أخبار عاجلة

لبنان يودع صباح في مأتم شعبي غير مسبوق

لبنان يودع صباح في مأتم شعبي غير مسبوق لبنان يودع صباح في مأتم شعبي غير مسبوق

الأحد 30-11-2014 22:54

على وقع الزغاريد والتصفيق ورش الورود والأرز، ودع لبنان اليوم شحرورته صباحاً في مأتم شعبي كبير وسط العاصمة بيروت في كنيسة مار جرجس، تنفيذاً لوصيتها التي أرادت يوم رحيلها أن يكون عرساً لكل اللبنانيين، ورغم الحزن في القلب على فقدان أسطورة بحجم سباح، إلا أن الأكثرية نفذوا وصيتها بارتداء الأبيض وعدم الإتساح بالسواد كونها باقية في قلوب عشاقها في كافة أنحاء العالم العربي.

بدأت جنازتها من فندق "برازيليا" في الحازمية بدبكة شعبية على وقع أشهر أغنياتها، وبعدها وصل جثمانها إلى كنيسة "مار جرجس فعزفت لها فرقة الجيش المؤلفة من 40 عازفاً أغنية "تسلم يا عسكر لبنان". مأتم شعبي غير مسبوق شهدته العاصمة بيروت، حيث توافد محبوها وعدد كبير من الفنانين منذ الساعة الثامنة صباحاً، للصلاة على جثمانها قبل أن توارى الثرى في مسقط رأسها في بلدة "بدادون".

كل واحد عبر عن محبته لها بطريقته الخاصة، فمنهم من وضع صورتها على صدره، ومنهم من كتب أشهر أغنياتها على يافطات كبيرة، ومنهم من حمل صورتها، دون أن تغيب الأرزة حيث قامت فتاة بطبع "تيشيرت" مرسوم عليها أرزة كونها تعتبر صباح أرزة من أرز لبنان لا يمكن أن تنحني حتى بعد موتها. في المكان لا تسمع سوى أغاني صباح التي وضعت على مكبرات الصوت وكأن مهرجاناً كبيراً حاصل لها في جو مليء بالفرح وبعيد عن الحزن. فهي التي رفعت سم لبنان عالياً ولم يخذلها محبوها في يوم رحيلها فكانوا خير تمثيل لمسيرتها الفنية الكبيرة.

أكاليل الورود البيضاء انتشرت في باحة الكنيسة، ولعل أهمها كانت من السيدة فيروز التي كتبت عليها "شمسك لن تغيب"، إضافة إلى أكاليل من شخصيات سياسية رفيعة المستوى.

شارك في القداس عدد كبير من الوجوه السياسية والفنية والإجتماعية والإعلامية ووفد مصري على رأسة لبلبة والهام شاهين وسمير صبري.

توافد الفنانون اللبنانيون تباعاً وفي مقدمتهم الفنان راغب علامة بصحبة والده الذي وصف الصبوحة بأنها من أطيب البشر، وهي مدرسة تعلمنا منها التواضع وحب الحياة، وهي ستبقى في قلوبنا وأغانيها ستبقى خالدة. وبدت ماجدة الرومي متأثرة برحيل الشحرورة ورفضت الكلام ودخلت مباشرة إلى الكنيسة للمشاركة في القداس. كذلك حضرت الفنانة نجوى كرم التي توجهت إلى صالون الشرف وقدمت واجب العزاء. كما شاركت الفنانة ميريام فارس في القداس ودخلت الكنيسة بعيدة عن عدسات المصورين.

وقبل نهاية القداس حضرت الفنانة هيفا وهبي التي دخلت هي أيضاً بطريقة سرية كي لا تلتقطها عدسات الكاميرا، إلا أن عدسات المصورين لاحقتها داخل الكنيسة والتقطت لها الصور، ورفضت هي الأخرى اجراء أي لقاءات صحفية.

أما وليد توفيق فقد قال لـ"سيدتي نت" أن هذا اليوم هو يوم فرح، هكذا أرادته صبوحتنا وهي باقية في قلوبنا ولن ننساها، فهي علمتنا الفرح ولم تؤذ مخلوقاً واحداً في حياتها، فكانت مليئة بالطاقة والفرح. كذلك مادونا أكدت لـ"سيدتي نت" انها لا تنسى فضل الصبوحة عليها عندما ذهبت إلى ووقفت إلى جانبها وساعدتها هناك، وهي تبرجت اليوم تنفيذاً لوصيتها وارتديت الألوات التي طلبتها، كما حملت معي باقة من ورد الزنبق كونها كانت تعشق هذا الوع من الورود ووضعته على نعشها، فهي باقية في قلوبنا ولن ننساها.

كما حضرت الفنانة رويدا عطية التي وعدت أن تكمل مسيرة صباح ومن الممكن ان تجدد لها أغنياتها في البوم كال، كي يتسنى للأجيال القادمة الإطلاع على فن هذه الأسطورة.
اضافة إلى الحضور الفني الكبير، حضر عدد كبير من الممثلين اللبنانيين ونقيبة الممثلين في لبنان سميرة البارودي.

رولا الوفية
ولعل الفنانة الأوفى كانت رولا سعد التي سبق وشاركت صباح في آخر أعمالها الفنية بتجديد أغنية "يانا يانا"، فهي منذ وفاة الصبوحة وتقضي معظم وقتها إلى جانب العائلة في الفندق ولم تتركهم للحظة، وتساءل البعض عن غياب كارول سماحة التي جسدت سيرة حياتها في مسلسل "الشحرورة". واكتفى البعض الآخر من النجوم بتوديع صباح عبر مواقع "تويتر" كما فعلت إليسا وغيرها.

ماذا قال فادي لبنان عن صباح؟
كان لافتاً حضور زوج الصبوحة لأخير فادي لبنان الذي قال لـ"سيدتي نت" أن رحيل صباح هو خسارة لنا جميعاً، ولا يمكن أن أنسى أجمل الذكريات التي عشتها معها، وما قدمته لي، هي التي كانت تعطي دوون قابل، وقدمت الكثير من المساعدات ويدها بيضاء، ولا يمكن لأي مخلوق إلا أن يعشقها ويحبها. وكشف سراً اليوم لأول مرة على أنه بالرغم من بقاء فادي مع صباح لفترة 17 عاماً إلا أن أي علاقة زوجية لم تحصل بين الإثنين، كونها كانت تعتبره صديقاً ومديراً لأعماله، كذلك حضر عمر محيو وهو من زيجات الصبوحة أيضاً.

إشكال قبل القداس
تفاجأ عدد كبير من الصحافيين من منعهم من التصوير داخل الكنيسة، كون محطة الـ"ام تي في" اللبنانية أخذت حصرية النقل المباشر، ولكن بعد جدال بين أحد الصحافيين مع المسؤولين هناك وبأن صباح هي لكل لبنان والجميع يريد أن ينقل الحدث، سمح بدخول كل الصحفيين الى الكنيسة.

وبعد انتهاء مراسم القداس،انطلق موكب التشييع إلى بلدة بدادون مسقط رأس الصبوحة، وحرصت وسائل الإعلام على نقل هذا الحدث الهام، وتحول موتها إلى عرس وطني تقديراً وتكريماً لفنها، وبأنها ستبقى خالدة وان غابت جسدياً فروحها وارثها الفني باق لأجيال وأجيال.

سيدتي