أخبار عاجلة

شكوكو .. الديك الفصيح وأسطورة “شغل كايرو”

شكوكو

إعداد: مصطفى حمزة


> “شارلى شابلن العرب “..”الكونت دى مونت شكوكو “..ألقاب اقترنت بفنانا الذى نحتفل الذى اليوم بمرور 102عاما على ميلاده…والذى أصبح بأعمالة (100فيلم وما يزيد عن الـ 400 منولوج) ..أسطورة فنية مصرية لا مثيل لها.

الديك الفصيح

ولد ﻣﺣﻣود اﺑراھﯾم اﺳﻣﺎﻋﯾل ﻣوﺳﻰ وﺷﮭرﺗﮫ «ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو» ﻓﻲ أول ﯾوﻟﯾو) ﻋﺎم 1912 ﻓﻲ اﺣدى ﺣواري ﺣّﻰ اﻟﺟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﺷﻌﺑﻰ ﺑﺎﻟﻘﺎھرة، وجاء ترتيبة الرابع عشر بين إخواته، وكان أول من أطلق عليه أسم ” ﺷﻛوﻛو”. ﺟده إﺳﻣﺎﻋﯾل ﻣوﺳﻰ، اﻟذي ﻛﺎن ﯾﮭوى ﺗرﺑﯾﺔ اﻟدﯾوك اﻟروﻣﻲ «اﻟدﻧدي» ، وﻛﺎﻧت اﻟدﯾوك ﺗﺗﻌﺎرك ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾﻧﮭﺎوأﺣدھﺎ اﻷﻛﺑر ﺣﺟﻣﺎ ﻛﺎن ﯾطﻠق ﺻﯾﺣﺔ ﻣﺗﻣﯾزة ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﺷﺗﺑك ﻣﻊ اﻟدﯾوك اﻷﺧرى، وﯾﺑدو ﻛﺄﻧﮫ ﯾﻘول «ش شﻛوﻛو» ﻓﺄﻋﺟب اﻟﺟد ﺑﮭذا اﻟدﯾك، وﻋﻧدﻣﺎ أﻧﺟب اﺑﻧﮫ اﺑراھﯾم وﻟدا أراد اﻷب أن ﯾﺳﻣﯾﮫ «ﻣﺣﻣود»،وﺗﻣﺳك اﻟﺟد ﺑﺎﺳم «ﺷﻛوﻛو» وارﺿﺎء ﻟﻼﺛﻧﯾن ﺗﻣت ﻛﺗﺎﺑﺗﮫ ﻓﻲ ﺷﮭﺎدة اﻟﻣﯾﻼد ﻣﺣﻣود واﻟﺷﮭرة «ﺷﻛوﻛو» ﺛم أﻋﯾد ﻗﯾد اﺳﻣﮫ ﻣرﻛﺑﺎ «ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو» ﻓﻲ اﻟﺳﺟﻼت.

فى الورشة
> ﻛﺎن واﻟد شكوكو ﯾﻌﻣل ﻓﻲ ﻣﮭﻧﺔ اﻟﻧﺟﺎرة اﻟﺗﻲ ورﺛﮭﺎ ﻋن أﺑﯾﮫ وورﺛﮭﺎ أﺑوهﻋن أﺟداده، وﻛﺎن ﻣن اﻟطﺑﯾﻌﻲ أن ﯾﻌﻣل ﻧﺟﺎرا ﻣﺛل واﻟده ،وشاء حظه أن تكون ورشة النجارة بجوار مقهي بلدي تجتمع فيها يوميا في المساء احدي الفرق الموسيقية من شارع محمد علي لإجراء البروفات وضبط الآلات … وفى هذا الوقت كان شكوكو عمره خمسة عشر سنة، الا أنه نجح فى تكوين صداقات قوية مع اعضاء هذه الفرقة، و كان يصاحبهم يوميا بعد انتهاء عمله في الورشة إلي كل مكان يذهبون اليه. حيث كان معجبا بالأغنيات الشعبية والمنولوجات الكوميدية التي كانوا يقدمونها‏,‏ وكان يدفع كل ما يحصل عليه من عمله في الورشة مقابل مصاحبة هذه الفرقة والسماح له في بعض الأحيان بإلقاء بعض الأغاني البسيطة الساخرة التي حفظها. و بمرور الوقت اشتهر واصبح يرتجل النكت والفكاهات اثناء القائه هذه المونولوجات. و كان أجره في الفرح‏ 20‏ قرشا يوميا‏.

