أخبار عاجلة

صحفيو الأنبار بالعراق يتنكرون بالنظارة والجلباب لتغطية المظاهرات

صحفيو الأنبار بالعراق يتنكرون بالنظارة والجلباب لتغطية المظاهرات صحفيو الأنبار بالعراق يتنكرون بالنظارة والجلباب لتغطية المظاهرات

يضطر الصحفيون بمحافظة الأنبار، غرب العراق، إلى التنكر لإخفاء هويتهم فى مسعى لتغطية الاعتصامات المتواصلة بالمحافظة منذ نحو 5 أشهر ضد حكومة نورى المالكى.

جاء ذلك رداً على مواقف الأجهزة الأمنية التى تمنع الصحفيين من دخول ساحات الاعتصام، وتهددهم بالاعتقال فى حال مخالفة تلك التعليمات، سعياً منها لفرض حالة من التكتيم الإعلامى على ما يجرى بالمحافظة، بحسب صحفيين تحدثوا لمراسلة الأناضول اليوم الثلاثاء.

من جانبه، قال على المشهدانى، صحفى يعمل بوكالة أنباء غربية "لم أجد وسيلة أخرى للقيام بعملى بالتغطية سوى التنكر بارتداء الزى العربى (جلباب) والقبعة والنظارة الشمسية، بعد قيام أجهزة الأمن مؤخراً باحتجازى عدة ساعات ومنعى من تغطية ساحة الاعتصام".

كما وجد المشهدانى وسيلة أخرى لإخفاء أجهزة التصوير، حيث يضعها فى مكان خاص بغطاء السيارة الأمامى، "خوفاً من الأجهزة الأمنية التى بدأت تعتقل الإعلاميين، لأن نقل ما يجرى فى المحافظة من شأنه أن يؤرق المسئولين"، على حد قوله.

وتحدث الصحفى العراقى عن "تحذير"، قال إن "قائد عمليات الأنبار بالجيش العراقى مرضى المحلاوى أطلقه ضد الإعلاميين لمنعهم من تغطية ما يدور فى ساحة الاعتصام"، مشددا على "المسئولين أن يوفروا لنا رواتبنا الشهرية قبل أن يطلبوا منا ترك عملنا بقرارات لا أعلم على أى مادة من القانون استندوا إليها".

واتهم المسئولين العراقيين بـ"الازدواجية"، مضيفاً: "يريدوننا أن نكون أبواقا لهم ولقراراتهم ولا يريدون أن ننقل أخطائهم وأصوات المظلومين التى يريدون إسكاتها وإقصائها"، مشددا على أنهم مستمرون فى أداء عملهم و"ما تمليه علينا أخلاقيات مهنة الإعلام".

ومنذ 23 ديسمبر الماضى، تشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية احتجاجات واعتصامات، تطالب بالإفراج عمن يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولا سيما النساء، وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب، والعدالة والمساءلة، بدعوى أنهما "يستهدفان السنة بشكل أساسى".

وتفاقمت الاضطرابات التى اكتست ثوب الطائفية يوم 23 أبريل الماضى، حين اقتحمت قوات من الجيش العراقى ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربى محافظة كركوك، بدعوى وجود مسلحين داخل الساحة، مما أسفر عن سقوط 50 قتيلا و110 جرحى بين المعتصمين، وهو ما فجّر غضبا واسعا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن فى عدة محافظات، مما أدى إلى مقتل عشرات آخرين، ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم لتشمل رحيل رئيس الوزراء نورى المالكى، وتطبيق النظام الفيدرالي.

وفيما لم يتسن الحصول على تعقيبات من السلطات الأمنية حول تلك الاتهامات، أفادت منظمة "مرصد الحريات الصحفية" العراقية، التى تعنى بالدفاع عن الصحفيين، فى تقرير لها مطلع مايو الجارى أن حرية الصحافة فى البلاد فى العام الماضى هى "الأسوأ منذ سقوط نظام صدام حسين فى عام 2003".

والعراق، الذى يشهد منذ احتلاله من الجانب الأمريكى وقوات أخرى حليفة عام 2003 أعمال عنف يومية، احتل مؤخرا المرتبة 150 على لائحة منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة، بحسب تقرير للمنظمة.
>

مصر 365