«فورين بوليسي»: تدخل عصر «حكم الجودو»

تحت عنوان «بوتين ولاعبو الجودو المقربين»، تساءلت مجلة «فورين بوليسي»، الأمريكية، عن سبب اتجاه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي وصفته بـ«لاعب الجودو الأشهر في العالم» لتشكيل قوات أمن فعَالة ومخلصة من زملائه من لاعبي هذه الرياضة.
>وقالت المجلة، في تقرير مطول، نشرته الخميس، على موقعها الإلكتروني، إن بوتين يحب الجودو بشدة للدرجة التي جعلته يستخدمها في الحكم في الكرملين وليس فقط في المناطق المخصصة للتدريب، معتبرة أن تدخل عصراً جديداً سمته بـ«حكم الجودو»، وهو ما رأته أنه اتضح جلياً حينما عيَن الرئيس الروسي، الأسبوع الماضي، الكولونيل فيكتور زولوتوف، في منصب النائب الأول لوزير الداخلية وكقائد للقوات الداخلية، وهو أحد المقربين منه، وكان رئيساً لحرسه الشخصي لمدة 13 عاماً، كما أنه أحد زملائه في لعبة الجودو.
>ورأت المجلة أن اختيار «زولوتوف» لهذا المنصب يشير إلى أن بوتين يريد تقريب قوات الأمن منه، كما أنه يرغب في التأكد من قيادة هذه القوات من قبل شخص لديه التركيز والتصميم الذي تلهمه لعبة الجودو لممارسيها.
>وأشارت المجلة إلى أن القوات الروسية الداخلية هي عبارة عن جيش موازٍ مدرب ومجهز خصيصاً للعمليات الأمنية الداخلية، ويبلغ عددها حوالي 180 ألف جندي يعملون على تأمين محطات الطاقة النووية، ومباريات كرة القدم، فضلاً عن وجود كتائب خاصة مستقلة للقتال في الشيشان، كما توجد كتيبة أخرى من نخبة القوات الداخلية في موسكو لتأمين الكرملين.
>وتابعت المجلة: «على الرغم من أن نسبة تأييد بوتين في موسكو تتعدى الـ80%، فإنه يدرك أن هذا الدعم هش للغاية، كما أنه في حين أنه جعل من نفسه أيقونة للقومية الروسية، إلا أنه لا يزال يرغب في التأكد من أن جهاز الأمن الداخلي سيكون ذو كفاءة وولاء في الأوقات الحاسمة، ولذا لجأ إلى أصدقائه المقربين من لاعبي الجودو».
>ومضت تقول: «قوات الأمن الداخلية ستكون بمثابة خط الجبهة ضد أي اضطرابات خطيرة في البلاد، ولذا فإن اختيار بوتين لصديقه زولوتوف أمر ليس غريباً».
>وتحدثت المجلة عن «زولوتوف» قائلة إنه يبلغ من العمر 60 عاماً، وكان يعمل في المخابرات الروسية بعد خدمته العسكرية، وفي عام 1990، تم تعيينه حارساً شخصياً لبوتين حينما كان نائب رئيس بلدية القديس بيترسبوج، وقضى وقت قصير بعدها في مجال الأمن الخاص، إلا أنه عاد إلى موسكو في عام 1999 للعمل مع بوتين مرة أخرى، وفي عام 2000، أصبح رئيساً لجهاز الأمن الرئاسي، وظل في هذا المنصب حتى العام الماضي، عندما تم نقله إلى وزارة الداخلية.
>ولفتت المجلة أيضاً إلى العديد من رجال الأعمال الروس الذين كانوا زملاء لبوتين في رياضة الجودو، واستطاعوا تكوين ثروات ضخمة من خلال عقد صفقات مربحة مع .
>واختتمت المجلة تقريرها قائلة إن «صعود لاعبي الجودو في روسيا يقول الكثير عن طريقة الحكم في موسكو الجديدة، حيث تتحدد هذه الطريقة من قبل المستبد لتخدم مصالحه».

SputnikNews