أخبار عاجلة

كيف تتجنب هشاشة العظام ؟

كيف تتجنب هشاشة العظام ؟ كيف تتجنب هشاشة العظام ؟

كتب : نادية الدكروري منذ 8 دقائق

أصدر المركز القومي للبحوث حديثاً نشرة علمية لمواجهة هشاشة العظام تقدم من خلالها الدكتورة رقية عبد الشافي ، أستاذ بقسم الأنثروبولوجيا البيولوجيه- شعبة البحوث الطبيه بالمركز القومى ، عدة نصائح و معلومات بشأن هشاشة العظام.

قالت الدكتور رقية بأن الإنسان يبدأ في بناء عظامه بشكل صحيح من صغره وعندها يكون لديه احتياطيّ جيد و يسمى بنك العظام( الرصيد البنكى للعظام) والذى قد تكون فيه العظام قادرة على أن تقاوم التّغييرات التي يمكن أن تحدث لاحقا في الحياة.

و تكتسب العظام القوه خلال مرحلة النمو وفي بداية حياة الفرد ، وتصل إلى أشد قوتها في أواخر سن المراهقة أو في العشرينات من العمر وهذه تسمى ذروة الكتلة العظمية حيث يستهلك الأطفال الكالسيوم بنسبة كبيرة وتقل هذه النسبة عند سن العشرين ،لأنه لا يستخدم في هذه السن في بناء العظام وإنما في المحافظة على كثافتها ثم تنقص كتلتها بعد ذلك وتبدأ العظام بالترقق تدريجياً وتصبح أكثر هشاشة ، علماً بأن بعض الفقد هو جزء من عملية الشيخوخة الطبيعية ، ولكن هذا الفقدان ليس سبباً في أن تصبح العظام هشة جداً حتى أنها لا تتحمل إجهادات الحياة اليومية العادية.

التدخين و تناول المشروبات الغازية يزيد من هشاشة العظام
ويتكون نسيج العظم ، كما أشارت دكتورة رقية من خلايا وأوعية دموية وأملاح ويكون في حالة من الهدم والبناء ويفترض أن تكون متوازنة في الأحوال الطبيعية ، ولكن في حالات الهشاشة يكون الهدم أكثر من البناء وتحتوي العظام على معادن مثل الكالسيوم والفسفور والتي تساعد على بقاء العظام كثيفة وقوية حيث تكون العظام في الحالة الطبيعية مليئه بالمسامات الصغيرة وفي حالة الإصابة بهشاشة العظام يزداد عدد المسامات وتكبر لتصبح أكثر هشاشة وتفقد صلابتها ، وبالتالي فإنها يمكن أن تتكسر بسهولة.

اضافت الدكتورة رقية بأن التراكم العظمي لا يكتمل حتى العقد الثالث من العمر وإن كتلة العظم المكتسبة في مقتبل الحياة ربما تكون العامل المحدد الأهم لصحة العظم طول الحياة من أجل إبطاء تقدم مرض هشاشة العظام . و أن مرض هشاشة العظام من الأمراض الصامتة والتي قد تنشأ بدون ألم وأول أعراضه هو حدوث الكسور ، لذلك فإنه من الضروري جدا أن الإهتمام ببناء عظاماً قوية في مراحل العمر المبكره في سن الشباب والإستمرار في المحافظه عليها مع تقدم العمرلإبطاء الإنخفاض الذي يحصل في كثافته خلال المراحل التاليه .

وعرف هذا المرض على المدى الطويل بأنه يصيب المتقدمين في السن إلا أنه تبين أنه يمكن أن يصيب الأطفال والمراهقين أيضاً ،وهو عبارة عن نقص في كثافة العظم وزيادة في مساميتة مما يجعله عرضة للكسر لأقل صدمة ويحدث نتيجة خلل في تكوين العظام وإنخفاض كتلتها المعدنيه حيث يسبب ضعف أو نقص في كثافة العظام ( كمية العظم العضوية وغير العضوية) يؤدي إلى تناقص كتلة العظام وهشاشتها مما يجعلها سهلة الكسر ويزداد مع التقدم بالسن .

