أخبار عاجلة

نهيان وذياب بن زايد يشهدان محاضرة «كيف نبني بيئة معززة للابتكار»

نهيان وذياب بن زايد يشهدان محاضرة «كيف نبني بيئة معززة للابتكار» نهيان وذياب بن زايد يشهدان محاضرة «كيف نبني بيئة معززة للابتكار»

نظم مجلس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في قصر سموه بالبطين، محاضرة تحت عنوان «كيف نبني بيئة معززة للابتكار: الدروس المستفادة من جامعة ستانفورد ووادي السيليكون»، حضرها سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، وألقاها الدكتور جون هينيسي، رئيس جامعة «ستانفورد» في الولايات المتحدة الأميركية.

وركز الدكتور جون هينيسي على خمس نقاط في محاضرته، وهي: إنشاء مبتكر يتطلب تأسيس مشاريع تجارية جديدة متعمقة وناجحة لنقل هذه الاكتشافات إلى مشاريع بالسوق، ودور جامعة ستانفورد في الابتكار والمشاريع الجديدة وعلاقاتها بالشركات الكبرى مثل «جوجل» و«ياهو» و«هيوليت باكرد»، ومدى تشجيع الجامعة على اتخاذ القرارات الجريئة سواء في أبحاثها أو في مجال نقل التكنولوجيا، والبيئة الداخلية لدى وادي السيليكون والمكونات المهمة ابتداء من المواهب الهندسية والإدارية إلى مواهب المشاريع، بالإضافة إلى أهمية اختيار أفضل المواهب من جميع أنحاء العالم سواء من أعضاء هيئة التدريس أو الطلاب للبدء بهذا النظام.

وأوضح أن دولة الإمارات مؤهلة لتنويع مصادر الطاقة لديها، لتكون بين أكبر دول العالم في مجال الطاقة المتجددة، وأن الإرادة السياسية وفرت جميع الإمكانيات المادية والمعنوية، للوصول إلى أهدافها في إنتاج واستثمار الطاقة، مطالباً طلبة الجامعات ومنتسبي مدينة «مصدر» بتكثيف جهودهم في مجالات البحوث الابداعية.

وأكد الدكتور جون هينيسي على الرؤية الطموح لمدينة «مصدر» والتزامها بتطوير وتعزيز فرص الابتكارات والإبداع في مجالات البحث العلمي وقطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، مشيراً إلى أن الإرادة السياسية وفرت جميع الإمكانيات المادية والمعنوية للنجاح.

وشدد الدكتور جون هينيسي أن الطاقة البديلة لها دور محوري تلعبه ضمن عملية التنويع الاقتصادي الجاري تنفيذها في الدولة، مشيراً إلى أن الإمارات تمتلك فرصة لتعزيز مكانتها القيادية في سوق الطاقة العالمي، وذلك عبر لعب دور رائد آخر في مجال الطاقة البديلة وتشجيع الابتكارات والبحث العلمي.

وقال: إن «مصدر» تقدم للعالم صورة مشرقة لما سيكون عليه المستقبل، حيث تعكف على تطوير الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة التي بدورها ستساعد على تحقيق الأهداف الإنمائية.

أهمية البحوث

ونوه الدكتور جون هينيسي إلى أهمية البحوث والابتكار في عملية تحقيق النمو الاقتصادي، ودورها في التحول إلى عالم المعرفة، ودور التكنولوجيات الجديدة في تطوير البحث، حيث أسهم البحث العلمي في اكتشافات عظيمة كإنشاء وإدارة مؤسسات كبيرة كـ«ساسكو» و«جوجل»، مشيراً إلى أن البيئة الجامعية تلعب دوراً كبيراً في تحفيز وتشجيع الطلبة الدارسين على الابتكار وتساعد الجامعات في تحقيق مزيد من الإنجازات.

ولفت إلى أنه خلال 30 عاماً، اعتمدت الصناعة على البحث العلمي بشكل بالغ الأهمية، حيث أن الشركات كانت مسؤولة عن جودة منتجاتها وكيفية تطويرها، ولكن تحولت المسألة إلى أن الجامعات باتت تلعب دوراً مهماً في مسالة البحث العلمي من أجل الوصول إلى مزيد من الابتكارات.

كما تطرق في حديثه إلى كيفية ترويج الابتكارات والاكتشافات من أجل أن يكون لها نتائج إيجابية، فيما تبدأ معظم الابتكارات مع العقول الكبرى ومع الأشخاص الذين تكون لهم رؤية مستقبلية للعالم.

وأضاف الدكتور جون هينيسي: أن الطلاب هم الفاعل السحري والوقود الذي يسهم في الاكتشاف والابتكار وجزء من التحول الذي تشهده المجتمعات، مشيراً إلى مجموعة من المبتكرين في حديثه من طلبة جامعة ستانفورد الذين أسهموا بشكل كبير في تحقيق العديد من الإنجازات والاكتشافات، ومنهم جيم كلارك الذي عمل في مجال الحاسب الألى وكانت له عدد من البحوث في رسومات الحاسوب أدت إلى إنتاج النسخة الأولى من الصور ثلاثية الأبعاد «3D»، فضلاً عن دوره في تأسيس شركة «نت سكيب» وتأسيس وكالة «جيمس» العالمية، كما تحدث عن تجربة «ستيف جوبز» مع أول كمبيوتر ورؤيته حتى أسس «ماكنتوش».

وقال: إن الفترة التي شهدت بزوغ شمس أجهزة الحاسب الآلي، وجرف تياره الملايين من البشر ، وهو من دون شك جهاز ساحر، حيث إن به من الميزات والخدمات لمستخدميه ما لا يمكن أن يجدوه في غيره من مصادر المعرفة أو منابع الخبرة والمهارة، حيث استطاع «الكمبيوتر» أن يأخذ عقولاً كثيرة من البشر والباحثين، وتمكن خلال فترة وجيزة أن يعيد صياغة هذه العقول بأسلوب مغاير لما كانت عليه، كما أنه أتاح لها فرصاً جديدة لاستثمار قدراتها الشخصية.

واستعرض الأفكار التي تأسست داخل الجامعة ومن ثم تحولت إلى شركات كبرى خارج الجامعة، ومنها شركة «ساسكو» التي بدأت داخل الحرم الجامعي على شكل داخلية ويتم إدارة البيانات عبر شريحة إلكترونية صغيرة، ومن ثم تم بيعها للجامعات التي كانت ترغب في الحصول عليها، وبعدها خرجت من الجامعة وأصبحت شركة مستقلة حيث تحولت إلى ما يدعى بـ«الإنترنت».

وتطرق في حديثه إلى مشروع طالبين من خريجي جامعة «ستانفورد»، كانا يعملان عليه داخل قاطرة سكنية، وكيف تمكنا من الوصول بهذا المشروع إلى أنشاء شركة «ياهو»، والتي بدأت من فكرة صغيرة وهي كيفية تجميع المواقع الإلكترونية التي بدأت في الانتشار عبر شبكة الإنترنت بين المستخدمين، وساعدهم فيها أستاذ جامعي في اليابان، ومن ثم توصلا إلى طريقة ذكية لتمويل ابتكارهما من خلال الإعلانات عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن مشروعه كان المفتاح لدخول الإعلانات التجارية إلى مواقع الإنترنت.

دعم

وأشار إلى أهمية تعزيز دور الحكومات في دعم المشاريع الابداعية، موضحاً أن 80% من المشاريع في جامعة «ستانفورد» يتم تمويلها من مؤسسات اتحادية وحكومية، تعمل في مجالات دعم مشاريع الطلبة.

عجلة الابداع

ونوه الدكتور جون هينيسي إلى أهمية تبني المبادرة التي تدفع عجلة الإبداع في المنطقة، مشيرا إلى دور مجموعة «ستريكس» في تقديم الدعم المادي للمشاريع الخاصة بريادة الأعمال.

وفي ختام حديثه، دعا الدكتور جون هينيسي طلبة الجامعات إلى ضرورة التعرف إلى أنماط التعليم الجديد والتأقلم معها، وأن يتحلوا بالصبر والمثابرة للوصول إلى أهدافهم المرجوة. سيرة ومسار

 

التحق جون هينيسي بجامعة «ستانفورد» سنة 1977 وعمل فيها أستاذاً مساعداً في الهندسة الكهربائية، وتدرج في المراتب الأكاديمية حتى وصل لمنصب الأستاذية الكاملة سنة 1986.

هو أول أستاذ يتخصص في مجال الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب، وخلال الفترة من سنة 1983 حتى سنة 1993 ، كان الدكتور هينيسي مديراً لمعمل أنظمة الحاسوب، وهو مركز للأبحاث والتعليم، يعمل من خلال أقسام الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب.

كما شغل منصب مدير علوم الحاسوب خلال الفترة من 1994 إلى سنة 1996 وعين عميداً لكلية الهندسة، وفي سنة 1999 شغل منصب المسؤول الأكاديمي والمالي للجامعة.

وفي أكتوبر 2000 عين رئيساً لجامعة «ستانفورد»، ويعتبر الرئيس العاشر للجامعة، وفي سنة 2005 أصبح أول شخص يحصل على الأستاذية الرئاسية من «بنج»، كما يعمل أيضاً بمجلس إدارة شركة «جوجل» وشركة «سسكو» ومؤسسة «جوردون أند بيتي مور». وعمل الدكتور جون على إطلاق خطة خمسية حول أسس الأنشطة الجديدة بمجال الهندسة الحيوية والهندسة الطبية الحيوية، فضلاً عن تعزيز الأنشطة متعددة التخصصات في مجال العلوم الحيوية والهندسة الحيوية.