أخبار عاجلة

إعلاميون ومثقفون يناقشون سبل تطوير التوعية الإعلامية عن المخدرات

إعلاميون ومثقفون يناقشون سبل تطوير التوعية الإعلامية عن المخدرات إعلاميون ومثقفون يناقشون سبل تطوير التوعية الإعلامية عن المخدرات

    أكد عدد من المثقفين والإعلاميين أهمية استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في تثقيف الشباب وتوعيتهم عن المخاطر والتي من أهمها المخدرات بالإضافة الى تكثيف الوعي الاسري وتسليط الضوء على مكافحة المخدرات ومآسي تعاطيها عبر وسائل الاعلام مشيدين بما تشهده أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات من حراك وتفاعل وجهود مثمرة.

وكانت أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات نظمت حلقة نقاش تحت عنوان دور وسائل الإعلام في التوعية عن المخدرات حضرها أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات الأستاذ عبدالاله الشريف ومستشارو اللجنة ومديرو إداراتها كما حضرها الزميل سليمان العصيمي مدير تحرير جريدة "الرياض" ونخبة من الإعلاميين والمثقفين.

الشريف:نسعى لتنسيق الجهود وتكاملها ونشر الوعي المجتمعي حول المخدرات

وقد قام المجتمعون بجولة شملت معرض أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات والتعرف على محتوياته من أفلام وصور تثقيفية ومعروضات لأساليب تهريب المخدرات ووسائل المروجين التي استخدموها والتي منها تمزيق المصحف الشريف من الداخل وتعبئته بحبوب الكبتاجون وأطباق البيض وإطارات السيارات والمستلزمات النسائية وديكورات المنازل وغيرها.

كما شملت الجولة صور شهداء الواجب من مكافحة المخدرات ومعرض الجمارك ومكافحة المخدرات وادارات أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات.

العصيمي:يجب أن تكون التوعية على أسس مهنية وبمشاركة كل فئات المجتمع

وقد عرض في بداية حلقة النقاش فيلم يحكي واقع المخدرات بالمملكة وجهود الدولة في مكافحتها محتويا كلمات تاريخية ذكرها قادة الوطن حفظهم الله حول خطر المخدرات ووجوب مكافحتها والتوعية عنها وقال الشريف إن حفظ الأمن هو مطلبنا جميعا وجودة أعمالنا هو الهدف المنشود وتطوير برامجنا دائما هو أهم خطوة للمحافظة على نجاحاتنا وأضاف الشريف:نحن الآن في عالم متسارع عالم يتطور كل يوم، ولابد أن نواكب هذا التطور وفي علم مكافحة المخدرات نجد الواقع يحتم علينا تطوير كل برامجنا وتكثيف الجهد وتوحيد الصف والاهتمام بتطوير أساليبنا في الضبط وبرامج الوقاية والبحث والدراسة والرصد وأيضا أن نواكب التطور الطبي في هذا المجال وفي برامج علاج الإدمان وتحويرها بما يتناسب وقيمنا، وأن نرتقي بأساليبنا التوعوية والتثقيفية إلى أن تصل لأذهان المتلقي بايجابية وفائدة وهذا ولله الحمد هو شعار جميع الجهات الشريكة في اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات.

مستوى الوعي لدى الشباب عن خطورة تعاطي المخدرات لايتجاوز 31% والمثقفين حوالي 51%

وأضاف خلال حلقة النقاش:إن المملكة تسعى الى تكثيف الجهود وتنسيقها وتكاملها في سبيل مواجهة مروجي المخدرات مع زيادة الوعي المجتمعي حول خطورتها وأضراراها مناشدا وسائل الاعلام بأن تواصل عملها في توعية المجتمع عن المخدرات عبر كافة الوسائل وبأساليب عملية تضمن نجاح ايصال الرسالة التوعوية وايجابيتها.

من جانبه قال الزميل سليمان العصيمي مدير تحرير جريدة "الرياض" إن المملكة ودول الخليج تواجه حربا شرسة من مروجي المخدرات الذين تتطور أساليبهم وتقنياتهم كل يوم ويستخدمون كل شيء لتهريب الحبوب المخدرة وكل ضار بالوطن ومواطنيه وما الضبطيات التي تتم الا دلالة على هذه الحرب فالكميات كبيرة جدا والمحاولات مستمرة لإدخال أكبر كمية من المخدرات الى داخل الوطن.

