أخبار عاجلة

الزند: النظام الانتخابي الفردي في البرلمان هو الأقرب إلى الشعب المصري

الزند: النظام الانتخابي الفردي في البرلمان هو الأقرب إلى الشعب المصري الزند: النظام الانتخابي الفردي في البرلمان هو الأقرب إلى الشعب المصري


> 

أكد المستشار أحمد الزند رئيس نادي قضاة أن لقاء مجلس إدارة النادي بوفد البرلمان الأوروبي، جاء مثمرا وبناء، وتم خلاله مناقشة قانون مباشرة الحقوق السياسية والتعديلات المرتقبة التي ينتظر إدخالها عليه، والنظام الانتخابي الذي سيفرز البرلمان المقبل.. موضحا أن نادي القضاة عرض وجهة نظره في شأن النظام الأصلح للانتخابات في مصر، وكذا تم التطرق إلى الأحكام التي أصدرتها محكمة جنايات المنيا بالإعدام والسجن في شأن مرتكبي جرائم قتل وعنف وإرهاب.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المستشار الزند مساء اليوم، بحضور كافة أعضاء مجلس إدارة النادي في أعقاب انتهاء أعضاء الوفد الأوروبي من الجلسة المغلقة التي تم عقدها مع النادي.

 

وقال المستشار الزند إن نادي القضاة عرض وجهة نظره بأن النظام الأصلح لانتخاب البرلمان في مصر، هو النظام الفردي بالكامل، أو أن يكون إلى جانبه قائمة قومية على مستوى البلاد، لا تضم سوى الأقباط والنساء والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، ضمانا للتمثيل الحقيقي والعادل لكافة أطياف الشعب المصري وفئاته.

 

واعتبر المستشار الزند أن البرلمان القادم سيكون هو الأهم والأخطر في تاريخ البرلمانات المصرية وتاريخ الحياة السياسية والأمة المصرية.. مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المزاج المصري العام يميل إلى النظام الفردي في الانتخابات بحيث يقوم الناخب بانتخاب واختيار شخص يعرفه.

 

وأكد المستشار الزند أن القول بأن النظام الفردي في الانتخابات يعيد “فلول النظام الأسبق إلى الحياة السياسية والبرلمانية” هو قول مردود عليه بأنه في ذات الوقت من الممكن أن يعيد أيضا إلى قبة البرلمان الإرهابيين والقتلة (في إشارة إلى أعضاء تنظيم الإخوان).. مؤكدا أن نشر التوعية السياسية واضطلاع الإعلام بدوره في هذه المسألة، يجعل مثل هذه المخاوف لا أثر لها على أرض الواقع ويبددها سريعا.

 

وذكر رئيس نادي القضاة أن اللقاء تطرق أيضا إلى تمثيل المرأة المصرية في البرلمان المرتقب.. مشيرا إلى أنه يرى أنه لا يصح على وجه الإطلاق أن تكون المرأة المصرية صاحبة الدور المؤثر والفعال في ثورتي يناير 2011 و يونيو 2013 على الطغيان والفساد والاستبداد، ممثلة بعدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة في البرلمان.. مؤكدا أن مثل هذا الأمر “عيب في حق مصر جميعها”.

 

وأضاف أنه يجب أن يكون هناك تمثيلا عادلا وحقيقيا للأقباط والشباب في البرلمان المقبل.

 

وأكد المستشار الزند أنه لا ينكر دور الإعلام المصري في التمهيد لثورة المصريين على “حكم الإرهابيين” سوى جاحد أو جاهل.. ولكن جموع الشعب المصرية تريد في نفس الوقت أن يظل الإعلام المصري منبرا للتنوير وتقديم المعلومات والأنباء الصادقة السليمة والطرح العادل للقضايا التي تهم جموع الشعب.

 

وأشار إلى أن قضاة مصر والشعب المصري في عمومه لا يهتم ولا يجب أن يهتم بتعليقات وانتقادات بعض الدول الخارجية التي تصدر تحت ستار ومزاعم غير حقيقية بحماية الحقوق والحريات، باعتبار أن مثل هذه الانتقادات تصدر وفقا لأهداف وتخضع لمصالح وتجاذبات سياسية بحتة، خاصة وأن المصريين شعب محب للسلام وأن مصر ليست بلدا معاديا أو معتديا على الغير.

 

وأعرب المستشار أحمد الزند عن ثقته في أن الرئيس عدلي منصور رئيس الجمهورية، لا يلقي بالا بمحاولات بعض الدول الغربية رسم صورة مغايرة ومشوهة لحقيقة الأوضاع في مصر.. وقال: “لدينا رئيس جمهورية هو فقيه قانوني ودستوري يشار إليه بالبنان، وهو جبل لا يؤثر فيه مثل هذا العبث الخارجي”.

