أخبار عاجلة

الفصام داء المراهقين والشباب

الفصام داء المراهقين والشباب الفصام داء المراهقين والشباب

السبت 01-11-2014 20:01

تكشف إحصائيات وزارة الصحّة عن عدد مرتفع من المراجعات، التي قام بها مرضى الفصام، والمعروف بــ"السكيتزفرينيا"، في أقسام الصحة النفسيّة، بمستشفيات وزارة الصحة في السعودية كافة، وذلك في سنة 2011.
"سيدتي نت" تطلع من استشاري الأمراض النفسية والعصبية الدكتور أكرم الرشيد عن ماهيّة الفصام؟ وأسباب الإصابة به، وكيفيّة التعامل مع مريضه ضمن العائلة؟

الفصام داء عقلي حاد، يصيب المريض بهلوسات وتخيّلات وهميّة، ما يؤثّر على اتصاله بالواقع، كما بمحيطه.
وتؤكد دراسات صادرة عن كليّة الطب في جامعة "هارفرد" الأميركيّة أن ثمّة عوارض تصاحب بداية الإصابة بالمرض، ما يستوجب من الأهل عدم الخلط بين هذه الأخيرة وعوارض سنّ المراهقة، علماً أنّ عوارض الفصام تظهر بشكل متدرّج وبطيء، وفق التالي:
1- العوارض المبكرة للفصام، تشمل:
_ العزلة الاجتماعيّة: يصعب على مريض الفصام تكوين علاقات، والحفاظ عليها.وهو يعمد، في غالبية الحالات، إلى تجنّب المشاركة في الأنشطة الترفيهية، ما يؤدي إلى ضعف التواصل مع الآخرين.
_ فقدان الدافع: يقلّل الفصام من أداء المريض، وكذلك من دوافعه، بحيث يصبح أقلّ قدرة على العمل، أو المشاركة في النشاطات العائليّة.
_ فقر في التفكير: يُصاب المريض بحال من الفقر الكمّي والنوعي في محتوى التفكير، ما يتطوّر إلى اقتضاب تام في إجاباته، أو التوائها بصورة لا تؤدي الغرض منها.

2-العوارض المتقدّمة من الفصام
في المراحل المتقدّمة من الإصابة، يغلب على مريض الفصام طابع الأفكار الذهانية.
ويعرّف الذهان بأنّه داء عقلي، يتصف بحدوث اضطرابات في التفكير، تؤدي إلى إحداث تشوّهات في الواقع، ما يفقد المريض الصلة بالواقع، من خلال نوعين من العوارض، هما:
_ الخيالات: اعتقادات ثابتة أو وهمية، كتخيّل المريض نفسه شخصيّة تاريخيّة! ولكن، ما يلبث أن يتطوّر هذا الأمر إلى أوهام العظمة، فيعتقد المريض أنّه قادر على القيام بأعمال خارقة.
_ الهلوسات: سمعية أو بصرية، بحيث يسمع المريض أصواتاً تأمره بفعل أشياء معيّنة، أو قد تصيبه هواجس معيّنة ضد أشخاص محيطين به، فينعزل، لتبدو سلوكياته غير لائقة اجتماعياً.

*أسباب مسؤولة
تتعدّد الأسباب المسؤولة عن الإصابة بالفصام... وفي ما يلي أبرزها:

الوراثة: ترتفع احتماليّة إصابة طفل مولود من أبوين مصابين بالفصام إلى 40%، حسب دراسات.
تغييرات كيميائيّة: تؤدي الضغوط الحياتية، التي يتعرّض لها المرء في المحيط الخارجي، سواء على مستوى المدرسة، أو الجامعة، أو العمل، أو العائلة إلى حدوث تغييرات كيميائية في المخ مسؤولة عن إصابته بالفصام، حيث تتمظهر بداية في ضعف في الأداء، وتتدهور حتى تصل إلى مرحلة التخيّلات والهلوسات السمعيّة.


*أنواع الفصام
ثمة أنواع ستّة من الفصام، إلا أن أكثرها شيوعاً، هي
:
_ انفصام الشخصيّة الاضطهادي: يواجه المريض نوعاً معيّناً من التخيّلات، التي تولّد لديه فكرة أنّه مضطهد من قبل الأشخاص المحيطين به.
_ الفصام التخشبي: يتوقّف مريض الفصام التخشبي عن الحركة أو الكلام، ويكون سهل الاستثارة، غالباً، وسريع الانفعال.
_ الفصام اللاتمييزي: يعاني المصاب بالفصام اللاتمييزي بتناقض في السلوك. ويعلّل الباحثون الأمر بأن هذه الحالة لا تستطيع انتقاء السلوكيات، التي تتفق وطبيعة الموقف!


*خيارات العلاج
يوصي أطباء في كلية الطب بجامعة "هارفرد"، ببعض الإرشادات والوصايا العلاجية، التي تساعد الآباء في كيفية التعامل مع أبنائهم مرضى الفصام؟
_ إذا ظهر على الشخص اضطراب شديد، أو أحد الأعراض سابقة الذكر، فيجب على المحيطين به سرعة استشارة الطبيب النفسي، الذي قد يوصى بإيداع المريض في المستشفى إلى حين استقرار حالته، حتى لو كان هذا التدبير عكس رغبته!
_ في الحالات المتقدّمة من المرض، يتمّ تقديم العقاقير المضادة للذهان للمريض، ما يقلّل من هلوساته وتخيّلاته، ويساعده على الاحتفاظ بأفكار منطقيّة وقابلة للتصديق.
_ الدعم العائلي مفيد في منع حدوث انتكاسات لمريض الفصام، علماً أن الجمع بين المؤازرة العائلية والعلاج النفسي والالتزام بالعلاج الدوائي يعدّ مستقبلاً أفضل لمرضى الفصام.

*آثار جانبيّة...
تشمل الآثار الجانبية للعلاج الدوائي المضاد للذهان المصاحب لانفصام الشخصيّة:

جفافاً في الفم، وتشوّشاً في الرؤية، وصعوبة في التبوّل.
ومن جهة ثانية، قد يصاب المريض، في فترات العلاج الطويلة، باضطراب في الحركة، يسمّى بــ"اضطراب الحركة المتأخّر"، الذي يتمظهر في:حركات مضغ مستمرة في الفم واللسان، مع معاناة بعض الحالات من الخروج المفاجئ للسان، الذي يظهر لدى 15% إلى 20% ممّن يتعاطون عقاقير مضادة للذهان لمدّة طويلة.

شاهدي أيضاً:

سيدتي