أخبار عاجلة

رانيا العبد الله : الشيخة فاطمة حفرت اسمها في صفحات التاريخ

رانيا العبد الله : الشيخة فاطمة حفرت اسمها في صفحات التاريخ رانيا العبد الله : الشيخة فاطمة حفرت اسمها في صفحات التاريخ

أكدت جلالة الملكة رانيا العبد الله قرينة عاهل الأردن أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة حفرت اسمها في صفحات التاريخ بعمل دؤوب وحرص على تقديم الأفضل لأبناء وبنات الإمارات وهي " أم الإمارات ".

 وقالت جلالة الملكة رانيا العبدالله في حديث لمجلة " زهرة الخليج " في عددها الذي صدر اليوم. إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هي القدوة و الصوت الدافئ والملهم الذي يدفع المرأة الإماراتية نحو العلا بدءا من إطلاقها حملة وطنية لمحو الأمية وتعليم الفتيات وتأسيسها أول جمعية للمرأة الإماراتية .. لافتة إلى أنه منذ أوائل السبعينات حثت سمو الشيخة فاطمة نساء الإمارات ومكنتهن بالتعليم والحقوق ومهدت لهن الطرق للدخول في شتى الميادين العلمية والرياضية والسياسية..و" هي قدوة لي في عملها الدؤوب وهي أختي وصديقتي /.
>   وحول مبادرات الملكة رانيا وعملها المتواصل في إحداث تغيير جوهري في طبيعة الدور الذي تقوم به السيدات الأول في كثير من الدول العربية.. قالت / في الحقيقة أنا لم أهدف من خلال ما أقوم به إلى تغيير صورة بقدر ما أردت أن أحدث فرقا .. وقد أنعم علي الله سبحانه وتعالى عندما وضعني في مكانة أستطيع التأثير من خلالها في حياة الناس..كما أن ملوك الهاشميين لطالما كانوا مساندين وداعمين لزوجاتهم ولعملهن..ولجلالة الملك عبد الله الثاني فضل كبير في دعمي وتوجيهي .

 وبشأن أولوية التعليم والأهداف التي تطمح إلى تحقيقها أضافت الملكة رانيا  أنا أؤمن أن التعليم هو الحل الجذري لمشاكل مجتمعنا وفرصتنا الأكبر لتحقيق إمكانياته..وبالتالي ما أتمناه هو تعليم نوعي لكل طفل أردني وإن شاء الله لكل طفل عربي..فالفكرة و الموهبة والمهارة لا يحدها الغني والفقر ولا الأصول والمنابت ولا تميز بين ابن القرية وابن المدينة وهي القاسم الاجتماعي الأعظم والأعدل .
>  وحول الارتقاء بنوعية التعليم منذ أوائل العقد الماضي والتحدي الأكبر لتوفير التعليم النوعي بينت..أن  العملية التعليمية متشابكة ومعطياتها كثيرة..ولهذا نحن نعمل في جبهات عدة ومع جهات مختلفة..فمثلا نحتاج إلى تدريب المعلمين وتعديل المناهج وإدخال التكنولوجيا إلى الصفوف وإعادة الثقة والمكانة العالية للمعلم وغيرها..كل تلك النقاط هي من تحديات الارتقاء بالتعليم والوصول إلى التعليم النوعي..والتحدي الأكبر هو إشراك الجميع في عملية الارتقاء بالتعليم وجعله على رأس أولويات الجميع من صناع قرار وطلبة وأولياء أمور ومعلمين لأن نوعية التعليم هي التي ستحدد مستقبلنا كأفراد ودول

 وبشأن المشاريع الجديدة في قطاع التعليم  قالت قرينة عاهل الأردن../ أنا أنتظر إتمام العمل على تجهيزه وإطلاقه بفارغ الصبر لإيماني الكبير بالحاجة إليه وأنه قادر على توسيع آفاق التعليم في الأردن والعالم العربي..وإن شاء الله سيتم إطلاقه خلال النصف الأول من عام 2014..المشروع اسمه " إدراك " وهو أول منصة عربية غير ربحية للمساقات الجامعية مفتوحة المصادر.. وستعمل هذه المحاضرات والمواد على إعطاء الراغبين فرصة للالتحاق مجانا بمساقات متميزة تدرس في جامعات عالمية مثل هارفارد ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وجامعة كاليفورنيا  في بركلي مع إمكانية تحصيل شهادات إتقان في بعض منها..كما ستقوم بتطوير مساقات جديدة باللغة العربية خصيصا لهذا الغرض بالتعاون مع مجموعة من نخبة الأكاديميين العرب والشراكة مع أفضل الجامعات العربية. الفرصة الثانية التي تتيحها هي تطوير مساقات قصيرة يقوم عليها محترفون وخبراء ومشاهير عرب في مجالات مختلفة من الفنون والعلوم .

 وأضافت. ستكون هناك مساحة تتيح للعالم العربي رواية قصته بنفسه حيث ستمكن المنصة أساتذة جامعيين وخبراء عرباً من استخدامها لتدريس مساقات باللغة الإنجليزية عن المنطقة وتاريخها..وأنا أؤمن أن هذه المساقات ستتيح للشباب التعلم من الأفضل عالميا وعربيا مجانا و ستقفز بالشاب مئات الخطوات إلى الأمام .. وأتمنى ألا يفوت العالم العربي وشبابه هذه الفرصة للاستفادة من تطورات جديدة في عالم التعليم..وأعتقد أن إنفاق الدول العربية من دخلها القومي على التعليم أكثر من غيرها، قد يكون أكبر دليل على حرصنا عليه..لكننا نستثمر كثيرا ولا نجني أرباحا بحجم ذلك الاستثمار لأن مخرجات التعليم لا تزال لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل .

 وبشأن أولوية التعليم خلال هذه المرحلة في ظل المتغيرات التي يشهدها الوطن العربي وإلحاح الشباب العربي على ضرورة توفير فرص عمل لهم .. قالت الملكة رانيا / بالتأكيد هو أولوية خاصة في ظل المتغيرات السريعة وأكثر من أي وقت مضى.. وقد أظهرت نتائج إحصائية أجرتها  الأمم المتحدة حول أولويات العالم بعد 2015 .. أن التعليم على رأس أولويات العالم العربي..كما أظهر الاستطلاع أن أولويات العالم العربي التعليمية لا تقتصر على إدخال كل طفل عربي المدرسة بل أن تضيف المدرسة إلى الطالب وتعلمه ما يفيده. فالإصلاح السياسي والاقتصادي لا يتم إلا بالتوازي مع الإصلاح التعليمي والذي في صلبه نهضة مهاراتية وصحوة تعليمية.. مشيرة إلى أنه في هذه المرحلة الخطرة التي تمر بها بعض دولنا العربية..يجب الحرص على ألا تشل ظروفنا مستقبلنا، سواء أكانت أمنية أم اقتصادية أم اجتماعية. وإن لم يكن التعليم أولوية خاصة في أوقات النزاعات ستجد الدولة بعد انقشاع غبار المعارك والنزاعات أن جيلا كاملا لم يحظ بتعليم أو تأثر تعليمه .

 وحول وضع اللاجئين السوريين في الأردن من حيث التعليم .. قالت الملكة رانيا / أعانهم الله وردهم إلى ديارهم سالمين وأنعم عليهم بالأمان..نحن نرى من خلال وضعهم كيف أن التعليم هو أولى ضحايا الأزمات..كثير من مدارس المملكة الأردنية الهاشمية على الرغم من شح الموارد..تحاول جاهدة ألا ترد طفلا تشرد عن وطنه ومقعده..لكننا نعمل ضمن إمكاناتنا وعلى المجتمع الدولي أن يلتفت ويعزز من قدرات الدول المضيفة للاجئين كي تستوعب هذه المسؤولية الكبيرة والمكلفة التي تقوم بها الدول المضيفة نيابة عن الإنسانية عموما..فالأردنيون يتحملون فوق طاقتهم لاستضافة إخوانهم السوريين فشاطروهم أدراج أبنائهم ومعلميهم وكتبهم..والمعلم يعمل فترتين صباحية ومسائية..فالأردن صغير بحجمه الجغرافي لكنه كان دائما كبيرا في همته ومواقفه مع إخوانه.

  وبشأن اختيار جلالة الملكة رانيا من قبل منظمة الأمم المتحدة  كأحدى أعضاء اللجنة الاستشارية المكلفة برسم أجندة التنمية العالمية لما بعد عام 2015 وأهمية مثل هذا المشروع في هذا الوقت وقد تكون أولويات العالم العربي لا تزال غير واضحة خلال هذه الفترة .

قالت  لقد تغير العالم كثيرا منذ وضعت الأجندة الإنمائية الأولى عام ألفين..ولا يمكننا اعتماد استراتيجيات الأمس لمواجهة متطلبات الغد خاصة أن للحاضر ملامح متغيرة لا يمكننا العمل بمعزل عنها..

وقد عقدنا سلسلة من الاجتماعات لصياغة الأهداف الإنمائية الجديدة أو من خلال ورش إقليمية لوضع الأولويات الإنمائية العربية، إضافة إلى مناقشة الكثير من أولويات التنمية خلال اجتماعات مع الشباب الأردني والعربي..وفي هذا الوقت نأمل أن تكون حماسة الإنسان العربي للتغيير والإصلاح دافعا لصياغة عقد اجتماعي جديد..وقد أظهرت الاستطلاعات أن أكبر تحدٍّ لصناع القرار في الوطن العربي..هو تأمين التعليم النوعي والتعليم من أجل التوظيف باعتبارها أولويات الشباب في بلداننا .

 وحول تبنيها نشر رسالة حوار الثقافات وتغيير الصورة النمطية السلبية نحو الإسلام وجهودها في هذا الإطار سواء في المحافل الدولية أم من خلال الحملة التي قمتم بإطلاقها على" يوتيوب " أوضحت  إن ظاهرة الخوف من الإسلام والصورة الخاطئة عن ديننا الحنيف عند الأغلبية في الغرب أساسها عدم المعرفة والجهل به. وعن طريق الحوار المعتدل ونشر الوعي عن حقيقة الدين الإسلامي والمجتمعات العربية يمكن تغيير تلك الصورة. فالاستطلاعات العالمية تشير إلى أن النظرة السلبية والتحيز ضد المسلمين في الغرب ينخفض بطريقة ملحوظة عندما يكون الشخص يعرف أو تحدث مع شخص مسلم..فإذا دل هذا على أي شيء فإنه يدل على أن التحيز ضد المسلمين أساسه عدم المعرفة وهذا يتطلب وعيا من طرفنا وعملا..ويجب أن نقف وقفة جدية مع أنفسنا. ولا بد من أن ننظر إلى ما يحدث اليوم في أنحاء العالم العربي من إساءات وعنف باسم الدين، والتي للأسف تعزز الصورة النمطية السائدة في أذهان الرأي العام الغربي عنا .