شكوكو بقزازة3245

دخل شكوكو مجال الفن بقوة، بعد أن شاهده الفنان القديم علي الكسار في إحدي الحفلات وصمم علي ضمه لفرقته، حيث ادخل عليها لأول مرة نظام القاء المواويل والفكاهات والمونولوجات بين فصول الأعمال التي تؤديها الفرقة، و التى اسندها الكسار لمحمود شكوكو.

و ذاع صيته واصبح مطلوبا بالاسم في كل الحفلات الخاصة في مختلف المناسبات وكذلك الأفراح،وبعد ذلك عرف طريقة إلى ﻣﺟﺎل اﻟﺗﻣﺛﯾل واﻟﻣﻧوﻟوج واﺷﺗﮭر ﺑﺎﻟﺟﻠﺑﺎب اﻟﺑﻠدي واﻟطﺎﻗﯾﺔ اﻟطوﯾﻠﺔ… اﻟﺗﻲ ﯾﺿﻌﮭﺎ ﻋﻠﻰ رأﺳﮫ وھو ﯾﻐﻧﻲ وﯾﻣﺛل… وﻣن ﺷدة إﻋﺟﺎب أﺣد اﻟﻧﺣﺎﺗﯾن ﺑﮫ… ﺻﻧﻊ ﻟﮫ ﺗﻣﺛﺎﻻ ﻣن طﯾن اﻟﺻﻠﺻﺎل وﻋرﺿﮫ ﻟﻠﺑﯾﻊ، وﻣن ھﻧﺎ اﻧﺗﺷرت ﺗﻣﺎﺛﯾل ﺷﻛوﻛو، وظﮭر أﻛﺛر ﻣن ﺻﺎﻧﻊ ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺣﺎﻓظﺎت ﻣﺻر، وﻻﺣﺗﯾﺎج ﻗوات اﻟﻣﻧﺎﺿﻠﯾن ﺿد اﻻﺣﺗﻼل ﻻﻧﺟﻠﯾزى ﻓﻰ اﻟﺣرب العالمية اﻟﺗﺎﻧﯾﮫ ﻛﺎﻧوا ﯾزاﯾدون ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﻣﻧﺣﮭم زﺟﺎﺟﺎت فارغة  وﺣﺗﻰ ﯾﺗﻣﻛﻧون ﻣنﻣﻼھﺎ ﺑﺎﻟﻐﺎزات اﻟﺳﺎﻣﮫ وﻗذﻓﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌدو ﻓﻛﺎن اﻟﺑﺎﻋﮫ ﯾﻧﺎدون (ﺷﻛوﻛو ﺑﻘزازه ) اى ﻣن ﯾﻣﻧﺢ اﻟﺑﺎﺋﻊ زﺟﺎﺟﮫ فارﻏﮫ ﯾﺎﺗﻰ ﻟﮫ ﺑﺗﻣﺛﺎل ؟ اﻧﺗﺷرت ﺗﻣﺎﺛﯾل ﺷﻛوﻛو ﻟدرﺟﺔ أن ﺻﻧﺎع اﻟﺣﻠوى أﺻﺑﺣوا ﯾﺻﻧﻌون ﻋروﺳﺔ اﻟﻣوﻟد ﻟﺣﺻﺎن واﻟﻔﺎرس… ﻛﻠﮭﺎ ﻣن اﻟﺣﻠوى ﺑدﻻ ﻣن اﻟﺟﺑس ﻟﺗﺑﺎع ﻓﻲ اﻟﻣواﻟد واﻷﻋﯾﺎد.

