أخبار عاجلة

الادخار.. أسلوب أسري يتعلمه الطفل

الادخار.. أسلوب أسري يتعلمه الطفل الادخار.. أسلوب أسري يتعلمه الطفل

ما إن يبدأ الطفل مرحلته المدرسية حتى تبدأ مرحلة جديدة في حياة وسلوك الطفل، خاصة اعتماده على شراء بعض الحاجات ودفع ذلك من مصروفه اليومي.

ويعتبر التربويون موضوع المصروف الشخصي من الأمور المهمة تربوياً، إذ يتعلم الطفل كيف يكون له دخل معين يشتري منه ما يرغب، وكيف يدخر وكيف يملك نفسه من الإنفاق، حتى وإن كان المال معه كي لا ينفد أو كي يدخر ليشتري به شيئاً أهم.

وهنا يبدأ دور الأسرة في تعليم الطفل أهمية وقيمة المال الذي في جيبه، إذ من السهل صرف المبلغ مهما كان صغيراً أو كبيراً في دقائق، لكن كيف تم جني هذا المال؟ هنا دور الأب والأم في شرح أهمية الادخار، بأن الحصول على المال ليس بالأمر السهل إنما نتيجة عمل جاد أو وظيفة ما يتقاضى الأب في نهاية الشهر راتبه، ومن السهل إقناع الطفل وتعويده على أسلوب الادخار، يمكن شراء حصالة صغيرة، يضع الطفل فيها درهماً فوق درهم ويلمسها بين الحين والآخر ويسمع صوت الدراهم في داخلها وهي تتدحرج، ما يفرحه ويطمئنه إلى أن المال بداخل الحصالة يكثر يوماً بعد يوم.

وتتساءل بعض الأمهات كيف نحدد المصروف للطفل؟

والإجابة تكمن في أن تحديد قيمة المصروف تكون حسب معرفة الأبوين بأسعار ما يحتاج إليه الطفل في هذا العمر، إذ تختلف القيمة من عمر إلى آخر وكلما كبر الطفل زاد مصروفه الشخصي.

ومن المهم أيضاً أن يتعلم الطفل أن للفقراء نصيباً في المال يجب عليه إخراجه تطوعاً وتصدقاً. وهنا يكمن دور الأسرة في مرافقة الطفل إلى مراكز التبرع، ليضع الطفل بيده مبلغاً من المال، ويشرح الأب له لماذا ولمن هذا المال، وكيف أن الله رزقه مالاً وفيراً ليعطي الفقراء المحرومين؟

هذا الأسلوب التربوي على الادخار والتبرع يجعل الطفل يفكر في المستقبل والآخرين المحتاجين. وينشأ على عدم التبذير أو البخل، ويكون كريماً في عطائه. وذلك بفضل الأبوين وأسلوب رعايتهما له.