درية شرف الدين لـ«الوطن»: لن أطرد أى «إخوانى» إلا إذا كان مخرباً.. وسأغلق بعض القنوات

درية شرف الدين لـ«الوطن»: لن أطرد أى «إخوانى» إلا إذا كان مخرباً.. وسأغلق بعض القنوات درية شرف الدين لـ«الوطن»: لن أطرد أى «إخوانى» إلا إذا كان مخرباً.. وسأغلق بعض القنوات

كتب : رانيا محمود الإثنين 16-12-2013 11:58

نفت د. درية شرف الدين، وزيرة الإعلام، الاتهامات الموجهة لها بأنها تتعامل مع «ماسبيرو» ومشاكله على أنها وزيرة فى حكومة مؤقتة، مؤكدة أنها تسعى لحل المشاكل والأزمات المزمنة فى هذا المبنى، خصوصا المالية والإدارية، مشيرة فى حوارها مع «الوطن» إلى أن لديها خطة يجرى تنفيذها حاليا لإعادة هيكلة الإعلام الرسمى، ودمج بعض القنوات مع بعضها، والاستغناء عن قنوات أخرى، شريطة ألا يؤثر ذلك على العاملين فى المبنى، كما طالبت الوزيرة قيادات التليفزيون من رؤساء القطاعات والقنوات بتحمل مسئولياتهم، وإلا فليتركوا كراسيهم.

أعمل فى ظروف صعبة ولدىَّ خطة لإعادة هيكلة الإعلام الرسمى

وإلى نص الحوار.

■ تم تعيينك كوزيرة للإعلام ضمن حكومة مؤقتة فهل تتعاملين مع ملف «ماسبيرو» من منطلق تسيير الأعمال أم أن لديك خططا لحل المشكلات التى يعانى منها؟

- الحالية ليست حكومة تسيير أعمال، بل هى حكومة انتقالية، لذا لم أتعامل مع ملف «ماسبيرو» من منطلق تسيير الأعمال، بل هناك خطط فعالة لحل مشاكل «ماسبيرو»، كإحدى مهامى فى وزارة الإعلام فى هذه المرحلة.

■ يمتلك التليفزيون عددا كبيرا من القنوات المتخصصة التى تعانى من قلة الإمكانيات التى وصلت لشكوى رئيس إحداها أن قناته لا تملك سوى كاميرا واحدة للخارجى.. فما رؤيتك لهذه القنوات فى المستقبل القريب؟

- القنوات المتخصصة تعانى من نفس ما تعانى منه القنوات الأخرى، فالإمكانيات المادية ضعيفة فى كل القنوات، وما نحصل عليه من وزارة المالية شهريا لا يغطى إلا الحوافز والمرتبات الأساسية، ولا يتبقى شىء لإنتاج عمل درامى جيد أو إنتاج برامجى فاخر أو حوافز تميز حقيقية للإعلاميين، وبالتالى فالقنوات المتخصصة مثل بقية القنوات الأخرى، تعمل فى ظروف صعبة وفى حدود الإمكانيات المتاحة، وأتمنى أن نجد حلولا جذرية لكل هذه المشاكل قريبا.

■ وما تصورك لحل كل المشكلات اللوجستية والمادية عند رؤساء القنوات والقطاعات؟

- على رؤساء القنوات والقطاعات أن يعملوا على تطوير أدائهم الإعلامى فى ظل الإمكانيات، لأن البرامج ستنتج فى كل الأحوال، وبدلا من برنامج ضعيف من الممكن أن يكون قويا لو تم استغلال الإمكانيات المتاحة فى إخراج عمل جيد للشاشة، صحيح أنه أحيانا يكون العائق ماديا، ولكن كثيرا ما يكون السبب نتيجة استسهال أو كسل عن الإنتاج الجيد، وهو مجرد حشو شرائط واستوديوهات مكدسة بالعاملين دون عمل جيد، لأن العمل الجيد فى النهاية يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين فى إعادة وتقديم وانتقاء المادة الجيدة، وأرى أن القادرين على العمل الجيد قليلون داخل «ماسبيرو».

■ المبنى ملىء بالموارد البشرية لكن أغلبهم لا يعملون.. كيف تتعاملين مع هذه المشكلة؟

- هذا غير صحيح، فالكل يعمل حتى يستطيع أن يحصل على أجره، ولكن هناك أعدادا لا تعمل بالجودة المطلوبة وآخرين يعملون بجدية وبعدد ساعات طويلة وبمهنية شديدة، لكن للأسف الشديد الذى يُظلم هو من يستطيع العمل الجيد، نتيجة اللوائح المالية التى تطبق على العاملين، وهذا أمر سيئ، أن تساوى بين من يعمل ومن لا يعمل، وعندما أحاول الاقتراب من هذه اللوائح يصرخ الجميع رافضا.

