أخبار عاجلة

مبنى الأدلة الجنائية مختبر القرن

مبنى الأدلة الجنائية  مختبر القرن مبنى الأدلة الجنائية مختبر القرن

يعتبر المبنى الجديد للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي (مختبر القرن) الأول والأكبر من نوعه على مستوى الشرق الأوسط من ناحية الإمكانات والتخصصات الموجودة، ويعتبر مرجعاً أساسياً للعلوم الجنائية وعلم الجريمة في المنطقة، ويعود الفضل في إنشاء المركز إلى الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي الذي أمر بإنشاء مختبر متميز على مستوى المنطقة، مع الأخذ في الاعتبار عوامل عدة، تتمثل في التطور والتوسع العمراني.

إضافة إلى الزيادة المطردة في عدد السكان، وما إلى ذلك من تبعات في زيادة عدد القضايا وحجم العمل، ما استوجب طرح ودراسة وإضافة تخصصات جديدة لعمل الإدارة، إضافة إلى زيادة عدد الكادر البشري، هذا عدا الأجهزة الجديدة والمعدات الأحدث عالمياً، كل هذه العوامل ساعدت على التفكير في إنشاء مبنى آخر وجديد للإدارة، ليستوعب حجم العمل المنوط بالإدارة خلال المرحلة المقبلة وحتى عام 2015.

يقع مقر المبنى الجديد للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، في مدخل مقر القيادة العامة لشرطة دبي على اليسار، ويتضمن مبنى الإدارة العامة للأدلة الجنائية، وعلم الجريمة، الذي سيضم إدارة المختبر الجنائي، وإدارة التدريب والتطوير، وإدارة الأدلة الإلكترونية، وإدارة الجودة، بالإضافة إلى معهد تدريبي (معهد الأدلة الجنائية)، الذي سيقدم مختلف الدورات التدريبية للجهات والمؤسسات الراغبة في ذلك، سواء من داخل الدولة أو خارجها، كما سيضم المبنى مدخلين للاستقبال، الأول خاص بالمراجعين، والآخر مدخل استقبال جنائي خاص بالمشتبه فيهم.

وبدأت إدارة الهندسة والمشاريع بتصاميم المشروع وفق أحدث المعايير العالمية منذ عام 2007، وجمعت في المواصفات الخاصة بالمشروع أحدث التقنيات والعمليات الإدارية، بحيث يؤدي المبنى الوظيفة المرادة منه على أعلى مستوى علمي، وقد تمت الاستعانة ببيوت الخبرة العالمية من أميركا وألمانيا، إضافة لواحد من أكبر بيوت الاستشارات الوطنية.

تصميم المشروع عبارة عن دور أرضي وثلاثة طوابق مفصلة، حسب الوظائف المختلفة، محققاً الفصل التام بين العمليات الإدارية والعمليات الخاصة بالتحليل الجنائي لتحقيق أعلى أداء وظيفي للوظيفتين. تم مراعاة الامتداد والتطور المستقبلي في تصميم المشروع، بحيث يستوعب زيادة وظيفية حتى عام 2025، وانطلاقاً من أن المشروع جديد من حيث تجميع هذا العدد من المختبرات الجنائية في مبنى واحد، فقد كان إيجاد التصميم المعماري الذي يحقق الفصل الوظيفي والعلمي تحدياً كبيراً.

حيث توجد بعض المختبرات لا يمكن وضعها بجانب بعضها البعض، حتى لا تتضارب نتائج التحليل التي تنتج منها ما يعرف بـ (Contamination)، وهو العامل الأهم في التصميم، فعلى سبيل المثال، لا يمكن وضع مختبرات الحرائق بجوار الكيمياء، أو مخازن المخدرات بجانب مختبرات السموم، لذا، كان لا بد من تصميم يراعي هذا العامل المهم، وقد تدرج التصميم المعماري للمشروع من أكثر من 18 تصميماً مختلفاً، حتى تم اختيار التصميم المعتمد الحالي، والذي تمت دراسته ومناقشته ومعالجة مكوناته على مدى أكثر من 24 شهراً.

كما يلحق بالمبنى مسجد جديد مؤسس على أفضل المعايير، حيث يسع المسجد لـ 350 مصلياً، مع كامل المرافق الخدمية من أماكن الوضوء والحمامات وسكن الإمام والمؤذن بصورة مؤسسة وصحية.

