أخبار عاجلة

الأمير مقرن: نسعى لتقوية العلاقات بين الدول العربية وأميركا الجنوبية

الأمير مقرن: نسعى لتقوية العلاقات بين الدول العربية وأميركا الجنوبية الأمير مقرن: نسعى لتقوية العلاقات بين الدول العربية وأميركا الجنوبية

    نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله- رعى صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين أمس حفل افتتاح الاجتماع الثالث لأصحاب المعالي وزراء الثقافة في الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية تحت عنوان "الثقافة العربية الأمريكية الجنوبية الشراكة والمستقبل" بمشاركة أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الثقافة ورؤساء المنظمات الثقافية الدولية المعنية وذلك بقاعة الأمير سلطان بفندق الفيصلية.

الأمير مقرن:حرص الملك عبدالله في التقارب بين شعوب العالم تجلى بإطلاق مبادرته للحوار بين أتباع الأديان والثقافات

ثم ألقى سمو ولي ولي العهد كلمة فيما يلي نصها:

"بسم الله الرحمن الرحيم , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين,نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أصحاب السمو,أصحاب المعالي الوزراء , أصحاب المعالي والسعادة مديري المنظمات ورؤساء الوفود المشاركين في الاجتماع الثالث لوزراء الثقافة في الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية .

أصحاب الفضيلة والسعادة,أيها الحفل الكريم ,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, يسرني أن أرحب بكم في المملكة العربية ,متمنياً للجميع طيب الإقامة في بلدهم الثاني, ويشرفني أن أعلن عن افتتاح أعمال هذا الاجتماع نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود,وأن أنقل إليكم تحياته,وتحيات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظهما الله - وأمنياتهما لكم بالتوفيق والسداد,ودعواتهما أن يحقق هذا الاجتماع الأهداف المرجوة منه,وأن يكلل بالنجاح بإذن الله تعالى .

د خوجة:دعم خادم الحرمين للمشروعات الثقافية مكّنها من أن تمتد إلى الخارج في بُعد إنساني فريد

أصحاب المعالي والسعادة :

إن دعم ورعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لاجتماعكم هذا,هو دعم للثقافة والمثقفين,وبناء لتشييد جسور التواصل الثقافي مع مختلف دول وشعوب العالم الذي يحرص عليه من خلال مبادراته في جميع المجالات التي تخدم الإنسانية جمعاء,وتحقق التعايش والسلم والأمن والاستقرار.وينعقد اجتماعكم بعنوان " الثقافة العربية الأمريكية الجنوبية : الشراكة والمستقبل " سعياً إلى تقوية العلاقات وتعزيز الصلات الثقافية والتراثية بين شعوبنا,وتنمية سبل الحوار والتفاهم حول جميع القضايا التي تهم مجتمعاتنا ومستقبلنا, وأن ترتقي إلى طموحات قادتها استمراراً للتنسيق السياسي بين دول كلتا المنطقتين - العربية وأمريكا الجنوبية - التي أقرت آلية للتعاون في مجالات الاقتصاد والثقافة والتربية والتعليم والعلوم والتكنولوجيا وحماية البيئة والسياحة وغيرها من المجالات ذات الصلة لتحقيق التنمية الدائمة في تلك البلدان والمساهمة في تحقيق السلام العالمي والاستقرار.

أصحاب المعالي والسعادة,الحفل الكريم:

إن حرص سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في التقارب بين شعوب العالم وتعميم الأمن والسلام,قد تجلى بإطلاق مبادرته - حفظه الله - للحوار بين أتباع الأديان والثقافات,وقد مرت هذه المبادرة بمراحل وتوجت بإنشاء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات .لقد بدأت مبادرة الحوار منذ القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة عام 2005م مروراً بدعوته - حفظه الله - للمؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي عقد في مكة المكرمة عام 2008 م وما أسفر عنه المؤتمر من تبني الدعوة إلى إنشاء مركز عالمي متخصص في الحوار بين أتباع الأديان والثقافات وصولاً إلى تدشين المركز في 26 نوفمبر 2012م ,وسيستمر المركز منبراً للحوار معتمداً على ثقافات شعوب العالم وإدراكها لهذا المفهوم .

