أخبار عاجلة

وثيقة الاستراتيجية: توسيع «دعم الشرعية» بضم «قوى ثورية».. وحملات لترهيب مؤيدى النظام

وثيقة الاستراتيجية: توسيع «دعم الشرعية» بضم «قوى ثورية».. وحملات لترهيب مؤيدى النظام وثيقة الاستراتيجية: توسيع «دعم الشرعية» بضم «قوى ثورية».. وحملات لترهيب مؤيدى النظام

كتب : هانى الوزيرى منذ 45 دقيقة

يرى التنظيم فى وثيقة «الاستراتيجية»، أن الشهور المقبلة تمثل مرحلة حرجة تستلزم بذل أقصى جهد ممكن لتحقيق تقدم فى موقفه، حتى لا يضطر لمواجهة سيناريوهات أصعب، حال تمرير من سماهم «الانقلابيين» الدستور، ومن بعده الانتخابات الرئاسية.

وأوضح فى الوثيقة، أن المتغيرات الحاكمة والمؤثرة فى سيناريوهات واستراتيجيات التنظيم، هى الحراك الشعبى والثورى، تحت قيادة ما يسمى بتحالف «دعم الشرعية» فى مواجهة الفئات الداعمة لما يسميه بـ«الانقلاب»، فضلاً عن تماسك الإخوان تنظيمياً وقيادياً، والاختيار بين المواجهة الثورية، أو قبول خارطة الطريق. كما يعول التنظيم على تماسك الجيش داخلياً واختياراته السياسية، بين استراتيجية فرض الأمر الواقع بالقوة مع وجود غطاء مدنى، واستمرار مسار خارطة الطريق المفروضة، أو العودة لما اعتبره «إرادة شعبية»، وموقف الرئيس الأمريكى باراك أوباما، إذا وجد أن ما سموه «الانقلاب» يشكل عبئاً وتكلفة استراتيجية فقد يمارس ضغوطاً لإنهائه أو يستمر فى دعمه إذا كان مع المصلحة الأمريكية، إضافة إلى موقف الدعم الخليجى فى مواجهة الدعم القطرى والتركى للإخوان. والوضع الاقتصادى وقدرة النظام الحالى على تحريكه لصالحه، وقدرة الإخوان فى المقابل على خلق أزمات معيشية تشجع الحراك الثورى ضد السلطة.

ويرى التنظيم أن بمقدوره تحقيق نجاح فى حالتين:

* الاحتمال الأول: استمرار التدافع بين من سماهم «الثورة» و«الانقلابيين» دون منع تمرير الدستور. وفى هذا الاحتمال يوضح التنظيم أن «الثورة» هى المقاومة المتنامية لكسر «الانقلاب»، رغم محاولات إجهاضها بمواجهات صريحة لمكوناتها وأطرافها الرئيسية. ويتوقع التنظيم توجيه ضربات كبيرة للإخوان، بهدف تعطيلهم وتعويق مشروعهم مع تنظيم صفوفهم بشكل سريع وفعال والعودة للمساهمة بقوة فى دعم المشروع الإسلامى والحالة الثورية (هنا يتوقع التنظيم توجيه ضربة له مثل الضربة الأخيرة بإعلانه تنظيماً إرهابياً مع عودته سريعاً لاستمرار المظاهرات).

* الاحتمال الثانى: تعديل ميزان القوى وتحقيق انتصار بما يجعل النظام غير قادر على إجراء الاستفتاء على الدستور. و«الثورة» هنا مقاومة متنامية لكسر ما سماه «الانقلاب» من خلال كسب شرائح جديدة من المجتمع مع بداية عصيان مدنى يؤثر على الاقتصاد واستمرار توجيه ضربات لإجهاض مكونات وأطراف الثورة. ويتطلب هذا الاحتمال من التنظيم القدرة على تصحيح صورته الذهنية لدى المجتمع مع قيادة المشهد، فيما تتواصل الضربات الكبيرة التى يتعرض لها من الأمن.

ويرى التنظيم، أن هدف الجيش، هو ضرب الإخوان مالياً وتنظيمياً وصولا لإقصائها تماماً واستئصالها لدى ما سموه بـ«الجناح الصقورى العلمانى الدموى»، أو تقليص أجنحتها السياسية وقدرتها على الحشد الثورى أو الفوز فى الانتخابات، وضبط الأمن والعمل على تحقيق الاستقرار وتحسين الصورة فى الخارج، وضمان ولاء وتشغيل مؤسسات الدولة دون حدوث انهيارات اقتصادية، والالتزام بتنفيذ خارطة الطريق.

