصصين والمعنيين بسبل نشر المعرفة تحت سقف واحد في تجمع دولي سنوي، ليضفي زخماً على الحراك المعرفي في المنطقة، حيث تبادل الخبرات وعرض أفضل الممارسات والخروج بنتائج وتوصيات وحلول مبتكرة تكون بمثابة خارطة الطريق نحو تطوير وتعزيز المكانة البحثية والعلمية والتكنولوجية في المنطقة والعالم.