■ هناك مطالبات من بعض القيادات بإسقاط الديون عن «ماسبيرو».. ما رأيك؟

- المطالبة بذلك سهلة، وأتمنى إسقاط هذه الديون، لأنى أعلم أننا لن نستطيع تسديدها حتى لو عملنا 150 سنة، فقد بلغت المديونية 20 مليار جنيه، ولكن من الصعب أن توافق الحكومة على ذلك، لأن كل مؤسسات الدولة محملة بديون طويلة المدى.

■ وهل لديك تصور لحل مشكلة الإذاعة التى تعانى أيضاً من الإهمال؟

- هذا صحيح فقد عانت الإذاعة والتليفزيون على مدى سنوات طويلة من عشوائية العمل وتكدس العاملين والواسطة، رغم أننى لا أنكر أن هناك من يعتمد على قدرته الشخصية أو الثقافية أو يملك صوتا متميزا أو إطلالة جاذبة، لكن كل هذا تحكمه لوائح وقوانين تساوى الجميع فى الأجور والشكل والوضع الوظيفى، وهذا لا يتماشى مع العمل الإعلامى الذى يعتمد على العمل الجيد والمتميز.

■ وما ردك على ما قاله رئيس قطاع الإذاعة إن التراث الإذاعى محفوظ بطريقة بدائية ولا يتم السعى لتأمينه ونقله على وسائل تكنولوجية عصرية؟

- على رؤساء القطاعات أن يساهموا فى الحل وليس فى عرض الشكاوى فقط، وعبدالرحمن رشاد رئيس قطاع الإذاعة يشكو كثيرا، رغم أن من مهامه الوظيفية مد يد العون للجميع، وابتكار حلول لهذه المشاكل، والحديث عن المستقبل بتفاؤل، ولكنه يعمل على إصابة الجميع بالاكتئاب، فإذا كنت غير قادر وأنت رئيس قطاع على مواجهة هذه المشاكل وإيجاد حلول لها، فاترك مكانك لغيرك، أما عن التراث الإذاعى فأنا منذ أن توليت عملى فى هذا المنصب، كان من أول اهتماماتى الحفاظ على التراث الإذاعى والتليفزيونى، ولأول مرة فى تاريخ هذا المبنى تم تكوين نواة لمكتبة التراث التليفزيونية، فقد قمت بتجميع الشرائط الإذاعية والتليفزيونية من أماكن عديدة بالقاهرة، كانت موجودة فى شقق مهجورة وفى مخازن سيئة وفى «بدروم» الإذاعة والتليفزيون، وقمت بتخصيص مكان جيد لتجهيز هذه المكتبة، وهناك لجنة مشكلة لهذا الغرض، وحاليا تنقل هذه الشرائط وفقا للقدرة الإنتاجية التى تعمل.

■ ومشاكل القطاع الإقليمى؟

- طلبت من هانى جعفر، رئيس القطاع، أكثر من مرة أن يهتم بإعلانات الأقاليم، مثل منطقة أسوان وما حولها، وأن يكون شكل هذه الإعلانات مختلفا تماما عن الشكل الإعلانى بالقاهرة، ولكنه لم يهتم بهذه المقترحات، أما عن حديثه عن أن القطاع الإقليمى لا يملك هيكلا إداريا فهذا الكلام غير صحيح، والدليل على ذلك أنه تم ترقية 20 عاملا منذ شهر ونصف ضمن حركة الترقيات الأخيرة، فإذا كنت لا تملك هيكلا إداريا كيف تحدث هذه التغييرات.

■ غالبية قيادات «ماسبيرو» تطالب بإيجاد حلول للعمالة الزائدة فى المبنى وإعادة هيكلة «ماسبيرو».. فما تعليقك؟

- بالفعل هناك خطة لإعادة هيكلة «ماسبيرو» فى الفترة المقبلة، ومن الممكن أن يترتب عليها الاستغناء عن قنوات أو دمج كيانات إعلامية، مع مراعاة أن تكون هذه الدراسة غير مؤثرة على العامل البشرى، ولن يتم الاستغناء عن أى من العاملين فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

■ تعرض ماسبيرو إلى «الأخونة» فى ظل حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، فماذا تفعلين مع هذه المشكلة؟

- بالفعل هناك بقايا «إخوانية» فى «ماسبيرو»، فإذا كان هذا «الإخوانى» مخربا يلزم التخلص منه، أما إن كان هادئا ويؤدى عمله فى هدوء وإخلاص ودون إفساد فلن أقترب منه.

DMC