البعكوكة : 
> ﻛﺎن «ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو»ﯾﺧﺟل ﻣن ﻧﻔﺳﮫ ﻷﻧﮫ ﻻ ﯾﻘرأ وﻻ ﯾﻛﺗب ﺑﻌد أن اﻗﺗﺣم ﻣﺟﺎل اﻟﻔن،و دﻓﻌﮫ ذﻛﺎؤه اﻰ أن ﯾﻌﻠم ﻧﻔﺳﮫ ﻧﻔﺳﮫ، ﻓﻛﺎن ﯾﺳﯾر ﻓﻲ اﻟﺷﺎرع وﻋﯾﻧﺎه ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﺎ ھو ﻣﻛﺗوب ﻋﻠﻰ واﺟﮭﺎت اﻟﻣﺗﺎﺟر واﻟﻼﻓﺗﺎت، وﻛﺎن ﯾدﻋو ﻟﻣﺎرة ﻟﯾﻘرأوا ﻟﮫ ﻣﺎ ھو ﻣﻛﺗوب وﻛﺄﻧﮫ ﯾﺻورھﺎ ﻓﻲ ذاﻛرﺗﮫ، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﺑدأ ﯾﺣﻔظ ﺷﻛل اﻟﻛﻠﻣﺎت، وﻛﺎن ﯾﺷﺗري مجلة «اﻟﺑﻌﻛوﻛﺔ» ذاﺋﻌﺔ اﻟﺻﯾت ﻓﻲ ذﻟك اﻟوﻗت، وﯾطﻠب ﻣن أي ﺷﺧص أن ﯾﻘرأھﺎ ﻟﮫ وﯾﺣﺎول ﺗﻘﻠﯾد ﻣﺎ ھوﻣﻛﺗوب ﺣﺗﻰ ﺗﻌﻠم اﻟﻘراءة واﻟﻛﺗﺎﺑﺔ وﺑدأ ﯾﺣﻔظ ﺑﻌض اﻟﻛﻠﻣﺎت الانجليزية واﻟﻔرﻧﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﺗﺗردد ﻓﻲ ﺗﻠك اﻷﯾﺎم .

عايزين شكوكو : 27991

اﺑﺗﺳم اﻟﺣظ لشكوكو ﻋﻧدﻣﺎ ﻓﺗﺣت ﻟﮫ اﻻذاﻋﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ أﺑواﺑﮭﺎ ﺑﻔﺿل ﻛروان اﻻذاﻋﺔ ﻣﺣﻣد ﻓﺗﺣﻲ، وكان يستعد لنقل ﺣﻔﻼ ﻋﻠﻰ اﻟﮭواءﻣن ﻧﺎدي اﻟزﻣﺎﻟك (اﻟﻣﺧﺗﻠط) ﺑﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﻋﯾد ﺷم اﻟﻧﺳﯾم ﻓﺎﺧﺗﺎره ﻟﯾﺷﺎرك ﻓﻲ اﻟﺣﻔل وﺗﺳﻣﻌﮫ اﻟﺟﻣﺎھﯾر ﻓﻲ ﻣﺻر ﻣن ﺧﻼل اﻟرادﯾو، وﯾﺳﻣﻌﮫ اﻟﻣوﺟودون داﺧل ﺣدﯾﻘﺔ اﻟﻧﺎدي… وﺑﻌد أن اﻧﺗﮭﻰ ﻣن اﻟﻘﺎء ﻣوﻧوﻟوﺟﺎﺗﮫ اﻟﻔﻛﺎھﯾﺔ… ھﺗف اﻟﺣﺎﺿرون ﺟﻣﯾﻌﺎ «ﻋﺎﯾزﯾن ﺷﻛوﻛو… ﻋﺎﯾزﯾن ﺷﻛوﻛو» ﻓﺧرج اﻟﯾﮭم ﻣﺣﻣد ﻓﺗﺣﻲ ووﻋدھم ﺑﺄن ﯾﻌﯾد اﻟﯾﮭم ﺷﻛوﻛو ﻣرة أﺧرى ﺑﻌد اﻟﻣطرب اﻟذي ﺻﻌد اﻟﻰ ﺧﺷﺑﺔ اﻟﻣﺳرح، وﻣﺎ ان اﻧﺗﮭﻰ ﻣن وﺻﻠﺗﮫ اﻟﻐﻧﺎﺋﯾﺔ ﺣﺗﻰ ھﺗﻔت اﻟﺟﻣﺎھﯾر ﻣرة أﺧرى ««ﻋﺎﯾزﯾن ﺷﻛوﻛو… ﻋﺎﯾزﯾن ﺷﻛوﻛو»، واﺿطرﻣﺣﻣد ﻓﺗﺣﻲ أن ﯾﻌﯾده ﺛﺎﻧﯾﺔ اﻟﻰ اﻟﻣﺳرح ﻟﯾﻐﻧﻲ وﯾﻠﻘﻲ اﻟﻣوﻧوﻟوﺟﺎت، وﻛﺎﻧت أول وآﺧر ﻣرة ﯾظﮭر ﻓﯾﮭﺎ ﻣطرب أو ﻣوﻧوﻟوﺟﺳت ﻣرﺗﯾن ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳرح وﯾﻐﻧﻲ ﻓﻲ اﻻذاﻋﺔ ﻓﻲ اﻟﯾوم ﻧﻔﺳﮫ. ومن أشهر المنولوجات التى ميزته “ورد عليك، الإشاعات‏,‏ الساعة كام‏,‏ قارئة الفنجان‏,‏ حموده فايت يا بنت الجيران‏,‏ عشرة طويلة‏,‏ امسك الخشب‏,‏ شكوكو واوا‏”

