وزير الاقتصاد الليبي: تأسيس منطقة اقتصادية حرة مع مصر

وزير الاقتصاد الليبي: تأسيس منطقة اقتصادية حرة مع مصر وزير الاقتصاد الليبي: تأسيس منطقة اقتصادية حرة مع مصر
أمامنا حركة بناء ضخمة وقانون الاستثمار يقدم تسهيلات كبيرة جدا

كتب : أ ش أ السبت 14-12-2013 12:45

قال وزير الاقتصاد الليبي مصطفى أبوفناس إن بلاده سيكون أمامها حركة بناء كبيرة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن إمكانيات الموازنة لا تستطيع أن تلبي كل احتياجات البنية التحتية في البلاد، وبالتالي فإن جزءًا كبيرًا من المشاريع يجب أن يتم عن طريق الاستثمار، سواء الاستثمار الأجنبي أو المحلي.

وأضاف أبوفناس في حواره للوكالة اليوم بطرابلس: نحن بدأنا في دراسة مبدئية على المناطق الاقتصادية الحرة على مستوى ليبيا، مشيرًا إلى أنه سيكون من ضمن خطة الوزارة في السنة القادمة الاهتمام بتأسيس مجموعة من المناطق الاقتصادية الحرة، ومن بين هذه المناطق المستهدفة هي منطقة حدودية بين ليبيا ومصر وأيضًا مع تونس، وربما منطقتان بالقرب من الحدود الجنوبية.

نناشد المعتصمين بالحقول النفطية فك الاعتصام وإلا ازداد الوضع سوءا

وأشار أيضًا إلى أن بلاده تعاني من مشكلة سيولة بدأت آثارها تظهر الآن؛ مما اضطرنا لإجراء بعض العمليات لمعالجة مشكلة السيولة، مؤكدًا أن استمرار حصارمواقع إنتاج النفط سيكون له تأثير سلبي كبير جدًا، وسيسبب عجزًا كبيرًا في الميزانية.

وقال أبوفناس: نناشد المتظاهرين والمعتصمين بالحقول النفطية فك الاعتصام والتظاهرات داخل حقول النفط، وإلا فإن الوضع سيزداد سوءًا؛ لأن البلاد تعتمد بالكامل على النفط في إيراداتها.

ولفت إلى أن الاقتصاد الليبي مرتبط بالنفط، والصادرات والورادات تأتي عن طريق بيع النفط، مشيرًا إلى أننا في بداية العام الجاري توقعنا حدوث قدر من النمو في الاقتصاد، ولم يخطر ببالنا أن تحدث مشكلة حصار مواقع إنتاج النفط؛ والتي أثرت بشكل سلبي على البلاد.

وحول توقعات صندوق النقد الدولي باتجاه ليبيا لتمويل عجز الميزانية إذا استمر حصار مواقع إنتاج النفط عن طريق سحب من الودائع الحكومية لدى البنك المركزي؛ أشار وزير الاقتصاد إلى أن الأزمة إذا استمرت أيامًا أخرى أو أسابيع؛ فسنضطر إلى هذا الحل، قائلاً: نحن إلى الآن لم نسحب مبالغ من المصرف المركزي، ولكن السيولة التي لدينا استنفذت بالكامل، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه سنتجه للسحب من الودائع الحكومية، وسنضطر لذلك للأسف.

وفيما يتعلق بتصريحه بأن الدولة تملك موارد أخرى لتغطية العجز في الميزانية الناجم عن الأزمة الحالية؛ أوضح وزير الاقتصاد بأنه يقصد بـ"الموارد" المبالغ الأخرى الموجودة بالبلاد، وهي الأموال المجمدة التي يمكن استخدامها، ولدينا أيضًا أموال لدى المؤسسة الليبية للاستثمار.

وتابع قائلاً: إن تصريحي حول هذا الموضوع كان القصد منه أن البلاد لن تضطر للاستدانة من الدول الأخرى، موضحًا أنه في حال حدوث عجز في الميزانية، فقد نلجأ إلى هذه المبالغ الموجودة لدينا، مضيفًا أن الاقتصاد الليبي يعتمد كليًا على النفط، وإذا حلّت أزمته استطعنا النهوض والانطلاق بقوة إلى الأمام، وإذا لم تُحل فستكون أزمة عصيبة بالبلاد نتمنى ألا نصل إليها.

وعن الاستثمارات الأجنبية خلال هذه الفترة العصيبة التى تمر بها البلاد أشار أبوفناس إلى أنه لا يوجد عرقلة قانونية للمستثمر الأجنبي، ربما يتخوف من الاستثمار في ليبيا نتيجة الظروف التي تمر بها في الوقت الحالي، لكن من الناحية القانونية، يوجد القانون رقم 9 الذي يقدم تسهيلات كبيرة جدًا للمستثمر الأجنبي والمستثمر الوطني، وبه من المميزات ما لا يقل عن تلك الموجودة في قوانين الدول الأخرى.

وقال أبوفناس: إننا الآن بصدد دراسة ومراجعة قانون الاستثمار، بما يساعدنا على استقدام الاستثمارات الأجنبية بشكل أفضل، مشيرًا إلى أن الظروف الأمنية ربما تكون هي العائق في استثمار الأجانب بالبلاد وليست الإجراءات القانونية، منوهًا بأن القانون يقدم ضمانات جيدة للمستثمر الأجنبي، فيما يتعلق بضمان أمواله داخل البلاد، وبمميزات يقدمها قانون الاستثمار، وبالتالي فإن الوضع القانوني جيد.

وأضاف وزير الاقتصاد الليبي: نأمل أن يتم تجاوز الظروف الحالية، ونحن حريصون جدًا على دعوة المستثمريين الأجانب إلى ليبيا.

وتابع قائلاً: ليبيا ينتظرها مستقبل اقتصادي مزدهر جدًا، وذلك لإمكانياتها وموقعها الجغرافي وثرواتها في المستقبل مثل الطاقة الشمسية وتجارة العبور وتجارة الخدمات، لافتًا أن السياحة أيضًا من مصادر الدخل التي يمكن أن تكون مهمة جدًا للاقتصاد الليبي مستقبلاً وعلى المدى البعيد، أما على المدى القريب جدًا أو المنظور فإن الاقتصاد الليبي يعتمد على النفط، ومتوقف على وضع تصديره.

DMC