 

وقال رئيس نادي القضاة إن تركيز بعض وسائل الإعلام على أحكام الإدانة التي تصدر من المحاكم بحق المتهمين بارتكاب جرائم عنف وقتل وإرهاب، دونما العرض للعديد من الأحكام القضائية الأخرى التي تصدر بالبراءة لمثل هؤلاء المتهمين ومن على شاكلتهم، يعطي انطباعا خاطئا وغير صحيح بأن قضاء مصر في “مهمة انتقامية”.

 

وأكد المستشار الزند أن قضاء مصر يصدر أحكامه دونما النظر إلى انتماء المتهم أو الجماعة أو الحزب الذي يتبعه، أو العائلة التي ينتمي إليها.. موضحا أن كل قضية لها ظروفها وملابساتها وأدلتها التي يصدر بناء عليها الحكم بالبراءة أو الإدانة.. لافتا إلى أنه في مقابل الأحكام التي صدرت بالبراءة وتم التركيز عليها وحدها، فهناك أحكام تصدر بالبراءة بحق العديد من المتهمين من ذات التوجهات والانتماءات، بصورة شبه يومية ولا يلقي الإعلام الضوء عليها.

 

وأشار إلى أن آخر من يسأل في شأن طول أمد التقاضي، هم القضاة.. مشيرا إلى أن هناك أطرافا أخرى تقوم بتعطيل القضايا وتتعمد إطالة أمد التقاضي دون أن يقوم أحد بالتطرق إليهم بالنقد في وسائل الإعلام من قريب أو من بعيد.. علاوة على أن بعض القضايا تحال جوانب الخبرة الفنية فيها إلى جهات الاختصاص الفنية، وهو الأمر الذي يعد من قبيل حق الدفاع الذي لا يمكن المصادرة عليه.

 

وقال المستشار الزند : “يحلو للكثيرين التصدي في وسائل الإعلام، لأمور لا علاقة لهم بها وخارج نطاق تخصصاتهم، والتعرض للأحكام والقضايا المعروضة على المحاكم دون أن يكون لديهم ثمة علم أو معلومات في شأنها، وهذه ظاهرة خطيرة لا نشاهدها سوى في مصر”.. مؤكدا أنه يتحدى أن تكون وسائل الإعلام في الدول العربية أو الأجنبية تقوم بالتصدي لتناول الأحكام القضائية التي تصدر في بلادهم، على غرار ما يحدث في مصر.

 

وتطرق المستشار الزند إلى الانتقادات التي طالت الأحكام القضائية التي أصدرتها محكمة جنايات المنيا مؤخرا بالإعدام والسجن المؤبد.. مشيرا إلى أنه تم عرض معلومات على غير حقيقتها في شأن تلك الأحكام، حيث إن السواد الأعظم من المتهمين في تلك القضايا هاربون، وقدمت ضدهم أدلة قاطعة تفيد ارتكابهم لجرائم القتل والحرق وسرقة الأسلحة تهريب السجناء واقتحام المنشآت والاختطاف وإتلاف الممتلكات، والشروع في القتل وتهديد المواطنين والأقباط، وأنه في حالة محاكمتهم حضوريا ستعاد إجراءات محاكمتهم من جديد منذ البداية.

 

وأضاف أن القانون يعطي ضمانات غير مسبوقة للجاني والقاتل الذي يتهم بارتكاب جريمة تصل عقوبتها إلى الإعدام وتتم محاكمته حضوريا، من المحاكمة وحق الطعن بالنقض وإعادة المحاكمة من جديد والطعن مجددا بطريق النقض.. مشيرا إلى أن الضمانات المعطاة في القانون للقاتل تساوي أكثر من 10 أضعاف الضمانات والحقوق المعطاة للمجني عليهم الذين يقدمون حياتهم فداء للوطن، وتجعل القاتل ينعم بحياته لسنوات طوال دون تحقيق القصاص العادل لذوي المجني عليهم.

 

وأكد المستشار أحمد الزند أن قضاء مصر سيظل هو حامي الحقوق والحريات، والمدافع الأول عن المواطنين وحرية الصحافة، ولا شأن له بالسياسة ومعتركها.. مشددا على أنه لا يجرؤ أي مسئول في الدولة، في السابق أو حاليا، أن يطلب إلى أصغر عضو بسلك القضاء، أن يقوم بأمر معروض عليه في النيابة العامة أو المحاكم، على وجه معين، وأن من لديه دليل واحد على عكس ذلك فليأت به ويعرضه على الملأ.

 

وأضاف أن قضاة مصر لا يتم استخدامهم في المعارك السياسية، وهم لا يمكن لهم القبول مطلقا بذلك.. داعيا الكافة إلى أن “يرفعوا أيديهم عن القضاء لأنه في غير حاجة إلى الوصاية”.

 

وأعرب المستشار الزند عن دهشته من عدم اهتمام دعاة حقوق الإنسان والحريات بزيارة والتواصل مع أسر الشهداء الذين يسقطون كل يوم وتبني أمورهم ومعيشتهم وأحوالهم.. داعيا إياهم إلى اتخاذ مواقف تعبر عن حقيقة رسالتهم.

 

أونا