أخبار عاجلة

ردود أفعال عالمية متباينة حول اعتراف السويد بفلسطين

ردود أفعال عالمية متباينة حول اعتراف السويد بفلسطين ردود أفعال عالمية متباينة حول اعتراف السويد بفلسطين

حدود 1967

كريم مجدي:

أعلنت وزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم، صباح اليوم الخميس، اعتراف بلادها رسميا بالدولة الفلسطينية، فيما رحب الرئيس محمود عباس بقرار استوكهولم.

وقالت مارغو فالستروم في مقال نشرته صحيفة داغينز نيهيتر إن “ تتخذ اليوم قرار الاعتراف بدولة فلسطين. إنها خطوة مهمة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير”.

وأضافت أن” الحكومة تعتبر أن معايير القانون الدولي لاعتراف بدولة فلسطين قد استوفيت”أي أرض، ولو بدون ترسيم حدود، وشعب وحكومة”.

يذكر أن ستيفان لوفين، رئيسا للحكومة السويدية، قال في بداية أكتوبر الماضي، إن حكومة يسار الوسط الجديدة ستعترف بدولة فلسطين لتصبح أول دولة في أوروبا الغربية  تقدم على مثل هذه الخطوة، مشيراً إلى أن حل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني يمر بحل الدولتين.

يذكر أن مجلس العموم (البرلمان) البريطاني، صوت الشهر الحالي بأغلبية كاسحة لصالح مذكرة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بفلسطين دولة مستقلة.

وكانت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قد اعترفت في عام 2012 بدولة فلسطين وقبلت عضويتها في المنظمة الدولية بصفة ”دولة مراقبة”، لكن معظم أعضاء الاتحاد الأوروبي لم يعترفوا بها رسميا.

وتعترف بعض دول الاتحاد الأوروبي الواقعة في أوروبا الشرقية، مثل المجر وبولندا وسلوفاكيا بفلسطين لكنها اتخذت هذه الخطوة قبل انضمامها للاتحاد.

وكانت الولايات المتحدة قد حذرت السويد في وقت سابق من خطوة اعترافها بفلسطين، حيث وصفت الإدارة الأمريكية هذه الخطوة على لسان المتحدثة باسم الخارجية

الأمريكية، جنيفر بساكي، بأنها سابقة لآوانها، وأضافت أن حل الدولة الفلسطينية يأتي فقط من خلال المفاوضات بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني.

وكتبت وزيرة خارجية السويد، مارغو والستروم، مقالاً في جريدة “داجنز نيهيتر” اليومية السويدية، قالت فيه أن “البعض يدعي أن قرار اليوم أتى في وقت مبكر جداً. لكن أخشى

أن أقول أنه داء متأخراً جداً”، “رأينا كيف أوقفت عملية المفاوضات خلال السنين الماضية،  وكيف أوقفت عملية بناء المستوطنات جديدة على أراض فلسطينية محتلة، أوقفت

حل الدولتين، ورأينا كيف عاد العنف إلى غزة مرة أخرى.”

وتضيف والستورم، أن الاعتراف يهدف إلى دعم القوى المعتدلة بين الفلسطينيين، مما يجعل المفاوضات المستقبلية عادلة، وتعطي الأمل للشباب الفلسطيني في التوصل لحل

سلمي للصراع.”

فلسطين ترحب

من جانبه رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالخطوة السويدية ووصف قرار استوكهولم بـ”التاريخي”.

وطالب عباس دول العالم “المترددة” بأن تحذو حذو السويد وتعترف بحق الفلسطينيين بدولة مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن اعتراف السويد بدولة فلسطين جاء “كرد على الإجراءات الإسرائيلية في القدس”.

وحسب السلطة الفلسطينية فإن عدد الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية هي 134، بينها سبع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي اعترفت بها قبل دخولها الاتحاد، وهي

جمهورية التشيك والمجر وبولندا وبلغاريا ورومانيا ومالطا وقبرص.

إسرائيل تعترض

احتجت إسرائيل على هذه الخطوة، وقالت صحيفة الجورسالم بوست في معرض كلامها عن الخطوة السويدية، ” يظن البعض أن هذه الخطوة تدعم آمال الفلسطينيين “الغير

واقعية” للوصول إلى حل مع المجتمع الدولي، بدون إشراك إسرائيل في عمليات الوصول إلى هذا الحل”

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، من جانبه، قرار السويد بأنه “مؤسف”، وقال في بيان أصدره مكتبه إن القرار من شأنه “تعزيز العناصر المتطرفة وسياسة

الرفض لدى الفلسطينيين”.

رد فعل دول الشمال الأوروبي

نقلت صحيفة هارتس الإسرائيلية، على لسان رئيسة الوزراء الدنماركية، هيلي تورنينج شميت، في مؤتمر صحفي عقد بقمة قادة الدول الاسكندنافية ودول البلطيق في

ستوكهولم، أمس الأربعاء، أن الدنمارك لن تعترف بفلسطين في هذه المرحلة، ونحن ندعم حل الدولتين، ولكننا اخترنا الوقوف في اتجاه مختلف”

كما قالت رئيسة الوزراء النرويجية، إرنا سولبرغ، “إن النرويج لن تعترف بفلسطين قبل التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني.”

توتر  في العلاقات الإسرائيلية الأوروبية

يذكر أن العلاقات ما بين إسرائيل ودول أوروبا وعلى وجه الخصوص دول الشمال، تشهد توتر ملحوظ في الأونة الأخيرة، تمثلت في تصريحات عدائية من بعض المسؤولين

الأوروبيين، بالإضافة إلى السياسات الجديدة التي انتهجتها هذه الدول مؤخراً تجاه إسرائيل.

ففي أغسطس الماضي، طالب وزير الخارجية الفنلندي السيد إيركي توامي اويا، بالتفكير في فرض عقوبات على دولة إسرائيل حتى يمكن التوصل إلى حل للحرب الدائرة على

ارض قطاع غزة.

وطالب توامي أويا الولايات المتحدة الامريكية باستخدام قوتها ونفوذها لوضع حد للصراع الدائر هناك.

وفي أواخر سبتمبر الماضي، صرح وزير الخارجية الدنماركي مارتن ليدغارد بقوله: “لا تتنازلوا عن العقوبات ضد إسرائيل إذا بدأت المفاوضات غير المباشرة بينها وبين حماس في

القاهرة اليوم؛ على الاتحاد الأوروبي مقاطعة إسرائيل اقتصاديا”.

وأضاف ليدغارد في تصريح ادلى به لجريدة “ييلاند – بوستن” الدنماركية، ان “خطوات أشد ستأخذ إذا استمرت إسرائيل ببناء المستوطنات غير القانونية وإذا لم ترفع الحصار

على قطاع غزة”، حسبما أفاد موقع “ذه لوكال” الدنماركي.

وأعلن رئيس وزراء السويد ، في خطاب تشكيل حكومته، أواخر سبتمبر الماضي، أن بلاده تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ولقي إعلان لوفين ترحيبا من قبل السلطة الفلسطينية، لكنه أثار تحفظ الولايات المتحدة التي اعتبرت هذا الإجراء “سابقا لأوانه”.

أونا