أخبار عاجلة

سلطان بن زايد: خليفة يتابع بقيادته الحكيمة مسيرة عظيمة

سلطان بن زايد: خليفة يتابع بقيادته الحكيمة مسيرة عظيمة سلطان بن زايد: خليفة يتابع بقيادته الحكيمة مسيرة عظيمة

قال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يتابع بقيادته الحكيمة مسيرة عظيمة، بدأها الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب ثراه، مؤسس الدولة وباني نهضتها مع أشقائه حكام الإمارات.

وأضاف سموه، في مقال له، أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تسلم الراية باقتدار، وواكب مسيرة التأسيس من بدايتها، وكابد ما كان فيها من مسؤوليات جسام، واستقى خلالها حكمة الأب السامية وقيمه النبيلة العليا التي ملأت قلبه بالإيمان، وأضاءت طريقه بالمحبة التي أخلص بها لشعبه، فأخلص له شعبه وبادله الوفاء، جهداً خالصاً وعملاً دؤوباً يتصاعد نحو أهداف تتجدد مع تجدد الحياة، وتكبر مع ارتقاء الطموح إلى مزيد من الرقي في بناء الإنسان، وفي التوسع في التنمية الشاملة وفي العمران.

وأوضح أن صاحب السمو رئيس الدولة واجه تحدياً كبيراً في أن يكون خليفة لقائد كبير، كان صعباً أن يملأ مكانه أحد، لكن المهمة الشاقة العسيرة بدت سهلة يسيرة على من تخرج في مدرسة زايد في فلسفة الحكم الرشيد، واكتسب خصالها الرفيعة وأخلاقها السامية، وأدرك أن القوة تأتي من رضا الله ومن الإخلاص المتبادل بين القائد وشعبه.

إنجازات

وأوضح سموه أن السنوات العشر التي شهدتها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة، تميزت بكونها عملاً نوعياً في مجال تمتين البنى التحتية، وتشييد مزيد من المرافق الحيوية، والاهتمام بزيادة الاستثمارات في الإمارات، لا سيما في ميادين والكهرباء والطرق والصحة والخدمات العامة، كما تميزت بتنامي الاهتمام بالشباب وتوفير المزيد من فرص التعلم والعمل، وجاء صندوق خليفة لتمكين الأبناء عبر دعم مشروعات الشباب لرفع سويتهم الإنتاجية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن امتداد نشاط مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية وعطائها إلى بعد إنساني، هو سمة القيادة المفعمة بالمحبة لكل الناس دون تمييز، وهذا ما كان يعنى به الوالد المؤسس، وما غرسه في قلوب الناس منذ أن امتدت يد الخير لمساعدة المنكوبين والمحتاجين، ولمعونة الشعوب الصديقة في مشروعاتها التنموية.

وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات تمكنت خلال هذه السنوات التي مرت هادئة هانئة، أن تحقق مهمة صعبة، هي تنويع مصادر الدخل القومي، كي لا يبقى النفط وحده مصدر الثروة، وقد قال صاحب السمو رئيس الدولة بوضوح: «إننا نفكر في كيفية مواجهة المستقبل عندما ينضب البترول بتنويع مصادر الدخل القومي في وقت مبكر، حتى لا يظل اقتصادنا معتمداً على البترول، وبناء الإنسان على هذه الأرض هو الثروة الحقيقية، لأن المال لا يدوم، ولأن العلم هو أساس التقدم».

تقدم متميز

وقال «إنه كان طبيعياً أن تشهد الدولة تقدماً متميزاً في توسع التعليم في كل مراحله، وبخاصة في التعليم العالي، إذ باتت الجامعات تتنافس في تقدم السوية الأفضل والأمثل وفق مواصفات عالمية متقنة وتطوير مستمر، وكان سموه ينطلق من رؤية مستقبلية، لكون ثروة الإمارات اليوم ليست ملكاً لهذا الجيل وحده، وإنما هي ملك للأجيال القادمة التي نحرص على أن تجد في مستقبلها اقتصاداً قوياً متيناً متنوعاً، إلى جانب تمكنها العلمي ورقيها الاجتماعي وقدراتها النوعية التي توفر لها التقدم والاستقرار والرخاء، وتدفعها إلى تحقيق المزيد من مواكبة ما ينجزه العالم».

وأوضح سموه أنه كي يكون بناء المستقبل قوياً، كان لا بد من تطوير البنى السياسية والقيادية في الدولة، ومن تعميق وتمكين المشاركة الشعبية في إدارة شؤون الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن ما أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الـ34 لدولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2005، سيبقى في ذاكرة الأجيال في إطلاق مرحلة التمكين لمسيرة العمل السياسي البرلماني في الدولة، وتعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي وتفعيله، ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للحكومة التي حققت مشروعات تنمية مستدامة متوازنة، وحصلت في العام الماضي 2013 على المركز الأول عالمياً في مجال الكفاءة الحكومية.

ونوه بأنه قد تطور في هذه السنوات العشر الأخيرة حضور المرأة الإماراتية في كل ميادين العمل، وفي مواقع المسؤولية الرفيعة، ونساء الإمارات يشكلن اليوم الرافد الأكبر للعمل الحكومي والتعليمي والصحي والاقتصادي.

مكانة دولية

وأضاف سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أنه على الصعيد السياسي حققت دولة الإمارات مكانة دولية كبيرة في الحراك العالمي، وكانت فاعلة في حضورها في الأحداث الكبرى التي شهدتها الأمة العربية والمنطقة كلها، عبر دور إيجابي في تقديم العون والمساندة للشعوب العربية والصديقة، لتكون الدولة الـ16 عالمياً في العطاء، ولتأخذ على عاتقها في مشروعاتها التنموية والمستدامة مسؤولية تعليم الأطفال في العالم، وتقديم الحلول للعقبات والمشكلات التي بلغت ذروة من التعقيد، بخاصة خلال السنوات الأربع الماضية.

وأوضح أن التطورات فرضت على الإمارات أن تقفز في تمكين قدراتها العسكرية، فبنت قوتها الدفاعية التي اعتبرها صاحب السمو رئيس الدولة شرطاً لتدعيم السلام والأمن، وقد أكدت دولة الإمارات، في نهجها السياسي العربي، حرصها على التوافق العربي وتمتين العلاقات الأخوية مع كل البلدان الشقيقة، وعلى مكافحة الإرهاب وتدعيم الأمن والسلام على الصعيد العالمي.

تجديد العهد

جدد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، في ختام مقاله، العهد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بمزيد من العمل لبناء الوطن وخدمة شعبنا، وتقديم كل ما نملك من طاقات وقدرات، كي تكون دولة الإمارات رائدة في كل ميادين التقدم والإنتاج والخدمات، مهنئاً شعب الإمارات بما أنجز في مسيرة العمل الجاد المخلص، ولتقديم أسمى مشاعر المحبة والوفاء والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وكل أصحاب السمو قادة دولة الإمارات وحكامها.