* استراتيجية الإخوان:

يطرح التنظيم فى استراتيجيته، للمرحلة المقبلة، توسيع قيادة ما يسمى بتحالف دعم الشرعية، لتشمل تحالفا وطنيا وثوريا، من أجل تحقيق انتصار على ما يسميه «الانقلاب»، بعد استقطاب قوى ثورية، مثل حركة شباب 6 أبريل. وحدد التنظيم أهدافه فى توسيع التحالف، وانتصار ما سماه «الإرادة الشعبية على الانقلاب» بتوعية الجماهير به، وكشف ما اعتبره «مؤامرات التضليل»، وتفعيل حالة من العصيان المدنى وتشويه الدستور الجديد، مقابل العمل على تحسين صورة التيار الإسلامى والإخوان فى الشارع، والحفاظ على التنظيم.

ووضع التنظيم فيما سماه «استراتيجيات المقاومة»، العمل على وقف الدعم المالى الإقليمى لمصر، واستهداف مصداقية الإعلام المصرى المعارضة للإخوان، واستهداف الموقف الأمريكى والأوروبى، والتشبث بمكتسبات 25 يناير، والتمدد الزمانى والمكانى والشعبى فى مقاومة النظام، ومقاومة كل مظاهر القمع ومحاولات فرض ما سماه «الواقع الانقلابى»، والشراكة مع كل القوى الشعبية المخلصة فيما يعتبرونه «مساراً ثورياً»، بداية من القواعد حتى القيادات، وخصوصاً الشبابية، والمصالحة مع عموم المجتمع والقوى الثورية.

وتضمنت الاستراتيجية عدة محاور، أولها: «الصمود» بالمحافظة على المظاهرات وتنوعها وكفالة أهالى الشهداء والمصابين. والثانى: هو امتلاك فعالية التأثير، عبر الإعلام الشعبى والفضائيات، والصحف والعمل الإلكترونى، والثالث: تنظيم فعاليات فى الشارع، بحيث تتحرك المسيرات نحو شركات أجنبية أو السفارات، لتوصيل اعتراض الإخوان على ما سموه «الانقلاب»، فضلاً عن التوعية الجماهيرية، وإنشاء جبهات فئوية ضد السلطة. أما المحور الرابع، فهو الانفتاح على الآخرين، ويقصد بهم التنظيم رفقاء الإخوان فى ثورة 25 يناير، والمفكرين والإعلاميين، وخامساً: يأتى محور العلاقات العامة، ويشمل «الاتصالات والمبادرات»، ويعتمد على أن يطلق أشخاص من خارج التنظيم مبادرات، والسادس: هو المحور العالمى، ويتضمن التحرك الدولى من خلال الحقوقيين والسياسيين، وتبنى دول صديقة للإخوان مثل تركيا وقطر، وتفعيل العمل الخارجى لمخاطبة شعوب العالم، وإحاطتهم بما يرونه انتهاكات فى ، مع تفعيل التواصل مع مؤسسات حقوق الإنسان فى العالم، وإمدادهم بملفات ما يعتبره التنظيم انتهاكات متتالية لحقوق أعضائه ومعاملتهم داخل السجون.

ووجود أحد ممثلى التحالف بالخارج للتواصل الإعلامى ونقل الصورة أولاً بأول للشعوب والحكومات، وحدد التنظيم أحد البرلمانيين للتواصل مع البرلمانات الخارجية، هو عبدالموجود الدرديرى، عضو لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة. ويشمل المحور السابع الحفاظ على حيوية وفعالية الجماعة الإرهابية، بعمل رسالة أسبوعية متلفزة لأحد الرموز، يوجه فيها خطابه للصف والمجتمع، مع إطلاق خطة عمل للمحافظات كل 3 شهور، والتحرك النوعى بعمل مشاريع لأقسام التنظيم واللجان الفنية.

ويتضمن المحور الثامن رؤية الحل والمستقبل القريب، حيث يقول التنظيم لمسئوليه: «أمامنا مهمتان حاكمتان، الأولى: استكمال مسيرة الثورة فى إنجاز طموحاتها خاصة فى تطهير المؤسسات غير المنتخبة التى انقضت على الثورة، وفى مقدمتها الداخلية والقضاء والإعلام، وتنحية فكرة تثبيت مؤسسات الدولة وإصلاحها من الداخل جانباً، والتحرك فى ذلك بتشكيلات ثورية عابرة للتنظيمات والانتماءات الأيديولوجية. والثانية: صياغة رؤية واقعية قابلة للتطبيق عن فكرة التشارك والتقاسم بين المشروعين الإسلامى والعلمانى فى مصر، بحيث تتوقف حملات الإقصاء المتبادل بين المشروعين وحامليهما.

DMC