أخبار عاجلة

ننشر النص الكامل لحوار الرئيس عبدالفتاح السيسي مع وكالة الأنباء الكويتية “كونا”

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أثناء لقائه رئيس مجلس الادارة والمدير العام لوكالة الانباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج الابراهيم الصباح

الرئيس المصري عبدالفتاح أثناء لقائه رئيس مجلس الادارة والمدير العام لوكالة الانباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج الابراهيم الصباح

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن العلاقات بين ودولة الكويت علاقات تاريخية وطيدة وكانت دائما نموذجا لعلاقات الاخوة ووحدة المصير بين الاشقاء العرب و ستظل علامة مضيئة للتعاون العربي منوها بأن لقاءه مع أخيه سمو أمير البلاد سادته أجواء من الاخوة الحقيقية والتفاهم والحرص المشترك على دعم العلاقات الثنائية وتطويرها.

وقال الرئيس المصري في حديث شامل لرئيس مجلس الادارة والمدير العام لوكالة الانباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج الابراهيم الصباح بث هنا اليوم “أؤكد بوضوح أن أمن الخليج خط أحمر لا ينفصل عن الامن القومي المصري” موضحا أن ارتباط مصر بمحيطها الخليجي ارتباط قوي ووثيق وأن التعاون بينهما يمثل أرضية مناسبة لدعم العمل العربي المشترك.

وشدد على أهمية تكاتف الدول العربية وترابطها في المرحلة الفارقة والعمل على إعادة بناء الدول العربية المتضررة والحيلولة دون إضعاف دول عربية اخرى.

وأشار الى أن هناك تدخلات خارجية استغلت الثورات العربية ومولت قوى الارهاب والتطرف في ليبيا وسوريا مؤكدا أن استفحال خطر المجموعات التكفيرية في سوريا والعراق وسعيها الى التوسع سيقرب وجهات النظر العربية تجاه تسوية الازمة السورية.

وأضاف أن بلاده بدأت تتعافى وتستعيد مكانتها الاقليمية والدولية رغم ظروفها الاقتصادية ومحاولات عرقلة دورها مشيرا الى اتخاذ العديد من الاجراءات التي تجذب الاستثمارات الخارجية.

وأكد الرئيس السيسي أهمية تصويب الخطاب الديني وتخليصه من أية شوائب تجافي صحيح الدين الاسلامي مشددا على ضرورة مشاركة الاعلام في المسئولية وتحمل أعباء الوطن لان التحديات جسيمة.