بعثات

كما ابتعثت شرطة دبي 65 طالباً للعمل في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في مختلف التخصصات العلمية الدقيقة، منهم 8 دكتوراة، و8 ماجستير، و49 بكالوريوس، والذين سيتخرجون من أرقى الجامعات العالمية، وسيلتحقون بالعمل في مختبرات الإدارة العامة للأدلة الجنائية، بهدف تأهيل عدد من الكوادر الوطنية في مجال علم الجريمة، ليكونوا في السنوات القادمة علامة مميزة للقيادة العامة لشرطة دبي، تنافس بها الدوائر الشرطية في العالم في علم البقايا والآثار الجسمانية، والأدلة الجنائية الاجتماعية، والأدلة الجنائية التخصصية، والأدلة الجنائية التكنولوجية، والأدلة الجنائية الهندسية.

احتياجات

وسيتمكن هؤلاء بعد عودتهم من تلبية الاحتياجات العلمية من الفحوصات، كفحوصات الشعر والألياف وتحاليل الصور والبصمات الخطية والمواد الصلبة والفحوصات المتعلقة بالأشخاص الذين لم يتم التعرف إليهم، وفحوصات الصبغيات والمواد المسيلة للدموع، ومواد الصيدلة، ومكونات العناصر الكيميائية، وفحوصات الحبال وعوازل السلامة والمواد اللاصقة والأرقام وأثر الأحذية ونقوش الإطارات والأشرطة الصوتية، وفحوصات السموم وأسلحة الدمار الشامل وفحوصات الخشب والمواد الكاشطة، وتلك المتعلقة بالحرائق والطلقات النارية والمقذوفات وفحوصات السليكون وأعضاء الجسم، وفحوصات خاصة بالحواسيب والمواد المخدرة، والحمض النووي "دي . إن . إيه"، وفحص الريش وفحوصات الزجاج وغيرها من الفحوصات الأخرى المتعددة.

تصميم هندسي فريد

يتكون المبنى الجديد للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، من 3 طوابق، كما أنه يتضمن ورش فحص السيارات ومعامل الفحص البيولوجي للمواد الخطرة، بالإضافة إلى المخازن الخاصة بالمواد المشتعلة والخطرة، وتبلغ مساحة البناء الكلية (412.000 قدم مربعة) ينقسم الدور الأرضي إلى الاستقبال الرئيس واستقبال الأدلة، فيما يضم الطابق الأول مختبرات الكيمياء والحرائق ومختبرات الأدلة الجنائية، ويضم الطابق الثاني مختبرات السموم ومختبرات البصمات وقاعة المؤتمرات الرئيسة واستراحة كبار الشخصيات وإدارة علم الجريمة ومكتب مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية ونائبه، بالإضافة إلى مكتب إدارة ضمان الجودة، فيما يضم الطابق الثالث قاعة المؤتمرات الرئيسة ومختبرات الحمض النووي ومختبرات الأسلحة والآلات ومختبرات فحص المستندات.

تعاقدات

 

تعاقدت شرطة دبي مؤخراً، على عدد من الأجهزة التقنية، منها ثلاثة أجهزة من أحدث ما توصلت إليه المعامل الجنائية، أحدها عبارة عن جهاز استخراج المعلومات من الشرائح والأجهزة التالفة، وجهاز "CBRN" المتعلق بالتقليل من أخطار التعرض للجرائم الإشعاعية والنووية والكيمائية، أما الجهاز الثالث، عبارة عن ميكروسكوب لفصل الآثار المشتركة بين الجاني والمجني عليه في القضايا الجنسية، كما تخطط شرطة دبي إلى ابتكار جهاز لتمييز رائحة الإنسان، ويعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم، بناء على الأبحاث الأخيرة التي تم الاطلاع عليها.

كما تم الاتفاق على استقدام خبراء من الولايات المتحدة الأميركية وهولندا إلى دبي، للاستفادة من خبراتهم في المجالات الجنائية الجديدة، واعتماد مختبر دبي كمركز معتمد للتدريب في منطقة الشرق الأوسط، وسيؤهل منح شهادات ماجستير والدكتوراة وفقاً للشروط العلمية.