أخبار عاجلة

مدير تطوير «العقبة»: مشروع «محور قناة السويس» سيعزل سيناء عن مصر

مدير تطوير «العقبة»: مشروع «محور قناة السويس» سيعزل سيناء عن مصر مدير تطوير «العقبة»: مشروع «محور قناة السويس» سيعزل سيناء عن مصر

كتب : بهاء الدين محمد منذ 5 دقائق

تزامناً مع تصاعد المخاوف من مشروع محور قناة السويس، تتسارع خطى بناء «منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة» فى انتظار جنى ثمار المشروعات العملاقة المنشأة بمليارات الدولارات، فى الرقعة الصغيرة المطلة على خليج العقبة، ويتابع الأردنيون عن كثب تطور الجدل حول مشاريع تنمية قناة السويس فى ، ليس باعتبارها منافساً لهم، لكن لأن تنشيط الخدمات الملاحية والسياحية وبناء المشروعات والمناطق الحرة بقناة السويس سيساعد على تنشيط العقبة، ويخلق فرصاً للتكامل بين العقبة والسويس ودبى وغيرها من النقاط الاستراتيجية الداعمة لحركة التجارة العالمية، وذلك وفقاً لما أعلنه الدكتور كامل محادين، رئيس مجلس مفوضى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ورئيس مجلس إدارة شركة تطوير العقبة.

ويرى محادين، فيما يتعلق بمشروع تنمية قناة السويس والجدل الدائر حوله، أنه لا يجب أن تهاجم الفكرة كلياً، وإنما يلزم دراستها بشكل جيد، ثم تطرح للنقاش للشعب، وهو الذى يوافق أو يرفض، موضحاً أن منطقة العقبة الخاصة خير نموذج تحتذى به مصر، وأن الملك عبدالله الثانى، ملك الأردن، شكل لجنة مستقلة وموسعة من الخبراء بكافة المجالات والقانونيين، لوضع تصور للمنطقة وسن مقترحات القوانين المنظمة لها.

ورداً على أسئلة الصحفيين حول إمكانية تحكم إسرائيل فى الاستثمارات بالعقبة، أوضح «محادين» أن الأردن لها سيادة وأن سلطة العقبة لا تسمح لإسرائيل بالتدخل فى حجم أو نوع أو شكل الاستثمارات أبداً، مشيراً إلى أن منطقة العقبة تسمح بدخول المستثمرين الإسرائيليين كغيرهم من المستثمرين، ولفت -خلال لقائه بوفد الإعلاميين المصريين- إلى أن سلطة منطقة العقبة تحول سنوياً إلى خزانة الدولة نحو 50 مليون دولار، بجانب إنشاء مشروعات مختلفة بالمنطقة الخاصة.

من ناحية أخرى، أوصى الرئيس التنفيذى لشركة تطوير العقبة، المهندس غسان غانم، بضرورة خلق مناطق خاصة غير متصلة جغرافياً فى منطقة قناة السويس، حتى لا تعزل هذه المنطقة سيناء عن باقى مصر، ويجب بناء 3 مناطق، بالشمال عند بورسعيد، وفى الوسط بالإسماعيلية ومنطقة بجنوب القناة، وقال، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»: «إذا خلقت منطقة خاصة واحدة بطول القناة، ستعزل سيناء عن بقية القطر المصرى، مما يساعد على عرقلة أى محاولة مستقبلية لتنميتها والتواصل معها، ويجعلها مرتعاً للجماعات المتطرفة، ويحقق المخططات الدولية الهادفة لتقليل السيطرة المصرية عليها، كما أن خلق منطقة واحدة سيمنع التنوع المطلوب بالمنطقة، وسيمنح فرصة أكبر للهيمنة الأجنبية على المنطقة الاقتصادية عبر الاحتكارات».

