أخبار عاجلة

موجة غضب في اليمن بعد رفع الدعم عن المواد البترولية

أثار قرار السلطات اليمنية رفع المواد البترولية موجة غضب ضد القرار الذي أعلنته اليمنية في ثالث أيام عيد الفطر المبارك، وسط تحذيرات من «ثورة جياع».

ودخل قرار حكومة الوفاق في اليمن الخاص برفع الدعم عن المواد البترولية حيز التنفيذ منذ صباح الأربعاء. وأرسلت شركة النفط اليمنية تعميماً لكل فروع الشركة في المحافظات للبيع بالسعر الجديد 200 ريال يمنى للتر البنزين، بواقع 4 آلاف للدبة (20 لترا)، وكذا 195 ريالا للتر الواحد من مادة «الديزل» بواقع 3900 ريال للدبة، بالإضافة إلى ارتفاع سعر اللتر من مادة «الكيروسين» ليصل إلى 200 ريال بواقع 4 آلاف ريال للدبة.

وجاءت موجة الاعتراضات على القرار رغم أن توقيت الإعلان عن رفع الأسعار يهدف إلى تفادى احتجاجات الشارع اليمنى نظرا لعطلة العيد التي يتمتع بها موظفو القطاعين العام والخاص، مما قد يحد من أي معارضة شعبية ضد القرار الذي سيؤثر كثيراً على حياة المواطن العادى. فبعد أن تفاجأ بعض الموطنين صباح الأربعاء بالتسعيرة الجديدة، خرجوا إلى عدد من شوارع أمانة العاصمة وأضرموا النار في إطارات السيارات تعبيراً عن سخطهم وحنقهم من هذا القرار الذي وصفه أحد المحتجين بـ«الجرعة القاتلة»، مشيراً إلى الارتفاع المصاحب في سعر المواد الاستهلاكية.

كانت قوات عسكرية قد انتشرت في عدد من شوارع صنعاء تحسباً لأى أعمال شغب أو موجة عنف ينفذها الغاضبون من هذا القرار. واستطاعت هذه القوة العسكرية بالفعل السيطرة على الموقف وتشتيت المتظاهرين الذين بدأوا بإحراق الإطارات في شارع القاهرة وسط صنعاء، وشارعى مسيك والحصبة، وعبر عدد من المتظاهرين عن استيائهم إزاء ردة الفعل الاستباقية من قبل الحكومة بنشر قوات الأمن. وقال محمد النهارى، أحد المواطنين الغاضبين، إن موجة الغضب ستستمر بعد العيد، «ولن تستطيع الدولة تمرير هذه الجرعة»، حسب قوله.كانت مواقع التواصل الاجتماعى، وعلى رأسها «فيس بوك»، هي الساحة الأبرز لاحتجاجات وتعليقات الرافضين لـ«الجرعة السعرية» (الزيادة)، كما يسميها اليمنيون، وشهدت هذه المواقع تعليقات حادة ورافضة لهذه الجرعة التي حذروا من أنها ستؤدى لـ«ثورة جياع»، مطالبين الحكومة والرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى بإعادة النظر في هذا القرار الذي يرون أنه سيثقل كاهل المواطن اليمنى الذي تعصف به الأزمات المتوالية.

وشهدت المحافظات اليمنية خلال الأشهر الأربعة الماضية أزمة وُصفت بـ«الخانقة» جراء عدم توفر المشتقات النفطية في محطات الوقود التابعة لشركة النفط والمحطات الخاصة، الأمر الذي أدى إلى خروج بعض المواطنين خلال الفترة السابقة إلى شوارع أمانة العاصمة وبعض المحافظات احتجاجاً على استمرار الأزمة، مطالبين الحكومة بسرعة تزويد المحطات بالوقود.

ويتوقع محللون اقتصاديون أن أسعار المواد الغذائية سترتفع ابتداءً من اليوم بسبب ارتفاع أسعار الوقود التي تعتمد عليها المركبات في النقل ومحطات الكهرباء في توليد الطاقة والإنتاج، ما سيؤثر بشكل مباشر على الحياة المعيشية للمواطن اليمنى ويفاقم وضعه الاقتصادى المتردى، وتشير تقارير رسمية إلى أن نصف عدد السكان يعيشون تحت خط الفقر، وأن 30% منهم يعانون انعدام الأمن الغذائى.

وكان البنك المركزى اليمنى قد أعلن الثلاثاء أن البلاد خسرت نحو 3.3 مليون برميل من النفط خلال الربع الأول من العام الجارى، جراء التفجيرات المستمرة التي تطال أنابيب النفط على يد المخربين والجماعات الإرهابية، وهو ما تسبب في تراجع عائدات الدولة من الصادرات النفطية. وقال البنك إنه اضطر «لدفع فاتورة الاستيراد للمشتقات النفطية بقيمة 975 مليون دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجارى لتعويض الفاقد في الإنتاج المحلى».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة