أخبار عاجلة

شاهد.. «الأبواب الخشبية» تحبط ترويج 4.5 ملايين قرص مخدر

شاهد.. «الأبواب الخشبية» تحبط ترويج 4.5 ملايين قرص مخدر شاهد.. «الأبواب الخشبية» تحبط ترويج 4.5 ملايين قرص مخدر

تابع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، عملية «الأبواب الخشبية»، التي أحبطت ترويج نحو 4 ملايين ونصف المليون قرص مخدر في العين، منها 11750 قرصاً في دبي، نفذها فريق مكافحة محترف ضم، اشتراكاً، شرطة أبوظبي وشرطة دبي ووزارة الداخلية، وأسهمت معلومات أمنية تم تمريرها من دولة الكويت الشقيقة في الإطاحة بالعصابة.

وحظيت العملية، التي تعد إحدى أكبر الضبطيات لهذا النوع من المخدرات على مستوى الدولة، باهتمام كبير ومتابعة دقيقة لجميع تفاصيلها من قِبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان.

وقال سموه في تدوين على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «الأبواب الخشبية عملية مكافحة مخدرات مشتركة بين الداخلية الإماراتية والداخلية الكويتية .. لكم منا كل التقدير». وخاطب سموه وزير الداخلية الكويتي قائلاً: «الأخ الشيخ محمد الخالد الصباح وزير الداخلية الكويتي، نحيي هذا التعاون ونسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان»، كما نشر سموه للعملية.

 

 تعزيز الأمن

وأكد سموه الاستراتيجية والأهداف الثابتة التي تتخذها دولة الإمارات في مكافحة الجريمة بشتى أنواعها أينما وُجدت، لا سيما مكافحة المخدرات والحد من انتشارها، حرصاً على تعزيز الأمن والأمان، والطمأنينة المجتمعية، والحفاظ على المكتسبات والمقدرات والثروة الوطنية والشبابية.

وثمن سموه متانة وعمق العلاقات بين الإمارات وشركائها، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي التي تعمل في منظومة مشتركة في مجال التعاون الدولي لمكافحة المخدرات، وقال سموه «إن تلك العلاقات مبنية على أسس منهجية واضحة، تتصل بوحدة الاستراتيجيات والرؤى، والعمل المشترك لتوفير خطط ناجعة من شأنها التصدّي للجريمة بأنواعها كل على المستويات المحلية والإقليمية.

تمرير

وحول الواقعة، قال العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية: نجحت شرطة أبوظبي أخيراً، في إحباط ترويج 4 ملايين و500 ألف قرص مخدر، بقيمة تقديرية تبلغ ربع مليار درهم تقريباً، كانت بحوزة عصابة، تضم 4 أشخاص جرى ضبطهم (3 عرب وخليجي واحد)، فيما تم تحريز السموم المخدرة في «مستودع ومنزل» في مدينة العين بقصد تهريبها إلى الخارج.

وذكر أن المعلومة الأمنية التي مرّرتها السلطات الكويتية إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية الإماراتية، أسهمت في ضبط شحنة المخدرات، بعدما دخلت إحدى إمارات الدولة من منفذ جوي، قادمة من إحدى الدول العربية في الشرق الأوسط.

رقابة سرية

ولفت إلى أن التحريات اللاحقة والفورية أظهرت أن الأقراص المخدرة تم استلامها باسم أحد المتورطين، وكانت محشوّة ومخبأة بصورة احترافية مبتكرة في أضلاع (إطارات) خشبية ثلاثية، عددها 108 أضلاع، تطوّق من الخارج 36 باباً خشبياً.

وأشار إلى أن عناصر مكافحة المخدرات، أطبقت على أفراد العصابة الأربعة، اثنان منهم في مدينة العين (عربيان)، وآخران بدبي (عربي وخليجي)، في عملية دقيقة استغرقت زمناً من جمع الاستدلالات والتحريات والرقابة السرية الموسّعة، وخلصت إلى القبض عليهم وتحريز الأقراص المخدرة التي بحوزتهم، مخبأة في أوكارهم السرّية في العين، أتبعها ضبط 11750 قرصاً مخدراً في دبي.

تنسيق

وأكد أن المعلومات المهمة التي قدمتها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية بالتنسيق مع السلطات الكويتية، ساعدت في الوصول إلى الخيط الأول في عملية تهريب المخدرات، مشيراً إلى أنه جرى التحقيق مع أفراد العصابة، وبمواجهتهم اعترفوا بأن الكمية المضبوطة تخصّهم بقصد تهريبها إلى الخارج، وما زالت الواقعة محل المتابعة الأمنية، استكمالاً لإجراءات التحقيق في ملابساتها.

وكشف عن أن عملية «الأبواب الخشبية» أخذت طابعاً غير تقليدي، نظراً لمرورها بمراحل عدّة من العمل الأمني المشترك، أعقبتها مرحلة تحليل للمعلومات، وتحديد المشتبهين المتورطين في الجريمة، إضافة إلى إجراءات أمنية أخرى على قدر كبير من السرية، الأمر الذي نجم عنه تشكيل طاقم عمل من عناصر مكافحة المخدرات من شرطتي أبوظبي ودبي، والإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية.

مهارات

وقال إنه على الرغم من صعوبة العملية، والحذر الشديد الذي اتّسم به المروّجون، إلا أن فريق المكافحة استطاع بخبرة وحنكة عناصره التعامل مع الواقعة، بأن مارسوا جميع ما اكتسبوه من مهارات العمل الميداني بحرفية دون أن يشعر بهم المشتبهون.

مشاهدات مريبة

وطالب العقيد بورشيد، الجمهور بالإسراع في الإبلاغ عن أي مشاهدات مريبة والتعاون مع الشرطة، والتي ستتكفل باتخاذ كل الإجراءات اللازمة وفق القوانين المعمول بها في الدولة، لضمان حمايتهم من التعرّض لأية مساءلة قانونية جراء تعاونهم.

جهود اتحادية

ومن جانبه، شكر العقيد سعيد عبد الله السويدي، مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية، طواقم العمل على المستوى الاتحادي والمحلي، لتعاونهم المثمر، وجهودهم الفاعلة والمخلصة، وما قدمه الجميع من قدرات احترافية ومعلومات مؤثرة أسهمت في نجاح العملية بامتياز. ولفت إلى الدور الريادي الكبير الذي تقوم به القيادة الشرطية فـي مكافحة آفة المخدرات.

وأكد أن لدى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية، فرق عمل موحدة تعمل على مدار الساعة لمتابعة ورصد المروّجين، ووضع خطط وإعداد كمائن مبنية على عمل جماعي على المستوى الاتحادي لضبطهم متلبسين بجرم الاتجار والترويج.

شراكة استراتيجية

وأثنى على الجهود الخليجية المشتركة، لا سيما من دولة الكويت الشقيقة، على دورها المميز الذي أسهم في إحباط هذه العملية، لافتاً إلى أن المعلومات الأمنية المقدمة، وسرعة التحرّك في تعقّب السموم المخدرة، من قبل فريق المكافحة المحترف، تحت مظلة وزارة الداخلية، الذي ضم شرطة أبوظبي بالتنسيق والتعاون مع شرطة دبي، ساعدت على إفشال تهريبها وترويجها إلى الخارج، فضلاً عن ضبط الجناة المتورطين في الاتجار.

وقال: إن هذه الكمية الهائلة كفيلة في حال تسربها إلى أي مجتمع، بتحطيم آلاف الأبرياء من النشء وغيرهم، وسلب أرواحهم ومدخراتهم على نحو إجرامي مقيت، لولا يقظة عناصر المكافحة والتعاون الإقليمي الوثيق.

وأكد مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق الفوري مع الأشقاء في دول مجلس التعاون، باعتبار المجتمع الخليجي كياناً واحداً، وذي مصير مشترك، مؤتمنين على حماية أمنه واستقراره، لافتاً إلى أن أجهزة مكافحة المخدرات في دول مجلس التعاون تعمل كجهاز واحد لمواجهة مختلف أنواع وأصناف الجرائم.

وأثنى العقيد سلطان صوايح الدرمكي، رئيس قسم مكافحة المخدرات بإدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي (القائد الميداني)، على جهود وزارة الداخلية وشرطة دبي في عملية التنسيق الأمني، والتعامل بحرفية عالية مع المعلومات الواردة، مشيراً إلى أنه تم التنسيق مع السلطات الدولية لمراقبة مسار التهريب، وضبط المشتبه الرئيسي (مدبّر العملية)، خارج الدولة.

وأكد الحرص على محاربة آفة المخدرات بالتعاون مع الجهات المختصة لحماية الوطن وأفراد المجتمع، والتصدي لجميع محاولات الترويج والتهريب المبتكرة.

تفاصيل القضية

بدايات

قام المشتبه الأول، ويدعى «أ. ع. أ» (32 سنة - سائق شاحنة)، باستلام الشحنة المخدرة بعدما وصلت إلى مكتب تصدير في إحدى إمارات الدولة، مشيراً إلى أنها كانت مخبأة بإحكام في أضلاع (إطارات) خشبية ثلاثية مفككة، تطوّق من الخارج 36 باباً خشبياً.

مستودع

الحس الأمني ومهارات فريق المكافحة، ميدانياً وتقنياً، أسفرت عن اكتشاف المكان الأول الذي خُبئت فيه المخدرات، عبارة عن مستودع كبير في مدينة العين، تمت مراقبته، والتعامل معه بشكل مقنن وسرّي، خصوصاً في ظل شكوك حول وجود مقر آخر للعصابة، زادها حركات دخول وخروج متكررة مشبوهة.

إطارات

تبيّن وجود مقر آخر، بعدما قام المشتبه الأول، يرافقه مشتبه ثانٍ، يدعى «ف. ن. أ» (36 سنة - سائق شاحنة)، بنقل عدد كبير من الأضلاع (الإطارات) الخشبية إلى منزل في حي شعبي في مدينة العين، حيث تم إخضاع المكانين، المستودع والمنزل، للمراقبة الأمنية.

ساعة الصفر

حين تأكدت لنا ساعة الصفر، وأنه يجري استخراج وفرز المخدرات، تمت مداهمة المنزل على الفور، وسط إجراءات أمنية مشددة، تحسباً لأي طارئ، والقبض على المشتبهَيْن في حالة تلبس أثناء قيامهما بفك عدد من الأضلاع (الإطارات)، واستخراج الأقراص المخدرة المخبأة بشكل محكم، وتعبئتها في حقائب سفر.

صدمة

المداهمة ألجمت المشتبهَيْن، وكانا في صدمة مفاجئة، وتبيّن وجود 3 حقائب معبأة بالأقراص المخدرة، كما تم تحريز الأضلاع الخشبية التي تم تفريغها والمحشوة بالممنوعات، وعددها 60 ضلعاً ثلاثياً، تطوّق 20 باباً خشبياً.

مراقبة

داهم الفريق المستودع المراقب، وتبيّن وجود 48 ضلعاً ثلاثياً، تطوّق 16 باباً خشبياً، مخبأة بداخلها المخدرات، وحرزت الحبوب في 19 حقيبة .

اكتشاف

التحقيق مع المشتبهيْن، أسفر عن اكتشاف شخص (عربي) مقيم خارج الدولة، يدير العملية، وتزامن مع ذلك، مسايرة مدبّر العملية، المقيم خارج الدولة (عربي)، حيث أرشد عن مشتبه ثالث (عربي) بصدد استلام الشحنة المخدرة في دبي، فتم التواصل معه من خلال المشتبهين المضبوطين، تحت الإرشاد والمراقبة الأمنية، والاتفاق على عملية التسليم.

بحث وتحر

تم التنسيق والتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، وتشكيل فريق عمل، وطلب المشتبه الثالث، ويدعى «أ. م. خ» (26 سنة - مستثمر)، تسليم شحنة المخدرات في مواقف حديقة بدبي، متبعاً أسلوباً مموهاً في تنقلاته الحذرة لعدم إثارة أي شكوك.