وإليكم نص الحديث الحديث الشامل للرئيس السيسي مع رئيس مجلس الادارة والمدير العام لوكالة الانباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج الابراهيم الصباح: – كيف تقيمون فخامتكم العلاقات المصرية الكويتية وما هي رؤيتكم نحو تعزيزها في المستقبل القريب ؟ وكيف كان لقاؤكم مع أخيكم حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه خلال حفل تنصيبكم في القاهرة.
> “إن العلاقات الأخوية والتاريخية بين مصر والكويت هي علاقات عريقة ووطيدة واستثنائية حيث قدمت هذه العلاقات الثنائية دائما نموذجا لعلاقات الأخوة ووحدة المصير بين الأشقاء العرب اختلطت خلالها دماء الشهداء من مصر والكويت وستبقى العلاقات المصرية – الكويتية علامة مضيئة للتعاون والتنسيق بين الأقطار العربية وسنعمل معا لتعزيزها وتدعيمها حفاظا على مصالحنا المشتركة.
> لقد ساد لقائي مع أخي سمو أمير دولة الكويت مناخ من الأخوة الحقيقية والتفاهم والحرص المشترك على دعم العلاقات الثنائية مع دولة الكويت الشقيقة ودائما ما تسود اللقاءات المصرية – الكويتية الأجواء الودية والحرص على تطوير العلاقات بين البلدين وبشكل خاص في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية حيث تحتل الكويت المرتبة الخامسة ضمن قائمة الدول الأجنبية المستثمرة في مصر والثالثة عربيا وسنعمل معا على دعم هذه الاستثمارات وتنميتها وتذليل أي عقبات تواجهها بما يحقق المصالح المصرية والكويتية.
> كما أود اغتنام هذه المناسبة لتجديد الإعراب عن تقدير الشعب والحكومة المصرية للدعم السياسي والاقتصادي الكويتي لمصر منذ ثورة 30 يونيو وحتى الآن وهو ما يؤكد على إيمان الجانبين بوحدة المصير المشترك”.
> - هل هناك نية لدى فخامتكم لزيارة بلدكم الثاني الكويت ؟
> “دائما ما تكون النية منعقدة لزيارة الدول العربية الشقيقة وأتطلع إلى زيارة الكويت للالتقاء بسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والتباحث بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي وتعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين”.
> - شهدت الساحة المصرية خلال الأشهر الماضية استقرارا ملحوظا لكن هناك بعض المظاهرات والأعمال التي تعكر صفو المجتمع إلى متى تستمر هذه الأعمال ؟
> “هذه المظاهرات لا تمثل الغالبية العظمى من المصريين ولكنها تمثل فئة قليلة للغاية تحاول الخروج عن النظام وتأليب الرأي العام ولكن أؤكد لك أن الشعب المصري واع لمثل هذه المحاولات ولن يستجيب لها ..وأود أن أطمئنك وأطمئن الشعب المصري وكافة الشعوب العربية المحبة للسلام والاستقرار..بأن المصرية وبمساندة الشعب المصري تنتهج سياسة (النفس الطويل) وسنظل صامدين..شعبا وجيشا..يدا واحدة ..تذود عن الوطن وتحمي أرضه..وبإذن الله عن قريب سنستأصل جذور الإرهاب وسننعم بكامل الاستقرار والهدوء في مصر وستظل وطن الأمان وسيبقى أهلها في رباط إلى يوم القيامة”.
> - ما هي رؤية فخامتكم لمكافحة ظاهرة الارهاب التي تتعرض لها مصر والعديد من الدول العربية وإلى أين وصلت الحملة التي بدأتها قوات الأمن المصرية لمكافحة هذه الظاهرة في سيناء ؟.
> “إن الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب رؤية شاملة تؤكد على أهمية البعد التنموي بشقيه الاقتصادي والاجتماعي إلى جانب الجهود الأمنية والمواجهة العسكرية بغية القضاء على الأسباب الأساسية التي تمثل بيئة خصبة لاستقطاب بعض العناصر المحبطة ولاسيما من الشباب..وتبرز هنا أهمية تصويب الخطاب الديني وذلك لتصحيح صورة الإسلام وعرض حقائقه بسماحتها واعتدالها.. تلك مسئولية سنسأل عنها أمام الله سبحانه وتعالى.
> وتتواكب مع ذلك أهمية الخطاب الإعلامي..فنحن في العالم العربي بحاجة إلى خطاب إعلامي واع ومسئول يساهم في توفير حالة اصطفاف وطني وراء هدف واحد..وهو الحفاظ على الدولة الوطنية والعمل على دعمها وتقويتها والحيلولة دون سقوطها أو تفتيتها.
> أما بالنسبة لجهود مكافحة الإرهاب في سيناء..فهي تجري على قدم وساق حيث تم إغلاق معظم الأنفاق ويتم تنفيذ عمليات لتمشيط سيناء بشكل دوري وما نشهده من عمليات إرهابية غادرة ومنها العملية الأخيرة التي استهدفت نقطة تفتيش (كرم القواديس) فإنما تتم بمساعدات خارجية ولكن الدولة المصرية اتخذت إجراءات سريعة ومن بينها فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال وحماية المنشآت العامة والحيوية بمشاركة القوات المسلحة إلى جانب رجال الشرطة وجار تنفيذ عمليات عسكرية في سيناء لملاحقة العناصر الإرهابية وتم بالفعل القضاء على عدد من العناصر المتورطة في تنفيذ العملية الأخيرة في شمال سيناء”.