 وبشأن الثورة المعلوماتية الهائلة التي يشهدها العصر - يمكن القول إن العالم بات يواجه تحديا مركبا يتمثل في تحقيق الموازنة السليمة بين الانفتاح والانغلاق - كيف يمكن تحقيق تلك الموازنة بحيث تصبح بوابة آمنة للمجتمع العربي والشباب والمراهقين ليعبروا من خلالها نحو المستقبل.. قالت جلالتها  الشباب في العالم العربي اليوم يعيش في عالمين مختلفين : العالم الحقيقي والعالم الافتراضي..فعندما يجلس الشاب أمام الكمبيوتر يدخل عالمه الافتراضي له فيه هوية معينة يتفاعل مع غيره يعبر عن نفسه بحرية يؤثر في آراء غيره و يرى الخيارات المتاحة لغيره ثم يبتعد عن الكمبيوتر ويعود إلى عالمه الحقيقي ليجد أنه ليس لديه رأي ولا اعتبار ولا حرية يداه مكبلتان بقلة الإمكانات وبالتالي قلة الخيارات.. ولذلك يشعر بالحسرة وخيبة الأمل..وهنا يجب العمل على تجسير الهوة بين العالمين بتسليح شبابنا بالمهارات والإمكانات والوسائل التي تعطيهم خيارات أكثر..عندها سيدخلون الإنترنت غير باحثين عن أدوار وعالم افتراضي يحويهم. بل كشخصيات منتقية تبحث عن إضافة..على الشباب أن ينتموا إلى طرح ثالث طرح وسطي.. يوافق بين التجديد والتقاليد.. بين المعاصرة والأصالة..يجب أن نسلحهم بهويتهم وإمكاناتهم بحيث يكونون قادرين على تسخير العولمة والانفتاح لمصلحتهم..للارتقاء بمجتمعاتنا لإثراء ثقافتنا ولتحفيز الفكر العربي لاستخدام التواصل العالمي والشبكات المتوافرة بكبسة زر الحل هو التواصل مع عقول العالم ومع حضاراته وخبراته والحرية هي أن تملك خيارا .

  وحول دخولها مواقع التواصل الاجتماعي أوضحت ..  وجدت أن تلك المواقع فرصة لأن أسمع وأشارك وأحاور..أعتقد أن دوري ومسؤوليتي هما أن أسمع أكثر من أن أتحدث ومواقع التواصل الاجتماعي فتحت قنوات جديدة للتواصل السريع والمكثف والواسع .. وأعتقد أن المشاركة في الخبرات والأفكار شيء مهم وينمي العلاقات ويوطدها.. فعندما تفرح مع أحد أو تحزن أو تفكر معه بشيء طرحه عليك تصبح بينكما علاقة..وعلى الرغم من أني مازلت أتفاعل من خلال جميع صفحاتي على منابر التواصل الاجتماعي وجدت في  انستغرام  طريقة سهلة وخفيفة لأشارك الناس في ما أحب..فـ الصورة عن ألف كلمة كما يقال..ولا تتطلب كثيرا من الجهد والوقت لإشراك أصدقائي وعائلتي الكبيرة بالأشياء التي تهمني وببعض ما أقوم به خلال يومي ولأقدم لهم بلدي الأردن وما أجمله وما أطيب ناسه وما أعلى همتهم .

 وحول المرأة بمختلف أدوارها وقضاياها و التي هي حاضرة دوما ضمن أجندة اهتماماتها والرسالة التي تتوجه بها إلى المرأة العربية .. قالت  خلال شهر مارس من كل عام مناسبتان للاحتفاء بالمرأة :  يوم المرأة العالمي  و عيد الأم . لهذا أحب أن أهنئ كل امرأة عربية في أي مكان في الأوطان أو المهجر في دارها أو شردتها الظروف..تحيتي إلى كل جدة وأم وأخت وابنة وخالة وعمّة وصديقة..وهاتان المناسبتان تأتيان للتذكير بالأدوار الكثيرة التي تبدع فيها المرأة سواء في عائلتها أم عملها أم مجتمعها ككل..وقلوبنا مع النساء العربيات اللواتي وجدن أنفسهن وأطفالهن وعائلاتهن في مهب الريح نتيجة الصراعات التي سادت المنطقة العربية  .

وأعربت في ختام حديثها عن أملها أن يسود الأمن والأمان جميع البلدان العربية ليكون الاحتفال المقبل بـ" يوم المرأة العالمي " من دون ألم أو غصة والمرأة العربية بشكل عام حققت الكثير من الإنجازات والتميز ..وأنا شديدة الفخر بكل إنجاز لأي امرأة عربية في أي مكان.