أخبار عاجلة

خالد محجوب.. صوت وصمت الضمير!!

القاضى عدل.. القاضى ميزان.. تلك واحدة من بديهيات الضمير.

الأمانة كنز يملكه من يعرفون أن الله هو الحق.

الصدق سيف يحمى من يحملونه، فى موجهة كل أسلحة الكذب الفتاكة.

الحقيقة هى صورتك فى مرآة الشجاعة، وهى صوتك الذى لا يسمعه أو يميزه الا الشرفاء.

تاريخك هو فعلك الذى يتفاخر به الآخرون.. سيرتك عطر يبحث عنه عشاق رائحة الشجاعة.. الجنة يسكنها من اختارهم الخالق.. والنار يخلد فيها من يراهنون على بشر مثلهم، أو يخافون منهم.

«خالد محجوب» له من اسمه نصيب.. فهو «خالد» فى تاريخ أمته.. و«محجوب» عن أذى الكذابين وما هم بإخوان.. وخالد ثم محجوب يحميه المسلمون قولا وفعلا وصدقا.. سيبقى اسمه عنوانا للفروسية والشجاعة فى زمن راهن فيه الأقزام على من هم أقصر منهم!!.. يعيش باسمه لأجل «صالحة» و«فرحة» و«كرما».. لا يملك غير الاعتقاد بأن ناتج ضميره وأمانته هما أعظم ما يمكن أن يتركه لهن.

القاضى «خالد محجوب» تتعلم منه الأمم معنى وقيمة الثورة.. امتلك القدرة على مواجهة الفساد، وقت أن كان الفرعون ينثره فوق رؤس المنحرفين.. تجاسر على تحدى وكلاء تجارة الدين.. خطب وده المنحرفون يمينا ويسارا.. اختار التعالى عليهم ليمضى فى طريق الحق.. مستعينا بمصباح الإيمان.. ترى فيه «نزار قبانى» القائل: «لا توجد منطقة وسطى ما بين الجنة والنار»!!.. ويؤتى من يشفقون عليه كلمات «أحمد عبدالمعطى حجازى» فى تصديره لإحدى قصائده «إلى من ماتت كلماتهم.. لأن ضمائرهم قد ماتت».. ثم يصدر الأحكام على أصحاب النفوذ والثروة والنجومية انتصارا للعدل.. واستراح يوم أن كشف خيانة رأس السلطة!!

المستشار «خالد محجوب» قال من الإسماعيلية كلمته ليضيف التاريخ صفحة جديدة فى كتاب القضاء المصرى الشامخ.. استعاد للمدينة المقاتلة شرفها الذى كانت تتباهى به الشرطة كثوب فى يوم عرسها.. أكد أن عاصمة الجيش الثانى الميدانى ساهرة لحماية الوطن قضاء وأمنا وقتالا.. احتفل به «عبدالرحمن الأبنودى» فى مستقره بين «الدراويش»، دون أن يكتب شعرا.. ترك له «فتحى رزق» من يحتفى به على صفحات التواصل الاجتماعى عبر انفعالات «خالد رزق» الصادقة!!

«خالد محجوب» أصدر قراره وقت أن زاغت الأعين.. لحظة ارتعاش الأيدى.. حافظ على رباطة جأشه غير مكترث عند تهديده بالاغتيال.. احتفظ بهدوئه رافضا ذهب المعز.. ساخرا من سيف الديكتاتور.. تعلم طوال مشوار حياته أن الكلمة نور ونار.. أغمض عينيه فتحول إلى ميزان.. حاكم نظام أسقطته ثورة 25 يناير.. ثم حكم ضد نظام داسته بالأقدام ثورة 30 يونيو.. فاستحق أن يكون عملة نبحث عنها لنتداولها فى مستقبل نحلم به.

القاضى «خالد محجوب» نسمة نشتاق إليها فى عز الحر.. شعاع شمس نبحث عنه أيام البرد القارص.. تعريف دقيق لمعنى كلمة «مصرى».

«حالد محجوب» قاض أصدر حكمه ضد «محمد مرسى» وقت أن كان رئيسا.. لم يتكلم بعد أن عزله الشعب.. جعل «وادى النطرون» عنوانا لكتاب المؤامرة.. احترم القضاء الواقف ليتوج تاريخ «أمير سالم» المحامى بدرجة مقاتل.

«خالد محجوب» علمنا أن استشعار الحرج رفاهية يركن لها من يرفضون مواجهة الباطل.. تعلمنا منه أن الشجاعة تتجاوز بكثير مجرد كلمة.. القتال عنده معركة لا يقدر عليها غير الباحثين عن شرف الشهادة.. لذلك نصدقه حين يقول: «لا أخاف إلا الله.. فهو أحن منى على أسرتى»!!