و الطريف أن نجاح شكوكو الفنى لم يجعله ﯾﺗرك ﻣﮭﻧﺔ أﺟداده وھﻲ اﻟﻧﺟﺎرة وﺻﻧﺎﻋﺔ اﻟﻣوﺑﯾﻠﯾﺎ… واﻧﻔﺻل ﻋن واﻟده واﻓﺗﺗﺢ ﻟﻧﻔﺳﮫ ﻣﺳﺗﻘﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﻧطﻘﺔ اﻟروﯾﻌﻲ – ﻣﺎ ﺑﯾن اﻟﻘﻠﻌﺔ واﻟﻌﺗﺑﺔ ﺑﺷﺎرع ﻣﺣﻣد ﻋﻠﻲ – واﺷﺗﮭرت ﻣﻧﺗﺟﺎﺗﮫ اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﺗﺑﺎع ﻓﻲ أﻛﺑر اﻟﻣﺗﺎﺟر ﻓﻲ اﻟﻘﺎھرة ﻣﺛل ﺷﯾﻛورﯾل وأورﯾﻛو وﺳﻣﻌﺎن وﺻﯾدﻧﺎوي، وﻛﺎن ﻛل ﻣﺎ ﯾﺟﻣﻌﮫ ﻣن ﻣﺎل ﺳواء ﻣن اﻟﻣوﺑﯾﻠﯾﺎ أو اﻻﺷﺗﻐﺎل ﺑﺎﻟﻔن ﯾﺳﻠﻣﮫ ﻟواﻟده ﻟﯾﻧﻔق ﻋﻠﯾﮫ وﻋﻠﻰ اﺧوﺗﮫ، وﻓوﺟﺊ ذات ﯾوم ﺑواﻟده ﯾﺑﻠﻐﮫ ﺧﺑرا ﺳﺎرا… ﻗﺎل ﻟﮫ ﯾﺎ ﺑﻧﻲ ﻛل اﻷﻣوال اﻟﺗﻲ أﻋطﯾﺗﮭﺎ ﻟﻲ ادﺧرﺗﮭﺎ ﻟك واﺷﺗرﯾت ﻟك ﺑﮭﺎ ھذه اﻟﺑﻧﺎﯾﺔ وأطﻠﻘت ﻋﻠﯾﮭﺎ اﺳﻣك واﺻﺑﺣت ﻋﻣﺎرة ﺷﻛوﻛو.

