أخبار عاجلة

أعضاء في «الوطني» يوجهون 6 أسئلة إلى وزير الداخلية غداً

أعضاء في «الوطني» يوجهون 6 أسئلة إلى وزير الداخلية غداً أعضاء في «الوطني» يوجهون 6 أسئلة إلى وزير الداخلية غداً

يوجه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي خلال الجلسة الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها غداً برئاسة معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس، ستة أسئلة إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية.

وحسب جدول أعمال الجلسة، يوجه الدكتور عبدالله حمد الشامسي سؤالين حول «صرف مكافآت وميداليات للضباط المتقاعدين»، وحول «مساواة معاشات الضباط المتقاعدين القدامى بمعاشات الضباط المتقاعدين حديثاً»، ويوجه حمد أحمد الرحومي سؤالين حول «صحة العقود التي فرضتها السفارة الفلبينية لرعاياها من عمال الخدمة المساندة من الناحية القانونية»، وحول «هروب الفئة المساندة - العمالة المنزلية - وتضرر المواطنين».

ومصبح بالعجيد الكتبي سؤالاً حول «ضرورة فحص خدم المنازل بمنافذ دخول الدولة»، ومروان أحمد بن غليطة سؤالاً حول «آلية تنفيذ قرار منح جنسية الدولة لأبناء المواطنات»، وينص سؤال الدكتور عبدالله حمد الشامسي على «صدر القرار الوزاري رقم (418-2000) في شأن منح الضباط وضباط الصف والأفراد المتقاعدين ميدالية الخدمة الطويلة الممتازة، وميدالية دمج قوى الشرطة والأمن، وميدالية الخدمة المخلصة وصرف المكافأة المنصوص عليها في المواد (1 - 6) من القانون رقم (1-1972)، فهل تم صرف الميداليات والمكافآت للضباط المتقاعدين الذين شملهم القرار الوزاري؟».

وقال الشامسي «إنه صدرت سابقاً من وزارة الداخلية كشوف بأسماء المتقاعدين من الضباط والقادة لصرف ميداليات ومكافآت لهم، ومر نحو 14 عاماً إلى الآن، ولم يحصل أي من المتقاعدين على هذه الميداليات والمكافآت، وأتمنى أن يتم تفعيل هذا القرار، لكونه يعني الكثير لهؤلاء الأشخاص الذين خدموا الدولة خلال سنوات تأسيسها، وهي مكافأة وتقدير معنوي بالدرجة الأولى».

كما ينص السؤال الثاني للدكتور الشامسي على: «قام الضباط المتقاعدون القدامى بتقديم خدمات جليلة لهذا الوطن طوال فترة عملهم الطويلة، فهل ستتم مساواة معاشات هؤلاء الضباط بمعاشات الضباط المتقاعدين بعد 2008/1/1م؟».

وأوضح الشامسي أنه تمت زيادة رواتب العسكريين بمكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في بداية عام 2008م، ولم تتم زيادة رواتب العسكريين المتقاعدين من وزارتي الداخلية قبل هذا العام أسوة بزملائهم من العسكريين، مشيراً إلى أن الموظفين الذين تقاعدوا قبل 2008 رواتبهم قليلة، وهم أرباب أسر، ولا يستطيعون مواجهة الغلاء في الدولة، مناشداً بالمساواة وتقليل فارق المعاش التقاعدي بين العسكريين.

عمال الخدمة المساندة

وينص سؤال حمد أحمد الرحومي على: «قامت السفارة الفلبينية في الدولة بفرض عقود عمل لرعاياها من عمال الخدمة المساندة مع شركات في القطاع الخاص والمواطنين، وإلزامهم بحد أدنى لرواتب هؤلاء العمال، برغم أن هناك عقوداً رسمية مبرمة بين المواطنين وعمال الخدمة المساندة من قبل وزارة الداخلية لجميع الجنسيات، فما مدى صحة العقود التي تفرضها السفارة، وهل يتم التعاقد مع رعايا دولة الفلبين والمواطنين طبقاً لعقود السفارة أم العقود المعتمدة من وزارة الداخلية؟».

وقال حمد الرحومي إنه يهدف من توجيه هذا السؤال إلى الاستيضاح بشأن التعاقد مع فئة العمالة المساندة، من خلال العقود التي تفرضها بعض السفارات داخل الدولة مع مكاتب توريد العمالة المنزلية التي تنعكس سلباً على الاستقرار داخل الكثير من الأسر، إذ تقوم بعض سفارات الدول المصدرة للفئات المساندة بتطبيق إجراءات وفرض صيغ لعقود وإصدار قرارات وتعليمات، متناسية أنها تعمل في دولة ذات سيادة ونظام، وأن أي تعامل بينها وبين أي مؤسسة عامة أو خاصة تعمل في الدولة ينبغي أن يكون وفق القوانين السارية في البلد.

موضحاً أنه يوجد عقد موحد على مستوى الدولة للعمالة المنزلية محدد الشروط والواجبات، يلزم كل طرف من طرفي علاقة العمل، ويحفظ لكل منهما الحقوق كافة، ومؤكداً أهمية إصدار القانون الاتحادي في شأن عمال الخدمة المساعدة الذي وافق عليه المجلس سابقاً، والذي ينظم العمل بين جميع الأطراف.

وينص السؤال الآخر لحمد الرحومي على أن «هناك كثيراً من الأضرار والخسائر التي يتعرض لها المواطنون بسبب هروب العمالة المساندة (العمالة المنزلية)، فما الأعداد الرسمية لبلاغات الهروب الفعلية على مستوى الدولة آخر ثلاث سنوات؟ وما الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة في هذا الشأن، للحد من تضرر المواطنين؟».

وأشار الرحومي إلى أنه لوحظ في السنوات الأخيرة انتشار ظاهرة هروب الخادمات، إذ أفادت مصادر في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بأن هناك عشرات البلاغات تقدم يومياً بشأن هروب خادمات أو شكاوى من خادمات يرغبن في المغادرة وترك العمل.

موضحاً أن ظاهرة هروب العمالة المنزلية أصبحت عملية منظمة، تدار بواسطة مجموعات أو عصابات من جنسيات مختلفة لديها وسائلها وشبكات اتصالاتها، وتستهدف بشكل خاص الجدد منهن، ويعملن بالساعات لدى أسر مختلفة، ويخالفن قوانين العمل المنظمة في الدولة، ومبيناً أن أغلب حالات الهروب تتم بعد انتهاء فترة الاختبار مباشرة التي تحددها مكاتب جلب العمالة المنزلية، وتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.

الفحص الطبي

 

ينص سؤال مصبح بالعجيد الكتبي على: «لأسباب كثيرة يتأخر أرباب العمل في الفحص الطبي لخدم المنازل قبل مباشرة العمل لديهم، وهو الأمر الذي قد يتسبب في انتقال أمراض متعددة إلى الغير، فلماذا لا يتم إجراء الفحص الإجباري بمنافذ دخول الدولة وحظر التشغيل قبل ظهور النتيجة؟».

وأشار الكتبي إلى أن المجتمعات أصبحت تعتمد على خدم المنازل بشكل كبير، خاصة التي تقيم مع الأسرة في بيت واحد تحت أي مسمى (سائق، مربية، طباخ، مدبرة منزل)، وغيرها من الأسماء المدرجة بكشف هذه الفئات.

ونرى أنه من الضروري أن يتم وضع أجهزة أو غرف فحص في كل منافذ الدولة التي تستقبل دخول حاملي تأشيرات الدخول للعمل بالدولة، أو حتى لمن يحملون تأشيرات دخول للزيارة لأسباب عديدة، مستعرضاً المشكلات التي يتسبب فيها وجود كمّ هائل من هذه الفئات التي يتم اكتشاف حملها لأمراض معدية، خاصة التي تأتي أول مرة إلى الدولة، مشيراً إلى أنه من الضروري الفحص قبل الدخول إلى الدولة لمصلحة المجتمع.

 

مناقشة سياسة الحكومة في مكافحة العنف الأسري

تبنى المجلس الوطني الاتحادي مناقشة سياسة الحكومة في شأن مكافحة العنف الأسري ضد النساء والأطفال، بناء على طلب لجنة حقوق الإنسان بالمجلس وتقدم به 9 أعضاء هم عفراء راشد البسطي «رئيسة اللجنة» وعبدالعزيز عبدالله الزعابي وعائشة أحمد اليماحي وأحمد عبدالملك أهلي وفيصل عبدالله الطنيجي وحميد محمد بن سالم ومروان أحمد بن غليطة وراشد محمد الشريقي وعلي عيسى النعيمي.

وقال الأعضاء في الطلب الذي تقدموا به لمناقشة الموضوع أنه على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة في منح العناية لكافة أفراد المجتمع بمن فيهم النساء والأطفال وضمان سلامتهم، إلا أنه لوحظ ازدياد ظاهرة العنف الأسري ضد هذه الفئة وعدم وجود تشريعات خاصة للعنف الذي تتعرض له النساء والأطفال، الأمر الذي ترتب عليه وصول العديد من القضايا لأروقة المحاكم وتحويلها إلى أقسام التوجيه والإرشاد الأسري في محاكم الدولة.

