أخبار عاجلة

وزير الزراعة السابق يحذر من التداعيات السلبية لتغير المناخ على الأمن الغذائي

وزير الزراعة السابق يحذر من التداعيات السلبية لتغير المناخ على الأمن الغذائي وزير الزراعة السابق يحذر من التداعيات السلبية لتغير المناخ على الأمن الغذائي

وزير الزراعة السابق

شارك الدكتور أيمن فريد أبوحديد خبير التغيرات المناخية، في فاعليات المؤتمر السنوى للمنتدى العربى للبيئة والتنمية (أفد)، والذي عقد بالعاصمة الأردنية عمان، برعاية الملك عبد الله الثانى ابن الحسين ، لإطلاق تقرير “الأمن الغذائى فى البلدان العربية” بمركز المؤتمرات الملكى فى فندق ميريديان بمشاركة 750 مندوبا من 54 دولة، لتمثيل 170 مؤسسة من القطاعين العام والخاص والمنظمات الإقليمية والدولية، والذى كشف أن العرب يستوردون نحو نصف حاجتهم من المواد الغذائية الرئيسية.

وشارك فى المؤتمر رئيس وزراء الأردن السابق الدكتور عدنان بدران، ووزير البيئة الأردنى طاهر الشخشير، والدكتور ايمن فريد أبوحديد رئيس مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة بمصر، ووزير البيئة اللبنانى محمد المشنوق، ووزير الطاقة والبيئة السابق فى الأردن خالد الإيرانى، ومدير عام إيكاردا الدكتور محمود الصلح، والممثل الإقليمى للفاو عبد السلام ولد أحمد، ووفود من صناديق التنمية العربية والدبلوماسيين، وأساتذة وطلاب من 28 جامعة عربية.

واستعرض أبوحديد ورقة عمل حول أثر تغيير المناخ على الأمن الغذائى، خلال الجلسة الثالثة التى أدارها المهندس خالد الإيرانى رئيس الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ووزير الطاقة والبيئة السابق فى الأردن.

وقال الخبير المصري أن تغير المناخ سيدفع الغذاء العالمية إلى الإرتفاع، وهو الامر الذى سيخلق تداعيات سلبية على الأمن الغذائي، مشيراً أن التقارير الدولية توقعت خسارة قرابة 15 في المئة من محاصيل القمح الخاصة بها إذا زاد معدل درجات الحرارة درجتين مئويتين، و36 في المئة إذا بلغت الزيادة أربع درجات، بالمقارنة بدولة المغرب حيث تبقى محاصيله ثابتة حتى سنة 2030 لتنخفض بعدئذ بسرعة.

وتابع أن غالبية بلدان شمال أفريقيا تستورد القمح، مما سيعرض بعضها لصدمات الأسعار وموجات الجفاف في بلدان أخرى، مشيراً أن تغير المناخ سيترك تداعيات سلبية على غلال المحاصيل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول سنة 2050، وستواجه المنطقة تراجعات في الغلال قد تصل إلى 30 في المئة للأرز و47 في المئة للذرة و20 في المئة للقمح.

وأكد أبوحديد على ضرورة أن يطور العالم العربي مجموعة من الإستجابات في مواجهة تهديد تغير المناخ للأمن الغذائي في المنطقة، بحيث تشمل تحسين المعرفة بمدى التأثر بتغير المناخ وإنعكاساته على الأمن الغذائي، وإدخال إعتبارات التأثر بتغير المناخ وإجراءات التكيف في الإستيراتيجيات الزراعية القطاعية، وتحقيق التكامل بين تدابير التكيف في الأمن الزراعي الغذائي وتدابير التكيف في القطاع المائي، وربط الإثنين بخيارات التخفيف من إستهلاك الطاقة من خلال العلاقة التلازمية بين المياه والطاقة والغذاء، فضلاً عن تقديم حوافز وأدوات إدارية مناسبة للتحول من محاصيل شديدة الإستهلاك للمياه إلى محاصيل ذات بصمة مائية متدنية.

