أخبار عاجلة

بالصور.. لأول مرة جدار لمنع اختلاط الطلاب والطالبات في جامعة ليبية

قالت قناة «فرانس24»، الأربعاء، إن مدينة «درنة» الليبية ستشهد خلال الأسبوعين المقبلين، لأول مرة في تاريخ البلاد، تجربة فصل الطلاب عن الطالبات، وذلك عقب قيام ميليشيا متشددة ببناء جدار في قلب حرم جامعة «عمر المختار» لمنع الاختلاط بين الطلاب والطالبات.

وأوضحت القناة الفرنسية، عبر موقعها الإلكتروني، أن قرار بناء الجدار جاء نتيجة اتفاق بين رئاسة الجامعة والميليشيا الإسلامية المحلية «بوسليم»، المسؤولة عن أمن الجامعة، وسيتم الانتهاء من بناء جدار الفصل خلال أسبوعين، ثم تستأنف الدراسة في جامعة «عمر المختار».

ونقلت «فرانس24»، عن أستاذة سابقة في جامعة عمر المختار في درنة أن «بناء هذا الجدار هو نتيجة عامين من الضغط من الميليشيات الإسلامية في المدينة وخصوصًا في الجامعة، لأن درنة تعتبر (محافظة) أكثر من المدن الكبرى في ليبيا مثل طرابلس أو بنغازي، ولذلك كان سهلا على الإسلاميين أن يتمركزوا فيها بعد سقوط نظام معمر القذافي».

وتابعت: «أعضاء الميليشيات يضغطون على موظفي الجامعة وعلى الطالبات، وينتقدون الاختلاط وملابس بعض الطالبات وبعض البرامج التعليمية التي يرونها منافية للإسلام، وأكثر قسم مستهدف هم قسم الحقوق لأنه يدرس القوانين الوضعية وليس الشريعة، رغم أن القوانين الليبية قائمة على التشريع الإسلامي».

وأضافت: «الميليشيات المتشددة لا تكتفي باستهداف الجامعة، بل تهدد الأساتذة والطالبات من خلال كتابات في الشارع وقرب الجامعة أو حتى تهديدات بالقتل، والعديد من الأساتذة رحلوا للعمل في بنغازي أو طرابلس جراء ذلك».

وأكدت أن الأوضاع الأمنية في درنة، وخاصة في الجامعة، كانت فرصة سانحة للإسلاميين كي يسيطروا على المكان، حيث أغلقت الجامعة عدة مرات في السنتين الأخيرتين لأسباب أمنية داخل الحرم الجامعي.

وأدخلت الأسلحة إلى الحرم وسقط بعض الجرحى أثناء اشتباكات بين الطلاب، فجاءت هذه الميليشيات لتعرض على إدارة الجامعة صفقة مفادها أن تتولى هي الأمن الداخلي في الحرم مقابل بناء جدار يفصل البنات عن الأولاد، وفرض زي إسلامي على الطالبات، وقبل كل من إدارة الجامعة والمجلس المحلي لدرنة هذه الشروط.

وأكدت الأستاذة أنها لم تسمع أي اعتراض من الطلاب، لكنها أوضحت «هذا لا يعني أنهم موافقون على ما يحدث، فهم يعرفون أن حياتهم مهددة إذا انتقدوا هذه الاجراءات، ثم إن بعضهم يريد أن تفتح الجامعة أبوابها من جديد كي يستطيعوا متابعة دراستهم، مهما كان الوضع، سواء بالاختلاط أو من غيره».

واختتمت حديثها بقولها: «من الطبيعي أن يعيش أي بلد بعض التراجع بعد سقوط نظام ديكتاتوري لأن الأمور تستغرق وقتًا كي تأخذ مجراها، وأنا لا تشغلني مثل هذه المبادرات الصادرة عن ميليشيات أو عن مواطنين عاديين، لكن أن توافق إدارة الجامعة وحتى السلطات على ذلك فهذا مؤسف».