صورة من الحوار على وكالة كونا

صورة من الحوار على وكالة كونا

- تواجه فخامتكم مسئوليات كبيرة وتحديات أكبر داخلية وخارجية..هل يمكن التعرف على رؤيتكم تجاه الملفات التالية: أولا: الأوضاع الاقتصادية التي تعاني منها مصر منذ 25 يناير 2011 في ضوء تطلعات شعبية كبيرة وخطط تنموية طموحة ؟.
> “حقا لقد تراكمت مشكلات اقتصادية على مدار عقود طويلة وترافقت معها زيادة سكانية متنامية بمعدلات مرتفعة ولكن هذه المشكلات لن تثنينا عن مواصلة خطط التنمية الشاملة في مصر ولذلك فلقد توجهنا في مصر نحو المشروعات الاقتصادية العملاقة التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد المصري ويأتي في مقدمتها مشروع حفر قناة السويس الجديدة وتنمية محورها والعمل فيه – بفضل الله – يجري على قدم وساق طامحين أن ننجز مشروع القناة الجديدة في عام واحد بدلا من الفترة التي توقعها الخبراء والتي تراوحت فيما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام فنحن في سباق مع الزمن وبالتوازي مع هذا المشروع فقد أعطيت إشارة البدء في إنشاء مركز لوجيستي عالمي لتخزين وتداول وتجارة الحبوب والغلال في ميناء دمياط ويعد الأول في سلسة من مشروعات مماثلة سيتم تنفيذها..وعلى صعيد التنمية الزراعية نستهدف استصلاح مليون فدان كمرحلة أولى من خطة التنمية الزراعية التي تستهدف استصلاح أربعة ملايين فدان..إننا نتحرك في اتجاهات متعددة معولين على عناية الله..وإرادة الشعب المصري ونتوقع المزيد من الدعم والتعاون من جانب أشقائنا سواء من خلال المساهمات المالية أو الاستثمارات المباشرة أو القروض الميسرة”.
> - ثانيا: عودة الاستثمارات العربية والأجنبية كما كانت عليه في السابق والحاجة إلى جهد كبير من خلال سن تشريعات وقوانين وإجراءات جاذبة للاستثمار ومعالجة المشاكل التى تعرض لها بعض المستثمرين بعد ثورة 25 يناير ؟.
> “إن التشريعات الاستثمارية المصرية كانت في حاجة ماسة إلى التعديل للتيسير على المستثمرين والمساهمة في جذب المزيد من الاستثمارات ومن ثم فإن الدولة عاكفة على صياغة حزمة جديدة من القوانين في هذا الصدد وفي مقدمتها قانون الاستثمار الموحد وما يتصل به من قوانين العمل والضرائب وغيرها ولقد وجهت لجنة الإصلاح التشريعي في آخر اجتماع مع أعضائها بضرورة إيلاء القوانين الاقتصادية وفي مقدمتها قانون الاستثمار أولوية خاصة ومتقدمة كما أننا نتوجه الى تطبيق نموذج (الشباك الواحد) لاختصار الإجراءات وتوفير الوقت والجهد على المستثمرين..وفي هذا الصدد نرحب بالأشقاء من دولة الكويت للاستثمار في مصر في شتى المجالات كما نتطلع إلى حضور فاعل لدولة الكويت ومؤسساتها التمويلية مثل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في المؤتمر الاقتصادي الذي ستستضيفه مصر في فبراير المقبل”.

مشروع قناة السويس الجديدة (هدية مصر إلى العالم) كان حدثا عظيما وانطلاقة نحو مرحلة اقتصادية جديدة وواعدة متى سيجنى الشعب المصري ثماره وماذا ستضيف القناة لمشروع محور تنمية قناة السويس الذي تعولون عليه كثيرا ؟.
> “نعم هو بحق (هدية م

أونا