أخبار عاجلة

«زي النهاردة».. «حادثة المروحة» واحتلال فرنسا للجزائر 29 أبريل 1827

كان الباشا حسين (الداي حسين) قد تولي حكم الجزائر في 1818 وكان من التقاليد السياسية أن يقوم قناصل الدولة الأجنبية بزيارة (الباشا) في المناسبات المهمة، وفي مناسبة الاحتفال بعيد الفطر «زي النهاردة» في 29 أبريل 1827 كان القنصل الفرنسى حاضرًا، ودار حديث بينه وبين الباشا حول الديون المستحقة للجزائر لدى فرنسا والمقدرة بـ20مليون فرنك فرنسي، عندما ساعدت الجزائر فرنسا حين أعلنت الدول حصارا عليها بسبب إعلانها الثورة الفرنسية.

وكانت فرنسا عجزت فرنسا عن سدادها للجزائر، فما كان من القنصل الفرنسى إلا أن رد ردا غير لائق فأمره الباشا بالخروج من حضرته، لكنه لم يتحرك فلَّوح له الباشا بالمروحة التي كانت في يده (وقيل إنه ضربه بها على وجهه)، وهو ما يعرف بحادثة المروحة أو «حادثة قصر القصبة» فكتب القنصل لبلاده بما حدث، وضخّم الحدث فاتخذت فرنسا من هذا الموقف ذريعة للاحتلال.

وفي 12يونيو 1827 بعث شارل العاشر إحدى قطع الأسطول الفرنسي إلى الجزائر، وجاء قبطانها إلى الباشا وطلب منه أن يصعد إلى السفينة ويعتذر للقنصل فلم يوافق الباشا، فاقترح القبطان على الباشا الاعتذار للقنصل بمحضر الديوان في وجود القناصل الأجانب، أو يرسل بعثة برئاسة وزير بحريته إلى السفينة ليعتذر باسم الباشا إلى القنصل.

ولم يقبل الباشا فحاصر الفرنسيون الجزائر في 1827 لمدة 6 أشهر حصارًا أرهق فرنسا أكثر مما أرهق الجزائر، وكلف الخزانة الفرنسية 7 ملايين فرنك، ولم يؤت ثماره، وكانت هذه الحادثة بداية لاحتلال الجزائر 130 سنة.