وقال أن تغير المناخ يؤثر سلباً على قواعد المعيشة الريفية من خلال إنخفاض توافر المياه، وتعرية التربة، والتصحر وموجات الجفاف، والفيضانات، وحرائق الغابات، ويزيد مشاكل الآفات والأمراض، مما يؤثر على خفض الإنتاج الزراعي، وتفاقم التفاوت الاجتماعي القائم بين السكان الأغنياء والسكان المهمشين، والتأثير على صحة الماشية وانتاجيتها، وكذلك إمدادات الأسماك.

واستشهد بالتقرير التقييمي الخامس للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والذى اوضح أن هناك خطر انعدام الأمن الغذائي وانهيار النظم الغذائية المرتبط بالاحترار والجفاف والفيضانات خاصة بالنسبة إلى أفقر السكان في المناطق الحضرية والريفية, وأن هناك أيضاً خطر خسارة سبل العيش والدخل في الريف نتيجة عدم كفاية الوصول إلى مياه الشرب والري وانخفاض الإنتاجية الزراعية, خصوصاً بالنسبة إلى المزارعين والرعاة الذين لديهم رأس مال زهيد في المناطق شبه القاحلة.

وتابع أنه من المتوقع أن تنخفض إنتاجية المحاصيل المرتبطة بالإجهاد عن موجات الحر والجفاف, فضلاً عن تأثيرات شديدة الضرر على سبيل العيش الإقليمية والوطنية والأسرية والأمن الغذائي. وهناك أثر متوقع آخر هو ازدياد الضرر الناتج عن الآفات والأمراض, وتأثيرات الفيضانات على البنية التحتية للنظام الغذائي.
> وحذر الخبير المصري أنه في حالة عدم اتخاذ تدابير للتكيف مع تغير المناخ فإن أي زيادة في درجة الحرارة المحلية تتعدى درجة مئوية واحدة فوق مستواها قبل الثورة الصناعية يتوقع أن تكون لها تأثيرات سلبية على الغلال الرئيسية مثل القمح والأرز والذرة في المناطق المدارية والمعتدلة على حد سواء، مشيراً أن التقلبات والإتجاهات في إنتاج الغذاء كانت لها دوراً كبيراً في تغيرات الأسعار الأخيرة, علماً أن ارتفاعات الأسعار الحادة غالباً ما تلت ظروفاً مناخية قاسية في البلدان المنتجة الرئيسية.

وفي سياق متصل أوصى المؤتمر بتطبيق الخيارات المتوافرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستويات الاكتفاء الذاتي، ومنها زيادة إنتاجية المحاصيل والمياه، وتقليص خسائر ما بعد الحصاد بما في ذلك النقل والتخزين والتسويق، واستخدام مياه الصرف المعالجة في الري. وطلب تخصيص استثمارات إضافية للبحث العلمي الزراعي ولتطوير قطاعي الثروتين الحيوانية والسمكية بشكل مستدام، مع توجه إلى زيادة الإنتاج لتلبية الطلب المحلي وتعزيز إمكانات التصدير.

ولفت المؤتمر إلى ضرورة إطلاق حملة توعية لتغيير أنماط الاستهلاك خصوصاً بالاعتماد على سلع ذات قيمة غذائية مماثلة لكنها ذات استخدام أقل كثافة للمياه، وأكد على ضرورة تطوير استراتيجيات تكيف تواكب تغير المناخ، مع تبني ممارسات زراعية ومائية محسنة، والزراعة الحمائية، واختيار المحاصيل الأكثر ملاءمة للظروف المناخية المتوقعة، مشدداً على أهمية تمكين المرأة لتلعب دورها في التنمية عموماً وفي التنمية الزراعية بشكل خاص، فضلاً عن حل الخلافات والصراعات كي تتوفر الطاقات اللازمة للعمل من أجل ضمان الحياة الكريمة للإنسان وأمنه الغذائي، ودعم حق الشعب الفلسطيني واستثمارها بما يعزز أمنه الغذائي.

أونا