أخبار عاجلة

خبراء استراتيجيون: سد النهضة كارثة تهدد الأمن القومى المصرى والتدخل العسكرى أحد الحلول

خبراء استراتيجيون: سد النهضة كارثة تهدد الأمن القومى المصرى والتدخل العسكرى أحد الحلول خبراء استراتيجيون: سد النهضة كارثة تهدد الأمن القومى المصرى والتدخل العسكرى أحد الحلول
«أبومسلم»: لا يمكننا التنبؤ بالمخاطر الآن لوصولها لمرحلة الذروة.. وقوة عسكرياً آخر الحلول

كتب : مها البهنساوى منذ 10 دقائق

أكد عدد من الخبراء العسكريين والاستراتيجيين وجود احتمالية لتدخل الجيش المصرى فى حال فشلت المحاولات السياسية والدبلوماسية مع إثيوبيا، فى حين يرى البعض الآخر ضرورة اللجوء إلى كافة الحلول القانونية والدولية للحفاظ على حق مصر فى حصتها من مياه النيل التى سوف تتأثر بشكل كبير مع بناء سد النهضة الإثيوبى، الذى بدأت خطواته فعلياً بتحويل مجرى النيل الأزرق، خاصة أن حصة مصر الحالية من مياه النيل غير كافية كوسيلة وحيدة لزراعة الأراضى واستصلاح الصحراء وكذلك مياه الشرب.

انتقد اللواء طلعت أبومسلم، الخبير الاستراتيجى، تأخُّر مصر فى مناقشة أزمتها مع إثيوبيا حتى وصلت إلى حالة أشبه بالحرب على مياه النيل، وقال: «لا بد من قياس درجة خطورة الوضع الحالى على مصر وعلى حصتها من مياه النيل، ووفقاً لذلك سيتم حسم أفكار الحلول سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً، خاصة أن الأمر لن يتوقف على سد واحد بل عدة سدود ستكون فى الخطط القادمة. من الناحية الأمنية الأمر يحتاج إلى دراسة الوضع الذى أصبح من الصعب التنبؤ به، خاصة أن إثيوبيا ستقوم بعمل مشروعات خاصة بها على أثر قراراتها الأخيرة، ليس هذا فحسب، بل إن فكرة التدخل العسكرى ستكون على قائمة الحلول لأن الأمر يتعلق بالأمن القومى والمصلحة العامة للمصريين، ولا شك أن قوة مصر فى هذا المجال تتعدى إثيوبيا بمراحل، ولكن رغم ذلك لن تكون الأمور سهلة، فالأمر ليس حرباً من أجل أرض ولكن من أجل حياة تتوقف على المياه».

اتفق اللواء حسن الزيات على، الخبير العسكرى، على فكرة الحفاظ على مياه النيل بالقوة فى حال فشلت المحاولات الأخرى، مؤكداً أن كلمة «خطورة» أقل بكثير مما ستتحمله مصر فى حالة تأثر مياه النيل، التى لا بد من أجل الحفاظ عليها من التدخل بأكثر من طريقة لحل الأزمة مع إثيوبيا دبلوماسياً وسياسياً وإرسال وفود شعبية من شأنها التأثير على قرار بناء السد أو إيجاد حل للحفاظ على حصتنا فى حال بناء السد، وإن كان الأمر ليس بسهل.

«بلال»: إثيوبيا لن تتراجع وحصتنا من المياه ستقلل الأراضى الزراعية والسد العالى لن يولد الكهرباء

قسّم اللواء محمد على بلال، الخبير العسكرى، مخاطر بناء السد على الأمن القومى المصرى إلى عدة نقاط اقتصادية وسياسية، وقال: «الأمن القومى فى خطر، فعندما نسمع أن حصتنا من مياه النيل التى تصل إلى مصر حالياً هى 55 مليار متر مكعب، وهو فعلياً غير كافٍ لاحتياجاتنا، فماذا سيكون حالنا عندما تقل إلى 10 مليارات متر مكعب فقط بعد بناء السد، أولاً؛ ستقل مساحة الأراضى الزراعية التى لن تجد مياه رى، ثم تقل مياه الشرب، وأخيراً لن تصل الكمية المطلوبة من المياه التى تصل للسد العالى وخزان أسوان، ومن ثم فلن يتم توليد الكهرباء، والأزمة التى نعانى منها فى الفترة الأخيرة ستتحول إلى كارثة حقيقية، ثم هناك التأثير على الجانب الاجتماعى والسياسى فى العلاقات الدولية بين إثيوبيا ومصر وبين دول حوض النيل، ومن هنا ستتأزم قوتنا العسكرية معنوياً بشكل كبير».

وأضاف «بلال»: «تلك الأزمة لن يتم حلها عسكرياً بأى شكل من الأشكال لأننا أمام واقع خطير لن نزيد خطورته بأى حلول بعيدة عن الدبلوماسية. وبما أن إقامة السد أصبحت واقعاً فلنفكر الآن فى كيفية تخفيف آثاره باستغلال الموقف الدولى والإقليمى للضغط على إثيوبيا بأى شكل لتقليل الآثار وليس منع إقامة السد لأنه أصبح صعباً، وليقم المسئولون الآن بجمع سياسيين ودبلوماسيين وخبراء رى ومهندسى سدود لبحث الأزمة بكل أبعادها».

على الجانب الآخر يرى اللواء أحمد عبدالحليم، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية والخبير العسكرى والاستراتيجى بالقوات المسلحة، أن الوضع الحالى لا يحتمل الحديث عن خطورة السد على الأمن القومى المصرى لأنه لا شك فى ذلك، ولكن لا بد من التفكير فى الاتجاهات القانونية الدولية والتحرك من خلالها فوراً فى عدد من الاتجاهات أهمها الاتحاد الأفريقى ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لأن الأمر يمثل جناية ضد مصلحة مصر، والجمعية العامة بالأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولى.

«عبدالحليم»: لا بد من اللجوء للمحاكم الدولية ومغازلة «إثيوبيا» بمشروعات مشتركة

وأضاف «عبد الحليم»: «من الناحية النظرية للأسف لا يوجد اتفاقية موقعة بين مصر وإثيوبيا تلزم أياً منهما بوقف بناء السد أو التدخل فى هذا القرار، ومن هنا ومن حيث وجود خطورة على حياة المواطنين وأمننا القومى فالأمم المتحدة أول من لا بد أن يقف فى مواجهة تلك الأزمة، ونحن فى انتظار إصدار قرار بإيقاف بناء السد، خاصة أن إثيوبيا تنوى عمل 3 سدود خلف النهضة، أى إننا على وشك انهيار دولتنا، واقتراب حدوث مجاعة أصبح محققاً، والآن يجب أن نسير بجانب الشكاوى الدولية وأن نقدم أفكار تعاون مشترك مع الجنوب لخلق مصالح مشتركة توقف حالة الاحتقان الحالية».

إعلان - Ads إعلان - Ads شبكةعيونالإخبارية

ON Sport