أخبار عاجلة

” أولاف الخامس ” ملك النرويج الذى عشقه شعبه

Olav V 1

 

إعداد: أحمد عبد الحميد

فى ذاكرة الشعوب حكام أحسنوا معاملة رعيتهم فأحبوهم وخلدوا سيرتهم فى التاريخ، وعلى مر الأزمان ومن بلد لآخرى عُرف العديد من الحكام بعدلهم ولعلنا نتذكر جميعًا مقولة رسول الروم عندما سأل عن مكان قصر الفاروق عمر بن الخطاب، فأخبره الناس أين يجده، فذهب ووجد الفاروق نائمًا تحت شجرة فاندهش من مظهر ملك العرب وقال : “عدلت فأمنت فنمت يا عمر”.

ومن بلدان أوروبا عُرف بعض حكامهم بالقوة والجلد ، وعُرف آخرون بالحكمة والعدل، وآخرون لعنتهم شعوبهم حتى وقتنا هذا، ولعل أبرز حكام الدول الاسكندنافية كان “أولاف الخامس” الذى سنلقى الضوء على فترة حكمه التى استمرت 34 عاماً.

ولد أولاف الخامس فى يوليو 1903، واسمه بالكامل ألكسندر إيدوارد كريستيان فريديرك ، ملكًا للنرويج منذ عام 1957 وحتى وفاته فى 1991، أصبح وليًا للعهد عندما تم انتخاب والده كملك فى 1905 ، وحرص والداه على تلقيه أفضل تعليم بما يتناسب مع مهامه الملكية المستقبلية، فارتاد المدارس المدنية والعسكرية على حد سواء، وتزوج ابنة عمه الأميرة مارثا.

رجل النرويج

الأسرة المالكة

الأسرة المالكة

ظهر نبوغه خلال الحرب العالمية الثانية وتم تعيينه وزيرًا للدفاع فى 1944 ، وكان محبوبًا من الرعية حتى تمت تسميته بـ”ملك الشعب”، وفى استفتاء أجرى عام 2005 ، أُطلق عليه “رجل النرويج”

ملك يقود سيارته بنفسه ويرتاد المواصلات العامة

الملك أولاف وهو يرتاد القطار

الملك أولاف وهو يرتاد القطار

تولى “أولاف الخامس” العرش خلفًأ لوالده فى 1957، وزادت شعبيته بين مواطنى النرويج بشكل كبير إن أن سُمى ” ملك الشعب” ، فكان يقود سيارته بنفسه فى الطرق العامة .

وعندما حلت أزمة الطاقة فى 1973 ، كان محظورًا على عامة الشعب القيادة فى العطلات ، وكان الملك يعشق التزلج على الجليد ولا يفوت أى فرصة لممارسة هذه الرياضة خاصة أيام العطلات، ومع أنه كان معفى من حظر القيادة فى العطلات إلا أنه أراد أن يكون قدوة للشعب، فارتدى زى التزلج الخاص به حاملًا لوح التزلج على كتفه وقصد محطة السكة الحديد ليلحق بالقطار ويصل للجبل، ولما سُئل عن كيف أمكنه فعل ذلك بدون حراسة أجاب : ” لدى 4 ملايين حارس” قاصدًا عدد سكان النرويج آنذاك.

وفاة محبوب النرويج الأول

خلال صيف 1990، عانى الملك من مشاكل صحية لكنه تعافى خلال عيد الميلاد بنفس العام، وعند بلوغه 87 عامًا فى يناير 1991 تعرض لوعكة صحية أثناء تواجده بمدينة أوسلو ، إلى أن وافته المنية بسبب مرض القلب، وقد نعاه الشعب النرويجى وحزنوا عليه كثيرًا فتمت إضاءة مئات الآلاف من الشموع فى ساحة خارج القصر الملكى بالعاصمة أوسلو مرفقة بالخطابات وبطاقات النعى، وتم دفنه هو زوجته فى الضريح الملكى بحصن آكرشوس.

king_olav_v_plaque

مقبرة الملك أولاف الخامس

 

أونا