تجربة أمهات مع الرضاعة

تجربة أمهات مع الرضاعة تجربة أمهات مع الرضاعة

الأربعاء 30-07-2014 13:35

إرضاع الطفل من أول القرارات المهمة التي تتخذينها كأم. ولكل شخص رأي بخصوص الرضاعة الطبيعية، عائلتك وأصدقاؤك أو قابلتك وحتى الإعلام. ولكن بما أنه قرار حساس وشخصي، فأنت الوحيدة المعنية باتخاذ القرار، وللأسف، فقول هذا أسهل من تطبيقه.
تتحدث هنا ثلاث نساء عن الوقائع والمشاعر التي عصفت بهن.

تقول الاستشارية النفسية للأطفال وخبيرة التربية آن هيربوت: أظهرت دراسات حديثة أن عدداً اكبر من الأمهات مواظبات عليها، بنسبة 81% ممن بدأن بإرضاع أطفالهن مقارنة بنسبة 66% في منتصف التسعينات. ولكن للعديد من العوامل دور في التأثير على تجربتك وقرارك. لذلك فقد حان الوقت لنسيان موضوع الذنب، لاختيار ما يناسبك ويناسب طفلك.

أرضعت وأنا حامل
جينا تيرنر، أم لسامر «13 شهراً». علمت أنها حامل، ولن أقوم بالإرضاع الطبيعي، ولم تدعم أي قابلة قرارها وبعد كثير من الانتقاد وإطلاق للأحكام، كذبت عليهم لتتخلص منهم. تتابع جينا: «أغضبني الأمر كثيراً. فهذا جسدي وطفلي ألا يحق لي الاختيار؟ أنا شخص حساس، وآخذ وقتاً لتقبل الأحداث المهمة الكبيرة، وإنجاب طفل كان أمراً كافياً بالنسبة لي.
لحسن الحظ دعم زوجي قراري، ودافع عني في المشفى بعد أن كنت تعبة جداً من الولادة القيصرية، وحاولت القابلات الضغط عليّ للإرضاع. ساعدني الإرضاع بالزجاجة على مشاركة سامر أوقات إطعامه، أي أني كنت أقل توتراً، وبالتالي فقد كان هو أقل توتراً كذلك. تتفاجأ كثير من الأمهات عندما يعلمن أني لم أحاول، وتحدثني من أرضعن أطفالهن دائماً عن مدى ارتباطهن بهم ملمحات أني أفتقر إلى ذلك مع سامر وهو أمر مزعج، ولكن لطفلي رابطاً قوياً مع والده كذلك، فلم يكن وجهي الوجه الوحيد الذي يراه في الثانية والرابعة والسادسة صباحاً.
شعرت بتأنيب الضمير عندما در الحليب في صدري، بكل هذه المصادر المغذية، ولم أكن أعطه لسامر، ولكني أيقنت أن زجاجة الرضاعة جعلتني أماً أهدأ وأكثر سعادة وسأكرر الأمر، إنه جسدي وقراري أنا.

صممت على الرضاعة
عبير أم لشادي، «15 شهراً»، لطالما أرادت الإرضاع الطبيعي، ولكن للأسف لم يسر حملها وفقاً للخطة، وتم نقلها إلى المشفى في الأسبوع الثلاثين؛ لتعرضها لتسمم الحمل، وولدت شادي في عملية قيصرية بعدها بأسبوعين، ووضع في العناية بحجم صغير جداً ووزن لا يتجاوز 3 باوندات وأوقيتين. فشعرت بالذنب كثيراً لعدم قدرتي على رعايته، وعزمت على فعل المستحيل لأرضعه.
تتابع عبير: «طلبت مني القابلات تدليك صدري ليبدأ إنتاج ، وتم إطعام شادي عبر أنبوب. أصبحت محترفة بجمع بضع نقاط منه في حقنة، ومن حينها وأنا اضطر إلى شفط الحليب من صدري كل 3 ساعات لإبقاء تدفق الحليب مستمراً، وكان عليّ ضبط المنبه للاستيقاظ ليلاً.
بعد عدة أسابيع سمح لي بتعليم شادي الرضاعة الطبيعية، كان هذا مصدر ضغط كبير، ولكنه مهم جداً إذ بدأ باكتساب الوزن. مرت لحظات شعرت بها أنه من الأسهل إعطاؤه زجاجة الحليب، ولكنني كنت مصممة وتدريجياً بدا الأمر يصبح أكثر سهولة، واستمر شادي باكتساب الوزن فغادرنا المشفى بعد ثلاثة أسابيع ونصف.
تابعت عملية وزنه؛ حتى بلغ عاماً واحداً، وهو الآن طفل سعيد وصحي. للكل قصته المميزة ولكن عليك اختيار الأنسب لك.
كيف تتخلصين من الذنب؟
تتحدث خبيرة التربية أن هيربوت عن الثقة بقرارك بغض النظر عما كان.
- لا تتخذي قراراً في يوم سيئ
إن لم تحصلي على نوم جيد ليلة أو كان ثدياك محتقنين بالحليب فحاولي أن لا تتخذي قراراً لحظياً. فهو بهذه الحال رد فعل أكثر من كونه قراراً منطقياً.
- كوني مستعدة للحزن
إن شعرت بالحزن فهذا لا يعني أنك اتخذت القرار السيئ، فسواء أوقفت الرضاعة، واخترت زجاجة الحليب الصناعي بديلاً فسيكون هناك عامل حزن، فكوني قوية.
- التزمي بقرارك
إن استمررت بالتراجع عن قراراتك فستربكين نفسك أكثر، افرحي لاتخاذك قراراً، وثقي بأنه القرار الصائب.

سيدتي