ختاماً .. أيها الحفل الكريم .. أجدد الترحيب بكم في المملكة العربية السعودية , متمنياً لكم التوفيق والخروج من هذا الاجتماع بما يحقق الطموحات ويستكمل ما بدأه الاجتماع الأول الذي عقد في جمهورية الجزائر الشقيقة عام 2006م , والاجتماع الثاني الذي عقد في جمهورية البرازيل الصديقة عام 2009م .والله يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ".

ثم ألقت الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية السفيرة فائقة صالح كلمة أشادت فيها بدور المملكة العربية السعودية في دعم القضايا المصيرية في العالم خاصة القضايا الثقافية.

وقالت:إن البعد الثقافي من أهم ركائز بناء جسور التواصل بين العالمين العربي والجنوب أمريكي مشيرة إلى أهمية الثقافة في بناء الشراكات بين دول المجموعتين.

إثر ذلك ألقيت كلمة رئيس الاجتماع السابق (دولة البرازيل) ألقاها رئيس الوفد البرازيلي برنارودو ماكادو معربا عن شكره للمملكة على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها المشاركون في الاجتماع من المملكة الذي يعكس اهتمامها بالثقافة وإيمانها بأهمية الحوار بين الثقافات.

بعدها ألقى نائب وزير الثقافة ورئيس وفد البيرو كلمة عبر فيها عن شكره للمملكة العربية السعودية حكومة وشعبا على استضافتها الاجتماع الثالث لوزراء الثقافة في الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية مؤكدا أن هذا الاجتماع ينطلق من مسؤوليات وزارات الثقافة في المحافظة على التراث الثقافي وضمان استمراره لكي يصل إلى الأجيال القادمة مما يفرض على الجميع المحافظة على التراث الثقافي من خلال مكافحة سرقة الآثار والاتجار بها ودعم تعزيز الثقافات والتقاليد المحلية.

عقب ذلك ألقى وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين وبصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والحضور.

وقال د خوجه في مستهل كلمته:"من مهدِ الثقافاتِ الإنسانيّةِ ومنطلقِ الرسالاتِ السماويّةِ وقبلةِ الأمّةِ الإسلاميّةِ المملكة العربيّة السعوديّة أُرحّبُ بكم أجملَ ترحيبٍ في هذا الاجتماع الذي يرعاه كما عوَّدنا دائماً خادمُ الحرمين الشريفين الملكُ عبدالله بنُ عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- وما قدّمه ويُقدمه من دعمٍ كريمِ وسخيِ للثقافة وأهلها

ورفع الوزير خوجة الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظه الله – على اهتمامه وحرصه على النهوض بكل مامن شأنه رفعة هذا البلد في شتَّى المجالات ومنها المجال الثقافي.

وأشار وزير الثقافة والإعلام إلى أن هذا الاجتماع يأتي بعنوان « الثقافة العربية الأمريكية الجنوبية:الشراكة والمستقبل» ضمن محورين أساسيين هما:«الحضارة العربية الإسلامية في أمريكا الجنوبية ودورها في بناء جسور الحوار» و«مستقبل الحوار الثقافي العربي الأمريكي الجنوبي» وهي نافذة لنشر ثقافة الحوار بين الشعوب بثقافاتهم المختلفة وتهيئة الفرص لالتقائهم حول المشتركات الإنسانيّة لإرساء قيم التفاهم والتسامح والتعاون في كل ما ينفع الإنسانية ويحفظ السلام العالمي.