السندباد البلدى : 

ﻓﻲعام 1946 ﻛون ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو ﻓرﻗﺔ اﺳﺗﻌراﺿﯾﺔ ﺑﺎﺳﻣﮫ ﺗﺿم ﻋﺑد اﻟﻌزﯾز ﻣﺣﻣود، وﺗﺣﯾﺔ ﻛﺎرﯾوﻛﺎ وﺳﻣﯾﺣﺔ ﺗوﻓﯾق وﺗﻘدم ﻋروﺿﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺳرح ﺣدﯾﻘﺔ اﻷزﺑﻛﯾﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎھرة. ﻛﺎن ﺷﻛوﻛو ﺷﻐوﻓﺎ ﺑﻔن اﻟﻌراﺋس وﺧﺻوﺻﺎ ﺑﻌد اﻧﺗﺷﺎر ﺗﻣﺎﺛﯾﻠﮫ اﻟﺗﻲ ﺗﺑﺎع ﻓﻲ ﻛل ﻣﻛﺎن وﯾﻧﺎدى ﻋﻠﯾﮭﺎ«ﺷﻛوﻛو ﺑﻘزازة»… ﻓﻘرر أن ﯾﺣول ﻧﺷﺎطﮫ ﻣن اﻟﻔن اﻻﺳﺗﻌراﺿﻲ اﻟﻰ ﻓن اﻟﻌراﺋس، ﺧﺎﺻﺔ وأﻧﮫ ﻧﺟﺎر وﺻﺎﻧﻊ ﻣﺎھر ﻓﻛﺎن ﯾﻘوم ﺑﺗﺻﻧﯾﻊ اﻟﻌراﺋس اﻟﺧﺷﺑﯾﺔ وﻗدم ﺑﻌض ﻣﺳرﺣﯾﺎت اﻟﻌراﺋس ﻣﺛل «اﻟﺳﻧدﺑﺎداﻟﺑﻠدي» «اﻟﻛوﻧت دي ﻣوﻧت ﺷﻛوﻛو» وﻛﻼھﻣﺎ ﻣن ﺗﻠﺣﯾن ﻣﺣﻣود اﻟﺷرﯾف وﺳﯾد ﻣﻛﺎوي وﻣن اﺧراج ﺻﻼح اﻟﺳﻘﺎ، وﻛﺎن ﯾﻘوم ﺑﺎﻟﺗﻣﺛﯾل ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺳﯾد راﺿﻲ وﯾوﺳف ﺷﻌﺑﺎن وﺣﻣدي أﺣﻣد وﺻﻼح اﻟﺳﻘﺎ. وﺑﺎﻟرﻏم ﻣن أن ﻣﺳرح ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو ﻟﻠﻌراﺋس ﺗوﻗف ﻧﺷﺎطﮫ أواﺧر اﻟﻌﺎم 1963 ﻟﺿﯾق اﻷﺣوال اﻟﻣﺎدﯾﺔ، اﻻ أﻧﮫﻛﺎن اﻟﺑداﯾﺔ اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﻻﻧﺷﺎء ﻣﺳرح اﻟﻘﺎھرة ﻟﻠﻌراﺋس.

و يحسب لمحمود شكوكو أنه أول من أدخل فن الأراجوز علي المسرح، واستخدم خلال تقديمه لهذا الفن عرائس المارونيت. ومن الأسرار التي قد لا يعلمها الكثير أنه هو الذي كان يقوم بتصنيع هذه العرائس بيديه استغلالاً لخبرته في النجارة خلال صباه.

حتي أن السفير الروماني عندما شاهده علي المسرح يقدم هذا الفن اعجب به جدا وقدم له دعوة لزيارة رومانيا للدراسة والإطلاع علي هذا الفن بصورة أعمق. وبالفعل سافر شكوكو وأحضر معه بعد عودته الكثير من الأسس والأفكار المتطورة التي ساهمت في تأسيس مسرح العرائس في ‏,‏ وقدم بعد ذلك أوبريت الليلة الكبيرة التي تم تنفيذها بناءاً علي هذه الدراسة التي قدمها شكوكو وقام بوضع خبرته فيها‏.‏،ﻟدرﺟﺔ أﻧﮫ ﻏﻧﻰ ﻟﻸراﺟوز أﻏﻧﯾﺔ «عالﻷراﺟوز ﯾﺎ ﺳﻼم ﺳﻠم»، وﻛﺎن ﯾﻌﺎوﻧﮫ أﺣد أﺷﮭر ﻓﻧﺎﻧﻲ اﻷراﺟوز ﻓﻲ ﻣﺻر واﺳﻣﮫ ﻋﻠﻲ ﻣﺣﻣود، وطﺎف ھو وﺷﻛوﻛو اﻟﻛﺛﯾر ﻣن ﺑﻠدان أوروﺑﺎ وأﻣﯾرﻛﺎ اﻟﻼﺗﯾﻧﯾﺔ ﺑﻌراﺋس اﻷراﺟوز اﻟﺧﺷﺑﯾﺔ واﺷﺗﮭر ﺷﻛوﻛو ﺑﺎﻟطﺎﻗﯾﺔواﻟﺟﻼﺑﯾﺔ اﻟﺑﻠدي وأطﻠق ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺑﻌض «ﺷﺎرﻟﻲ ﺷﺎﺑﻠن اﻟﻌرب»،

