أخبار عاجلة

اندلاع «حرب التفاح» بين روسيا وبولندا على خلفية الأزمة الأوكرانية

ردت موسكو بطريقة غير مباشرة على العقوبات الأمريكية والأوروبية الأخيرة من خلال الإعلان عن حظر استيراد الفواكه والخضراوات من دول أوروبية متحججة بدواع صحية نافية أن يكون للقرار علاقة بالعقوبات.

ومن أبرز الدول المتضررة من القرار الروسي بولندا، التي تعتبر المصدر الأول في العالم للتفاح، حيث بلغت قيمة صادرات بولندا من التفاح العام الماضي 587 مليون دولار، مع العلم أن كانت المستورد لنحو 56% من التفاح البولندي.

وبحسب أرقام المفوضية الأوروبية، فإن روسيا تشتري فواكه من دول الاتحاد الأوروبي بقيمة 1.2 مليار دولار، وخضراوات بقيمة 886 مليون دولار، أي ما يمثل 28% و21.5% من صادرات الاتحاد الأوروبي من الفواكه والخضراوات.

وعلى الفور عارض المسؤولون في بولندا هذا القرار مؤكدين أنه يأتي على خلفية العقوبات الأوروبية والأمريكية مطالبين الاتحاد الأوروبي بتعويضهم عن الخسائر المتوقعة.

ودشن البولنديون حملة على وسائل التواصل الاجتماعي باسم (كل تفاح لتضايق بوتين) للسخرية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، والدعوة في نفس الوقت لدعم منتجهم المحلي.

وعلى موقع «تويتر»، أطلق المغردون البولنديون «هاشتاج» (كل تفاح) مع نشر صور لهم وهم يأكلون التفاح يوجهون عبارات وإشارات مسيئة لبوتن وروسيا.

ولم تكن بولندا بمفردها المتضرر من القرار الروسي الذي طال أيضا أوكرانيا، حيث حظرت روسيا، الخميس، استيراد منتجات الصويا ودقيق الذرة وعباد الشمس، لتضاف إلى منتجات الألبان والأغذية المعلبة التي تم حظرها من قبل.

وكانت روسيا قد استخدمت من قبل حظر الاستيراد «وفقا لدواع صحية» كسلاح في الخلافات السياسية مع الدول المعارضة لها، حيث حظرت استيراد النبيذ والمياه المعدنية من جورجيا قبل الحرب في عام 2008، وهو ما تكرر الشهر الماضي مع مولدوفا بحظره استيراد الفواكه منها بعدما وقعت اتفاقا للتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

وفرضت القوى الغربية عقوبات اقتصادية وتجارية على موسكو على خلفية اتهامات بدعم الانفصاليين الأوكرانيين الذين يقاتلون القوات الحكومية شرقي أوكرانيا، وهي الاتهامات التي تنكرها موسكو.

وتصاعدت هذه العقوبات بعد سقوط طائرة تابعة للخطوط الجوية الماليزية في 17 يوليو الماضي فوق أوكرانيا بعد إصابتها بصاروخ أرض جو، وتشير أصابع الاتهام حتى الآن إلى الانفصاليين الأوكرانيين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة