أخبار عاجلة

ONA تنشر أول خريطة لضخ الغاز القبرصي إلى مصر .. ومصدر رسمي : المشروع يبدأ يناير المقبل

 خريطة قبرص

تقرير | سامح اللبودي

وسط تسارع  وتيرة الأحداث السياسية في ، يشهد المطبخ الرسمي القبرصي التحضير لإصدار أول قرار من نوعه بمد أنبوب غاز من الحقول – المزمع تبعيتها لقبرص –  إلى مصر

وشهدت الفترة الماضية زيارات متبادلة ما بين وزير البترول المصري  ونظيره القبرصي ، سوف تسفر عن قرار رسمي يصدر بموجبه  في يناير المقبل – بحسب مصدر رسمي قبرصي لـ ONA –   - قرارًا من هناك بضخ أنابيب من الغاز الطبيعي بالحقول القبرصية – التي تسيطر اسرائيل عليها – إلى مصر ، وبناء سوق  وسيط لإسالة الغاز القبرصي وبيعه في منطقة الشرق الأوسط  ،  باستغلال محطات الإسالة المصرية في دمياط وإدكو .

وتكشف  خريطة  تنشرها ONA عن أن المحطات المصرية ستكون سوقًا لضخ الغاز إلى اسرائيل من المربع رقم 12 ، الذي يوضح الضخ  عبر أنبوب أسفل مياه شرق المتوسط إلى محطات الإسالة في دمياط وإدكو ومنها إلى السوق الأوروبي وإسرائيل – مثلما توضح الأسهم الخضراء و المربع الأحمر  .

في هذا الإطار ، تحدث وزير البترول شريف اسماعيل – بأريحية –  في زيارته الثلاثاء الماضي إلى قبرص ، عن مد أنبوب الغاز  مباشرة بين البلدين ، دون التشاور حول حقوق مصر من الغاز الطبيعي في مياه قبرص ، والتي توضح الخريطة القبرصية ذاتها أن الحقل المشار إليه بضخ الغاز منه إلى مصر هو أقرب الى السواحل المصرية من  القبرصية والاسرائيلية  – 180 كم  فقط  . لكن اسماعيل أراد تسويق البنية التحتية  للبلاد في لقاءه مع نظيره القبرصي ، قال : ”  نحن نمتلك “بنية تحتية ضخمة جدا للغاز الطبيعي يمكنها استيعاب الإنتاج القادم من المياه القبرصية  ..  نحن منفتحون على أي نقاش، ونحن منفتحون في  أي مناقشات وآراء”   .

اسالة الغاز

( وتبلغ طاقات وحدات الإسالة العاملة في مصر، نحو 12 مليون طن سنويا من الغاز المسال، لكنها تحصل على 15% فقط من احتياجاتها السنوية حاليا. كما  تواجه مصر  قضايا تحكيم دولية من شركة يونيون فينوسيا ، التي تملك وحدة لتسييل الغاز في دمياط على ساحل البحر المتوسط، وشركات بى جى البريطانية وبتروناس الماليزية وغاز دى فرانس، المالكين لوحدتين تسييل غاز في مدينة ادكو على ساحل البحر المتوسط، بسبب النقص الحاد في كميات الغاز المتعاقد عليها لتسيلها وتصديرها، حيث تُوجه أغلب الكميات للسوق المحلى، مع نمو طلب محطات الكهرباء على الغاز) .

 

 

وبحسب ما نُشر  على لسانه  في صحيفة “اليفثيروس” القبرصية ،  قال وزير البترول   : ” مصر راغبة في استيراد أكبر كمية ممكن تصديرها من الغاز القبرصي .. نحن  بحاجة لنحو سبعمائة مليون قدم مكعبة لتلبية حاجاتنا .. و لن يتم توفيرها  إلا عبر الاستيراد ” .

قبرص من جانبها اعترفت ضمنًا بحق مصر في الغاز ، حيث قالت عن مشروع الضخ على لسان وزير الطاقة  يورغوس  لاكوتريبيس  : ” المشروع من شأنه يُسرع وتيرة المفاوضات حول التنقيب  عن الغاز ، يمكننا استغلال البنية التحتية القائمة أساسا في مصر لإسالة الغاز ، كما يمكننا التسويق من خلالها فحقول النفط  ”أقرب من قبرص ” ومد الخطوط لمصر تكلفته أقل ” .

وقال  لاكوتريبيس   إنه يتم إجراء دراسة فنية بشأن الخيارات المتاحة لتصدير الغاز القبرصي إلى مصر ، مضيفا  إن  اكتشاف احتياطيات نفطية واسعة  في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط يجب  أن يكون حافزا  للتعاون  بين الدول في المنطقة.

وقال مصدر رسمي بالخارجية القبرصية لـ ONA  أن بلاده ستوقع على الاتفاقية مع مصر أواخر يناير من العام المقبل بعدما  تدرس عمق المتوسط والطبيعة الجغرافية في المنطقة التي من المقرر أن يتم عبرها مد أنبوب الغاز إلى مصر .
>
>

وكانت نيقوسيا قد اكتشفت آخر عام 2011 احتياطات بحرية من الغاز الطبيعي، في حين تحولت مصر من دولة مصدرة للغاز إلى دولة مستوردة له في السنوات الأخيرة.

فيما حصلت   شركة “نوبل إنرجي” الأميركية للطاقة ونظيرتيها الإسرائيليتين “ديليك” و”أفنر” في عام 2011 على امتياز تنقيب بحقل بحري قبرصي – قريب من مصر –  يحوي احتياطات مؤكدة تقدر بنحو ستة تريليونات قدم مكعبة، وفي سبتمبر  الماضي بدأت شركتا “إيني” الإيطالية و”كوغاز” الكورية الجنوبية بالتنقيب في المياه العميقة في امتياز ثان – ذلك بالتزامن مع حصول قبرص على قرار رسمي مصر بأحقية التنقيب قرب الحدود المصرية على أن تكون الحقول المكتشفة بالقرب من الحدود المصرية بالمناصفة مع قبرص .
> وتقع حقول الغاز القبرصية بالقرب من اكتشافات ضخمة أعلنت عنها إسرائيل في السنوات العشر الأخيرة، وأدى تسارع تدابير استغلال الغاز بالمياه القبرصية إلى توتر العلاقات بين نيقوسيا وأنقرة التي تعترض على استغلال قبرص لاحتياطات الغاز البحري في مياهها الإقليمية قبل إبرام اتفاق لتوحيد شطري جزيرة قبرص .

 

خرائط 2

 

 

وكانت شركات تنقيب عالمية اكتشفت خمسة حقول غاز في مياه البحر المتوسط، بينها أربعة استولت عليها إسرائيل رغم قرب ثلاثة منها من الحدود المصرية، ورغم ذلك لم تتقدم القاهرة حتى الآن بطلب دولي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وتبلغ قيمة المخزون الاحتياطي لتلك الحقول الأربعة نحو 240 مليار دولار . 

أونا