وتشير عبد الشافي إلى أن العظام الأكثر عرضة للكسر في المرضى المصابين بهشاشة العظام هي الورك والذراع (وعادة ما يكون ذلك فوق الرسغ ) والعمود الفقري إضافة إلى الكسور في العظام الأخرى وهي الأقل شيوعا ، وتكون كسور الورك الناتجة عن مرض هشاشة العظام مؤلمة وقد تسبب الإعاقة الشديدة للأنشطة الأساسية الطبيعية للفرد المصاب خاصة إذا ماحدثت في الأعمار المتقدمه لصعوبة التئامها وخطورة المضاعفات وخاصة الجلطات ، كذلك الكسور في الرسغ الناتجة عن هشاشة العظام تؤدي إلى آلام وتحد كثيراً من أنشطة المصابين بها .

فيما يتعلق بالكسور التي تصيب عظام فقرات العمود الفقري تجعل الأشخاص المصابين بهشاشة العظام ينقصون في الطول لتقوس العمود الفقري بسبب إنهيارات الفقرات ونقص في طولها ومتانتها وقد تسبب انحناءاً شديداً وتحدباً في الظهر.

وتنقص كثافة العظام ، كما تذكر الدكتور رقية بعد عمر 35 بمعدل 1 % سنوياً عند كلا الجنسين الرجال والنساء، عندما يصاب الإنسان بهشاشة العظام ، فإن قوة عظامه تنقص إلى الدرجة التي فيها يصبح أكثر عرضة لحدوث الكسور بشكل تلقائي لمجرد التعرض لإصابة بسيطة بحيث أنها تنكسر لمجهود بسيط مثل السعال .

اشارة الدكتور رقية لعد عوامل تؤثر بشكل جوهرى عند محاولة تقييم السرعة التي يفقد بها الإنسان كتلته العظمية ، ﻋﻮاﻣﻞ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻨﻤﻂ اﻟﺤﻴﺎة منها ( ﻗﻠﺔ ﺗﻨﺎول اﻟﻜﺎﻟﺴﻴﻮم - ﻋﺪم ﻣﻤﺎرﺳﺔ اﻟﺮﻳﺎﺿﺔ - اﻟﺘﺪﺧﻴﻦ - ﺗﻨﺎول اﻟﻤﺸﺮوﺑﺎت الغازﻴﺔ -ﺗﻨﺎول اﻟﻤﺸﺮوﺑﺎت اﻟﻜﺤﻮﻟﻴﺔ - اﻟﻨﺤﺎﻓﺔ أو اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﺮﻗﻴﻘﺔ - انعدام أو قلة التعرض لأشعة الشمس)، وكذلك عوامل مرضية أو تناول بعض الأدوية مثل زيادة نشاط الغدة الدرقية - زيادة نشاط الغدد جار الدرقية - تناول مركبات الكورتيزون.

كيف يتم تشخيص هشاشة العظام؟

أوضحت الدكتورة رقية أهمية الاكتشاف المبكر بقدر الإمكان لإصابتك بهشاشة العظام أو زيادة مخاطرة. فتذكر أن مرض هشاشة العظام عادة لا يسبب ألم في مراحله المبكرة وبالتالي فإن أناس عديدين لا يعرفون أنهم مصابون به. وعلى الرغم من أن عوامل المخاطرة قد تساعدك على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطرة ، نحتاج فعلا أن نحدد الأشخاص المصابين بهشاشة العظام و قبل أن يحدث تلف شديد فيها ، لأنه توجد الآن طرق للعلاج.

أشارت عبد الشافي للعديد من الطرق الحديثة لتشخيص هشاشة العظام منها ما يتم عن طريق الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) بالإضافة إلى الفحوصات المختبرية التى يمكن أيضا استخدامها فى التشخيص. فإن التشخيص الدقيق لهذا المرضى يتطلب اختبارا يقدر أن يقيس بالفعل كثافة العظام لديك. والاختبار الأكثر صدقا والأكثر شيوعا لهذا الغرض يسمى مقياس كثافة العظام هو جهاز الـ دكسا (DEXA) وهو أكثر الأجهزة استخداما وأكثرها دقة ويعتبر فحصا مأمونا وخاليا من الألم تماما،.وهذا الاختبار لا يحتاج الى تحضير أو الى حقنة بالوريد.

عظام سليمة من أجل حياة سليمة

تختتم الدكتورة رقية نصائحها بضرورة بناء عظامنا و الحفاظ عليها مع تقدم العمر ، واتخاذ الخطوات التي قد تمنع حدوث هذا المرض و نبتعد عن العوامل التى تؤثر بشكل جوهري على السرعة التي يفقد بها الإنسان كتلته العظمية. وأن لممارسة التدريبات البدنيه في المراحل العمريه المختلفه تأثيرات على بنية وكتلة العظم.

DMC

شبكة عيون الإخبارية