وطالب الزميل العصيمي بأن تكون التوعية للأسر والشباب على أسس مهنية وباستمرارية لتؤدي الغرض منها، بالاضافة الى نشر الوعي الصحي بأهمية العلاج والخدمات التي تقدمها مستشفيات الامل وتثقيف الاسر بأهمية العلاج المبكر لابنها المدمن وإشراك المدرسة والاسرة وخطباء المساجد في نشر الوعي الصحي وتدريبهم على كيفية الوقاية من المخدرات وايصال الرسائل التوعوية عنها.

وفي مداخلة له قال الدكتور سعيد السريحة مدير ادارة الدراسات والابحاث بامانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات  إن الدرسات والابحاث التي أجريت أوضحت ان المجتمع ينقصه الوعي تجاه قضية المخدرات وأن الخطاب التثقيفي يكون غالبا لمرحلة تكبر المرحلة المستهدفة بالتوعية فيما اثبتت الاحصائيات ان مستوى الوعي لدى الشباب عن خطورة تعاطي المخدرات لايتجاوز 31% فيما جاء الوعي لدى المثقفين عن المخدرات بجوانب القضية حوالي 51% واستنتجت الدراسات ان الآباء والمعلمين لم يتعرضوا للتثقيف في اساليب بناء الاتجاهات لدى النشء وتمنى د. السريحة من وسائل الاعلام والكتاب والصحفيين المساهمة في بناء الوعي لدى المجتمع عبر تكثيف العمل المشترك والاهتمام بهذه القضية وعدم التناول السلبي لقضايا المخدرات او التناول المنقوص الذي يظهر جزءاً من الخبر ويختصر العمل التوعوي فيه بالاضافة الى محاولة السبق الصحفي في قضايا المخدرات بما يؤثر غالبا سلبيا ولايتوافق مع الطرح الرزين.

وخلال حلقة النقاش تداول المجتمعون عدداً من القضايا منها تسليط الضوء على اساليب المروجين وأهمية استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في توعية النشء وقال الزميل الاعلامي يحيى الامير إن التوعية يجب ان تتطور لتواكب مستجدات العصر واستغلال كل الوسائل التي يكثر استخدامها بين فئة الشباب مطالبا بأن تزداد مثل هذه اللقاءات وتنتشر لنشر الوعي بين المهتمين والمختصين والمؤثرين في المجتمع

فيما قال الاعلامي الحميدي الثبيتي إن لغة الخطاب التوعوي الموجهة للشباب تكون بصيغة الأمر او الترهيب وهي لغة غير مناسبة للتعامل مع فئة المراهقين مؤكدا بأن الشباب يحتاجون الى لغة واعية بقضاياهم وطرق التعامل معهم . ونوه الكاتب الاعلامي ادريس الدريس بما حققته المملكة من انجازات في سبيل التصدي لمروجي المخدرات.

فيما طالب الإعلامي مفيد النويصر بتشجيع رجال الاعمال على الاستثمار في إنشاء مستشفيات لعلاج الإدمان للتغلب على مشكلة قلة مشاركة القطاع الخاص في هذا التوجه وتخفيف العبء على مستشفيات الأمل التي قد لايتوفر بها أسرة شاغرة ما يحرم المرضى والمدمنين من فرص العلاج.

من جانبه قال الزميل الإعلامي محمد العيدروس إن أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات شهدت حراكا كبيرا خلال الفترة الماضية وأشاد بدور العاملين فيها وما قدموه من جهد وعمل مستمر ساهم في تكاتف الجهود وتحسين بيئة العمل ومساهمة كافة الجهات ومؤسسات المجتمع مع أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات في سبيل توعية وتثقيف المجتمع.

وقد علق الشريف على هذه المداخلات وأكد أن أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات قد قامت مسبقا بعقد عدد من ورش العمل واللقاءات مع رجال أعمال ومختصين لتشجيعهم على افتتاح مستشفيات لعلاج الإدمان.

وأوضح الشريف أن المبادرة بالعمل التوعوي لابد أن تشجع وتدعم وتدرس وتقوم بشكل مستمر.  واتفق المجتمعون خلال لقائهم في ورشة العمل على أهمية زيادة الرقابة على العيادات النفسية الخاصة التي ساهمت في انتشار الادمان على بعض الادوية النفسية مطالبين الجهات المختصة بتقنين نشاطها الدوائي ومراقبته في الادوية التي يحظر صرفها الا بوصفة طبية .وطالبوا بتكرار مثل هذه اللقاءات وورش العمل ونشرها في كل مناطق المملكة لحماية شباب وبنات الوطن من خطر المخدرات .

وفي ختام حلقة النقاش قدم امين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات شكره لوسائل الاعلام والاعلاميين على حرصهم وتقديم كل مايخدم الوطن وأبان الشريف ان امانة اللجنة بصدد انشاء مشروع للربط الشبكي بين امانة اللجنة ومديرية مكافحة المخدرات ومستشفيات الامل والجمارك وجهات مكافحة المخدرات للتبادل المعلوماتي بالاضافة الى انشاء مشروع المرصد والذي يهدف الى رصد كل مايتعلق بمكافحة المخدرات وتوحيد الجهود والذي جاء بتوجيه من سمو وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات حيث كان سموه مشجعاً ومبادراً وخير موجه للبدء في مشروع المرصد السعودي لمكافحة المخدرات بالتعاون مع مركز المعلومات الوطني وأيضا توجيه سموه الكريم بدراسة الربط الشبكي بين الجهات الأمنية ومصلحة الجمارك وحرس الحدود ومستشفيات الامل وهو المشروع الذي سيكون له أطيب الأثر في العمل المشترك وخدمة المستفيدين وبرامج البحوث والدراسات والضبط الأمني وجميع أوجه مكافحة المخدرات ولنكون إن شاء الله متحدين ومتعاونين لمواجهة الحرب الشرسة والهجمات الخطيرة من قبل أعداء هذا الوطن الذين يحاولون النيل من هذه البلاد ومواطنيها، بنشر المخدرات وترويجها.

واعلن الشريف ان مشروعا سيبدأ بين وزارة التربية ومديرية مكافحة المخدرات للتوعية في المدارس باستخدام العديد من الوسائل والبرامج. وأشار أمين اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات إلى أن الدولة حفظها الله لا تألو جهدا في تحصين الشباب ضد آفة المخدرات وانتشال من وقع في أنفاقها المظلمة من أبناء الوطن، ودعم برامج التعافي وخير دليل على ذلك توجيهات سمو وزير الداخلية ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات - حفظه الله -. بتمكين  مئة وعشرين شخصا من المتعافين من جميع مناطق المملكة لأداء مناسك الحج  وهي الرحلة التي نفذتها الأمانة خلال موسم الحج الماضي، بهدف تقوية الوازع الديني لديهم وتشجيعهم على الاستمرار على التعافي وضمان عدم عودتهم للإدمان على المخدرات مرة أخرى حيث إن  هذا التوجيه يأتي ضمن مهام امانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات فيما يخص البرامج التأهيلية.

وأضاف الشريف ان الرؤية الأساسية لوقوف اللجنة مع هؤلاء المتعافين ذات أبعاد منها الحس الوطني والواجب الديني والنظرة للمدمن باعتباره شخصاً مريضاً يجب علاجه وإصلاحه ورعايته والاهتمام به واندماجه مع المجتمع ليكون عنصراً فعالاً ذا سلوك حسن مع التحري في استمرارية علاج هذا المتعافي وتحويله من شخص يشكل خطراً على المجتمع إلى عنصر فاعل يستخدم خبراته في حماية هذا الوطن. وبين الشريف ان استراتيجيات اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ذات مجالات واتجاهات متعددة لا تقتصر على خدمة لفئة معينة، بل تتعدى ذلك إلى المساهمة في تقديم خدمات وبرامج تسهم في الحد من انتشار المخدرات، ومكافحتها والتوعية بأضرارها حسب ما أشار إليه قرار مجلس الوزراء بشأن إعطاء الدورالتنسيقي مع الجهات ذات العلاقة. وذكر الشريف ان لدى امانة اللجنة استراتيجيات وخططاً وبرامج مستقبلية تعكف عليها حالياً لتحضيرها والعمل بها وتسعى لتطويرها بالتنسيق مع الجهات الشريكة.