وفيما يتعلق بمعارضة المشروع والتخوفات منه، أكد ضرورة التزام بالشفافية وتوسيع دائرة الحوار المجتمعى، لإقناع الشعب بجدوى المشروع، مشيراً إلى أن مشروع العقبة واجه فى البداية انتقادات حادة أيضاً من الشارع الأردنى.

وأوضح القنصل المصرى بالعقبة السفير محمد عليوة لـ«الوطن» أن ما يجب الاستفادة منه من تجربة «العقبة» هو ضرورة وجود قدر عالٍ من استقلالية اتخاذ القرار، ويصاحبه قدر معقول من رقابة السلطة المركزية، ولا يعنى ذلك غل السلطة يدها عن المنطقة التنموية بقناة السويس، وأضاف: «مثلاً، العقبة تتمتع بلامركزية كاملة، ورغم ذلك من يعين رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة هو رئيس الوزراء، ولهم قوانين خاصة بهم، لكنها ليست بعيدة عن الإطار التشريعى العام، فضلاً عن منحهم القدرة على اتخاذ القرار المستقل والإنفاق من ميزانية خاصة بهم».

وشدد القنصل على أن فكرة القرار المستقل للمنطقة، تعنى وجود سلطة أو مجلس إدارة لاتخاذ القرارات وإدارة الأصول، وضرورة اهتمام نواب البرلمان بمحافظات القناة بمراقبة سلطة إدارة وتنمية المنطقة بشكل خاص، عبر آلياتهم الرقابية فى البرلمان، معتبراً أن حجم التخوف من مشروع القناة مبالغ فيه، ودعا مصر للاستفادة من تجربة العقبة، عبر التواصل مع قيادات سلطة العقبة، قائلاً: «مش عيب مصر تتعلم من الأردن»، وأوضح أن التنسيق الأمنى والسياسى بخصوص العلاقات مع إسرائيل والقضية الفلسطينية والسورية لا يزال قائماً، رغم عدم زيارة الرئيس مرسى للأردن حتى الآن.

وفى المقابل، قال الإعلامى الأردنى، أحمد الرواشدة لـ«الوطن» إن هناك استياءً أردنياً من عدم زيارة مرسى لبلادهم، رغم العلاقات الوثيقة، التى من المفترض أن تجمع البلدين، ووجود ملفات كثيرة تحتاج لتنسيق، لاسيما مع تأزم الوضع بسوريا، وتنسيق مصر مع إيران، بينما الأردن من أكثر الدول المتأثرة بالأزمة السورية.

يذكر أن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أنشئت عام 2000، وأطلقت فى العام 2001، لتكون منطقة منخفضة الضرائب ومعفاة من الجمارك، ومتعددة القطاعات الاقتصادية، بمساحة 375 كم مربع، تشمل الساحل الأردنى، وتضم الموانئ الأردنية ومطار الملك الحسين الدولى ومدينة العقبة بسكانها البالغ تعدادهم 130 ألف نسمة، وتتميز المنطقة بموقع استراتيجى يشكل نقطة التقاء لـ3 قارات، وتدير المنطقة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، التى تملك شركة تطوير المنطقة مناصفة مع الحكومة الأردنية المركزية، وتوجد بالمنطقة عشرات المنتجعات والفنادق والمشروعات السياحية، وعشرات المصانع، ومنظومة موانئ متخصصة لكافة الأغراض، فضلاً عن مدن سكنية جديدة.

وتقدم المنطقة عدة حوافز للمستثمرين، منها 5% ضريبة دخل فقط على الدخل الصافى، وعدم وجود قيود على نسبة مساهمة الاستثمارات الأجنبية، وإجراءات مبسطة ومباشرة لتصاريح العمل، وإعفاء الواردات من رسوم الجمرك والاستيراد والضرائب الأخرى باستثناء المركبات، ولا توجد ضريبة مبيعات على السلع، أو قيود على التعامل بالعملات الأجنبية.

إعلان - Ads إعلان - Ads شبكةعيونالإخبارية

ON Sport