وطلب الأعضاء مناقشة سياسة الحكومة في شأن مكافحة العنف الأسري ضد النساء والأطفال في إطار أربعة محاور رئيسية هي التشريعات الخاصة في شأن جرائم العنف الأسري واختصاصات ومهام دور الإيواء. وتأهيل المعنفين من النساء والأطفال ومرتكبي العنف الأسري وتوصيف وتأهيل وتدريب الكوادر العاملة في مكافحة العنف الأسري.

وقالت عفراء البسطي رئيس لجنة حقق الإنسان بالمجلس الوطني الاتحادي لـ«البيان»: إن اللجنة حرصت على تبني مناقشة موضع العنف الأسري ضد النساء والأطفال كموضوع عام كأول موضوع تناقشه اللجنة المستحدثة ضمن اللجان الدائمة للمجلس على الرغم من أنه لا يشكل ظاهرة في المجتمع.

ولكن دور المجلس هو المبادرة بطرح ومناقشة أية مشاكل أو قضايا تظهر في المجتمع قبل أن تصبح ظاهرة ويصعب معالجتها لاحقا، مشيرة الى ان تبني المجلس كموضوع عام جاء من اجل فتح وإثارة المشكلة مع مختلف الجهات المعنية بالموضوع .

وأضافت ان اللجنة تحاول خلال لقاءاتها ومناقشاتها مع الجهات المعنية بالأسرة والطفل في الدولة مثل نيابات الأسرة والأحداث وغيرها من مؤسسات ذات علاقة بالموضوع والاستماع الى آرائها ومحاول الخروج بتوصيات تصب في صالح النساء والأطفال في المجتمع وحمايتهم من العنف الموجه اليهم وكذلك الخروج بتشريع يحمي المرأة على غرار قانون حقوق الطفل «وديمة» والذي اقره المجلس مؤخرا من أجل استكمال منظومة التشريعات التي تعنى بحماية النساء والأطفال والأسرة بشكل عام في المجتمع.

وقالت ان السبب الذي دفع اللجنة الى مطالبة المجلس بتبني الموضوع هو الإحصاءات المتاحة حاليا من نيابات الأسرة والأحداث بأبوظبي والتي أعطت مؤشراً بتنامي العنف ضد النساء والأطفال، مشيرة الى ان مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تقوم حاليا بدراسة بالتعاون مع جامعة الإمارات وجهات أخرى حول العنف الموجه للنساء.

ظواهر

ومن جانبه قال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي، ان تبني المجلس لمناقشة هذه الموضوع المهم يأتي انطلاقا من دور ومسؤوليات المجلس في مناقشة مختلف الظواهر والقضايا التي تهم الوطن والمواطنين والمقيمين على أرضه، وخاصة الظواهر السلبية قبل تفاقمها واستفحالها ويصعب بعد ذلك مواجهتها والتصدي لها.

مشيرا إلى أن العنف الأسري لا يشكل ظاهرة عامة في المجتمع حاليا ولكن رأينا كأعضاء في المجلس إثارة هذا الموضوع من مختلف جوانبه ومحاوره ومناقشته مع الجهات المختصة بالدولة والخروج بتوصيات شاملة للحد من هذه المشكلة.

ومن جانب آخر أشارت لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بالمجلس الوطني الاتحادي في تقرير حديث لها إلى أن معدل القضايا الأسرية المحالة الى المحاكم لا زالت مرتفعة، حيث شكلت قضايا العنف الأسري ارتفاعا ملحوظا في أبوظبي، إذ بلغت 840 قضية في عام 2013 مقابل 679 قضية في عام 2012.

أسباب

 

تكمن أبرز أسباب العنف الأسري في عدم المساواة بين الأطفال، ومعاناة الشخص مقترف العنف من مرض نفسي، ومرافقة أصحاب السوء وتقليدهم، والمخدرات.

وتأخذ أسباب العنف عدة دوافع، حيث يمكن تصنيفها إلى دوافع شخصية ودوافع اجتماعية ودوافع مادية، بينما ابرز ملامح شخصية الرجل العنيف تتمثل في أنه يعاني من قلة احترامه لذاته، لأنه قد يكون إنسانا ناجحا في عمله إلا أنه غير راض عن نفسه، وينظر للمرأة على أنها أقل منه ولا يطالعها بعين المساواة، وهو شخص قد يكون واقعا تحت ضغط نفسي أو أحد متعاطي الكحول أو آفة المخدرات، ومن السمات الشخصية الأخرى التي يتمتع بها هي الغيرة الشديدة وسرعة الغضب.