أخبار عاجلة

استباحة الدماء وإرهاب الآمنين مشاقة لدين الله وإعراض عن المنهج الوسطي

استباحة الدماء وإرهاب الآمنين مشاقة لدين الله وإعراض عن المنهج الوسطي استباحة الدماء وإرهاب الآمنين مشاقة لدين الله وإعراض عن المنهج الوسطي

    أكد رئيس الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم الشيخ عبدالعزيز بن محمد المهنا أن شريعتنا الاسلامية السمحة حذرت من الغلو والتشدد والذي قد يفضي اعتناقهما الى ارتكاب ما حرمه الله تعالى فإن الوقوع في براثن ذلك هو الفساد على الأمة وهو سبب هلاك الأمم من قبلنا، مبيناً أن الغلو والإرهاب ظلم للنفس وظلم للناس وصد عن سبيل الله لما فيه من تشويه لدين الله وتنفير الناس منه. وقال المهنا إن الغلو والتشدد في الدين بغير ما أنزل الله واستباحة الدماء وإرهاب الآمنين كل ذلك مشاقةً لدين الله وإعراض عن المنهج الوسطي، وبعد عن الاعتدال والسماحة التي بعث بها النبي عليه الصلاة والسلام. وأضاف أن من صفات بعض هؤلاء أنهم يكفرون أهل الإسلام حاكمين ومحكومين ويخرجون على أئمة المسلمين، فيجعلون المجتمع المسلم في خندق الكفار فيحاربون ويقتلون المسلمين، ومَن هذا حاله يجب أن يقاتل لكف شره عن الإسلام وبلاد المسلمين. وأوضح المهنا أن من شدة خطورة هؤلاء وشناعة فعلهم أن حذر منهم النبي الكريم عليه الصلاة والسلام تحذيراً بليغاً ووصفهم بوصفين واضحين لئلا يخفى حالهم على الناس في كل زمان، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم (يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) ومن وصف (يقرؤون القرآن) بين نبينا صلى الله عليه وسلم للأمة أن هؤلاء ظاهرهم الصلاح الشكلي الذي يخفي خلفه الفساد واستباحة الدماء والأموال فهم يقرؤون القرآن لا يُجاوز حناجرهم فلا يفهمون ولا يعملون بمقتضاه كما جاء عن الصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال (إنهم انطلقوا الى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين).

وأردف: «فهؤلاء ومن سار بسيرهم واتبع ضلالهم قد ابتدعوا في دين الله ما ليس منه وضلوا ضلالاً بعيداً، فعلى المجتمعات الإسلامية أن تنبذهم، وعلى العلماء والمصلحين والدعاة خاصة أن يحذروا منهم ومن طريقهم».

وتابع المهنا: «وإننا ننعم بحمد الله وفضله في هذه البلاد المباركة التي هي مهبط الوحي ومنبع الرسالة وقبلة المسلمين بتطبيق شريعة الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم في منهج قويم مبني على أسس الإسلام فالواجب على كل ذي لب وبصيرة أن يعي ذلك ويعمل مع من ولاه الله الأمر في هذه البلاد في حفظ الحقوق ورعاية المصالح الشرعية والحفاظ على هذا البلد الذي تهوى إليه أفئدة المسلمين في كافة أنحاء المعمورة، والذود عنه وحفظ مقدراته ومصالحه، حيث إننا في هذه البلاد المملكة العربية محسودون على هذه النعم ومن أهمها نعمة الإسلام والعقيدة الصافية ونعمة الأمن والاستقرار والذي يفتقده الكثير ممن حولنا، حيث حل بها ما حل من الخراب والقتل وانتهاك الأعراض حتى انتهى الأمر في بعضها الى عدم استطاعة أهلها الخروج لإقامة فريضة الصلاة في المساجد».

وشدد على أن الواجب على الجميع تقوى الله سبحانه وتعالى وشكر هذه النعم والالتفاف حول ولاة الأمر، وفي ذلك طاعة لله عز وجل وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم وهو اعتقاد أهل السنة والجماعة وكذلك العمل بما فيه تقوية اللحمة بين الراعي والرعية وكشف خطط أهل الفساد والفتنة كي يسود الأمن والاستقرار والألفة والمحبة في ربوع بلادنا.

وختم رئيس الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم حديثه قائلاً: «أسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، كما أرجوه سبحانه أن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار وأن يعم بها بلاد المسلمين».