غيرة يوسف وهبى والسيارة “بانتيللى” : 

سيارة بنتلى البريطانية الشهيرة

سيارة بنتلى البريطانية الشهيرة

كان ﺷﻛوﻛو ھو أول ﻓﻧﺎن ﻣﺻري ﯾرﻛب ﻓﻲ أواﺧر اﻷرﺑﻌﯾﻧﺎت اﻟﺳﯾﺎرة اﻻﻧﻛﻠﯾزﯾﺔ ﻣﺎرﻛﺔ «ﺑﺎﻧﺗﯾﻠﻠﻲ» اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾرﻛﺑﮭﺎ ﻏﯾر اﻟﻠوردات واﻟﺳﻔراء واﻷﻣراء ﻣﺎ أﺛﺎر ﻋﻠﯾﮫ ﺣﻘد أﻓراد اﻷﺳرة اﻟﻣﺎﻟﻛﺔ وﺑﻌض أﻓراد اﻟﻌﺎﺋﻼت اﻷرﺳﺗﻘراطﯾﺔ وأﺟﺑروه ﻋﻠﻰ ﺑﯾﻌﮭﺎ.

واﻗﺗرﻧت ﻣﻠﻛﯾته ﻟﮭذه اﻟﺳﯾﺎرة ﺑﻘﺻﺔ ﺣب رﺑطت ﺑﯾﻧﮫ وﺑﯾن ﺳﯾدة اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻋﺎﺋﺷﺔ ھﺎﻧم ﻓﮭﻣﻲ ﺻﺎﺣﺑﺔ اﻟﻘﺻر اﻟﻣﻌروف ﺑﺎﺳﻣﮭﺎ ﻓﻲ اﻟزﻣﺎﻟك، وﯾﻘﺎل ان ھذا اﻟﺣب اﻧﺗﮭﻰ ﺑﺎﻟزواج ﺑﻌد طﻼق ﻋﺎﺋﺷﺔ ﻓﮭﻣﻲ ﻣن زوﺟﮭﺎ اﻟﻔﻧﺎن ﯾوﺳف وھﺑﻲ اﻟذي اﺷﺗﺎط ﻏﯾظﺎ وﺣﻘدا ﻋﻠﻰ ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو ،وﺣرض ﻋﻠﯾﮫ رﺟﺎل اﻟﻘﺻر وأﺑﻧﺎء اﻟﻌﺎﺋﻼت اﻷرﺳﺗﻘراطﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺻر ﻟﯾﺣوﻟوا ﺑﯾﻧﮫ وﺑﯾن اﻻﺳﺗﻣرار وﺗﺣوﻟت ﻧﻘﻣﺔ اﻟﻘﺻر ،وﻏﺿب ﯾوﺳف وھﺑﻲ اﻟﻰ ﺣﻣﻠﺔ ﻣﺳﻌورة ﺿده ﻟم ﯾﺳﺗطﻊ ھو وﻻ ﻋﺎﺋﺷﺔ اﻟﺻﻣود أﻣﺎﻣﮭﺎ، وﻗد طﻠﻘﮭﺎ ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو ﺑﻌد أن دﻋﺎه ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن أﺻدﻗﺎﺋﮫ، وﺣﯾد ﻓرﯾد وﻣﺣﻣود ﻓرﯾد وأﺑو اﻟﺳﻌود اﻻﺑﯾﺎري وأﺣﻣد ﻋزت ﻣدﯾر اﻟﺷﮭر اﻟﻌﻘﺎري زوج زوزو ﺷﻛﯾب وﺳﻌﯾد ﻣﺟﺎھد وﻧﺟﯾبﺧوري… وﺣﺿر اﻟﯾﮭم ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو ﻋﻠﻰ ﻗﮭوة اﻷوﺑرا وﻣﻌﮫ ﻛﻠﺑﮫ اﻟﺿﺧم وأﻗﻧﻌوه ﺑﺄن ﯾطﻠﻘﮭﺎ وﺑﺎﻟﻔﻌل ﺣدث ﺗﻠك اﻻﻧﻔﺻﺎل .

وﻟم ﯾﺗﻌﺎﻣل ﯾوﺳف وھﺑﻰ ﻓﻰ اى ﻓﯾﻠم ﻣﺻرى ﻣﻊ ﺷﺧﺻﯾﺔ ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو وﺣﺗﻰ ﺑﻌد ﻗﯾﺎم اﻟﺛورة أﻗﯾﻣت اﻟﺣﻔﻼت اﻟﻌﺎمة ﻓﻰ ﺣداﺋق اللأﻧدﻟس والأزبكية وﻛﺎن ﯾﺷﺗرك ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو ﻓﻰ ﺗﻠك اﻟﺣﻔﻼت وﺣدث ذات ليلة ان ﻛﺎن اﻟﻧﺟم اﻟﺟدﯾد ﻋﺑد اﻟﺣﻠﯾم ﺣﺎﻓظ ﯾﻐﻧﻰ لأول ﻣره وﯾﻘدﻣﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳرح ﯾوﺳف وھﺑﻰ وﻗﺑﻠﮫ ﻏﻧﻰ ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو وﻗدم ﻣوﻧوﻟوﺟﺎﺗﮫ اﻟﺧﻔﯾﻔﮫ وﻟم ﯾﻘدﻣﮫ ﯾوﺳف وھﺑﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳرح ﻛﺑﺎﻗﻰ اﻟذﯾن ﻏﻧوا ﻣن ﻗﺑﻠﮫ او ﺑﻌده، واﻧﻣﺎ دﻋﻰ اﻟﻔﻧﺎن ﺣﺳن ﻓﺎﯾق ان ﯾﻘدم ﻓﻘرﺗﮫ وظل ﻻ ﯾﺗﻌﺎﻣل ﻣﻌﮫ ﻓﻰ ﻣﺳرﺣﯾﺎت او اﻓﻼم او اذاﻋﮫ ، ﻛل ذﻟك ان ﻣﺣﻣود ﺷﻛوﻛو ﺗﺟرأ وﺗزوج طﻠﯾﻘﺔ ﯾوﺳف وھﺑﻰ.

الزيارة الاخيرة :
>

> ومن المواقف الطريفة التى صادفها هو عندما تم ترشيحة لجائزة لدولة التقديريه من الرئيس انور السادات على رحلة عطائه وفنه طوال الخمسون عاما. ففرح بالطبع بهذه الجائزة فرحا شديدا وظل طوال الأيام السابقه لأستلام الجائزة يقوم بتحضير بعض الكلمات التى يشكر بها الرئيس. ولكن عندما صعد ليستلم الجائزة ويسلم على الرئيس ضاعت منه الكلمات التى حفظها وارتبك … ولكن بخفة دمه المعتادة وارتجاله قال له ساعة ماشوفك يروح منى الكلام وانساه. مما جعل الرئيس يحضنه ويضحك و الحضور صفقوا كثيرا وانفجر الجميع فى الضحك وهنأه الرئيس وقبله.

كانت أكبر أمنيات شكوكو طوال عمره أن يظل يعمل حتى اخر لحظة فى عمره، وقد حققت له امنيته فظل يعمل حتى فاجأته أزمة صحية، وهو يعمل فى مسرحية الزيارة الأخيرة، نقل على اثارها إلى المستشفى وظل بها اياماً قليله ثم وافته المنيه فى 21 فبراير 1985 عن عمر يناهز 73 عاما.

أونا