وقال: إنّ هذه النافذة تأتي متوائمة مع حوار الثقافات بين الشعوب الذي يحرص على دعمه قائد هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- ممثَّلة في مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات ويضع لنا مدخلا للتعاون في هذا التلاقي المهم والمفيد خاصة بما لدى هذا المركز من خبرات وامكانات لها تأثيرها على مشاريعنا الثقافية المشتركة.

ولفت خوجه النظر إلى أن هذا المركز يهتم بالحوار الداخلي بين فئات المجتمع السعودي كاهتمامه بالحوار الخارجي لأنه شرط رئيس له، فقد غدت ثقافة الحوار في المملكة عنوان هذا العهد الزاهر لحكم الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

ونوه بأن خادم الحرمين الشريفين – أيده الله - أولى الثقافة والمثقفين في المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً ووفر للمشروعات الثقافية المتنوعة دعما ماديا ومعنويا كبيرا، مكنها من أن تمتد إلى الخارج في بعد إنساني فريد معتبراً أن جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للتراث والثقافة وجائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة مثالان من أمثلة كثيرة تعكس مبادرات خادم الحرمين الشريفين الجادة للسلام والتعاون والتعايش والتآلف.

وقال:إن أصداء الفقد التي أحدثتها وفاة الأديب الكولومبي المرموق غابريل غارسيا ماركيز مؤخرا في الأوساط الثقافية السعودية خاصة وفي الأوساط العربية عامة لتبين مدى التقارب الثقافي والحضاري الذي يربط بين شعوبنا بل ربما كان ماركيز نفسه في جوانب من إبداعاته ثمرة من ثمار تواصل حضارتينا.

وأفاد خوجة أن هذا الاجتماع هو الثالث بعد اجتماعين سابقين كان الأول في دولة الجزائر عام 2006،وأهم ما صدر عنه الموافقة على عدد من المشروعات والبرامج الثقافيّة ومنها تأسيس المكتبة العربية الأمريكية الجنوبية ومقرّها الجزائر وإنشاء معهد للبحوث حول أمريكا الجنوبية في المملكة المغربية.

وأعلن وزير الثقافة عن مبادرة المملكة بإنشاء «بوابةٍ إلكترونيةٍ للثقافةِ العربيّةِ الأمريكيّةِ الجنوبيّةِ» حيث قال:يُشرّفني من خلال هذا المنبر أنْ أعلنَ عن مبادرةِ المملكةِ بإنشاء «بوابةٍ إلكترونيةٍ للثقافةِ العربيّةِ الأمريكيّةِ الجنوبيّةِ» للعنايةِ بنشرِ وتبادلِ الأعمالِ الثقافيّة بين الدولِ العربيّةِ ودولِ أمريكا الجنوبيّة،على أن يتم التنسيقُ في ذلك مع الأمانةِ العامّةِ في الجامعةِ العربيّةِ وترتيبِ آلياتِ المشروع كاملةً حتَّى يتمَّ إقرارُهُ والعملُ به. وعبر خوجة في ختام كلمته عن شكره لكلّ من ساعدَ على تنظيمِ هذا الاجتماع وإنجاحه، مُقدِّماً موفور الشكرِ والثناءِ إلى صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين على تكرّمِهِ برعايةِ هذا الاجتماع وافتتاحه نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين. وأوصل الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقةِ الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز، نائب أميرِ منطقةِ الرياضِ؛على حرصهما ومتابعتهما للترتيباتِ وتوجيهاتِهما للجهاتِ المختصَّةِ في مدينة الرياض بتسهيل المهماتِ وتذليلِ الصعابِ.

عقب ذلك عرض فيلم وثائقي عن تاريخ المملكة العربية السعودية، وما تتمتع به من إرث ثقافي في مختلف مناطقها ثم عزف السلام الملكي. بعدها غادر صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم .

حضر حفل الافتتاح مسؤولو الثقافة في الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية ، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى المملكة وجمع من كبار المفكرين والأدباء من الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية.