«الزهار»: اتهامى بمحاولة اغتيال وزير الداخلية سيناريو لا يؤلفه إلا «واحد شارب خمرة مضروبة»

«الزهار»: اتهامى بمحاولة اغتيال وزير الداخلية سيناريو لا يؤلفه إلا «واحد شارب خمرة مضروبة» «الزهار»: اتهامى بمحاولة اغتيال وزير الداخلية سيناريو لا يؤلفه إلا «واحد شارب خمرة مضروبة»
«الوطن» فى قلب غزة.. رحلة البحث عن الحقيقة وإجابات «الأسئلة الصعبة»

كتب : منى مدكور منذ 33 دقيقة

لم يكن الوصول إلى قطاع غزة سهلاً. إنه القطاع الذى يمثل «كرة اللهب المشتعلة» تجاه على حدودها الشمالية، سواء كان ذلك على المستوى الأمنى أو السياسى أو الشعبى أيضاً. «الوطن» هنا من أجل البحث عن إجابات عن المئات من علامات الاستفهام، وإيجاد جمل مفيدة ومحددة يمكن من خلالها قراءة المشهد المصرى بعيون أشخاص يتم اتهامهم بشكل مباشر بالضلوع فيما يحدث داخل الوطن. نحن الآن داخل «عرين الأسد» الحمساوى. الكل يتعامل باحترام، لكنه احترام مشوب بالحذر والترقب تجاه اسم الجريدة المستقلة «الوطن» التى يرى الإخوان والحمساويون أنها أحد الأسباب القوية لسقوط حكم الإخوان ومرسى، وما بين أسئلة كانت الإجابة عنها «الصمت المطبق»، وأخرى فُتحت فيها النيران المباشرة على شخوص بعينهم، تأتى حوارات كشف الأسرار والعلاقة بين ما يحدث فى مصر وحماس من عمليات متوالية وأحداث لا تهدأ، ليس فقط من بعد ثورة 30 يونيو بل تعود أحداثها أيضاً إلى ما قبل ثورة 25 يناير. «الوطن» أجرت لقاءات حصرية مع قيادات حماس، ننشرها على حلقات، ملتزمين الحيادية التامة فى نقل كل حرف وكلمة وجملة خرجت على ألسنتهم، خاصة أن لديهم انطباعات وأحكاماً مسبقة ضد الإعلام المصرى برمته، متهمين إياه بـ«الكذب والتضليل»، وها نحن فى «الوطن» ننشر حواراتهم وتصريحاتهم وآراءهم بمنتهى الدقة والمهنية.

■ كيف تصف لنا طبيعة العلاقة ما بين «حماس» ومصر الآن وتحديداً بعد ثورة 30 يونيو؟

- بكل أسف التعامل مع «حماس» أصبح أمنياً فقط، بعدما انقطعت كل وسائل الاتصال السياسى والاقتصادى بعد «30 يونيو»، وما يروّج فى مصر حالياً من أننا وراء كل العمليات الإرهابية فى مصر هو إفك وافتراء؛ فالأجهزة الأمنية فى مصر وخاصة المخابرات العامة المصرية تعلم تفاصيل التفاصيل عن «حماس»، ليس فقط من الناحية السياسية، بل عن أفرادها فرداً فرداً وتوجهاتهم، وهذا الأمر يندرج معه أيضاً معرفة الأجهزة الأمنية عن كل الفصائل الفلسطينية فى غزة، وأنا متأكد أنهم لا يقبلون ما يقال فى الإعلام المصرى ضدنا من إساءة وتشهير واتهامات باطلة بزعزعة الاستقرار والضلوع فى كل العمليات الإرهابية التى تحدث بها. ومنذ سنوات ونحن تجمعنا كقادة من «حماس» لقاءات واتصالات هاتفية متبادلة مع قيادات من المخابرات الحربية والعامة، ويعرفون تماماً كل شىء عنا، ويدركون أيضاً أن كل ما يقال ضدنا هو محض أكاذيب وتلفيق.

التعامل مع «حماس» أصبح أمنياً فقط بعدما انقطعت كل وسائل الاتصال السياسى والاقتصادى بعد «30 يونيو»

■ متى كان آخر اتصال جمع بينكم وبين قيادات الأجهزة السيادية فى مصر؟

- منذ نحو أسبوع، وكلها اتصالات تحمل احتراماً متبادلاً، فعديد من أعضاء هذه الأجهزة كانوا يعملون فى غزة منذ عام 95، وبالتالى خبايانا عندهم، وهذا أمر إيجابى، حيث إنهم يعرفوننا معرفة شخصية ويعرفون ما إذا كنا نكذب أم لا، وهل نحن متورطون بالفعل فيما يحدث فى مصر أم لا.. ونحن حافظنا على هذه العلاقة لأهمية مصر لنا، وحفاظاً على دور مصر كذلك فى القضية الفلسطينية سواء كان ذلك تاريخياً أو مستقبلياً، ونحن أحرص الناس على ألا ينحرف دور مصر تجاه القضية الفلسطينية.

■ قد يكون هناك مبرر لتدخل «حماس» حالياً فى الشأن المصرى.. وتحديداً بعد سقوط حكم الإخوان، لأنها كانت تعوّل كثيراً عليهم!

- أعطونى اسماً واحداً لشخص من «حماس» متورط فى أى عمل إرهابى ضد مصر، أو أعطونى اسم عملية واحدة موثقة بالدلائل قامت بها «حماس» ضد مصر منذ «30 يونيو» أو قبلها، ما دام لا يوجد دليل فليس من حق أحد اتهامى أبداً.

■ كثير من التقارير الأمنية وتحقيقات النيابة أثبتت ضلوع عناصر من «حماس» فى العديد من العمليات الإرهابية «اقتحام السجون، موقعة الجمل، الاتحادية، المقطم، العمليات الإرهابية فى سيناء، مذابح رفح ضد الجنود، وغيرها الكثير»!

- أولاً: لا أعترف بصدقية أى من هذه التقارير، ثانياً: كل من يدعى أننا تورطنا فى أى عمل من هذه العمليات التى ذكرت عليه أن يواجهنا بالدليل، غير ذلك فأنا أعتبر كل ما يقال أكاذيب وافتراءات ضد «حماس» والبيّنة على من ادّعى، الذى يدّعى هو مصر بإعلامها وأجهزتها، ومن يدّعى عليه أن يقدم لنا البينة!

■ لكن الجيش قتل عديداً من العناصر الإرهابية من بينهم فلسطينيون فى ظل حملته للقضاء على الإرهاب فى سيناء!

- إذا كان هناك أشخاص خرجوا من غزة، فغزة فيها كل ما لا يخطر لكم على بال، وغزة ليست كلها «حماس»، فغزة فيها عديد من الفصائل الأخرى، مثلاً هناك تكفيريون وسلفيون متطرفون، وهؤلاء دخلنا نحن كحمساويين معهم فى معركة وقتلوا من «حماس» ناساً وقتلنا منهم ناساً فى مسجد ابن تيمية فى رفح الفلسطينية من حوالى 4 سنوات، وهناك أناس من هذه الجماعات التكفيرية اعتُقلوا لسنوات طويلة، وآخرون هربوا من غزة ولديهم أفكار متطرفة ومتشددة، إذن حينما يخرج أحد من غزة لا تحاسبنى على أنه من «حماس» فقط، وإذا كان هناك مثلاً أشخاص من «حماس» ذهبوا إلى سوريا وعملوا مع النظام السورى أو ضده بشكل فردى، فما ذنب «حماس» لتحاسب كمنظمة عنه وتحملها لمسئوليته؟!.

■ انضمامه لحركة حماس فى حد ذاته مسئولية تقع على عاتقكم.. ألستم القوة الحاكمة

DMC